في لحظة صدق نادرة، نزعت الممثلة اللبنانية نيكول سابا قناع النجومية، وظهرت كما هي: امرأة، ابنة، وأم، قبل أن تكون فنانة. ذلك خلال حلقة استثنائية من برنامج «المؤثّر الحقيقي» مع الإعلامية ريما كركي، وبمشاركة عدد من المؤثّرين، في حوار خرج عن المألوف ولامس وجدان الجمهور.
نيكول لم تُوارِ الحقيقة، وقالتها بصراحة موجعة: «ما عندي أصدقاء بالوسط الفني». جملة قصيرة، لكنها حملت بين حروفها خيبات وتجارب قاسية، وفتحت باب التساؤل عن ثمن الشهرة ووحدة الأضواء.
وبصوت يختلط فيه الحزم بالعاطفة، تحدّثت عن ردود فعلها تجاه التعليقات المسيئة، لا سيما تلك التي تطال والدتها، مؤكدة أن أمّها تمثّل خطًا أحمر لا تسمح بتجاوزه. واعترفت بأنها قد تنفعل وترد، حتى من حسابات أخرى، بدافع الغريزة لا الاستعراض، وباسم الحماية لا الجدل.
أما حين انتقل الحديث إلى الأمومة، بدا التأثّر واضحًا. كشفت نيكول أنها تعمل بهدوء وصبر على تحضير ابنتها نفسيًا لعالم قاسٍ اسمه السوشيال ميديا، عالم لا يرحم، ولا يفرّق بين طفل واسم مشهور. كما أشارت إلى أن ابنتها بدأت تُظهر ميولًا فنية في التمثيل والغناء، مؤكدة أنها تراقب هذه البدايات بقلب أم قبل عقل فنانة، رافضة أي ضغط أو استغلال مبكر.
حلقة حملت الكثير من الوجع الصامت، والصدق العاري، وأعادت نيكول سابا إلى مكان مختلف في قلوب المتابعين، حيث تفاعل الجمهور بكثافة مع كلماتها، لتتحوّل الحلقة إلى واحدة من أكثر حلقات «المؤثّر الحقيقي» تداولًا وتأثيرًا.
خلف الأضواء، لا تعيش نيكول سابا صخب النجومية كما يبدو من الخارج. الوحدة التي اعترفت بها لم تكن شكوى، بل اعترافًا شجاعًا بأن الشهرة لا تصنع الأمان، وأن الوسط الفني، مهما لمع، قد يكون باردًا وقاسيًا. وبين أمٍّ تحمي، وطفلة تُحضَّر لعالم لا يرحم، وفنانة اختارت الصدق بدل المجاملة، بدت نيكول في هذه الحلقة أقرب إلى الناس… وأبعد ما تكون عن الزيف. وربما هنا تحديدًا، تكمن قوّتها الحقيقية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :