ايكون نيوز
تخشى السلطات الإيرانية من أن تتمكن أجهزة الاستخبارات الأجنبية من تحديد مكان وجود المرشد الأعلى مجتبى خامنئي من خلال تحليل التسجيلات الصوتية المنسوبة إليه، وذلك وفق ما أوردته صحيفة "المشهري" الإيرانية التابعة لبلدية طهران.
"البصمة الصوتية" تُفسر الغموض
ذكرت الصحيفة، في منشور عبر قناتها على تطبيق "تلغرام"، أن هذه المخاوف تفسر سبب عدم نشر أي تسجيلات صوتية لخامنئي حتى الآن ، مشيرة إلى وجود عدة وسائل تقنية يمكن من خلالها استنتاج موقعه وحالته الصحية من خلال الصوت فقط.
وأوضحت الصحيفة خمس وسائل رئيسية يمكن للاستخبارات استخدامها:
أولاً — البصمة الصوتية للمكان: لكل مكان مغلق "بصمة صوتية" أو خصائص صوتية فريدة، يمكن من خلالها تحديد طبيعة الغرفة أو المكان الذي جرى فيه التسجيل بدقة .
ثانياً — تشويش شبكة الكهرباء: يمكن للتشويش الصادر عن الشبكة الكهربائية تحديد تاريخ ووقت التسجيل بدقة، بل وحتى معرفة الجزء المحدد من شبكة الكهرباء الذي كان موقع التسجيل متصلاً به .
ثالثاً — بصمة الجهاز: كل ميكروفون أو جهاز تسجيل يترك بصمة تقنية مميزة داخل الملف الصوتي. فميكروفونات الهواتف المحمولة تضعف الترددات المنخفضة، بينما المكونات الإلكترونية منخفضة الجودة تُنتج تشوهات توافقية يمكن استخدامها للتعرف على الجهاز .
رابعاً — ضوضاء المعدات: أصوات أنظمة التهوية أو المولدات الكهربائية أو أجهزة التبريد أو أي معدات تقنية أخرى في موقع التسجيل قد تساعد في تحديد المكان .
خامساً — تحليل صوت المتحدث: يمكن لتحليل الصوت كشف نمط التنفس، وفترات التوقف بين الكلمات، والحالة الجسدية، ومعدل ضربات القلب، ومستوى التوتر .
غياب مطبق منذ تولي المنصب
ومنذ توليه منصب المرشد الأعلى إثر اغتيال والده علي خامنئي في ضربات جوية أمريكية إسرائيلية أواخر فبراير 2026، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي بث مباشر أو كلمة متلفزة أو صورة رسمية مؤكدة .
واقتصرت جميع مواقفه وتوجيهاته على بيانات مكتوبة تُنشر عبر وسائل الإعلام الرسمية، من دون أي إطلالة علنية مباشرة.
إصابة أم اختباء؟
تؤكد الرواية الإيرانية أن مجتبى تعرض لإصابات طفيفة خلال الضربات التي استهدفت مجمعاً مرتبطاً بقيادات إيرانية، وأنه تعافى ويواصل أداء مسؤولياته .
في المقابل، أشارت تقارير غربية ومصادر استخباراتية إلى احتمال أن تكون إصاباته أكثر تعقيداً. كما أثار غيابه المتواصل تساؤلات حول مكان وجوده، خصوصاً مع تداول صور ومقاطع مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ادعت أنها تُظهر أول لقاء علني له .
إذا كان الصوت يحمل كل هذه الأسرار، فإن صمت مجتبى خامنئي يحمل سراً أكبر: هل هو خوفٌ على "البصمة الصوتية"، أم على "البصمة السياسية" لمرشدٍ يحكم من الظل؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :