"عذرٌ أقبح من ذنب"... حين غنّى وائل كفوري لسفير أمريكا حوارٌ هاتفي "خاص" يكشف ما وراء الكواليس

 

 

 

 

ايكون نيوز

"عذرٌ أقبح من ذنب"... حين غنّى وائل كفوري لسفير أمريكا
حوارٌ هاتفي "خاص" يكشف ما وراء الكواليس


جاء الاتصال من رقمٍ لبناني. عدة مرات رنّ دون رد. ثم رسالة نصية:
"استاذ ناصر الماغوط، أنا وائل كفوري. من فضلك رد عليّ حتى أبيّن لك موقفي مما كتبتَ عنه..."
بعد قليل، أعاد الاتصال. فردّ الماغوط.
"يسعد لي أوقاتك خيي ناصر"
افتتح كفوري الحديث بأسلوب التودد المعهود:
— يسعد لي أوقاتك خيي ناصر. والله يسامحك على المنشور اللي ظلمتني فيه...
توقف الماغوط عند كلمة "ظلم". ثم قال بهدوء:
— لم أنشر شيئاً إلا بعد التأكد من عدة مواقع. هل تريد أن تنفي خبراً موثقاً بالصوت والصورة؟
صمتٌ قصير. ثم:
— مو هيك أصدي خيي... الخبر صحيح. بس اسمح لي أوضح لك "موقفي".
"إنسان وطني... بس ما بقدر أحكي على العلن"
بدأ كفوري بسرد "روايته":
— أنا بصراحة إنسان وطني، وبحب لبنان، وبحب "المقاومة"... بس ما بقدر أحكي هالشي على العلن.
تعجب الماغوط:
— شو هالحكي؟ فنانون عالميون أجانب يقدرون، وحضرتك "سوبر ستار" لبناني عربي ما "بتقدر"؟
— في ضغوط عليّ... بدك تفهم وضعي.
"السفير كان موجود بالصدفة"
انتقل كفوري إلى تفاصيل "الحادثة":
— كان عندي حفلة. وبالصدفة، كان السفير الأمريكي موجود من دون تنسيق مسبق...
صعد إليه شخص لبناني على المسرح، وقال له:
"اليوم عيد ميلاد سعادة السفير الأمريكي ميشال عيسى. وحلوة منك إذا بتغنّيلو "Happy Birthday" وتطلع منك كأنها عفوية... وهيك موقف مش رح ينساك ياه السفير. بدك فيزا؟ بدك هجرة إلك ولأولادك؟ أكيد رح يساعدك. لأن البلد — بصراحة — رايحة على جهنم. اكسب حالك..."
تابع كفوري:
— فكرت... قلت لحالي: ليش لأ؟ البلد ما عاد ينعاش فيها. ليش ما بهاجر أنا وعيلتي؟
هنا، انفجر الماغوط:
— هل تسمع يا وائل بمثل "عذر أقبح من ذنب"؟ تبريرك ينطبق عليه بالتمام.
"هيدي وجهة نظري"
حاول كفوري إنهاء الحوار بما يشبه "الصفقة الإعلامية":
— هيدا الوضع. حبيت حطّك بالصورة. وإذا بدك تنشر عن قصتي، ما عندي مانع. حتى جمهوري يعرف وجهة نظري...
— شو خلصت؟ — سأله الماغوط.
— خلصت. وهيدي وجهة نظري.
"العار لن يمحوه أي تبرير"
فجّر الماغوط قنبلته:
— هذا كله كلام غير صحيح بالأصل. الحفلة مخصصة لعيد ميلاد السفير. وبغض النظر، هذا العار لن يمحوه أي تبرير.
فكرت بمصلحتك الشخصية، وما فكرت بمليون لبناني بيوتهم تهدمت ومهجرين بالخيام بسبب إسرائيل اللي تدعمها دولة هذا "السفيه" الخائن.
فكرت بمصلحتك، وما فكرت أن "سعادته" يمثل دولة هي سبب المأساة من المحيط إلى الخليج. هالدولة الشريرة اللي اسمها أمريكا.
"أنتم أسوأ فئة في هذه الأمة"
ارتفع صوت الماغوط:
— بعدين، هاي مشكلتك أنت وحدك؟ كل الفنانين العرب نفس الموقف اللاوطني واللاشرف: النذل، الخاين، المنبطح.
طول بالك علينا خيي — توسل كفوري.
— لا رح طوّل بالي عليكم. لو كان عندك ذرة وطنية، كنت فكرت بالجمهور اللي بحبك من الجنوب، المهجرين بالخيام بسبب القصف الإسرائيلي. كنت فكرت بالشهداء تحت الركام. كنت فكرت أنو الحياة وقفة عز...
سكت لحظة، ثم تابع:
— بالوقت اللي فنانين عالميين شباب وصبايا بعمر أولادك بيرفعوا علم فلسطين وما بيخافوا على عقود بملايين الدولارات... أنت راكض تغنّي بعيد ميلاد "سفيه" أمريكي من أصل لبناني — خاين "اتنين بواحد".
"ورح خلي العالم يعرفكم"
اختتم الماغوط:
— رح اكتب هالشي اللي دار بيني وبينك. ورح خلي العالم يعرفك أنت وكل زملائك الفنانين العرب الأنذال المنبطحين.
ثم...
خبط الهاتف.
ما بعد الحديث
في تلك اللحظة، لم يكن الماغوط يخبط سماعة هاتف. كان يخبط — بكل ما يملك من غضبٍ وطني — على جدار الصمت العربي المخادع. جداراً ارتفعته أصوات "Happy Birthday" في ليل بيروت، بينما كانت صواريخ "الصدفة" تسقط على الجنوب.
فهل كان وائل كفوري ضحية "ضغوط"، أم ضحية "حسابات"؟
والأهم: هل "الوطنية السرية" تبرر "الخيانة العلنية"؟
السؤال — كما قال الماغوط — يبقى معلقاً في سماءٍ لا تزال تنتظر من يغني لها... بدون مقابل.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي