في زمنٍ تتسارع فيه الشائعات وتُصنع القضايا على منصات التواصل الاجتماعي، خرجت الفنانة المصرية وفاء عامر عن صمتها لتضع النقاط على الحروف، كاشفة أسباب غيابها النسبي عن الأضواء خلال الفترة الماضية، بعد الزج باسمها في قضايا جدلية أثارت الرأي العام في مصر.
وفاء عامر، المعروفة برصانتها وهدوئها، أكدت في تصريح أن ما تعرضت له يدخل في إطار الهجمات التي تطال عادةً الشخصيات الناجحة، معتبرة أن النجاح غالبًا ما يكون ضريبة يدفعها أصحابه في مواجهة حملات التشويه والأقاويل المغرضة. وقالت بوضوح إن استهداف اسمها لم يكن عفويًا، بل محاولة لإثارة البلبلة وصناعة مادة جدلية على حساب سمعتها ومسيرتها.
وأشارت الفنانة المصرية إلى أنها لجأت إلى القانون للرد على شائعة هروبها، حيث حرّرت بلاغًا رسميًا ضد مروّج الشائعة، ما أدى إلى إغلاق صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تؤكد إيمانها بدولة المؤسسات والقانون. وختمت حديثها بجملة تحمل الكثير من الدلالات:
«أعيش في بلد يحكمه القانون، فلماذا أهرب؟ ومن ماذا؟».
بعيدًا عن الضجيج، حافظت وفاء عامر على صورتها كفنانة راقية، اختارت الصمت والعمل الهادئ بدل الانجرار إلى سجالات عبثية. فهي التي راكمت مسيرة فنية طويلة، قدّمت خلالها أدوارًا تركت أثرًا واضحًا في الدراما والسينما، وظلت حريصة على أن يكون حضورها الإنساني موازيًا لحضورها الفني.
قضية وفاء عامر تعيد تسليط الضوء على واقع مؤلم يعيشه الفنانون في عصر السوشيال ميديا، حيث تتحول الشائعة إلى «خبر»، والاتهام إلى مادة تداول، قبل التحقق أو المساءلة. إلا أن ردّ وفاء عامر جاء هادئًا، واثقًا، ومحمّلًا برسالة واضحة: العدالة هي الطريق الأقصر لإسقاط الأكاذيب.
لا يبدو أن غياب وفاء عامر كان تراجعًا، بقدر ما كان وقفة كرامة في وجه ضجيج لا يشبهها… فالفنانة التي احترمت جمهورها طوال مسيرتها، تعرف جيدًا أن الزمن وحده كفيل بكشف الحقيقة، وأن الهدوء أحيانًا أقسى على الشائعة من أي صراخ.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :