افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الثلاثاء 4/08/2026
الاخبار:
أميركا ترفض تقديم ضمانات رغم التنازلات: آلية التنفيذ وشروطها قبل أي انسحاب إسرائيلي
كتبت صحيفة الأخبار تقول: لم يعد السؤال: ماذا سيحمل لبنان إلى طاولة روما؟ بل: ماذا بقي لديه ليقدّمه بعدما استجاب، تباعاً، لكل المطالب الأميركية؟
ومع ذلك، يبدو أن السلطة لا تزال تملك المزيد من التنازلات. إذ رضخت أيضاً لطلب توسيع الوفد المفاوض، وعدّلت مقاربتها من إطار تقني محدود إلى تصور سياسي وأمني وقانوني واقتصادي متكامل، تحت عنوان «إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق الإطار والانتقال إلى مرحلة تجريبية جدية».
في المقابل، لم تمنح واشنطن السلطة أي مكسب سياسي أو معنوي يحفظ ماء الوجه. فقد أعلن السفير الأميركي ميشال عيسى أنه لا وجود لأي التزام بالانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا أي ضغوط تُمارس على إسرائيل، ولا أي مقابل للخطوات التي اتخذتها بيروت. وأكد أن «قدراً كبيراً من العمل التقني لا يزال مطلوباً لضمان سلامة المدنيين على الأرض»، مشدداً على وجود «فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية».
وحذّر عيسى من أن «التسرع في تنفيذ أي اتفاق قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف العملية إلى حمايتهم، للخطر»، معتبراً أن «منح الوقت الكافي لإنجاز العمل بصورة صحيحة منذ البداية هو الخيار الأفضل، لأنه سيساعد المناطق التجريبية اللاحقة على الانطلاق بكفاءة أكبر»، وأن الأولوية يجب أن تكون «لاتفاق الطرفين على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».
وبذلك، بدّد الموقف الأميركي الرهان الذي روّج له رئيس الجمهورية جوزيف عون، قبل لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعده، بشأن قرب الانتقال إلى مرحلة جديدة. وجاءت رسالة عيسى، عشية جولة روما، لتؤكد أن واشنطن لا ترى أن الظروف باتت ناضجة لهذه الخطوة، وأن أولويتها لا تزال محصورة باستكمال «العمل التقني» و«وضع آليات تنفيذ واضحة»، بما يعني عملياً تمديد المرحلة التجريبية الأولى.
وتزامنت هذه المواقف مع استمرار التصعيد الميداني في الجنوب. فقد أُصيب خمسة عسكريين لبنانيين في بلدة كفرا إثر انفجار جسم مشبوه في أثناء مواكبتهم الأهالي، بعد سلسلة تفجيرات إسرائيلية استهدفت منازل ومباني في البلدة.
وفي موازاة ذلك، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، استناداً إلى صور أقمار اصطناعية، أن نحو 18 ألف مبنى دُمّر بالكامل في 19 قرية جنوبية، أي ما يعادل 74% من إجمالي الأبنية فيها، في مؤشر إضافي إلى اتساع سياسة التدمير المنهجي بالتوازي مع المسار التفاوضي.
وفي المقابل، وصل الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم إلى روما، حاملاً تصوراً يقوم على الانتقال إلى مرحلة جديدة تشمل مناطق لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمها مدينة بنت جبيل، بما يتيح انسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار. كما يتضمن الطرح خياراً بديلاً يقضي بإقامة مخيمات من الخيام في حال تعذّر تنفيذ المقترح الأول.
وكانت السلطة قد وسّعت الوفد المفاوض، استجابةً لطلب أميركي، ليضم إلى الوفد العسكري خبراء في القانون والحدود والاقتصاد، انطلاقاً من اعتقاد رئيس الجمهورية بأن هذه الخطوة ستقابل بانفتاح أميركي، باعتبارها تعكس استعداد لبنان للتعامل مع مختلف الجوانب السياسية والأمنية والقانونية للاتفاق. إلا أن هذا التوسيع لم يدفع واشنطن إلى تقديم أي التزام سياسي أو ضمانة مقابلة.
وفيما حمل الوفد العسكري، بناءً على طلب قيادة الجيش، ملفاً يوثق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، من نسف القرى واستهداف المدنيين إلى اتساع رقعة الدمار، جاء الرد الإسرائيلي على لسان مستشار رئيس حكومة الاحتلال دميتري غيندلمان، الذي أعلن أن «أي تقدم في تنفيذ اتفاق الإطار يبقى مشروطاً باتخاذ خطوات فعلية لنزع سلاح حزب الله». ويؤكد هذا الموقف أن تل أبيب تسعى إلى ربط أي انسحاب من الأراضي اللبنانية بشروط سياسية وأمنية مسبقة، بما يتيح لها الاحتفاظ بحرية تقرير مستوى «التهديد» وتوقيت أي انسحاب وفق تقديراتها الخاصة، من دون أي سقف زمني أو التزام واضح.
إسرائيل تقر بحجم التدمير: خمس قرى مُحيت تماماً
كشف تحليل جديد لصور الأقمار الاصطناعية حجم الدمار غير المسبوق الذي ألحقه جيش العدو بالقرى والبلدات الحدودية في جنوب لبنان، إذ أظهر تدمير نحو 18 ألف مبنى في 19 قرية شملها التحليل، بما يعادل 74% من إجمالي مبانيها.
وبحسب تحقيق نشرته القناة 12 الإسرائيلية، استند التحليل إلى صور التقطتها شركة Planet Labs، وأعدّه الباحث عدي بن نون من مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية. واعتمد الباحث معياراً يقضي باعتبار المبنى مدمَّراً إذا تجاوزت نسبة الأضرار فيه 30 في المئة.
ووفقاً لنتائج التحليل الإسرائيلي، بلغت نسبة الدمار 99% أو أكثر في خمس قرى هي: مروحين، ومحيبيب، ومارون الراس، وبليدا، والعديسة، ما يعني أن هذه البلدات فقدت عملياً معظم نسيجها العمراني، بما يشمل المنازل والمنشآت والبنى المدنية التي تكوّنت على مدى عقود.
وأظهرت البيانات أن محيبيب ومروحين تعرضتا لدمار كامل بنسبة 100%، فيما بلغت النسبة 99% في كل من بليدا ومارون الراس، و90% في الخيام والعديسة، و87% في كفركلا والناقورة، و83% في حولا.
أما في بقية القرى، فسجلت يارون نسبة دمار بلغت 76%، و65% في كل من دير سريان والطيبة وميس الجبل، و61% في عيتا الشعب، و57% في الطيري، و54% في بنت جبيل، و52% في القنطرة، فيما سجلت قبريخا النسبة الأدنى، وبلغت 13%.
ورغم أن التحقيق يؤكد أن الدراسة شملت 19 قرية، فإن اللائحة التفصيلية المتداولة تقتصر على 18 قرية فقط، من دون أن يحدد النص المنشور اسم القرية التاسعة عشرة أو نسبة الدمار فيها.
===
الديار:
التشاؤم يُظلّل جولة روما
الذكرى السادسة لجريمة المرفأ..لا عدالة؟!
كتبت صحيفة الديار تقول: انعدام الرؤية وبقاء التوتر على حاله في المنطقة المعلق مصيرها على تغريدات متناقضة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي يهدد مساء بحرب ساحقة على ايران ، ويتراجع في الصباح على وقع تبريرات لم تعد مفهومة حتى بالنسبة لاقرب حلفائه، يُبقي الامور مفتوحة على كافة الاحتمالات.
هذه الضبابية الاقليمية، تنعكس على الساحة اللبنانية مراوحة مدمرة لقرى الجنوب المحتلة، في ظل استغلال جيش العدو التواطؤ الاميركي، في عدم الدفع قدما لتطبيق «اتفاق الاطار» الموقع مع الدولة اللبنانية، التي تراهن مجددا على تحقيق اختراق يبدو صعبا في جولة التفاوض الجديدة في روما اليوم، فيما تحل الذكرى السادسة لجريمة تفجير مرفا بيروت، ولا تزال العدالة من ابرز الضحايا ، وسط تساؤلات وشكوك حول امكانية الوصول الى الحقيقة.
جولة تفاوض جديدة
في روما، تنطلق جولة تفاوضية جديدة اليوم على مدار ثلاثة ايام، دون آمال كبيرة بتحقيق التقدم المطلوب ميدانيا، في ظل اصرار اسرائيلي على اجراء محادثات، لمجرد تسجيل نقاط على الجانب اللبناني وارضاء الاميركيين. ووفق مصادر ديبلوماسية، لولا ضغط واشنطن لاجراء هذه الجولة، لم يكن «الاسرائيليون» متحمسون لعقدها، وهم يعملون على «شراء الوقت» او بمعنى آخر تضييعه حتى نهاية الخريف، بانتظار نتائج الانتخابات الاسرائيلية.
وبات واضحا ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو غير مستعد لتقديم ما يعتبره تنازلا في الملف اللبناني، خوفا من خسارة اصوات اليمين في الاستحقاق الانتخابي.
ماذا يريد الوفد اللبناني؟
عمليا، ستكون هذه الجولة الاختبارالحقيقي لهذا المسار، بعد التجربة الصورية على الارض في بلدة زوطر الغربية. وتشير مصادر مطلعة على اجواء التفاوض، الى ان الوفد اللبناني وصل الى روما باجندة مختلفة عما يطرحه «الاسرائيليون»، هو يحمل معه ادلة ووثائق تثبت تنفيذ لبنان متطلبات المرحلة الاولى.
والوفد يريد الانتقال الى المرحلة التجريبية الثانية ويحمل طرحين: اما مدينة بنت جبيل او الخيام، باعتبار انهما ستشكلان نقلة نوعية تثبت جدية هذا المسار، مع الاصرار على وقف عمليات التفجير والتدمير الممنهج للقرى المحتلة، باعتبارها خرقا فاضحا لاتفاق الاطار.
تعنت «اسرائيلي»
في المقابل، تلفت اوساط ديبلوماسية الى ان «اسرائيل» ليست في وارد الانتقال الى مرحلة تجريبية ثانية، وابلغت الاميركيين انها لن تنسحب من اي منطقة داخل «الخط الاصفر»، لانه برأيها امر سابق لاوانه، كما انها تصر على حرية التحرك العسكري، وهي تزعم ان المشكلة الرئيسية المرتبطة بآلية التحقق لم تجد طريقها الى الحل، ودون ذلك لا يمكن الانتقال الى المراحل اللاحقة.
كما ان حكومة الاحتلال ترفع من سقف شروطها التعجيزية، وتضع ملف تلال علي الطاهر في مقدمة البحث ، وترفض الانتقال الى اي نقطة اخرى قبل الانتهاء من حلها.
وفي هذا السياق، تضع الجانب اللبناني امام خيارين: اما دخول الجيش اللبناني الى ما تسميه انفاق حزب الله وتدميرها، او يقوم «الجيش الاسرائيلي» بالمهمة؟! وهو طلب سبق ورفضته قيادة الجيش جملة وتفصيلا.
تعطيل اميركي
وفي هذا السياق، ثمة الكثير من علامات الاستفهام حول الدور الاميركي المباشر في تعطيل انشاء آلية التحقق، بعد التأجيل المتكرر للاجتماع الثلاثي الذي لم يعد تأجيله تقنيا، بل لدوافع مبيتة، تقول مصادر سياسية بارزة، التي لفتت الى ان المحاولات الأوروبية للدفع نحو احداث خرق في هذا الملف، لا تزال تصطدم بتعنت اسرائيلي ولا مبالاة اميركية.
وبعد اعلان ايطاليا استعداد قواتها للقيام بالمهمة بالشراكة مع الفرنسيين، لا يزال «الفيتو الاسرائيلي» على حاله ، وكذلك عدم الحماسة الاميركية، علما ان ايطاليا قدمت مشروعا متكاملا بهذا الخصوص، ولفتت الى ان الاجراءات الميدانية لا تحتاج الى قرار دولي جديد، وهي تقع ضمن آليات تنفيذ القرار 1701.
بيان يبرر «الفشل»
وكان السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى قد اصدر بيانا، برر من خلاله مسبقا عدم امكانية الوصول الى نتائج جدية في جولة روما، وزعم «انه لا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب ، لضمان سلامة المدنيين على الأرض».
اضاف «هناك فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، إذ إن التسرع في المضي قدما قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم من الخطر. نحن نؤمن أن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر. وفوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية ،قبل الشروع في المرحلة التالية»… علما ان واشنطن لا تفعل الكثير لانشاء هذه الآلية، كما تقول اوساط متابعة للملف.
مفاوضات صعبة
وهكذا، فان اجتماع روما لن يكون محطة حاسمة، بقدر ما سيكون جولة لتقييم الوقائع على الأرض. وقد وصل الوفد اللبناني الى روما ، وهو يضم مسؤولين سياسيين وعسكريين وقانونيين، ويتألف الوفد السياسي من السفير اللبناني السابق سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، فيما يترأس الوفد العسكري العميد جورج رزق الله، ويضم المستشار القانوني أنطوان صفير والخبير في أعمال المسح نجيب مسيحي، في ظل رغبة لبنانية بطرح ملف الترسيم البري..
ووصف المصدر المفاوضات بانها صعبة بسبب التعنت الإسرائيلي، وثمة ترقب لاحتمال ان تفضي الجولة عن تشكيل ثلاث لجان فنية.
الاجواء تشاؤمية
وتخلص اوساط متابعة الى القول ان الاجواء تميل الى التشاؤم، وسط مخاوف عن جمود سيحكم الأوضاع في لبنان والمنطقة، بما فيها استكمال تطبيق «صيغة الاطار» حتى استحقاق الانتخابات الأميركية والإسرائيلية في شهري تشرين المقبلين.
وكان لافتا ما اوردته صحيفة «معاريف الإسرائيلية»، التي اشارت الى ان التقديرات الاسرائيلية تشير الى ان انتشار الجيش اللبناني سيستغرق سنوات بسبب محدودية قدراته، وهو بمثابة ذريعة لشرعنة الاحتلال على مدى الطويل.
اين اصبحت العدالة؟
وفي الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، لا تزال الحقيقة غائبة، والعدالة بانتظار القرار الظني وانطلاق محاكمات المجلس العدلي. ووفق مصادر قضائية فان القرار الاتهامي موجود عند المدعي العام التمييزي، بعد احالته من قبل المحقق العدلي، لكن لا موعد محددا بعد لصدوره، مع ترجيح ان يحصل ذلك قبل نهاية العام.
وعشية الذكرى قال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون «إن هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها. من هذا المنطلق، أؤكد أن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار». ..
قانون العفو العام
على صعيد ملف قانون العفو العام، زار وفد من النواب السنة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وبعد اللقاء قال باسمهم النائب بلال عبدالله ان «الصيغة التي توصلنا إليها نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنة ،وجدت ترحيباً كبيرا وصدراً رحبا من الرئيس بري. ووفق مصادر نيابية، سيتم إدراج اقتراحي قانوني العفو العام والغاء عقوبة الإعدام على جدول جلسة الهيئة العامة القادمة قبل 15 آب، مع أخذ مطالب اللقاء الموسّع للنواب السنة بعين الاعتبار.
=====
البناء:
ترامب يتحدث عن مسار تفاوضي وإيران تنفي… ويهدد مجددًا فهل يتحمل السوق؟
اتفاق غزة يستعيد اتفاق 2025 وملادينوف يحمل لنتنياهو التراجع الأميركي
اجتماع روما نحو آليات التحقق لا جدولة الانسحاب… وزوطر العودة الممنوعة
كتبت صحيفة البناء تقول: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التفاوض مع إيران يبدأ خلال يوم أو يومين، بعدما أعلن أنه يفترض أن يبدأ مساء أمس، محدداً مساراً من مرحلتين، فتح مضيق هرمز أولاً، ثم الانتقال إلى الملف النووي. ووصف الفرصة بأنها الأخيرة لتوقيع «وثيقة جيدة»، قبل أن يهدد إيران بـ «قطع الرأس» إذا لم تستجب. لكن طهران نفت وجود مفاوضات مع واشنطن، وحصرت اتصالاتها بعُمان حول ممر مؤقت ومشترك في المضيق، مؤكدة أن الاتفاق الملاحي وحده لا يكفي ما دام العدوان والحصار الأميركيان مستمرين، وقال إنها تضع الوسطاء وقادة المنطقة في صورة الوضع الراهن وموقفها المتمسك بالعودة إلى مذكرة التفاهم.
وزاد ترامب إيضاح عدم نضوج الانفراجات المأمولة عندما قال إن إيران تزعم أنها ستدير هرمز بقوة، بينما يخضع المضيق، وفق تعبيره، لسيطرة كاملة من البحرية الأميركية وحصارها. وبذلك ظهر أن الخلاف لا يزال كبيراً ويدور حول ما هو أهم من فتح ممر للسفن ويصل إلى تحديد صاحب السيادة والقرار، إيران وعُمان بصفتهما الدولتين الشاطئيتين، أم الأسطول الأميركي بقوة الحصار.
لكن حركة السفن تكشف الفارق بين ادعاء ترامب السيطرة والقدرة على ضمان الملاحة. فقد هبط عدد السفن العابرة من 19 الجمعة إلى عشر السبت وتسع الأحد، وبقي عبور الناقلات في أدنى مستوياته بنسبة 1.4% من العبور التقليدي قبل الحرب. أما الأسواق فاستجابت لإلغاء الضربة واحتمال التوصل إلى اتفاق، لا بسبب عودة فعلية للملاحة. فهبط برنت 4.7% إلى 83.52 دولاراً، وارتفعت مؤشرات سوق الأسهم، فسجل «ستاندرد أند بورز» 1.5% و«داو جونز» 1.3% و«ناسداك» 2.1% .
هكذا منحت السوق ترامب مهلة لفتح هرمز، لكنها لن تمنحه تفويضاً لإبقائه مغلقاً. فإذا تأكد تعثر التفاوض، سيعود النفط صعوداً، بعدما أظهر ارتفاعه 7.3% في 29 تموز مقدار حساسيّة البورصة، يوم خسر «داو جونز» 1153 نقطة، وتراجع «ستاندرد أند بورز» 1.5% و«ناسداك» 1.7%. والسؤال ليس هل تستطيع واشنطن مواصلة الضغط فقط، بل من يفتح هرمز، ومن يتحمل إغلاقه، ومن أين تأتي أميركا بالذخائر بعدما أنفقت أكثر من ألف «توماهوك» وما بين 1500 و2000 صاروخ دفاع جوّي، فيما يحتاج تعويض المخزون إلى سنوات؟
وفي غزة، أعاد التلاعب بمضمون الاتفاق الجديد إلى الواجهة ما جرى مع اتفاق كانون الثاني 2025 الذي أُنجز بضغط من مبعوث ترامب ستيف ويتكوف قبل تنصيب الرئيس الأميركي. حيث قام الاتفاق على ثلاث مراحل: وقف النار وتبادل أول للأسرى وانسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة وعودة النازحين؛ ثم إطلاق بقية الأسرى ووقف دائم للحرب وانسحاب إسرائيلي كامل؛ وأخيراً تبادل الجثامين وإعادة الإعمار. ولم يتضمن اتفاق 2025 أي بند عن سلاح حماس. وبعدما نفذ نتنياهو مرحلته الأولى، رفض الانتقال إلى الثانية لأنها تفرض وقف الحرب والانسحاب الكامل. وأوقف المساعدات في 2 آذار، واستأنف الحرب في 18 منه بعد التشاور مع إدارة ترامب، التي منحت الانقلاب غطاءً سياسياً كاملاً.
تستعيد الصيغة الحالية مبدأ المرحلية والتزاماتها المتبادلة، لكنها تضيف ملف السلاح. وافقت حماس على وضع السلاح بعهدة فلسطينية وربطت جدول تنفيذه بوقف الضربات والانسحاب الإسرائيلي المتدرج. أما نتنياهو فيريد نزع السلاح وتدميره والتحقق منه قبل أي حديث عن الانسحاب، مكرراً انقلاب 2025 بصيغة جديدة. وجاءت مهمة نيكولاي ملادينوف محملة بالتحفظات الإسرائيلية، بعدما انتقل الدور الأميركي من إلزام نتنياهو بوقف الغارات إلى البحث عن تعديل ترتيب الاتفاق لمصلحته.
بالتوازي تبدأ في روما جولة مفاوضات لبنانية ـ إسرائيلية تحت عنوان تنفيذ اتفاق 26 حزيران. وقد سرّبت مصادر السلطة اللبنانية معلومات عن مطالب بالانسحاب من بنت جبيل والخيام، لكن الوفد لا يملك جواباً عن الجهة التي ستلزم نتنياهو وكاتس بالتخلي عن مناطق محتلة، بعدما ربطا أي انسحاب بنزع السلاح والتحقق من زوال التهديد.
والأرجح وفق المعلومات أن تتركز الجولة على آليات التحقق، لا على جدولة الانسحاب. وتجربة زوطر، وهي بلدة غير محتلة، لم تنتهِ وفق المعايير الإسرائيلية. فبقيت عودة السكان محدودة، ولم يبدأ الإعمار، ولم تستعد الدولة سيادتها الكاملة، فيما يحتفظ الاحتلال بحق مراقبة التجربة والحكم على نجاحها. وبعد زوطر يأتي دور فرون وصريفا، لا بنت جبيل والخيام.
ومن دون تحول إقليمي بحجم العودة إلى مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية وإلزام «إسرائيل» بالانسحاب، قد يحتاج إنجاز التجارب الأولى إلى سنة، قبل الانتقال إلى مناطق جديدة غير محتلة أيضاً. وهكذا تذهب السلطة إلى روما بعناوين كبيرة، بينما تكشف زوطر الحقيقة: عودة محدودة ومشروطة، وإعمار ممنوع، وجيش يحتاج إلى موافقة الاحتلال كي ينتشر داخل أرض لبنانية.
وعلى وقع التراجع الأميركي عن توجيه ضربة عسكرية كبرى للجمهورية الإسلامية في إيران، تنعقد الجولة الثانية للمفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» في روما وسط تضاؤل نسبة التفاؤل بإمكانية إحداث اختراق جدي في ملف الانسحاب «الإسرائيلي» وتثبيت وقف إطلاق النار في ظلّ الموقف «الإسرائيلي» المتشدّد والمتمسّك بعدم تقديم أي تنازل قبل الانتخابات الإسرائيلية بالحدّ الأدنى، وهذا ما أبلِغت به السلطة اللبنانية ورئيس الجمهورية من قبل جهات أميركية فاعلة ومعنية بالشأن اللبناني وفق معلومات «البناء».
وفيما علمت «البناء» أنّ رئيس الجمهورية أجرى سلسلة اتصالات بجهات أميركية وأوروبية وعربية وبالسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في محاولة ربع الساعة الأخير لتكثيف الضغط على «إسرائيل» لتقديم خطوة واحدة مثل وقف الأعمال العدائية في الجنوب والانسحاب من منطقة تجريبية ثانية وانتشار الجيش فيها للدفع بالمسار التفاوضي إلى الأمام خشية تعريض اتفاق الإطار إلى الانهيار وتعقيد الأمور أكثر، أشارت مصادر سياسية لـ «البناء» إلى أنّ المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» لم تكن سوى واجهة دبلوماسية سياسية إعلامية للتمويه وللتضليل على الهدف «الإسرائيلي» ـ الأميركي الحقيقي وهو انتزاع شرعية من السلطة اللبنانية لحرية الحركة العسكرية وللبقاء على الأراضي اللبنانية وإنشاء منطقة أمنية عازلة مع تجميد مقاضاة لبنان لـ «إسرائيل» أمام القضاء الدولي، إلى جانب الالتفاف على تنفيذ الشق اللبناني في مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية إلى جانب استخدام الأميركيين للسلطة كمطية لتقديم هدايا دبلوماسية وسياسية وانتخابية لنتنياهو وحكومته لتعويمها سياسياً.
ولفتت المصادر إلى أنّ السلطة أصبحت أداة وألعوبة بيد الأميركي يحرّكها وفق ما يشاء على ساعة مصالحه مع «إسرائيل» وليس وفق المصالح اللبنانية.
ووفق مصادر نيابية لـ «البناء» فإنّ مسار المفاوضات مع «إسرائيل» منذ ورقة توم برّاك حتى الآن لم تقدّم إيجابية واحدة للبنان بل أتت بنتائج معاكسة كلياً وسلّمت البلد لـ «الإسرائيلي» ما يجعل السلطة اللبنانية شريكة للاحتلال بأعماله العدوانية واحتلاله، وأوضحت المصادر أنّ مشروع «المناطق التجريبية» فشل وسيقود عاجلاً أم آجلاً إلى سقوط «اتفاق الإطار» في واشنطن الذي ولد ميتاً في الأصل ودفنته «إسرائيل»، كما قال الرئيس نبيه بري، وبالتالي سقط معها الخيار الدبلوماسي برمّته ما يعني سقوط السلطة والعهد سقوطاً سياسياً وقانونياً وأخلاقياً وإنسانياً ووطنياً مدوياً، وما بقاء هذه السلطة إلا بفعل الإرادة الأميركية الخليجية فقط ولا ينفع صراخها في البرية بالمطالبة في روما بالانسحاب «الإسرائيلي» فيما يفرض الحدّ الأدنى من الأصول التفاوضية والخبرة الدبلوماسية والسياسية والأخلاق الوطنية أن تجمّد السلطة مشاركة وفدها في مفاوضات روما حتى وقف أعمال النسف والتفجير لقرى الجنوب بالحدّ الأدنى.
ووفق ما تشير جهات معنية لـ «البناء» فإنّ الهوة كبيرة بين الطرح «الإسرائيلي» الذي يحتفظ لنفسه بحرية الحركة والاحتلال وحق الإشراف على عمل الجيش والتحقق من إنجاز مهمة نزع السلاح متسلحاً باتفاق الإطار إلى جانب مطالبته بأن تكون المنطقة التجريبية العملية في شمال الليطاني لا جنوبه وبين المطالب اللبنانية التي تطلب إعلان إنهاء المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية ودخول الأهالي إليها والانتقال إلى منطقة تجريبية ثانية ضمن الخط الأصفر وتحديداً مدينة الخيام أو بنت جبيل، ما يعني أنّ مفاوضات روما لن تغيّر المشهد الجنوبي قيد أنملة.
وكشفت أوساط إعلامية مطلعة أنّ الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» ستكون تقنية ـ تنفيذية بامتياز، وهدفها الأساسي مراقبة تطبيق اتفاق الإطار ومواكبة خطوات الجيش اللبناني في تنفيذ بنوده، بعيداً من أي نقاش سياسي، ما يجعلها مختلفة عن الجولات السابقة.
وأضافت المصادر أنّ الوفد اللبناني سيبقى برئاسة السفير سيمون كرم ومن دون أي تعديل، على أن ينضمّ إليه بصفة خبراء، ومن دون أن يكون حضورهم الجلسات مؤكداً، الخبير نجيب مسيحي لمتابعة ملف الحدود البرية، والمحامي أنطوان صفير بصفته خبيراً قانونياً. وأوضحت أنّ المفاوضات ستنطلق من مبدأ «التنفيذ المتدرّج، خطوة مقابل خطوة»، حيث سيعرض لبنان ملاحظاته على المرحلة الأولى من المناطق النموذجية، فيما ستقدم «إسرائيل» بدورها ملاحظاتها، مع تمسكها بالبقاء في منطقة علي الطاهر لاستكمال تفجير الأنفاق.
وبحسب المصادر، سيطالب الوفد اللبناني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع نطاق المناطق النموذجية بما يسمح بعودة الأهالي، وترجمة مبادئ اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة وقواعد ثابتة تكرّس الاستقرار. كما سيحمّل «إسرائيل» مسؤولية عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني، نتيجة استمرار عملياتها العسكرية وأعمال التجريف، وسيطالب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، على أن تشمل مناطق لا تزال واقعة بالكامل تحت الاحتلال الإسرائيلي. في المقابل، تؤكد المصادر أنّ «إسرائيل» ترفض أيّ انسحاب قبل التحقق من نجاح المرحلة الأولى، وتصرّ على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية عند الضرورة، كما ترفض الانسحاب من المنطقة الصفراء في الوقت الراهن.
وفيما يحاول السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى احتواء خيبة أمل السلطة والإحباط اللبناني من الدور الأميركي ومن إمكانية تحقيق نجاح ولو طفيف في المسار التفاوضي، قال عيسى في بيان: «يسعدني أن المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية. ولا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض». أضاف: «هناك فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية؛ إذ إنّ التسرّع في المضيّ قدماً قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر. نحن نؤمن أنّ تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر. وفوق كلّ اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».
وكان وفد التفاوض اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم غادر صباح أمس بيروت، متوجهاً إلى روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، ووصل إلى العاصمة الإيطالية بعد الظهر. وأفادت المعلومات بأنّ مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية روعة حاراتي ليست ضمن الوفد والسفيرة معوض قد تتولى ملف إعادة الإعمار والتمويل. وقالت إنّ لبنان يعوّل على ملف الترسيم باعتباره نقطة ارتكاز لتثبيت السيادة بما يتيح تحديد المناطق المحتلة والخروقات والتوغلات وصولاً إلى انسحاب «إسرائيلي» كامل. أضافت: المفاوضات صعبة بسبب التعنّت «الإسرائيلي» فيما يواصل الوسيط الأميركي ضغوطه لإنجاح اتفاق الإطار.
في المواقف، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن أنّ «سلطة الخنوع والذل وقعت اتفاق إطار برعاية أميركية من خلال مفاوضات مباشرة مع العدو، مخالفة للدستور والقانون». وتساءل: «هل أميركا قادرة على «إسرائيل»؟ التدمير لم يتوقف بعد اتفاق الإطار، وكذلك إطلاق النار على الجيش، وخطف وقتل المواطنين اللبنانيين. الإنجاز الكبير للسلطة هو الخروج من زوطر الغربية التي لم تكن تحت الاحتلال». وأضاف: «اتفاق الإطار بلا مهلة زمنية محددة، يربط الانسحاب من المناطق وعودة النازحين وإعادة الإعمار بشرطين: نزع سلاح المقاومة والتحقق الإسرائيلي من النتائج». وأردف: «لا أنتم ولا الجيوش التي تهددون بها قادرون على نزع سلاح المقاومة، ولا نحن سنسلمكم السلاح، وأي جيش يأتي إلى بلدنا مهمته نزع سلاح المقاومة هو جيش احتلال».
وواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل جولته على ألوية الجيش في المناطق لتهنئة العسكريين لمناسبة عيد الجيش الحادي والثمانين، مثمّناً جهودهم وتضحياتهم.
وتفقَّد قيادة لواء المشاة الأول في ثكنة محمد زغيب ـ صيدا ولواء المشاة الثامن في السعديات، واطّلع على الانتشار العملاني ومهمات حفظ الأمن المنفَّذة في قطاع المسؤولية، ولافتاً إلى أنّ قوة الجيوش تقاس بالعزيمة والالتزام قبل العتاد والسلاح.
وشدّد على أهمية الحفاظ على الجهوزية والاستعداد للمزيد من التضحية، وتوجّه إليهم بالقول: «نبذل أقصى طاقتنا لأداء واجبنا في ظلّ صعوبات كبيرة. لقد واجه الجيش تحديات جسيمة خلال الفترة الماضية، بخاصة تلك الناتجة عن العدوان الإسرائيلي، وازداد تماسكاً وإيماناً برسالته».
وواصل العدو «الإسرائيلي» اعتداءاته على البلدات والقرى الجنوبية، منفذاً غارات وتفجيرات وعمليات تمشيط، إلى جانب إشعال حرائق، فيما واصلت المُسيّرات المُعادية خرق الأجواء اللبنانية فوق مناطق الجنوب والبقاع والعاصمة بيروت.
وشهدت بلدة حداثا عدة تفجيرات، فيما سُجّل تفجيران كبيران في منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، إضافة إلى تفجيرين في بلدة الطيبة.
وفي سياق الاعتداءات، ألقت محلّقات مُعادية قنابل متفجرة وحارقة على مرتفعات علي الطاهر، كما ألقت محلّقة أخرى قنبلة صوتية في بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعيّ استهدف أطراف بلدة شمع.
وامتدّت الاعتداءات إلى عمليات إحراق، إذ أضرمت قوات الاحتلال النار في منازل تقع في منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، كما أشعلت حرائق في أحراش الزيتون في بلدتي الطيبة ويارون.
وعشية الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت شدّد رئيس الجمهورية على «أنّ صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار. فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كلّ من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، أياً كان موقعه أو صفته».
ووفق معلومات «البناء» فإنّ الملف بعهدة القاضي محمد صعب الذي كلّفه مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج دراسة الملف ووضع ملاحظاته ورأيه القانوني وإعادته إلى قاضي التحقيق طارق البيطار في مهلة ثلاثة إلى أربعة أشهر كحدّ أقصى على أن يصدر البيطار قراره الظني في القضية مطلع العام المقبل بالحدّ الأدنى.
على صعيد ملف قانون العفو العام، زار وفد من النواب السنة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وبعد اللقاء قال باسمهم النائب بلال عبدالله: «الصيغة التي توصلنا إليها نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنة وجدت ترحيباً كبيراً وصدراً رحباً من الرئيس بري وتفهّماً واضحاً بعمقه السياسي والقانوني في الوقت نفسه، كان اجتماعنا ناجحاً جداً، وهي فرصة أن نقول إنّ هذا الموضوع مرتبط بحرصنا كلقاء نواب سنة على الحفاظ على الحق الشخصي لكلّ من له ادّعاء على جريمة عادية: قتل، اغتصاب، اغتيال سياسي حافظنا عليه، لم نمسّ به، وأصرّينا على أن يكون هناك فصل بين المؤبد المشدّد المطروح بعقوبة الإعدام، وبين المؤبد العادي، وفي الوقت عينه كان لنا حرص أن يكون هناك وضوح في موضوع الأحكام».
إلى ذلك أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج بياناً تناول فيه «الإجراءات التي تمّ اتخاذها بحق رياض سلامة الذي تمّ توقيفه في مستشفى بحنس».
ومما جاء فيه: «أنّ النيابة العامة التمييزية بشخص النائب العام التمييزي تضع المعلومات الطبية المتعلقة بحالة رياض توفيق سلامة أمام الرأي العام اللبناني وذلك منعاً لأية تأويلات أو أقاويل غير دقيقة أو غير صحيحة، ومن أجل التأكيد على الحرص على سلامة أيّ موقوف الشخصية وتوفير كافة مستلزمات الرعاية الطبية والعلاج المناسبين له، مع التنويه بالجهد الطبي الدؤوب والكبير الذي تبذله القوى الأمنية لا سيما طبابة قوى الأمن الداخلي من جهد طبي كبير من أجل توفير كافة مستلزمات الرعاية الطبية والصحية للموقوف رياض توفيق سلامة رغم تمنّعه المتكرّر عن تناول أدويته، وذلك بغية وضع نفسه وبصورة قصدية ومتعمّدة في حالة صحية حرجة».
====
الجمهورية:
جرح المرفأ مفتوح وعون يستعجل القرار الظني وواشنطن: لاتفاق على آلية قبل «المرحلة التالية»
كتبت صحيفة الجمهورية تقول: تصادف اليوم ذكرى الزلزال الكبير الذي ضرب مرفأ بيروت قبل 6 سنوات، والآلاف من الشهداء والجرحى الذين سقطوا في هذه الجريمة، لا يزالون ينتظرون جلاء الحقيقة، ويحثون المعنيين بهذه المسألة على التحلّي بجرأة اتخاذ القرار، والتحلّل من أي ضغوط أياً كان مصدرها، وإنزال العقوبة الأشدّ بالمجرمين الذين ما زالو متفلتين من العقاب.
وتأتي هذه الذكرى المشؤومة، ولبنان يصارع أزمة صعبة، ومعاناة اجتماعية واقتصادية، ووضع سياسي هش، ووضع أمني محكوم باعتداءات إسرائيلية وعمليات نسف متواصلة للمناطق الجنوبية، ويخوض حرباً ديبلوماسية صعبة لتأكيد استقلاله واسترداد سيادته. وفي سياقها يدخل لبنان اليوم جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الإيطالية، وفي جعبته الثوابت الإجماعية التي يتصدّرها تحقيق الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الدولية، وفق الآلية المنصوص عليها في صيغة الإطار، وضرورة إلزام إسرائيل بوقف المماطلة وإنفاذ مندرجاتها، ولاسيما في ما خصّ المناطق التجريبية التي يشدّد لبنان على توسيع نطاقها إلى جنوب الليطاني.
عون: تحقيق العداية
في ذكرى تفجير المرفأ قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: «في مثل هذا اليوم من كل عام، يقف لبنان كله أمام جرح لم يُشفَ، وذاكرة لم تنطفئ، نستعيد هول تلك اللحظة التي اهتزت فيها بيروت من الأعماق، حين تحوّل المرفأ، شريان الحياة والاقتصاد، إلى مسرح لمأساة لم يشهد تاريخنا الحديث لها مثيلاً. كانت لحظة انفجار غيّرت وجه العاصمة، وحصدت أرواحاً بريئة، وخلّفت جرحى بالمئات، ودماراً طال الحجر قبل أن يطال القلوب».
وأضاف: «نتذكر اليوم كل شهيد سقط ظلماً، وكل عائلة تنتظر منذ سنوات جواباً يستحق التضحية التي قدّمتها. نتذكر الأطفال الذين حُرموا أحضان آبائهم وأمهاتهم، والأمهات اللواتي ما زلن ينتظرن العدالة أكثر مما ينتظرن الزمن أن يمحو الألم. هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها».
وأكّد عون أنّ «صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار. فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، أياً كان موقعه أو صفته. فلا العدالة تُجزّأ، ولا القانون يُستثنى أحد من سلطانه». وقال: «القضاء اللبناني مدعوّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، فالقرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلاً كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة».
وختم بالقول: «إننا، إذ نقف اليوم أمام هذه الذكرى الأليمة، نجدد العهد بأنّ دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأنّ لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على أن يخرج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن أنّ دمه وكرامته مصانان أمام القانون. فلترقد أرواح الشهداء الطاهرة بسلام، ولتُلهمنا ذكراهم عزيمة لا تلين في السعي نحو الحقيقة والعدالة، حتى يطمئن قلب كل أم، وتهدأ روح كل شهيد، ويستعيد لبنان، بمؤسساته ودولته، صورته التي يستحقها بين الأمم».
وهذا الموضوع تناوله رئيس الحكومة في الجلسة الوزارية في السراي أمس، حيث أشار إلى وجود انتظار وترقّب لصدور القرار الإتهامي، «إن شاء الله، في غضون شهور معدودة»، معتبرًا أنّ «الوضع تغيّر في ظل العهد الحالي وولاية الحكومة، ولم تعد هناك عراقيل قضائية، وقد أُزيلت أمام التحقيق، مع التأكيد على احترام مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية السلطة القضائية».
جولة المفاوضات
على صعيد المفاوضات، تستضيف روما بدءاً من اليوم، وعلى مدى ثلاثة ايام جولة مفاوضات مباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في حضور الراعي الأميركي.
بحسب المعلومات، فإنّ لبنان ذاهب إلى هذه الجولة حاملاً مجموعة الثوابت التي من شأنها أن تسرّع بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، أولها، تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة برغم توقيع صيغة الإطار. إضافة إلى وقف الاعتداءات التي تطاول الجيش اللبناني، على ما حصل في زوطر والمنصوري، وغيرهما من المناطق. والثاني، توسيع المرحلة الثانية من المناطق التجريبية بما يستوجب انسحابات إسرائيلية جديدة بدءاً من زوطر الشرقية، إضافة إلى قرى وبلدات أخرى محتلة في منطقة جنوب الليطاني. الثالث، الوقف الفوري للتدمير الممنهج وتجريف وإحراق منازل البلدات والقرى الجنوبية المحتلة. (يُشار هنا إلى اتصالات دولية مكثفة يجريها كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، سواء عبر آلية المراقبة أو مع الدول الصديقة والشقيقة حول العالم، لحشد الدعم الدولي من أجل وقف هذه الاعتداءات، ولاسيما التفجيرات التي تنفّذها قوات الاحتلال الإسرائيلي).
وكانت المنطقة الجنوبية، قد بقيت في الساعات الأخيرة عرضة لاعتداءات اسرائيلية واسعة، وعمليات حرق ونسف وتفجير عنيفة في أكثر من منطقة جنوب الليطاني، بالتوازي مع تحليق مكثّف للطيران المسيّر في الأجواء اللبنانية بدءاً من الجنوب وصولاً إلى أجواء الضاحية الجنوبية.
استبعاد الإيجابيات
على أنّ الأجواء السابقة لهذه الجولة لا تشي بخروقات إيجابية متوقعة، جراء ما اكّدت عليه مصادر معنية مباشرة بهذه المفاوضات، المماطلة الإسرائيلية في ما خصّ المناطق التجريبية، ورفض الانسحاب من مناطق إضافية، مشيرة إلى انّ الطابع الجوهري لهذه الاجتماعات، مرتبط بمسائل تقنية لم تكشف ماهيتها، علماً انّ واشنطن اكّدت انّها راغبة في أن تفضي هذه الجولة إلى تشكيل لجان فنية، تركّز بصورة أساسية على الدفع لتنفيذ صيغة الإطار.
وفيما اكّدت المصادر عينها، أنّ حصول اتفاق في جولة روما الحالية على تحقيق انسحابات إسرائيلية جديدة من مناطق جنوب الليطاني احتمال ضعيف جداً، أبلغ مصدر رسمي مسؤول إلى «الجمهورية» قوله «إنّ الحديث عن تفاؤل حول تحقيق اختراقات إيجابية، لا يبدو واقعياً في هذه المرحلة، والمسؤولية تقع على إسرائيل، التي لم تبد حتى الآن، احتراماً لصيغة الإطار منذ توقيعها او التزاماً حقيقياً بمندرجاتها، بل تتعمّد الإساءة لهذه الصيغة، واستهدافها بصورة مباشرة عبر الاعتداءات اليومية وعمليات النسف والتجريف لقرى الجنوب». وقال: «الأمر متروك للجانب الأميركي، الذي يتولّى التواصل المباشر مع الإسرائيليين، لناحية تسهيل تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه».
وعمّا إذا استمرت إسرائيل في اعتداءاتها وعمليات النسف والتفجير، قال: «إسرائيل بذلك تبقي عوامل التصعيد قائمة، وتهدّد بالدرجة مسار صيغة الإطار وتخلّ بكل الالتزامات. ولبنان مع استمرار هذا المنحى، سيكون له الموقف المناسب، وكما قال رئيس الجمهورية، فإنّ لبنان الملتزم بشكل نهائي بصيغة الإطار وما توجبه من التزامات، لا يستطيع أن يسكت على استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وتفجيراتها للقرى الجنوبية».
واشنطن لاتفاق على آلية
وفي السياق نفسه، كرّر رئيس الحكومة التأكيد على سعي لبنان (في المفاوضات) إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية وصولًا إلى الانسحاب الكامل من لبنان. على انّ البارز في هذا السياق، موقف لافت للسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الذي قال في تصريح عشية جولة المفاوضات: «يسعدني أنّ المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في التوصل إلى نتائج إيجابية»، موضحاً أنّه «لا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض».
وأشار إلى أنّ «هناك فرقاً جوهرياً بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، إذ إنّ التسرّع في المضي قدمًا قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر»، قائلاً: «نحن نؤمن أنّ تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر». وشدّد أخيراً على أنّه «فوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الجانبان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».
الوضع الإقليمي
إقليمياً، السؤال الذي يفرض نفسه بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء ما سمّاه «الهجوم الشديد القسوة» على إيران: هل يؤسّس هذا الإلغاء لبدء مرحلة تغليب التفاهمات بين الجانبين الأميركي والإيراني، والدفع بالمنطقة في الإتجاه المعاكس للتصعيد، أم أنّه لا يعدو أكثر من استراحة محارب موقتة، يُستأنف بعدها الانحدار نحو مواجهة أكثر شدّة واتساعاً مما سبقها؟ وفق تقديرات المتابعين والمحللين، فإنّه «بناءً على سلسلة التجارب السابقة بينهما، بما فيها من هدنات هشة وإخفاقات تفاوضية ، من الصعب التكهّن بمآلات الأمور أو ترجيح فرضية أنّ واشنطن وطهران قرّرا مساراً جدّياً نحو تفاهم أكثر صلابة من مذكرة التفاهم التي أغرقتها المواجهة الأخيرة في مضيق هرمز. وتبعاً لذلك، فإنّ الإحتمالات والمفاجآت السلبيّة تبقى الأكثر ترجيحاً حتى يثبت العكس».
وبحسب هذه التقديرات، فإنّ وضوح الصورة هو مسألة أيام قليلة، حيث تتحدّد الوجهة أكان نحو الإنحدار إلى التصعيد من جديد، ووضع المنطقة على شفير تحوّلات ومتغيّرات واحتمالات صعبة تفاقم بدورها المخاوف من اختناق عالمي مالي واقتصادي ونفطي، أو نحو الشراكة في التبريد وتدارك الأزمة الكبرى، وإعادة وضع القطار الأميركي- الإيراني على سكّة التفاوض حول الاتفاق النهائي.
جهود الوسطاء
وعلى ما تفيد معلومات ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، فإنّ «مبادرة الرئيس ترامب إلى إلغاء الهجوم على إيران، فتح نافذة لخيار التفاهم بين الجانبين، والتعويل في هذا الجانب، هو على جهود الوسطاء». وبحسب هذه المعلومات «فإنّ الجهود منصّبة على بلورة تفاهم ما او اتفاق ما حول مضيق هرمز، ومن شأن ذلك – إن حصل – أن يزيل من الطريق العائق الأساس أمام انطلاق مفاوضات الاتفاق النهائي، وخصوصاً انّ الوقت يمضي ومهلة الـ60 يوماً لبلوغ اتفاق حول النووي، المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقّعة منتصف حزيران الفائت باتت على مسافة أقل من اسبوعين من انتهائها، ما يجعل الطرفين أمام حتمية الاتفاق على تمديد إضافي لهذه المهلة».
وتلحظ المعلومات عينها، أنّه «إن تمّ تجاوز العقد الراهنة المتعلقة بمضيق هرمز، فذلك يعني انّ مسار التفاوض حول البرنامج النووي يصبح مفتوحاً، ولكن حتى ولو فُتح هذا المسار، فثمة صعوبة بالغة تعترض بلوغه الإيجابيات المرجوة، وتتجلّى في انعدام الثقة بين الجانبين، التي لا تزال تصعّب بلوغ تفاهم حول مضيق هرمز، فكيف بالنسبة إلى الملف الأساس المتعلق بالنووي وأرصدة إيران ورفع العقوبات، حتى الآن يمكن القول انّ الامور شديدة الغموض».
====
الشرق:
روما تختبر «اتفاق الإطار» : إسرائيل تتمسّك بالتحقق ولبنان يطالب بالانسحاب
وفد لبنان على حاله مطعماً بخبيرين… وسلام: إعمار الجنوب أولوية
كتبت صحيفة الشرق تقول:
لم تعد جولات التفاوض اللبنانية – الإسرائيلية تُقاس بعدد الاجتماعات، بل بما تنتجه من وقائع ميدانية، وهو ما يبدو غائباً حتى الآن. فالجولة السابعة التي تنطلق اليوم في روما برعاية أميركية على مدى يومين تدخل مرحلة مختلفة، عنوانها الانتقال من النقاش السياسي إلى اختبار التنفيذ، في ظل فجوة واسعة بين ما يطالب به لبنان من وقف للعمليات العسكرية وتوسيع المناطق النموذجية، وما تتمسك به إسرائيل من آلية تحقق تسبق أي انسحاب واستمرار حرية العمل العسكري. وبين الموقفين، تبدو واشنطن أكثر ميلاً إلى التريث، معتبرة أن نجاح المرحلة الأولى شرط للانتقال إلى الثانية. لذلك، لن يكون اجتماع روما محطة حاسمة بقدر ما سيكون جولة لتقييم الوقائع على الأرض، حيث ما زال الميدان، لا طاولة المفاوضات، يرسم سقف التقدم وحدوده.
جولة تقنية
وكشفت مصادر مطلعة لـ"المركزية" أن الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية ستكون تقنية – تنفيذية بامتياز، وهدفها الأساسي مراقبة تطبيق اتفاق الإطار ومواكبة خطوات الجيش اللبناني في تنفيذ بنوده، بعيداً من أي نقاش سياسي، ما يجعلها مختلفة عن الجولات السابقة. وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني سيبقى برئاسة السفير سيمون كرم ومن دون أي تعديل، على أن ينضم إليه بصفة خبراء، ومن دون أن يكون حضورهم الجلسات مؤكداً، الدكتور نجيب مسيحي لمتابعة ملف الحدود البرية، والمحامي أنطوان صفير بصفته خبيراً قانونياً. وأوضحت أن المفاوضات ستنطلق من مبدأ "التنفيذ المتدرج، خطوة مقابل خطوة"، حيث سيعرض لبنان ملاحظاته على المرحلة الأولى من المناطق النموذجية، فيما ستقدم إسرائيل بدورها ملاحظاتها، مع تمسكها بالبقاء في منطقة علي الطاهر لاستكمال تفجير الأنفاق.
وبحسب المصادر، سيطالب الوفد اللبناني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع نطاق المناطق النموذجية بما يسمح بعودة الأهالي، وترجمة مبادئ اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة وقواعد ثابتة تكرّس الاستقرار. كما سيحمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني، نتيجة استمرار عملياتها العسكرية وأعمال التجريف، وسيطالب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، على أن تشمل مناطق لا تزال واقعة بالكامل تحت الاحتلال الإسرائيلي.في المقابل، تؤكد المصادر أن إسرائيل ترفض أي انسحاب قبل التحقق من نجاح المرحلة الأولى، وتصر على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية عند الضرورة، كما ترفض الانسحاب من المنطقة الصفراء في الوقت الراهن.
لتخصيص الوقت اللازم
في السياق، صدر عن السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى بيان قال فيه "يسعدني أن المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية. ولا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض". اضاف "هناك فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية؛ إذ إن التسرع في المضي قدمًا قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر. نحن نؤمن أن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر. وفوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية".
مفاوضات صعبة
وكان وفد التفاوض اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم غادر صباحا بيروت متوجهاً إلى روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، ووصل الى العاصمة الايطالية بعد الظهر. وافادت المعلومات بأن مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية روعة حاراتي ليست ضمن الوفد والسفيرة معوض قد تتولى ملف إعادة الإعمار والتمويل. وقالت ان لبنان يعوّل على ملف الترسيم باعتباره نقطة ارتكاز لتثبيت السيادة بما يتيح تحديد المناطق المحتلة والخروقات والتوغلات وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي كامل. اضافت: المفاوضات صعبة بسبب التعنّت الإسرائيلي فيما يواصل الوسيط الأميركي ضغوطه لإنجاح اتفاق الإطار.
جيش احتلال
الى ذلك، واصل الحزب تصوبيه على السلطة اللبنانية ومفاوضاتها. فقد قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن "وقعت سلطة الخنوع والذل اتفاق إطار برعاية أمريكية من خلال مفاوضات مباشرة مع العدو، وذلك مخالفة للدستور والقانون". وتساءل "هل أمريكا قادرة على إسرائيل؟ التدمير لم يتوقف بعد اتفاق الإطار، وكذلك إطلاق النار على الجيش، وخطف وقتل المواطنين اللبنانيين. الإنجاز الكبير للسلطة هو الخروج من زوطر الغربية التي لم تكن تحت الاحتلال". وأضاف "اتفاق الإطار بلا مهلة زمنية محددة، يربط الانسحاب من المناطق وعودة النازحين وإعادة الإعمار بشرطين: نزع سلاح المقاومة والتحقق الإسرائيلي من النتائج". واردف "لا أنتم ولا الجيوش التي تهددون بها قادرون على نزع سلاح المقاومة، ولا نحن سنسلمكم السلاح، وأي جيش يأتي إلى بلدنا مهمته نزع سلاح المقاومة هو جيش احتلال".
الاعمار اولوية
في المقابل، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين على رأس وفد. وجرى خلال الاجتماع عرض واقع البلدة واحتياجاتها في إطار خطة الحكومة للعودة والتعافي، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تأهيل البنى التحتية، وإزالة الأضرار، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح عودة الأهالي في أسرع وقت ممكن. وشدّد الرئيس سلام على أن إعادة إعمار البلدات الجنوبية المتضررة تمثل أولوية وطنية، مؤكداً أن الدولة ستواصل مواكبة البلديات في مختلف مراحل التعافي، وصولاً إلى عودة آمنة وكريمة ومستدامة للأهالي.
وكان سلام رأس الاجتماع الوزاري الدوري واخذ الجنوب حيّزاً كبيراً من البحث بين الرئيس سلام والوزراء المعنيين، فأشير بدايةً إلى المسح الذي يتم للأضرار، وإلى المباشرة التي حصلت بإزالة الركام وفتح الطرقات، وأيضاً المباشرة بترميم الجسور بدءاً من الأربعاء القادم، إن شاء الله، وتأمين الخدمات، لا سيما في موضوع المياه والكهرباء والاتصالات وسائر الخدمات.
===
اللواء:
مشكلتان أمام المفاوضات اليوم: مطالبات للجيش اللبناني وتباطؤ في الضغط الأميركي
كتبت صحيفة اللواء تقول: 6 سنوات مضت على انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، ومرارة اهالي الضحايا على حالها بانتظار القرار الظني في الجريمة التي هزت العاصمة، وأجهزت على مئات الشهداء والمصابين وعشرات المنازل المهدمة والمتضررة.
ومع تأكيد لبنان الرسمي والسياسي والشعبي التعاطف مع ذوي الضحايا، وتأكيد كل من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام على ان صدور القرار بات ضرورة، والقرار ليس مجرد اجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الاحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلاً.
وعشية انطلاق جولة المفاوضات اليوم في روما بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية، بدت الاجواء مشحونة بمعلومات عن خروج اسرائيلي عن الموضوع الاصلي للتفاوض، وهو الانسحاب الاسرائيلي وسط سلطة الدولة بواسطة الجيش اللبناني في كل الجنوب حتى الحدود الدولية المعترف بها.
وعلمت «اللواء» من مصادر سياسية مطلعة ان قنوات التواصل بين بعبدا وحزب الله يعاد تشغيلها من خلال مجموعة شخصيات، وقالت انه حتى الان ما من خرق يذكر انما الحراك متواصل في هذا المجال.
كذلك تحدثت عن عودة حرارة العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب بما يسهم في معالجة العديد من العوائق، مؤكدة ان الرئيس عون بدوره لم يقطع الأمل في إمكانية الإنتقال الى أوضاع افضل.
الى ذلك تترقب مصادر أجواء مفاوضات روما الجديدة وإمكانية التقدم في موضوع تحقيق الإنسحاب الإسرائيلي.
الجولة اليوم والجدول الإسرائيلي
ففي المعلومات ان الجانب الاسرائيلي سيطرح في اول الجلسة موضوع تلال علي الطاهر، من زاوية إنهاء تواجد مجموعات حزب الله هناك، وتفجير الانفاق في هذه المنطقة،إمّا بواسطة الجيش اللبناني او عبر عمليات حربية اسرائيلية، وهو ما حاولت قوات الاحتلال فعله مساء امس بشن غارات وقصف على علي الطاهر، فضلاً عن محاولات التقدم البري باتجاهه.
والسمة الجديدة للمفاوضات ان الادارة الاميركية لا ترى حاجة للاستعجال، وتدعو للتريث بطرح مناطق جديدة للانسحاب، مبدية تفهماً لموقف اسرائيل الرافض للانسحاب.
وفي السياق، قال مصدر لبناني ان بحث الجانب الاقتصادي خلال المفاوضات سيكون فقط مع الجانب الاميركي.
الإجهاز على 5 قرى بالكامل
وعيشة الجلسة، تباهت دولة الاحتلال بانجازات التدمير التي نفذتها ضد القرى الجنوبية الحدودية.
وحسب القناة 12 العبرية، فقد دمر الجيش الاسرائيلي بصورة منهجية قرى في جنوب لبنان، خصوصاً القريبة من الحدود واستناداً الى صور اقمار صناعية، فقد جرى تدمير نحو 18 الف مبنى في 19 قرية، بما يعادل 79٪ من اجمالي مبانيها.
وفي 18 قرية تجاوزت نسبة الدمار 50٪ بينما دمر اكثر من 80٪ من المباني في 10 قرى.
وفي قرى مروحين ومحيبيب ومارون الراس وبليدا والعديسة بلغت نسبة الدمار 90٪ او اكثر.
وقد وصل وفد التفاوض اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم إلى روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات. ويضم الوفد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ومدير العمليات في قيادة الجيش العميد جورج رزق الله، 5 ضباط متخصصين، إضافة إلى المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان صفير، والخبير في شؤون عالم البحار نجيب مسيحي. وخبراء في المساحة.
وافادت المعلومات ان وفداً اميركياً رفيع المستوى يضم 15 مسؤولاً في قطاعات مختلفة سيشارك في جلسة المفاوضات.
وحسب المعلومات، سيعرض لبنان ملاحظاته على المرحلة الأولى من المناطق النموذجية، فيما ستقدم إسرائيل بدورها ملاحظاتها، مع تمسكها بالبقاء في منطقة علي الطاهر لاستكمال تفجير الأنفاق، وتتطلع الى معالجة وضع السلاح في شمالي نهر الليطاني. وبحسب المصادر، سيطالب الوفد اللبناني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع نطاق المناطق النموذجية بما يسمح بعودة الأهالي، وترجمة مبادئ اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة وقواعد ثابتة تكرّس الاستقرار. كما سيحمِّل إسرائيل مسؤولية عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني، نتيجة استمرار عملياتها العسكرية وأعمال التجريف، وسيطالب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، على أن تشمل مناطق لا تزال واقعة بالكامل تحت الاحتلال الإسرائيلي.
في المقابل، تؤكد المصادر أن إسرائيل ترفض أي انسحاب قبل التحقق من نجاح المرحلة الأولى علماً انها لم تلتزم بها، وتصرُّ على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية عند الضرورة، كما ترفض الانسحاب من المنطقة الصفراء في الوقت الراهن.
وافادت المعلومات بأن مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية روعة حاراتي ليست ضمن الوفد والسفيرة معوض قد تتولى ملف إعادة الإعمار والتمويل. وقالت ان لبنان يعوّل على ملف الترسيم باعتباره نقطة ارتكاز لتثبيت السيادة بما يتيح تحديد المناطق المحتلة والخروقات والتوغلات وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي كامل.
اضافت: المفاوضات صعبة بسبب التعنّت الإسرائيلي فيما يواصل الوسيط الأميركي ضغوطه لإنجاح اتفاق الإطار.
هذا وصدر عن السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى بيان قال فيه: يسعدني أن المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية. ولا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض.
هناك فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية؛ إذ إن التسرع في المضي قدمًا قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر.
نحن نؤمن أن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر.
وفوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».
سلام: الأولوية لوقف التفجيرات وإطلاق ورشة الإعمار
وفي اطار متابعته للوضع الجنوبي، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عزالدين على رأس وفد. وجرى خلال الاجتماع عرض واقع البلدة واحتياجاتها في إطار خطة الحكومة للعودة والتعافي، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تأهيل البنى التحتية، وإزالة الأضرار، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح عودة الأهالي في أسرع وقت ممكن. وشدّد الرئيس سلام على أن إعادة إعمار البلدات الجنوبية المتضررة تمثل أولوية وطنية، مؤكداً أن الدولة ستواصل مواكبة البلديات في مختلف مراحل التعافي، وصولاً إلى عودة آمنة وكريمة ومستدامة للأهالي.
وكان سلام ترأس الاجتماع الوزاري الدوري. بعده، قال وزير الاعلام: بُحثت موضوعات تتعلق خصوصاً بعودة الأهالي إلى الجنوب. لكن أولاً، توقف الرئيس سلام عند موضوع الاعتداءات الإسرائيلية، وتحديداً التفجيرات التي تجري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأشار إلى الاتصالات الدولية التي تُجرى من قبل فخامة الرئيس ومن قبله، سواء عبر الميكانيزم أو مع الدول الصديقة والشقيقة حول العالم، لحشد الدعم الدولي في سبيل وقف هذه الاعتداءات. وفي موضوع المفاوضات، أشار الرئيس سلام إلى السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى الانسحاب الكامل من لبنان. أما في موضوع الوضع في الجنوب، الذي أخذ حيّزاً كبيراً من البحث بين الرئيس سلام والوزراء المعنيين، فأشير بدايةً إلى المسح الذي يتم للأضرار، وإلى المباشرة التي حصلت بإزالة الركام وفتح الطرقات، وأيضاً المباشرة بترميم الجسور بدءاً من يوم غد الاربعاء، إن شاء الله، وتأمين الخدمات، لا سيما في موضوع المياه والكهرباء والاتصالات وسائر الخدمات.
التعديلات مع النواب السُنَّة في عين التينة
نيابياً، سجلت خطوة عملية في ما خص قانون العفو، والتقى الرئيس نبيه بري في عين التينة وفداً من النواب السُنّة، لهذه الغاية.
وقال النائب بلال عبدالله بعد اللقاء: مقاربتنا لملفّ قانون العفو هي بسبب تلكؤ بعض القضاة في المحكمة العسكرية، وبسبب الظلم اللاحق بآلاف الناس وليس فقط الاسلاميين..
وتابع عبدالله: موضوع العفو العام وطني بامتياز ولا يمسّ شريحة دون غيرها، وتوافقنا على بعض التعديلات لتأمين العدالة والوضوح على أمل الوصول إلى النتيجة المطلوبة.
اضاف: الصيغة التي توصلنا إليها نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السُنّة وجدت ترحيباً كبيراً وصدراً رحبًا من الرئيس بري وتفهماً واضحاً بعمقه السياسي والقانوني بنفس الوقت، كان اجتماعنا ناجحاً جداً، وهي فرصة أن نقول ان هذا الموضوع مرتبط بحرصنا كلقاء نواب سُنّة الحفاظ على الحق الشخصي لكل من له ادعاء على جريمة عادية قتل، اغتصاب، اغتيال سياسي حافظنا عليه، لم نمس به، أصرينا على أن يكون هناك فصل بين المؤبد المشدد المطروح بعقوبة الإعدام، وبين المؤبد العادي، وفي الوقت عينه كان لنا حرص أن يكون هناك وضوح في موضوع الأحكام» .من جهته قال النائب الدكتورعماد الحوت عبر «اكس»ان الرئيس بري أكد دعمه لكل ما يحظى بإجماع النواب السُنَّة، بما يعزز فرص الوصول إلى توافق وطني يفضي إلى إقرار القانون بعيداً عن الانتقائية والحسابات الضيقة، كما أكد إدراج اقتراحي قانوني العفو العام والغاء عقوبة الإعدام على جدول جلسة الهيئة العامة القادمة قبل ١٥ آب، مع أخذ مطالب اللقاء الموسّع للنواب السنة بعين الاعتبار».
إنجاز قانون هيكلة المصارف
نيابياً، يُطرح على جدول اعمال جلسة مجلس النواب قبل 15 آب المقبل، عيد انتقال السيدة العذراء، قانون هيكلة المصارف بعدما انجزت لجنة المال والموازنة صياغته، وأقرت الملحق الخاص بالقانون والمواد القانونية.
ويرفع رئيس اللجنة ابراهيم كنعان القانون الى الرئيس بري ليدرجه على جدول اعمال الهيئة العامة، وطالب كنعان الحكومة بارسال التعديلات النهائية على قانون استرداد الودائع، لان قانون الهيكلة يبقى معلقاً بانتظار اقرار الفجوة المالية..
مجموعة رأس النبع
كما سطَّر النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج مذكرات احضار بحق ثلاثة اشخاص، على خلفية اعتراف الموقوف بملف اسلحة رأس النبع هاني جواد بأنهم من مجموعته.
مسيرتان في ذكرى انفجار المرفأ
وللمناسبة، ستنطلق مسيرتان اليوم اعتباراً من الساعة 4 بعد ظهر اليوم، وعليه اتخذت اجراءات سير في بيروت، كما سيقام تجمع من قبل اهالي شهداء وجرحى الانفجار على طريق المطار.
عمليات الاحتلال
واستمر الاحتلال الاسرائيلي بعمليات التفجير والقصف وإلقاء المحلّقات على المواطنين، وتضررت بشدة سيارة «رابيد» في بلدة المنصوري بعد القاء محلّقة اسرائيلية قنبلة صوتية عليها. وعادت وألقت قنبلة ثانية على البلدة.واستهدف قصف مدفعي بلدة ميس الجبل. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد في قضاء صور.وسجل قصف مدفعي نهارا على بلدة ميس الجبل.
وأطلقت القوات الإسرائيلية ليل أمس الاول، قنابل فسفورية حارقة، تسبّبت باندلاع النيران في كروم الزيتون والصنوبر في بلدات يارون وهارون ومدينة بنت جبيل.
وفجراً، أطلقت القوات الاسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة بإتجاه وادي حامول، قرب الناقورة.
من جهة أخرى، نفّذ جيش الاحتلال الاسرائيلي ليلا عمليات نسف وتفجير في بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور، حيث شوهدت ألسنة اللهب ليلا من مدينة صور بعد التفجير. يُذكر ان الجيش الاسرائيلي فجّر نفق «وادي حسن» في بلدة مجدل زون.
وليلا، أثناء قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تمشيط في بلدة الخيام، أُصيبت سيارة عنصر في الجيش اللبناني صودف مروره في منطقة الحمّام، من دون تسجيل أي إصابات.
كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة الأولى من بعد منتصف الليل غارة على مرتفع علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا، ملقياً صاروخي جو-ارض على المنطقة احدث انفجارهما دويًا قويًا تردد صداه في بلدات المنطقة.
وألقت مُسيّرة معادية عصراً غالونات متفجرة فوق حرج علي الطاهر، عند اطراف النبطية الفوقا. وتعرضت المنصوري لقصف مدفعي.
ولاحقا حلّقت مسيّرة إسرائيلية مساءً في أجواء بلدة النبطية الفوقا ومنطقة تلة علي الطاهر، وبثّت عبر مكبّرات الصوت تسجيلات دعت فيها الموجودين داخل الأنفاق إلى إخلائها، قائلةً: «ندعو الموجودين في الأنفاق إلى إخلائها» .ولم يتّضح ما إذا كانت هذه الرسائل تأتي في إطار عمليّات نفسيّة أو تمهيدًا لتحرّكات أو إجراءات عسكريّة محتملة في المنطقة.
كما حلّق الطيران الحربيّ المعادي على مستوى منخفض فوق عدد من المناطق الجنوبيّة مطلقًا البالونات الحراريّة.
====
العربي الجديد:
من التهديد إلى التراجع... ما وراء نمط ترامب المتكرر تجاه إيران
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول: كما تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إبريل/ نيسان الماضي، عن تهديده بـ"إبادة حضارة" إيران بأكملها، عاد مجدداً ليتراجع عن شن هجمات تسربت خططها إلى الصحافة الأميركية، وتناقل مراسلو البيت الأبيض والبنتاغون تفاصيلها على نحو غير معتاد. ويكشف ذلك عن نمط متكرر في تعامله مع طهران، يبدأ بالتهديد بالتصعيد العسكري وينتهي بالتراجع، سواء استجابة لطلبات دول أخرى بالتهدئة أو بزعم أن الجانب الإيراني قدم تنازلات. ورغم أن ترامب كرر هذا النهج في مناسبات أخرى، فإن هاتين الواقعتين تمثلان ذروة تهديداته العسكرية لإيران.
وفسر أستاذ العلوم السياسية المشارك في جامعة شيكاغو، الدكتور روبرت غولوتي، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أن الحرب الأميركية الإيرانية تمر بدورة من التهديدات المتبادلة بين الطرفين، تهدد فيها واشنطن بتوجيه ضربات صاروخية أو استهداف وكلاء إقليميين لإيران، بينما يرد الجانب الإيراني بمهاجمة السفن أو إطلاق صواريخ باليستية أو استخدام جماعات موالية لمهاجمة حلفاء إقليميين.
وأضاف أن الهجمات الأخيرة والتصعيد بين البلدين أديا إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، بالتزامن مع حالة من الضعف في سوق العمل، ما شكل عبئاً مستمراً على قدرة ترامب على المضي قدماً في التصعيد. وأوضح أن جزءاً مما وصفه بـ"سياسة المد والجزر" التي يتبعها ترامب يستهدف أساساً تهدئة الأسواق وخفض حدة التوتر، خصوصاً في ظل المخاوف من أن يؤدي تصعيد كبير إلى مخاطر حقيقية على الاقتصاد الأميركي، لافتاً إلى أن ترامب يعتبر هذه التهديدات أيضاً وسيلة للتفاوض.
وذكر غولوتي أن أطراف الصراع تجد أيضاً أن الاستمرار في الهجمات أسهل سياسياً من إنهائها من دون الحصول على تنازلات كبيرة، وقال: "الخطوط العريضة لأي اتفاق محتمل واضحة نوعاً ما، فأي اتفاق سيقبله الإيرانيون يريدون أن يتضمن تنازلات كبيرة من جانب أميركا في ما يتعلق بالعقوبات المالية، ولهذا، من أجل وقف القتال، يجب أن تحصل على مكاسب. أما بالنسبة إلى الجانب الأميركي، ففي بعض الأحيان تطالب الولايات المتحدة باستسلام كامل وفوري، وفي أحيان أخرى تكتفي بالمطالبة بإعادة فتح مضيق هرمز، ثم تتراجع عنها".
ورجح أن واشنطن ستقبل أي اتفاق في "المنطقة الوسطى"، لا يتطلب منها تقديم تنازلات كبيرة، ويحفظ ماء وجهها من خلال فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن أي اتفاق سيوقع لا يمكن مقارنته بالاتفاقية التي أبرمت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، بسبب اختلاف جوهري، هو أنه لم يجر شن هجمات أو اغتيال القيادة العليا لإيران في العقد الماضي، ما يجعل السياقين، السياسي والاجتماعي، مختلفين بشكل كبير.
وقال: "أعتقد أنه نظراً إلى أن اغتيال كبار القادة الإيرانيين وتدميرهم مثّلا أولوية قصوى لإسرائيل، واعتبرهما ترامب نفسه أيضاً أمراً ضرورياً عقب محاولة اغتيال فاشلة استهدفته شخصياً، فإن المقارنة هنا ليست عادلة. من الواضح أن إدارة ترامب لن تتمكن من تحقيق مكاسب كبيرة من أي اتفاق مع إيران، لأنها دفعت القيادة الإيرانية إلى اتخاذ مواقف متشددة ضدها، من خلال قتل أفراد عائلاتهم وكبار قادتهم".
وعن تكرار واشنطن مطلبها بالاستسلام الكامل، كشف أن "من المؤكد أن الولايات المتحدة ستكتفي بما هو أقل من الاستسلام الكامل. ففي الوقت الذي يطالب فيه ترامب بالاستسلام الكامل، يقول أيضاً إننا انتصرنا بالفعل، وإن الولايات المتحدة حققت أهدافها. ومن المهم أن نتذكر هذه الأهداف؛ فإذا نظرنا إلى الأمر بعيداً عن الجغرافيا السياسية وهيكلية النظام الإيراني، وركزنا على رغبته في الانتقام ممن يقول إنهم حاولوا اغتياله، وعلى هدفه المتمثل بأن يثبت للعالم، من وجهة نظره، أنه سيعاقب من يعبث مع أميركا، فهو قد نجح في تحقيق ذلك من منظوره الخاص. أما فكرة تحوّل المجتمع الإيراني إلى ديمقراطي، فلم تكن ضمن اهتماماته؛ فهو ليس ذلك النوع من القادة، وتلك ليست أهدافه".
واعتبر غولوتي أن حديث ترامب المتكرر عن ضرورة استسلام إيران مجرد وسيلة لمحاولة كسب تأييد العناصر اليمينية المتشددة داخل تحالفه، إذ يريد منهم أن يتفقوا معه، ولا يريد سماع انتقاداتهم. وأضاف: "أعتقد أنه سيكون راضياً تماماً بما هو أقل بكثير من الاستسلام الكامل، للأسباب التي ذكرتها".
وفي ما يخص الأسباب المتكررة التي يذكرها لتراجعه عن الهجمات، ورفضه تفسير إيران للاتفاق، وهو ما ترفضه طهران، قال إنه "في التاريخ الحديث، اعتدنا أن نعتقد أن القادة يقيَّمون بناءً على مصداقيتهم ومدى تطابق كلامهم مع أفعالهم. هو لا يؤمن بهذه الأمور من حيث المبدأ، ويرى أن التزام مصداقية الأقوال والأفعال سخيف وعديم الجدوى، وأن الاهتمام ببروتوكولات الدبلوماسية واللغة المستخدمة والحرص على توجيه إشارة محددة غير ضروري على الإطلاق. ولذا، فهو يرفض بشكل تام مبدأ التقيد بالاعتبارات الدبلوماسية المتعلقة، على سبيل المثال، بما يشكل استراتيجية فعالة للردع أو التواصل. والسبب أنه لا يكترث بما إذا كانت الولايات المتحدة تبدو ذات مصداقية خلال العامين وبضعة الأشهر المقبلة، كذلك فإنه لا يهتم بما إذا كان أحد يصدق ما يقوله في أي لحظة".
وأشار إلى أمر "مهم في سياسة ترامب"، وهو "أنه لا يلتزم مسبقاً فعل شيء أو عدم فعله، لأنه يعتقد أن أي إعلان مسبق يمنح الخصم حرية التصرف"، مضيفاً أنه لا يوجد دليل على أن هذه الاستراتيجية ناجحة أو أنها تحقق أهدافه. وقال إنه "في الواقع، ساد الارتباك في العالم بشأن الاهتمام باللغة والتناقض بين كلماتنا وأفعالنا، وهو أمر اهتم به الناس ربما منذ عهد قيصر. ولذلك، قد تكون فاعلية سياساته أقل على الساحة الدولية، لأن لا أحد يصدق شيئاً مما يقوله. لكنه لا يكترث لذلك، ومن وجهة نظره يراها سياسة ناجحة".
وفي ما يخص تهديداته المتكررة باستهداف محطات المياه والطاقة والبنية التحتية، رغم تأكيدات الخبراء أنها قد تمثل جرائم حرب، أوضح أن "ما يحاول ترامب فعله هنا، إيصال رسالة مفادها أنه لا يلتزم أي قيود أخلاقية أو قانونية. يراها صورة لرئيس ضعيف، لذلك يحاول أن يظهر بمظهر القوي. والطريقة لفعل ذلك قول أشياء مروعة. هل الولايات المتحدة مستعدة لتفجير مدارس؟ فعلنا ذلك في الماضي، ولكن ليس عن عمد. نحن عادة لا نعبّر عن الأمور بهذه الطريقة. إنه أسلوب وطابع سياسي مختلف تماماً، ولا أعتقد أنها استراتيجية ناجحة على المدى الطويل، وأعتقد أن مجرد تصريحه بأننا سنرتكب مثل هذه الهجمات يجعل الوضع أسوأ للجميع".
====
الأنباء:
ست سنوات من البحث عن العدالة… إلى متى ستبقى الحقيقة معلّقة؟
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: ست سنوات مرّت على انفجار مرفأ بيروت، ولا تزال العدالة معلّقة بين قضاءٍ يواجه الضغوط، وسياسةٍ تتدخل كلما اقترب التحقيق من محطاته المفصلية. عشية الذكرى السادسة، يعود السؤال نفسه: أين أصبح التحقيق؟ وهل اقترب اللبنانيون من الحقيقة، أم أنّها لا تزال رهينة التجاذبات؟ الأنظار تتجه إلى القرار الظني المنتظر، الذي يُفترض أن يُشكّل محطةً مفصلية في تحديد المسؤوليات والانتقال إلى مرحلة المحاكمات. واليوم، يقف القضاء اللبناني أمام اختبار حقيقي لاستقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، لأن القرار الظني لا يُختزل بإجراءٍ قضائي، بل يُمثل خطوةً أساسية على طريق إحقاق الحق، وإنصاف الشهداء، ومنح عائلاتهم حقها في معرفة الحقيقة الكاملة بعد سنواتٍ من الانتظار، علّها تكون بدايةً لوضع حدٍ لمعاناة لم تنتهِ منذ الرابع من آب.
وفي موازاة هذا الملف، تتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي تنطلق اليوم في روما. وتأتي هذه الجولة وسط توسعةٍ للوفد اللبناني المفاوض في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز الحضور اللبناني تقنيًا وسياسيًا، فيما تبدو إسرائيل أكثر اهتمامًا بالصورة السياسية منها بإحداث اختراق فعلي في المفاوضات. وتؤكد معلومات "الأنباء" الإلكترونية أنّ الجانب الإسرائيلي لا يزال يرفض تنفيذ المناطق التجريبية في كلٍّ من بنت جبيل والخيام، علمًا أن تنفيذ هذه المناطق يُعدّ مطلبًا لبنانيًا منذ طرح فكرة "المناطق التجريبية". وهذا يعكس استمرار التباعد حول آليات التنفيذ الميداني، إذ ترفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية أو تقديم أي مبادرة، على الرغم من توقيعها اتفاق الإطار الذي تعتبره، وفق رؤيتها، يصب في مصلحتها ويُعدّ أفضل من اتفاق 17 أيار. كذلك، رجّحت مصادر مطلعة ألّا يُقدم رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو على أي تغيير في سلوكه العسكري أو الأمني قبل الاستحقاق السياسي المرتقب في إسرائيل، ما يعني أنّ الجولة الجديدة قد تبقى محكومة بالحسابات الانتخابية الإسرائيلية أكثر من أي اعتبارات تفاوضية، فيما يبقى الجنوب ضحيةً للجرائم الإسرائيلية المتواصلة، وفي مقدمها اقتلاع الأشجار، في مشهد يؤكد أن المطلوب إسرائيليًا هو القضاء على مقومات الحياة.
وإذا كان لبنان ينتظر ما ستؤول إليه هذه الجولة، فإنّ مساره يبقى مرتبطًا بما يجري في الإقليم. ففي واشنطن، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سقف مواقفه تجاه إيران، معلنًا أنّ المفاوضات معها مستمرة رغم نفي طهران، وأنّ الجمهورية الإسلامية أمام "فرصتها الأخيرة قبل قطع الرأس". وأوضح ترامب أنّه وافق على مواصلة المسار التفاوضي بناءً على طلب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ودولٍ أخرى، مؤكدًا أنّ الاتصالات قائمة حاليًا رغم الموقف الإيراني الرسمي الرافض للاعتراف بها.
وأشار ترامب إلى أنّ المحادثات تتركز على إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قال إنّه قد يتحقق خلال وقت قصير، إضافةً إلى ملف نزع البرنامج النووي الإيراني الذي قد يحتاج إلى وقت أطول. وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من المواجهة العسكرية التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي تخللتها جولات تفاوض متقطعة خففت من حدة التصعيد من دون أن تنهيه. وفي المقابل، جددت طهران نفيها إجراء أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكدة أنّ اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما يبقى التناقض بين الخطابين الأميركي والإيراني عنوانًا للمرحلة، بانتظار ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في تفادي جولة جديدة من التصعيد.
أما في غزة، فتتواصل الضغوط لإنقاذ مسار وقف إطلاق النار، في ظل تبدّلٍ في المواقف بعد اجتماع رئيس مجلس السلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي المقابل، أكدت حركة حماس تمسكها، إلى جانب الفصائل الفلسطينية، بما تم الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل التزامات جميع الأطراف، معلنةً انتظارها ردًا واضحًا ورسميًا من الوسطاء، وفي مقدمهم نيكولاي ملادينوف، بشأن التفاهمات التي جرى التوصل إليها.
وفي موازاة ذلك، صدر بيان مشترك عن قطر ومصر وتركيا، بصفتها دولًا وسيطة، أدان الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، داعيًا إلى حماية المدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات إلى القطاع. كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من أنّ استمرار الانتهاكات يُقوّض تنفيذ المرحلة الثانية، رغم موافقة حماس والفصائل على خارطة الطريق، ويهدد مسار التهدئة ويضاعف معاناة المدنيين، في وقت يبقى فيه مستقبل الاتفاق رهنًا بقدرة الوسطاء على منع انهياره وإعادة تثبيت وقف إطلاق النار.
===
الشرق الأوسط:
مرتبطة بسلاح «حزب الله» واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب
تعقيدات تواجه الجولة السابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل في روما
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: تتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تستضيفها روما بين 4 و6 أغسطس (آب) الحالي، وسط مساعٍ لبنانية لتحقيق تقدم في تنفيذ «اتفاق الإطار»، رغم استمرار العقبتين الأساسيتين وهما، مواصلة إسرائيل سياسة التدمير والتفجيرات في جنوب لبنان، والانقسام حول ملف سلاح «حزب الله»، في ظل غياب أي نقاش داخلي جدي بشأنه، ورفض الحزب البحث في نزعه، فيما تواصل تل أبيب ربط انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية بإنجاز هذا الملف.
ويشارك في الجولة وفد سياسي – عسكري لبناني موسع يرأسه السفير السابق سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض. وسيخوض الوفد المفاوضات متمسكاً بثوابته الأساسية، وفي مقدمها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ووقف تدمير القرى الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
سلاح «حزب الله» خارج البحث
وتؤكد مصادر وزارية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن معضلة سلاح «حزب الله» لا تزال تراوح مكانها، موضحة أن هذا الملف «لا يتم البحث فيه داخل لبنان»، في وقت يواصل فيه مسؤولو «حزب الله» مهاجمة «اتفاق الإطار» ورفض تنفيذ «المناطق التجريبية»، فيما تواصل إسرائيل سياسة التفجيرات والتدمير. وترى المصادر أن هذه الوقائع ونيات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تقلص فرص تحقيق نتائج ملموسة قبل الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع تأكيدها أن الدولة اللبنانية ستواصل جهودها لإنهاء الوضع القائم في الجنوب.
ولا تنفي المصادر أنه سبق أن طُرح موضوع تسليم «حزب الله» سلاحه الثقيل أولاً على أن يُبحث ملف نزع السلاح كاملاً في مرحلة لاحقة، إلا أن الحزب لم يتجاوب مع هذا الطرح، مع تأكيدها أن تل أبيب لا تقوم بأي خطوات عملية إيجابية من شأنها أن تساعد في تنفيذ هذا الأمر.
واشنطن: لإنجاز العمل التقني قبل الانتقال إلى المرحلة التالية
وفي موازاة التحضيرات للجولة السابعة، أكد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى أن محادثات روما لا تزال مستمرة، معرباً عن أمله في أن تنجح الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في التوصل إلى نتائج إيجابية. لكنه شدد على أن الطريق لا يزال يتطلب الكثير من العمل التقني لضمان سلامة المدنيين على الأرض.
وأشار إلى أن هناك فرقاً بين صياغة الاتفاق وتنفيذه، محذراً من أن التسرع في الانتقال إلى المراحل التالية قد يعرّض المدنيين للخطر، ومؤكداً أنه من الأفضل منح العملية الوقت الكافي لضمان إنجازها بالشكل الصحيح، لأن ذلك سيسمح بالمضي قدماً في تنفيذ المناطق التجريبية بوتيرة أفضل. وأضاف: «الأولوية تبقى للتوافق على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في تنفيذ المرحلة المقبلة».
وزير الزراعة: الاهتمام الأميركي قائم
من جهته، أكد وزير الزراعة نزار هاني أن أهداف لبنان من التفاوض واضحة، وتتمثل في وقف الأعمال العدائية والدمار وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، لكنه أقر بأن هذه الأهداف لم تتحقق حتى الآن على أرض الواقع.
وشدد على أن الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني لا يزال قائماً، قائلاً إن التواصل مع «حزب الله» لم ينقطع، ولا سيما عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. كما أعرب عن أمله في ألا ينخرط الحزب في أي مواجهة جديدة في حال عودة التوتر الأميركي – الإيراني، محذراً من أن ذلك سيقود إلى مزيد من القتل والدمار والاستنزاف للبنان.
«أمل» و«حزب الله»: رفض للمسار التفاوضي
في المقابل، صعّد مسؤولو «حركة أمل» و«حزب الله» مواقفهم الرافضة لـ«اتفاق الإطار» وللمسار التفاوضي القائم.
فقد اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل أن الاتفاق «سقط» مع استمرار إسرائيل في احتلال القرى ومواصلة القتل والتدمير، داعياً إلى إعادة النظر في المسار التفاوضي، ومشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون للانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة الأهالي، وإطلاق ورشة الإعمار، واستكمال ملف الأسرى والمفقودين، وانتشار الجيش اللبناني وعودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب.
أما عضو كتلة «حزب الله» النائب حسين الحاج حسن فأكد أن الحزب لن يسلم سلاحه، معتبراً أن «اتفاق الإطار» يربط الانسحاب وإعادة الإعمار بنزع سلاح المقاومة والتحقق الإسرائيلي من ذلك، وهو أمر مرفوض بالنسبة إلى الحزب. وأضاف قائلاً: «لا أنتم ولا الجيوش التي تهددون بها قادرون على نزع سلاح المقاومة، ولا نحن سنسلّمكم السلاح، وأي جيش يأتي إلى بلدنا مهمته نزع سلاح المقاومة هو جيش احتلال»، مؤيداً في الوقت نفسه موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتبر أن «اتفاق الإطار وُلد ميتاً وإسرائيل دفنته».
====
نداء الوطن:
روما اليوم: آلية التحقق ووقف التدمير وتحصين “المناطق النموذجية”
كتبت صحيفة نداء الوطن تقول: ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، وأهالي الشهداء والضحايا ينتظرون استكمال الحلقة الأخيرة لكشف حقيقة ما حصل، على الرغم من محاولات "حزب الله" استخدام كل الوسائل لحماية أدواته المدعى عليهم في التفجير. وعلى مشارف اقتراب القضية التي هزّت ضمير العالم من أخطر مراحلها القضائية، مع انتقال الملف من التحقيق إلى إعداد القرار الاتهامي، وفيما تستعد روما لاستضافة الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية لاستكمال تنفيذ "صيغة الإطار"، يبرز قاسم مشترك واحد بين المسارين: وجود ميليشيا "حزب الله" كأبرز معترض على أي مسار يعزّز سلطة الدولة ويكرّس احتكارها للقرار الأمني والعسكري.
ففي ملف المرفأ، أنجز المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الجزء الأساسي من تحقيقاته، وانتقل الملف إلى النيابة العامة التمييزية، حيث يُعدّ القاضي محمد صعب المطالعة في الأساس التي ستسبق القرار الاتهامي وإحالة القضية إلى المجلس العدلي، في خطوة تُعدّ الأقرب منذ ست سنوات إلى بدء المحاكمة. غير أن الطريق إلى العدالة ما زالت مثقلة بكمّ هائل من الأسئلة التي لم تجد جوابًا، من بينها مقتل أو اغتيال شخصيات ارتبطت، بطريقة أو بأخرى، بملف النيترات، من العقيد جوزف سكاف إلى العقيد المتقاعد منير أبو رجيلي، مرورًا بالمصوّر جو بجاني والكاتب لقمان سليم، وهي جرائم بقيت بلا حقيقة قضائية حاسمة، رغم الاتهامات السياسية والإعلامية التي أحاطت بها.
وعلمت مصادر "نداء الوطن" أنه، في حال استمرت ممارسات "حزب الله" في عرقلة مسار المحاكمات أمام المجلس العدلي، فإن عددًا من الدول الأجنبية، التي سبق أن باشرت تحقيقاتها في الملف وسقط لها ضحايا في التفجير، ستنتظر استكمال التحقيقات اللبنانية وصدور القرار الاتهامي، للطلب من النيابة العامة التمييزية تزويدها بالتحقيقات التي تم التوصل إليها، لاستكمالها مسار المحاكمات التي بدأتها.
عون: القرار الظني ضرورة
وفي انتظار صدور القرار الاتهامي إحقاقًا للحق والحقيقة، لفت موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي أكد أن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيدًا من الانتظار. فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبّب بهذه الكارثة، أيًّا كان موقعه أو صفته. فلا العدالة تُجزّأ، ولا يستثني القانون أحدًا من سلطانه. كما شدّد على أن "القضاء اللبناني مدعوّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا".
بدوره، قال رئيس الحكومة نواف سلام: "لا تسوية على حساب العدالة، ولو تأخرت أحيانًا. ولا يشككنّ أحدٌ في أنه لا غطاء لأي مسؤول، أيًّا كان موقعه، لا في ملف انفجار مرفأ بيروت ولا في أي ملف آخر. فالمحاسبة لن تستثني أحدًا".
مفاوضات روما
في المقلب الآخر، تدخل مفاوضات روما مرحلة التنفيذ، حيث لم يعد الخلاف على النصوص، بل على تطبيقها ميدانيًا، عبر توسيع المناطق النموذجية وانتشار الجيش اللبناني وانسحاب إسرائيل تدريجيًا. إلا أن هذا المسار يصطدم أيضًا بالواقع نفسه: سلاح ميليشيا "حزب الله"، وبنيته العسكرية، ومخازنه، ورفضه العملي لكل ما يؤدي إلى بسط سلطة الدولة الكاملة، بالتوازي مع حملة سياسية متواصلة لتشويه "صيغة الإطار" والتشكيك بها.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" أن جولة المفاوضات التي تنطلق اليوم في روما بين لبنان وإسرائيل، بوساطة الولايات المتحدة الأميركية، ستركّز على ثلاثة ملفات أساسية اعتبرها الوفد اللبناني حاسمة قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة.
وبحسب المصدر، ستخصّص الجولة حيزًا واسعًا لبحث ما سُمّي بـ"المناطق النموذجية"، وذلك لجهة تقييم نتائج المرحلة الأولى وتحديد جغرافيا المرحلة الثانية. وقال إن الجانب اللبناني سيشدّد على ضرورة أن تخضع أي منطقة جديدة يتم الاتفاق عليها لمعايير واضحة تتصل بالانسحاب، وسيصرّ على أن تكون تحت الاحتلال، أي داخل الخط الأصفر.
وأضاف أن الوفد اللبناني سيعرض تقييمًا للمرحلة الأولى، وهو غير كافٍ لجهة تحقيق الاستقرار المطلوب، وربط المضي قدمًا في المرحلة الثانية بتأمين ضمانات عملية، وليس بتفاهمات عامة.
أما الملف الثاني، فسيتعلّق بـ"آلية التحقق" في المناطق النموذجية، حيث أكد المصدر أن الوفد اللبناني يبدي انفتاحًا على أكثر من خيار لتولي هذه المهمة، ولم يحصرها بجهة واحدة. وسيطرح الجانب اللبناني ثلاثة مسارات: الأول، إسناد الدور إلى قوات "اليونيفيل" العاملة في الجنوب، باعتبارها صاحبة الولاية والمعرفة الميدانية؛ والثاني، تكليف مراقبي الهدنة التابعين للأمم المتحدة؛ والثالث، الاستعانة بطرف ثالث يتم التوافق عليه بين الأطراف، وبمباركة الوسيط الأميركي. وقال المصدر إن الهدف من هذا الطرح هو تأمين مصداقية للتحقق، وتفادي أي ازدواجية في التفسير قد تعيد إنتاج التوتر.
وفي الشق الثالث، ستتناول المفاوضات ملف "وقف التدمير" في المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية. ونقل المصدر عن الوفد اللبناني تأكيده أن عمليات التجريف والتدمير واقتلاع الأشجار المعمّرة التي تنفّذها إسرائيل، إلى جانب إزالة كل معالم المنطقة المحتلة، تشكّل عائقًا كاملًا أمام تنفيذ صيغة الإطار المتفق عليها.
توازيًا، أمل السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في بيان، أن تنجح الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في التوصل إلى نتائج إيجابية. وقال: "لا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض… هناك فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية؛ إذ إن التسرع في المضي قدمًا قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر.
وفي إطار المساعي التي تبذلها الدولة لإعادة الأهالي إلى الجنوب ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، توقّف الرئيس سلام، في الاجتماع الوزاري الدوري، عند التفجيرات، وأشار إلى الاتصالات الدولية التي تُجرى من قبل الرئيس عون ومن قبله، لحشد الدعم الدولي في سبيل وقف هذه الاعتداءات. كما جرى البحث في المسح الذي يُجرى للأضرار، والمباشرة بإزالة الركام وفتح الطرقات وترميم الجسور. وفي هذا الإطار، استقبل سلام بلدية زوطر الغربية، وجرى خلال الاجتماع عرض واقع البلدة واحتياجاتها.
عون يدعم كفوري
وفي نشاط قصر بعبدا، عرض الرئيس عون، مع قائد جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري، أوضاع الجهاز، وأثنى على الجهود التي يبذلها في إطار المهام الموكلة إليه، مؤكدًا دعمه للإجراءات المتخذة للمحافظة على أمن المطار وسلامة المسافرين والقادمين والعاملين فيه. وعلمت "نداء الوطن" أن استقبال الرئيس عون لكفوري جاء بعد الحملة التي يتعرّض لها الأخير، إذ كان لا بدّ من تحرّك الرئيس لتجديد الغطاء الرئاسي له وللمهام التي يقوم بها، خصوصًا أن حملة التجنّي بلغت ذروتها في الأيام السابقة، وتحولت إلى ترهيب. وفي السياق، طلب الرئيس عون من كفوري التشدد أكثر في ضبط المطار إلى أقصى حدّ، لتأمين حمايته الأمنية، خصوصًا أنه يشكّل المنفذ الوحيد للبنان إلى العالم.
إشارة إلى أن الرئيس عون عرض شؤونًا إدارية وتنظيمية في وزارة الخارجية والمغتربين، خلال اجتماع ضمّ وزير الخارجية يوسف رجي. وعرض وزير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة على رئيس الجمهورية ما حققته الوزارة في مجال إصدار المراسيم والقوانين المتصلة باختصاصها.
على صعيد ملف قانون العفو العام، زار وفد من النواب السنّة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وبعد اللقاء، قال باسمهم النائب بلال عبدالله: "إن الصيغة التي توصلنا إليها نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنّة لقيت ترحيبًا كبيرًا وصدرًا رحبًا من الرئيس بري، وتفهّمًا واضحًا بعمقه السياسي والقانوني في الوقت نفسه".
وأمس، عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، الذي أعلن إنجاز إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وإصلاحها. وأُقرّ الملحق، وتم تأكيد استثناء موضوع ودائع الزبائن من عملية امتصاص الخسائر إلى حين إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وقد أُعطي المودع، في هذا المشروع، الحماية اللازمة.
====
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي