تحولت فرحة سويسرا باتفاق خفض الرسوم الجمركية الأميركية على صادراتها الصناعية من 39% إلى 15% إلى موجة انتقادات حادة داخليًا، وسط جدل حول ما أسمته الصحافة “دبلوماسية الأوليغارشية”، بعد الدور البارز لمسؤولين تنفيذيين من شركات كبرى مثل رولكس وريتشمونت في التوصل إلى الاتفاقية.
الاتفاق، الذي وصفه المسؤولون السويسريون بأنه إنجاز اقتصادي، جاء بعد زيارة هؤلاء التنفيذيين إلى البيت الأبيض، حيث قدّموا للرئيس الأميركي دونالد ترامب سبيكة ذهبية وساعة رولكس، في محاولة لإقناعه بخفض الرسوم الجمركية.
لكن المعارضة، بقيادة حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي، اعتبرت الخطوة “كأسًا مسمومة” و“تفاوضًا غير مقبول لمليارديرات على السياسة العامة”، محذرة من المخاطر التي تواجه الزراعة السويسرية وشفافية العملية السياسية.
في المقابل، أشاد بعض الوسط السياسي، مثل الحزب الديمقراطي الحر، بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، معتبرًا أنه “أمر إيجابي ويدل على احترافية القيادة السويسرية”، فيما رأى مراقبون أن الصورة التي ظهرت في وسائل الإعلام، مع الذهب وساعات رولكس، أضرت بصورة سويسرا المحافظة على الصعيد الدولي.
الاتفاقية، التي تحتاج إلى تصديق البرلمان السويسري وربما استفتاء وطني، قد تواجه تأخيرات تصل إلى أواخر 2026، رغم دخول معدل التعريفة الجديد حيز التنفيذ مبدئيًا. وتبقى مسألة مشاركة القطاع الخاص في المفاوضات محور جدل مستمر، بين الدعوة للشفافية وبين مخاوف من هيمنة مصالح الأوليغارشية على السياسة الاقتصادية
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي