الهجري: تشكيل "الحرس الوطني" في السويداء جاء بطلب من الدول الضامنة

الهجري: تشكيل

قال الشيخ حكمت الهجري أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في محافظة السويداء جنوبي سوريا، إن تشكيل "الحرس الوطني" في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية جاء بطلب من ما أسماها بالدول الضامنة التي لم يذكرها.

 

Telegram

 

الشيخ حكمت الهجري أعلن تشكيل "الحرس الوطني" الدرزي في السويداء بدعم من دول ضامنة، بهدف حماية الطائفة الدرزية التي تعرضت لإبادات تاريخية. الهجري طالب باستقلال المنطقة الجنوبية لضمان سلامة الدروز، وحمل الحكومة السورية مسؤولية الانتهاكات الأخيرة، داعياً لمساعدة دولية لإعلان الاستقلال ورفض التكفير والانتقام.

قال الشيخ حكمت الهجري أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في محافظة السويداء جنوبي سوريا، إن تشكيل "الحرس الوطني" في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية جاء بطلب من ما أسماها بالدول الضامنة التي لم يذكرها.

 

وأضاف في مقطع فيديو خلال استقباله وفداً من أبناء المحافظة في منزله ببلدة قنوات شمالي مدينة السويداء: "هناك دعم للحرس الوطني الذي يمثّل الذراع العسكري الدرزي. الدول الضامنة طلبت منا القيام بتشكيل هذا الجيش. وقمنا بالاستعداد لكل السيناريوهات، ونتجه نحو نجاتنا ونحن الطائفة الدرزية تعرضنا عبر التاريخ لإبادات عديدة، ومنها المجزرة الشهيرة في أنطاكيا (خلال العهد العثماني) وما تعرضنا له مؤخراً اليوم هو النموذج نفسه".

 

وكان الهجري قد تقدم في 9 أغسطس بالشكر لـ"الدول التي رفضت الصمت، ووقفت إلى جانب المظلومين" حيال ملف السويداء، وفي مقدمتهم إسرائيل والرئيس الأميركي دونالد ترمب "لموقفه الواضح في دعم الأقليات ورفض الاستبداد"، حسب وصفه.

 

وقبل نحو أسبوع، أعلن الهجري عن تشكيل "الحرس الوطني"، ليكون مظلة تجمع كافة فصائل المحافظة، وقد انضم أبرز فصيلين في السويداء، هما "حركة رجال الكرامة" و"لواء الجبل" إلى هذا التشكيل العسكري، وتبعهما الكثير من المجموعات المسلحة.

 

وذكر أن كافة المناطق التي نزح سكانها بسبب الهجوم الذي تعرضت له السويداء الشهر الماضي سيعودون إلى منازلهم، وتابع: "نحن ملتزمون بالقرار الدولي والدول الضامنة ونتحمل مسؤوليتنا".

 

وقال الهجري، السبت، إن "استقلال المنطقة الجنوبية هو مطلب للدروز"، مشدّداً على أن الخيار الوحيد المتبقي هو "إقامة كيان مستقل يضمن حماية الدروز".

 

وتحدّث عن ما وصفه بـ"حملة الإبادة التي تعرض لها الدروز من الجماعات المتطرفة"، وأضاف: "نحن لا نحمل الضغائن تجاه أحد ولا نحمل فكراً تكفيرياً ولا انتقامياً. لكن بعد الجرائم التي تعرضنا لها لم يعد أمامنا من خيار إلا الاستقلال. نحن نريد سلامتنا وكرامتنا، ونريد لمنطقتنا أن تتناغم مع المجتمعات المنفتحة والحضارية".

 

وحمّل الهجري الحكومة السورية مسؤولية الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أنه "قبل دخول الإرهاب، كان لدينا لجنة للتفاوض والتحاور مع الحكومة السورية لإنجاح المرحلة الانتقالية وبناء مظلة للسوريين، ولم نتوقف عن التفاوض، لكنهم ارتكبوا المجازر والانتهاكات بحق الدروز في المرحلة الحالية، والنتيجة لا حياة لم تنادي".

 

وتابع: "نطلب مساعدة الدول والشعوب الحرة لتقف معنا لإعلان استقلالنا في المنطقة الجنوبية. نتطلع إلى المستقبل والتطور في الكيان الدرزي بما يليق بثقافتنا والمجتمعات المحيطة بنا. الانتهاكات أصبحت اليوم على جميع المكاتب التي يهمها توثيق الجرائم والانتهاكات. ونحن ملتزمون بالاتفاق الدولي والدول الضامنة".

 

كما حمّل الهجري جزءاً من المسؤولية على الانتهاكات لمن وصفهم "الخونة في المحافظة الذين سمحوا بدخول الجماعات المتطرفة، وكانوا يعملون لصالحهم".

 

وفي منتصف يوليو الماضي، اندلعت مواجهات عنيفة في محافظة السويداء بين فصائل بدوية وأخرى درزية، وفق ما أعلنت السلطات في حينه.

 

ومنذ منتصف يوليو، خرجت العديد من المظاهرات في السويداء، رافعة شعارات تطالب بـ"فك الحصار".

 

وبينما لا يزال طريق دمشق السويداء الذي يُمثل شريان الحياة الرئيسي للمحافظة مغلقاً، تدخل مساعدات برعاية الهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة من جهة الغرب، وتنفي الحكومة السورية وجود حصار على السويداء، وتقول إنها تبذل جهدها لإعادة فتح الطريق وتأمين دخول المساعدات.

 

وفي كلمة خلال لقاء مع فعاليات اجتماعية في إدلب قبل أيام، تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع عن أحداث السويداء مقراً بحدوث تجاوزات، وقال: "حصلت اشتباكات بين الدروز والبدو، ووقعت أخطاء من جميع الأطراف، كما تدخلت قوات الأمن، وربما ارتُكبت بعض الأخطاء".

 

وأضاف: "أما بعض الطروحات الداعية إلى التقسيم بدعم من إسرائيل، فهي طروحات حالمة. وأهل السويداء كان لهم موقف مشرّف عبر تاريخ سوريا، ولا يمكن لموقف فئة محدودة أن يمثّل الجميع".

 

وبعد سقوط نظام الأسد، اتخذ الشيخ حكمت الهجري موقفاً متحفظاً تجاه السلطات في دمشق، إذ شدّد على الالتزام بإقامة حكومة تشاركية واعتماد دستور مدني، وتأسيس جيش وطني، مقترحاً اعتماد نظام لا مركزي في البلاد، واشترط تحقيق هذه المطالب للتعاون مع إدارة الشرع.

 

 

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram