الروبوتات المفخخة”.. ما لا تعرفه عن قنبلة الاحتلال الأكثر فتكا في غزة

الروبوتات المفخخة”.. ما لا تعرفه عن قنبلة الاحتلال الأكثر فتكا في غزة

 

Telegram

تصاعدت وتيرة عمليات نسف الاسرائيلية لمربعات سکنية مکتضة بالسکان لا سيما في قلب مدينة غزة والمناطق الشرقية الجنوبية والشمالية الشرقية منها، باستخدام الطائرات المسيرة والکواد کابتر وتفجير الروبوتات.
ويجرّب جيش الاحتلال أساليب وحشية جديدة ومتنوعة بهدف مواصلة القتل والتدمير في قطاع غزة، بينها قنابل ثقيلة للغاية، باتت تعرف بـ”الروبوتات المفخخة”، والتي تُحدث قدرا كبيرا من الدمار داخل الأحياء السكنية المأهولة، وتقتل أعدادا كبيرة من المدنيين، وتدفع من ينجو منهم للنزوح قسرا، خشية الموت سحقا بفعل الموجات الانفجارية الهائلة والمدمرة.
ما هو الروبوت المفخخ وكيف يعمل؟
أعادت قوات الاحتلال تدوير واستخدام ناقلة جند مدرعة قديمة خارجة عن الخدمة، من طراز M113، الأمريكية الصنع، لتجعل منها قنبلة متحركة محشوة بالمتفجرات، يتم الزج بها عبر التحكم لاسلكيا، داخل الأحياء السكنية المكتظة.
تستوعب الناقلة من هذا الطراز حوالي 5 أطنان من المتفجرات، وعند انفجارها داخل الأحياء السكنية، تحدث قوة انفجارية هائلة يُقدّر مداها التدميري حوالي 300 متر مربع، حيث تدمر الأبنية وتقتل كل ما ينبض في الحياة في نطاق المدى المذكور، سواء بالشظايا المباشرة التي تدفعها قوة الانفجار، أو بعنف الموجة الانفجارية التي تعمل على إزهاق الأرواح وانفجار الأوردة داخل الجسم. حسب ما أورده “عربي 21 ” وفق شهادات طبية ميدانية.
أين استخدمت قوات الاحتلال أول روبوت متفجر؟
ورُصد استخدام “الروبوت المتفجر” لأول مرة في جباليا في آيار/ مايو 2024، حين توغل جيش الاحتلال في المخيم والمناطق المحيطة به للمرة الثانية، ومنذ ذلك الحين بات الجيش الإسرائيلي يستخدمه بكثافة في مختلف مناطق قطاع غزة.
ففي حي الزيتون وحده، دُمّر أكثر من 500 منزل منذ بداية أغسطس/آب 2025 بفعل تفجير هذه الروبوتات إلى جانب الصواريخ والقنابل الموجهة.
لماذا تكثف قوات الاحتلال استخدام الروبوتات المفخخة؟
ويقول الصحفي الفلسطيني المقيم في غزة، حسام الزايغ، “في بداية الحرب كان الاحتلال يركز بشكل كبير على استخدام الطائرات الحربية خصوصا من طراز إف 16، بهدف إحداث عمليات تدمير واسعة في المناطق السكنية والحضرية، ومع مرور الوقت صدرت تقارير أن هناك نقص في القنابل الموجهة التي تلقيها الطائرات، رغم استمرار الجسر الجوي والبحري الامريكي في إمداد الاحتلال بقنابل وصواريخ أكثر فتكا”.
ويضيف أنه مع استمرار العدوان، وخطط تكثيف التدمير، لجأت قوات الاحتلال إلى استخدام الروبوتات المفخخة، كونها أقل تكلفة مقارنة بالقنابل التي تلقيها الطائرات، وتدميرها الواسع حيث تحمل أطنانا من المتفجرات قياسا بالقنابل التي تلقيها الطائرات، وهذا ينسجم مع هدف الاحتلال لتوسيع مساحة التدمير في قطاع غزة.
مضيفا: “بدلا من استخدام 5 قنابل في خمس طلعات جوية لتدمير مربع سكني، يكتفي الاحتلال باستخدام روبوت مفخخ واحد لإحداث نفس التدمير”.
كيف يستخدم الاحتلال هذا النوع من التفجيرات؟
مع زيادة مساحة التدمير، يعمد جيش الاحتلال إلى استخدام الروبوتات المفخخة في المناطق التي ينوي الدخول إليها ، بهدف إحداث عمليات تطهير بالنار للمنطقة، ودفع المدنيين إلى ترك منازلهم تحت تأثيرها البالغ.
وفي هذا السياق يذكر الزايغ أن هذه الروبوتات توضع بين البيوت ويتم تفجيرها عبر طائرات الاستطلاع، فتحدث دمارا هائلا في المنازل والأحياء السكنية، وتهدمها على رؤوس من فيها من سكان، وذلك قبيل دخول القوات المجنزرة أو الراجلة للمناطق والأحياء.
وفق بعض المشاهدات التي رصدها الصحفي الزايغ، هناك نوعان من الروبوتات المتفجرة، أحدها يوجه لمنطقة ويتم تفجيره عن بعد، ونوع آخر يجري استخدامها لنقل وإلقاء صناديق كبيرة ومفخخة بين المنازل، وعند انفجارها تحدث موجة هائلة ودويا قد يصل مداه إلى مناطق وسط وجنوب القطاع.
ويلفت الزايغ إلى أن الروبوتات المفخخة يتم استخدامها بكثافة في مناطق حي الزيتون جنوب مدينة غزة، وجباليا، مشيرا إلى أنه فضلا عن تدميرها للمنازل، فإنها تدب الرعب في أوساط السكان وتدفعهم إلى المغادرة والرحيل، وهذا هدف آخر لاستخدام هذه المنظومة الوحشية. ومؤكدا ان هذه النوع من الأسلحة تسبب في قتل المئات وربما الآلاف من المدنيين داخل منازلهم وفي الشوارع والأزقة. فهو أداة قتل بالدرجة الأولى، وتدمير بالدرجة الثانية، ورعب بالدرجة الثالثة.
ويشدد على أن هذا الأسلوب كان وما يزال له الأثر البالغ في دفع الناس إلى مغادرة منازلهم قسرا تحت وقع الانفجارات الهائلة والتدمير غير المسبوق، وما يحدث على أرض الواقع أهوال وفظائع، قائلا: “أنا شخصيا أصحو يوميا على أصوات انفجارات هائلة لربوتات خصوصا في منطقة الزيتون جنوب غزة”.
ما هي الأسلحة المحرمة التي استخدمها الاحتلال في غزة؟
ويصنف الروبوت المتفجر ضمن الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا، لكنه ليس السلاح الوحيد الذي يستخدمه جيش الاحتلال في غزة، سواء في الماضي، أو خلال الحرب الوحشية المستمرة.
وفي العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008 تم استخدام قنابل الفوسفور الأبيض ضد الفلسطينيين، ما أدى الى إحداث ويلات حقيقية ترتقي الى جريمة حرب متكاملة الأركان. وقد اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في حينها إسرائيل باستخدام “الأسلحة الفسفورية والتي تصيب بحروق مؤلمة وقاتلة ومن الصعب الابتعاد عنها”.
وكذلك كان الحال في العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 فقد تم استخدام قنابل الفسفور الأبيض، وأسلحة “الدايم” المحرم دولياً، والقذائف المسمارية. كما وتم في حينها استخدام متفجرات المعادن الخامدة الكثيفة، على شكل قنابل تقذفها طائرات بلا طيار، مكونة من الألياف الكربونية، وشظايا صغيرة، أو مسحوقا معدنيا ثقيلا، هو نتاج مزج نسب من (التنغستن) المقوى و(الكوبالت) والنيكل أو الحديد، ما يُحدث دماراً كبيراً، كما واستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على غزة عام 2014 “القنابل الاختراقية”، والتي تتسبب، بإحداث تفجيرات كبيرة، وتوقع عددا كبيرا من القتلى المدنيين، وهذا ما كان ماثلاً في جباليا والشجاعية في غزة، وغيرهما.
وفي نفس سياق إرهاب جيش الاحتلال الممنهج، تم استخدام القنابل الانشطارية، والقذائف المسمارية في العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2021. ولعل ما حدث عندما تم قصف برج الجلاء وتدميره كلياً في غضون لحظات قليلة كان دليل واضح ودامغ على استخدام إسرائيل أسلحة محرمة دولياً ذات قوة تدميرية مهولة في حربها على غزة عام 2021.
وشهد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2023 موجة غير مسبوقة من الهمجية والفتك الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً بشكل مهول منها القنابل الأمريكية مثل قنابل (جي بي يو)، وهي أقوى قنبلة غير نووية واستخدامها من قبل الاحتلال سيتسبب في إبادة جماعية للشعب الفلسطيني.
كما واستخدمت إسرائيل في عدوانها على غزة 2023 بكثرة قنابل جدام JDAM خلال الغارات العنيفة التي تشنها على مناطق مختلفة في قطاع غزة، وفق تقرير لمركز المعلومات الفلسطيني.
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram