اكتسب تسلا خبرة في التهاتف والهندسة الكهربية قبل هجرته إلى الولايات المتحدة سنة 1884 للعمل لدى توماس إديسون في مدينة نيويورك. سرعان ما انفصل تسلا عن إديسون وأسس معامله وشركاته لتطوير عدد من الأجهزة الكهربائية. اشترى جورج ويستينغهاوس حقوق استغلال براءة اختراع تسلا للمحرك الحثي والمُحوّل، كما عيّنه ويستينغهاوس لفترة قصيرة مستشارًا له. كان عمل تسلا لسنوات لتطوير الطاقة الكهربائية جزء من «حرب التيارات» بين أنصار التيار المتردد والتيار المستمر، وكذلك حرب البراءات. وفي سنة 1891، حصل تسلا على المواطنة الأمريكية.[15]
واصل تسلا العمل على أفكاره حول الإضاءة اللاسلكية والتوزيع الكهربائي في الجهد العالي وتجارب الطاقة عالية التردد، وصرّح سنة 1893 بإمكانية إجراء اتصال لاسلكي بأجهزته. حاول تسلا تنفيذ أفكاره تلك بمحاولة عمل بث لاسلكي عابر للقارات، في مشروعه غير المكتمل برج واردنكليف.[16] كما أجرى في معمله مجموعة من التجارب على المتذبذبات والمولدات الميكانيكية، وأنابيب التصريف الكهربائية، ومحاولات أوليّة للتصوير بالأشعة السينية. كذلك بنى قاربًا يتم التحكم فيه لاسلكيًا، وهو الحدث الفريد من نوعه حينها.
اشتهر تسلا بإنجازاته وظهوره الذي أكسبه في نهاية المطاف سمعة في الثقافة الشعبية بصفته «عالم مجنون».[17] أكسبته براءات اختراعاته قدرًا كبيرًا من المال، أنفق جزءً كبيرًا منه لتمويل مشاريعه الخاصة التي تفاوتت نجاحاتها.[18] عاش تسلا معظم حياته في سلسلة من فنادق نيويورك حتى تقاعده. وقد توفي تسلا في 7 يناير 1943.[19] خبا ذكر أعمال تسلا نسبيًا بعد وفاته، حتى سنة 1960 عندما أطلق المؤتمر العام للأوزان والمقاييس اسمه على الوحدة الدولية لقياس كثافة الحقل المغناطيسي تسلا تكريمًا له.[20] ومنذ تسعينيات القرن العشرين، تجدد الاهتمام بتسلا وأعماله.
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegramنسخ الرابط :