يخيروننا بين الموتِ والموت . بقلم الكاتب جورج صباغ

يخيروننا بين الموتِ والموت . بقلم الكاتب جورج صباغ

 

Telegram

 

 يخيروننا بين الموتِ والموت .

بقلم الكاتب جورج صباغ . 

 

 

أما وقد انطلق العهد الجديد في لبنان وخطا الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل ، ( من خلال الشروع بالتعيينات العسكرية والأمنية والإدارية وآخرها تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان المركزي ) ، إلا أن "مشوار الحكم" ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض رغم تصميم وإرادة ونوايا كل من فخامة الرئيس والحكومة ، فقد تعترض مسيرة الإصلاح والإنقاذ صعوبات وعراقيل جمّة ، متأتية بداية ً من تجذّر الدولة العميقة من جهة ، ومن الضغوطات السياسية الخارجية في حسم قضية السلاح وتحميل الدولة اللبنانية تبعات عدم تنفيذ القرار 1701 الزائد وباقي القرارات الدولية بحذافيرها كما والملحق الذي أبرم بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بمنأى عن الجانب اللبناني من جهة ثانية .

 

يضاف الى تلك الصعوبات الواقع المثخن بالأحداث والتطورات المتسارعة المحيطة بنا وهو أننا نتلقى الإرتدادات التي تهز كياننا على الدوام كون لبنان متموضع "جيوسياسيا" على الفالق الزلزالي المعرّض للإهتزاز على الدوام .

 

وما هو أخطر راهناً تزعزُع الساحة الداخلية والإنقسام العامودي في مقاربة المسائل الحساسة، والذي يُسهم في زيادة الشرخ الخطير هو بعض السياسيين والإعلاميين والمغرّدين والناشرين ،الذين يؤججون بمواقفهم وتصاريحهم النارية (بصبّهم زيت اللهب على نار الفتنة المغمورةالى الآن) من خلال الشماتة والشتيمة والحقد والكراهية واللوم وتوجيه الإتهامات وتحميل المسؤوليات حتى التهديد بالغريب الخارجي،

  لينبري الطرف المصوّب عليه الى الرد بقساوة لافتة وعرض وجهة نظره وتوضيح ومواقفه وتوجهه ، يبلغ أحيانا حد التخوين باعتباره مجروحا بالعمق والطرف الآخر لا يهادنه بل (يرشّ الملح) على جروحه المختلفة وهو في طور المعالجة للتعافي .

 

ولتأكيد ما ذكرناه أعلاه نحيلكم الى الوسائل الإعلامية ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة لتتبينوا أننا على وشك إشعال فتنة داخلية لا يَسْلم منها احد وقد ينفجر الوطن وتتعرض فئات واطراف ومكونات ربما الى خطر وجودي ( لا سمح الله) ولا من يسأل ويهتم إذا لم نتعقّل ،

( إطّلعوا فضلاً وليس أمراً على آخر المواقف والتصريحات على سبيل المثال والإضاءة على ما يثير تحفظنا وريبتنا واستهجاننا في آن :

مقابلة كل من النائب غسان حاصباني وشارل جبور ،

وفي مقابلهما كل من النائب محمد رعد والشيخ الدكتور صادق النابلسي ، فسوف ترتجفون هلعا مما يختلج في النفوس من الإستفزاز والغضب وما قد تراكم من حقدٍ في غير مكانه وزمانه .   

 

 أليست السياسة يا بعض السادة الموتورين وأصحاب " الرؤوس الحامية والمربّعة" هي حكمة وتعقّل وتبصّر ومعرفة وثقافة ووطنية خالصة واستشراف الغد وقيادة السفينة الى برّ الأمان ؟ 

 

وهل يُلدغ المؤمن من الجُحر أكثر من مَرة ؟ 

 

مع تأكيدنا دون أدنى شك على الحريات المسؤولة والحياة الديمقراطية الصحيحة وحق الإختلاف إنما بالمحافظة على الوحدة الوطنية إزاء المسائل الهامة والمصيرية .

  

وفي هذا السياق نؤيد موقف فخامة رئيس للجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون الذي أعلنه أمس خلال زيارته الى فرنسا، أن مسألة السلاح تُحل داخليا تجنباً لفتنة داخلية، وبالحوار الداخلي الهادئ وليس على صفيحٍ حامٍ (كالإستراتيجية الدفاعية او ما شاكل) على سبيل المثال والمقاربة ، 

دعوا الدولة واركانها القيام بهذه المهمة وسهّلوا لها طريقها ولا تعرقلوا ، 

ونختم بالقول : 

 

الفتنة أشدّ من القتل ولعن الله من يوقظها ،

فلنتعظ قبل فوات الأوان، 

وسلام على من إتبع الهُدى والهِداية والسلام.

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram