الكاتب والمحلل السياسي حسن حردان: إسرائيل وأمريكا تسعيان إلى تقسيم سوريا إلى "دويلات طائفية ومذهبية وعرقية"

الكاتب والمحلل السياسي حسن حردان: إسرائيل وأمريكا تسعيان إلى  تقسيم سوريا إلى

 

Telegram

الكاتب والمحلل السياسي حسن حردان ل سبوتنيك: إسرائيل وأمريكا تسعيان إلى 
تقسيم سوريا إلى "دويلات  طائفية ومذهبية وعرقية"

 


تعيش الدولة السورية فترة حرجة، في ظل مساعي إسرائيلية لتنفيذ مخطط يهدف لتقسيمها إلى دويلات على أساس طائفي.
المسعى الإسرائيلي وفق خبراء، يلقى دعما من بعض الدول الكبرى وفي مقدمتها واشنطن، وبعض الدول الإقليمية الجارة.
وحذر خبراء من استمرار الوضع الحالي وعدم التصدي للمخطط الإسرائيلي، خاصة بعد حديث إسرائيل عن توفير الحماية للطائفة الدرزية.
مؤامرة إسرائيلية
وكشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن أن إسرائيل تسعى إلى إقناع دروز سوريا برفض الحكومة الجديدة والمطالبة بحكم ذاتي ضمن نظام فيدرالي، وأنها تخطط لإنفاق أكثر من مليار دولار لتحقيق هذا الهدف.
حردان:
من ناحيته، يقول المحلل السياسي  حسن حردان، إن "ما يحدث في سوريا من تمادي إسرائيلي وبدعم من الولايات المتحدة، في تدمير مقدرات الجيش السوري بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، ومن ثم احتلال أجزاء جديدة من جنوب سورية، والعمل على فرض الهيمنة الإسرائيلية على كل مناطق الجنوب، ونزع السلاح فيها، وصولا إلى ادعاء حماية طائفة الموحدين الدروز في المنطقة، يندرج في سياق استغلال حكومة بنيامين نتنياهو الفرصة من أجل تحقيق الأهداف التالية:
الهدف الأول محاولة استمالة أبناء الطائفة الدرزية من العرب السوريين، ليكونوا حراس حدود لإسرائيل مقابل توفير الحماية لهم.
الهدف الثاني: فرض إقامة دولة درزية في الجنوب السوري مرتبطة ومحمية من إسرائيل، في إطار المشروع الإسرائيلي لتقسيم سورية.
الهدف الثالث: استخدام الجنوب السوري قاعدة ارتكاز من أجل تكريس السيطرة الإسرائيلية في الجنوب السوري، وتحقيق الحلم الإسرائيلي بإقامة إسرائيل الكبرى التي تمتد حدودها من النيل إلى الفرات، حيث تعمل إسرائيل على الوصول إلى نهر الفرات في شرق شمال سورية عبر الجنوب ومنطقة التتف، بما يمكنها من تحقيق ذلك من خلال دعم إقامة دولة او كيان كردي في، شرق الفرات كمرتكز اساسي لمد السيطرة الإسرائيلية.
وأضاف حردان في حديثه مع " سبوتنيك" أن المشروع الإسرائيلي ينسجم مع المشروع الأمريكي الاستعماري لاقامة نظام سوري على أسس طائفية ومذهبية وعرقية، في سياق تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يقوم على تفتيت وتقسيم الدول العربية إلى دويلات على ذات المنوال، بما يمكن أمريكا وإسرائيل من تغيير هوية المنطقة العربية، إلى هوية شرق أوسطية، وإخضاعها لهيمنتهما الكاملة.

مساعي أمريكية إسرائيلية

ويرى حردان، أن واشنطن وإسرائيل تسعيان لأن تصبح الدويلات الطائفية والمذهبية والعرقية مماثلة للدولة اليهودية العنصرية في فلسطين المحتلة، التي يسعى كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى تكريسها في كل فلسطين المحتلة على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وبشأن إمكانية تحقيق هذا المشروع الاستعماري الأمريكي الإسرائيلي، يرى الخبير  حردان، أنه من الواضح أن الواقع العربي هذه الأيام هو الأكثر سوءا منذ زرع "كيان العدو الإسرائيلي" في، فلسطين المحتلة، حيث حالة الوهن والضعف في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي، والذي ازداد شراسة وهجومية على نحو خطير بعد سقوط نظام الرئيس الأسد في سورية، وتحولها إلى ساحة مستباحة لكل من أمريكا وإسرائيل وتركيا.
وتابع: "تركيا تعتبر ما حصل في سورية انتصار لها وهو يوفر لها الفرصة لتكريس سيطرتها على الشمال السوري وصولا إلى حلب، وخلافها مع إسرائيل وأمريكا إنما يكمن حول من تكون له السيطرة على سورية وإخضاعها لهيمنته وحدود هذه السيطرة من ناحية، وحول إقامة دولة أو كيان كردي انفصالي في شمال شرق سورية في جوار تركيا".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram