المعارضة الفرنسية تهاجم ماكرون بعنف بعد تصريحاته عن "التهديد الروسي"

المعارضة الفرنسية تهاجم ماكرون بعنف بعد تصريحاته عن

 

Telegram

 


انتقدت المعارضة في فرنسا الرئيس إيمانويل ماكرون بعد خطابه الموجه للأمة حول دعم أوكرانيا والدفاع عن أوروبا، حيث أدانت دعوته إلى "تضحيات جديدة" مطلوبة من الفرنسيين.
ودعت الأحزاب اليسارية ماكرون إلى عدم المطالبة بـ"تضحيات جديدة من الفرنسيين" بعد إعلانه عن "استثمارات إضافية" في الدفاع.

وكتب زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور على منصة "إكس": "يجب أن يكون السعي نحو الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي هدفنا، لكن تخصيص الأموال لذلك لا يمكن أن يتضمن تضحيات جديدة من الفرنسيين، وتدهور خدماتنا العامة، والتخلي عن التحول البيئي".

وأشار زعيم حزب "انهضي يا فرنسا" نيكولا دوبون-إينيان إلى أن ماكرون لا يرى المشاكل الحقيقية في فرنسا ويلعب دور القائد العسكري ضد روسيا، وقال: "التهديد الحقيقي لفرنسا ليس روسيا، بل الإفلاس المالي للبلاد وفقدان الوظائف".

وكتب على منصة "إكس": "مرة أخرى، كذب ماكرون على الفرنسيين بشأن التهديد الروسي.. لا يوجد خطر بأن تهاجم روسيا دول الناتو. إنه يكذب من أجل دعم حلفائه الأوروبيين".

وأضاف: "إنه (ماكرون) يتلاعب بالفرنسيين لإغراقهم في فخ مالي والاستيلاء على مليارات مدخراتهم. ماكرون يرى الأعداء في موسكو، لكنه لا يرى المشاكل في شوارعنا. مئات المناطق التي تعمها الفوضى، تجار المخدرات الذين يتحكمون بكل شيء، الإرهابيون الإسلاميون أحرار، وموجة غير مسبوقة من الهجرة غير الشرعية.. وهو يلعب دور القائد العسكري ضد روسيا! يجب أن نرسل جيشنا إلى حدودنا، وليس إلى أوكرانيا!".

وقال الأمين العام لـ"فرنسا الأبية" مانويل بومبار إن ماكرون يحاول استغلال مخاوف الفرنسيين، وأضاف في مقابلة مع قناة LCI: "لدي انطباع بأن الرئيس ينوي إعادة النظر في نموذجنا الاجتماعي، وطلب منا العمل لفترة أطول. ومع ذلك، من الواضح أن هذا غير مقبول. لا يمكنه استخدام الخوف والقلق لدى الفرنسيين لفرض سياسة لا نريدها."

وأعرب النائب إريك كوكريل عن اعتقاده بأن ماكرون "عالق في بلاغة القرن العشرين"، وقال لقناة BFMTV: "ما الذي تغير في الأسابيع الأخيرة؟ ليس الهجوم الروسي، بل تغير تحالفات الولايات المتحدة".

وأضاف أنه يأسف لأن فرنسا لا تفكر في الخروج من الناتو، مؤكدًا ضرورة نزع سلاح أوكرانيا لتصبح "منطقة عازلة بين العالمين السلافي والغربي."

وقالت زعيمة "الخضر" مارين تونديلي إن دعم أوكرانيا سيتضاءل إذا اضطر المواطنون العاديون لدفع تكاليفه، وكتبت على منصة "إكس": "تمويل الاقتصاد العسكري من خلال ميزانية تقشفية؟ لا. بدون زيادة الضرائب على الأغنياء، لن يتمكن إيمانويل ماكرون من تمويل هذه الجهود العسكرية أو إقناع السكان بقبولها. لأن التضامن مع أوكرانيا إذا لم يتم تمويله بشكل عادل وأدى إلى تخفيضات إضافية في الميزانية، فإن أول الضحايا هم الأكثر ضعفًا، وسينخفض دعم أوكرانيا في الرأي العام".

وأشار زعيم الشيوعيين فابيان روسيل إلى أن المناقشات حول استخدام الأسلحة النووية لحماية الاتحاد الأوروبي بأكمله خطيرة.

وقال في بيان: "هذا لا يضمن السلام، بل يخلق خطر المواجهة النووية في أوروبا.. من الواضح أنه لن يكون هناك حل عسكري (في أوكرانيا)، بل فقط حل سياسي ودبلوماسي من خلال المفاوضات."

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في 5 مارس أن روسيا أصبحت تهديدًا لفرنسا وأوروبا، ودعا إلى بدء نقاش حول استخدام الأسلحة النووية الفرنسية لحماية الاتحاد الأوروبي بأكمله، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة غيرت موقفها بشأن أوكرانيا ودورها القيادي في الناتو.

ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تصريحات ماكرون بأنها "مواجهة للغاية"، مؤكدا أنها تحتوي على العديد من الأخطاء، ولا تذكر كيف كانت البنية التحتية العسكرية للناتو "تتقدم بخطوات سريعة" نحو حدود روسيا، ولا تعترف باهتمامات موسكو المشروعة في هذا الصدد.

وفي وقت سابق، أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون أن موسكو لا تنوي مهاجمة دول الناتو، مؤكدًا أن هذا الأمر لا معنى له.

وأشار بوتين إلى أن السياسيين الغربيين يخوّفون شعوبهم باستمرار بتهديد روسي وهمي لصرف الانتباه عن المشاكل الداخلية، لكن "الأشخاص الأذكياء يدركون جيدًا أن هذا كذبة."

المصدر: RT

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram