إشارات عدة تُفيد بأن نهاية مدّة وقف إطلاق النار في 26 كانون الثاني 2025، لن تكون انطلاقة لحقبة سياسية وأمنية جديدة في لبنان، وبأنها قد تشكل موعداً تجديدياً لتوترات عسكرية جديدة.
احتمالات مُقلِقَة...
فقد صادق الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الفائت على تمديد حالة الطوارئ في إسرائيل حتى كانون الأول 2025، أي حتى أواخر العام القادم، بطلب من الحكومة الإسرائيلية.
صحيح أن حالة الطوارىء تلك غير مرتبطة بالجبهة الشمالية لإسرائيل فقط (الجبهة الجنوبية للبنان)، لأن تل أبيب تخوض حروباً في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى جبهات سوريا واليمن وإيران، وحتى العراق (بنسبة أقلّ) أيضاً.
ولكن عدم الحَسْم الديبلوماسي النهائي للحرب على الجبهة اللبنانية، يزيد القلق اللبناني من الغد، ويجعل الاحتمالات المُمكِنة مُربِكَة بعض الشيء، خصوصاً بعد الإعلان عن أن وزارة المالية الإسرائيلية تقدمت بمقترح تخصيص 1.3 مليار شيكل لتمويل تمديد إجلاء سكان الشمال الإسرائيلي حتى نهاية شباط القادم، وهو مبلغ يموّل إقامة المهجرين الإسرائيليين من المناطق القريبة من الحدود اللبنانية في الفنادق، و(يموّل) منح الإيواء.
فما سبق ذكره هو إشارة الحدّ الأدنى ربما، الى أن 26 كانون الثاني 2025 الذي هو اليوم الأخير لوقف إطلاق النار، قد لا يكون مُثمِراً على مستوى إنهاء الحرب كلياً، بل قد يفتح الباب أمام احتمالات مُقلِقَة كثيرة.
من سوريا هذه المرة...
رأى مصدر مُتابِع أن "لا أحد في الداخل يمكنه أن يكون متأكّداً الآن من مصير البلد بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار. ولكن المخاطر التي قد تطال لبنان في المستقبل ستكون من سوريا بشكل أساسي هذه المرة".
وشدد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على أن "لبنان يتأثّر سريعاً وكثيراً بكل ما يجري في سوريا، ومهما كانت الأوضاع فيها، فيستقرّ إذا كانت مستقرة، ويضطرب إذا أصبحت مضطربة. وهذه حالة قديمة ودائمة. وبالتالي، المتغيّرات التي تحصل فيها الآن ونتائجها اللاحقة، هي التي ستحدّد المستقبل اللبناني أكثر من الجبهة الجنوبية بحدّ ذاتها". عروض سياحية اقتصادية
وختم متخوّفاً من أن "لا يكون لدى الحكم السوري الجديد أي برنامج فعلي ومُنتظِم للحكم، وهو ما سيكون له مفاعيل سلبية كثيرة على لبنان والمنطقة أيضاً، وليس على سوريا وحدها. فحكمٌ سوري غير واضح، يعني أوضاع سورية غير واضحة وغير منتظمة، وسياسة سورية غير مستقرّة تماماً. وهذا ما يُبقي كل شيء مفتوحاً على الاحتمالات كافة، سوريّاً ولبنانياً وفي المنطقة كلّها".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :