في سابقة خطيرة تعكس مستوى الانحدار في التعاطي مع الإعلام داخل المؤسسات الدستورية، تعرّض مراسل “Red TV” مصطفى العريضي لتهديد مباشر من قبل النائب ميشال معوض داخل مجلس النواب، حيث توجّه إليه بالقول: “أنتم راح تاكلوا قتلة… وزدتوها”، وذلك على خلفية الانتقادات التي وجّهها “ليبانون ديبايت” لمعوض في ملف قانون العفو.
ما جرى لا يمكن التعامل معه كـ”انفعال سياسي” أو “رد فعل عابر”، بل كتهديد واضح ومباشر لصحافي يمارس عمله المهني داخل المؤسسة التي يُفترض أنها تمثل الديمقراطية وحرية الرأي. والأخطر أن التهديد لم يصدر عن شخص عادي، بل عن نائب في البرلمان، يُفترض أن يكون أول المدافعين عن حرية الإعلام، لا المتوعدين للصحافيين بالعنف والاعتداء.
وأمام خطورة ما حصل، تضع “Red TV” هذا التصرف برسم وزير الإعلام ونقابتي الصحافة والمحررين، معتبرة أن الصمت عن تهديد صحافي داخل مجلس النواب يشكل تواطؤاً خطيراً مع منطق الترهيب ومحاولة إخضاع الإعلام بالقوة.
كما تؤكد “Red TV” و”ليبانون ديبايت” تحميل النائب ميشال معوض كامل المسؤولية عن أي أذى جسدي أو معنوي قد يتعرض له أي فرد من فريق العمل، نتيجة هذا التهديد المباشر.
وتعلن “Red TV” أنها ستتقدم بشكوى مباشرة أمام النيابة العامة التمييزية بحق النائب ميشال معوض، على خلفية التهديد الذي وُجّه إلى مراسلها أثناء تأديته واجبه المهني داخل البرلمان اللبناني.
وإذا كان بعض النواب يعتقد أن بإمكانه إسكات الإعلام بالتهديد والوعيد، فهذا يعني أننا أمام أزمة أخطر من مجرد خلاف سياسي، بل أمام محاولة لترهيب الصحافة وإخضاعها لمنطق القوة، داخل مؤسسة يُفترض أنها وُجدت لحماية الحريات لا للاعتداء عليها.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي