على واقع التطورات العسكرية في اليمن، والتي تنذر بهزيمة مدقعة للتحالف بعد 7 سنوات من الحرب، بدأت وسائل اعلام غربية الحديث عن مفاوضات مع ايران ، فما اهداف التسريب وما تداعياته في هذا التوقيت؟
في اليمن تتجه الانظار صوب مدينة مأرب، اخر اوراق السعودية شمال اليمن، وقد تمكنت قوات صنعاء، وفق وزارة الدفاع، من تطويق المدخلين الجنوبي والغربي تمهيدا لدخول المدينة وهي بذلك تكشف قرارها حسم معركة المدينة بعد اسابيع من المواجهات الدامية على مداخلها.
جميع المؤشرات على الأرض تؤكد فعليا سيطرة قوات صنعاء على المشهد العسكري هناك. التراجع الكبير لقوات هادي وما نتج عنه من اقالات قيادات على مستوى القيادات اخرهم قائد المنطقة العسكرية الثالثة التي تقترب المواجهات من اسوارها. التصريحات الأخيرة للمحافظ سلطان العرادة وقد بدأ خلالها في موضع انهزامي وهو يتحدث عن أن حربهم ضد صنعاء لن تنتهي بسقوط الارض وادارة حزب الله لمعركة مأرب. تكشير قبائل مأرب عن انيابها لقضم ما تبقى من هيبة الاصلاح في المدينة عبر قطاعات اجبرته على القبول بمطالبها.
سقوط المدينة الاستراتجية في الحرب والاقتصادية يعني انتصار فعلي لقوات صنعاء ومنحها ورقة كبيرة خلال اية مفاوضات فإما تكون مفتح للحل الشامل في اليمن او بوابة للسيطرة بقية المحافظات التي قد لا تبدو اهميتها بالنسبة للتحالف كبيرة مقارنة بمأرب، وهذه واحدة من الاسباب التي دفعت السعودية للهروب مبكرا نحو عرض مبادرة للسلام في الوقت الذي تكثف فيه غاراتها على المدينة وهو ما يشير إلى ان السعودية التي لم يخفي منظروها مخاوفهم بإمكانية سقوط المدينة تحاول ابطأ تقدم قوات صنعاء بغية الوصول إلى اتفاق ولو على عجل ويحفط ماء السعودية، لكن انسداد المفاوضات مع تصلب موقف صنعاء الرافض لربط الملف الانساني بالملفات العسكرية والسياسية رغم محاولة السعودية حشد الضغوط الدولية ، يضع السعودية التي استدعت توا السفير السويدي إلى اليمن في محاولة لاعادة تفعيل المبادرة السويدية بشأن مارب والتي طرحها المبعوث بيتر سمنبي قبل اسابيع واجهضته سلطة الاصلاح باشتراط بقاء الموارد تحت نفوذها وبدون رقابة ، في مأزق جديد فسقوط المدينة دون وجود اتفاق ولو لمنح السعودية ذريعة جديدة لاطالة حربها المستمرة منذ اربع سنوات..
بموازاة المعارك اليومية على الارض والغارات الجوية من السماء تحاول السعودية تحريك اكبر قدر ممكن من المبادرات وقد ضمت المبعوث السويدي مؤخرا إلى بوتقة الحراك الدولي في مسقط والمبادرة الامريكية والأممية وكل همها منع سقوط مأرب، لكن فشل تلك المحاولات في اكساب السعودية اجندة لم تستطيع تحقيقها عسكريا دفعها الأن لطرق ابواب ايران عبر مفاوضات مباشرة تحدثت عن صحف ووكالات انباء بريطانية ووصفتها الخارجية الايرانية في بيان لها بالاشاعات رغم ترحيبها بالحوار مع السعودية، والهدف ليس التفاوض مع ايران بشان اليمن كما تزعم ففي نهاية المطاف تعرف مسبقا بان التاثير الايراني في اليمن يكاد معدوم ولا يتعدى كذبة الحرب على ايران في اليمن، بل المناورة بالتفاوض مع ايران بغية الضغط على صنعاء للقبول بمفاوضات مع السعودية وتلك حيلة لم تنجح السعودية بتمريرها منذ بدء الحرب وعروضها المغرية والتي تتحدث صحف روسية بأنها تهدف لتخريب العلاقات الثنائية بين طهران وصنعاء.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :