افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 9 تموز 2024

افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 9 تموز 2024

Whats up

Telegram

افتتاحية صحيفة الأخبار:

توصية لنتنياهو: تجنّب حرب لبنان

 

 إلى جانب المواقف السياسية التي لا تعبّر بدقة عن التفكير السائد في أوساط القرار، توحي مراجعة التصريحات والمنشورات في كيان الاحتلال وكأنّ الحرب الواسعة ضدّ لبنان حتمية وباتت وشيكة، علماً أنه ينبغي النظر بعناية الى أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، الذي يتصرف برعونة غير مسبوقة في غزة، يظهر أعلى قدر من الانضباط في مقاربته للجبهة اللبنانية. ويقول ديبلوماسي غربي على تواصل مع قادة العدو إن فكرة الحرب على لبنان ليست أساسية على جدول أعمال نتنياهو، ويجب الأخذ في الحسبان أن مقاربة الرجل لأيّ حرب مع لبنان، تعيده الى تجربتين ينظر الى نتائجهما بقلق كبير: تجربة شمعون بيريز في حرب «عناقيد الغضب» في تموز 1996 التي أدت الى سقوطه، وتجربة إيهودا أولمرت الذي أسقطته حرب 2006 من رئاسة الحكومة. لكن فكرة التقدير الخاطئ باتت تحكم مسار الأمور. لذلك، يحدث أن يخرج في كيان الاحتلال من يمكن وصفهم بـ«الفريق المهني الذي يقرأ الأمور بعقل بارد»، ومن بين هؤلاء، خبراء يعملون في معهد دراسات الأمن القومي، ولهؤلاء تقدير ورأي وتوصيات. وهو ما ورد في تقرير أعدّه عدد من الخبراء في المعهد هم: مئير الران وأورنا مزراحي وآرييل هيمان وعنات شابيرا. وخلاصته نصيحة إلى القيادة السياسية بتجنب حرب واسعة مع لبنان. جوهر التوصية يعود الى أن السياسيين والرأي العام يتحدثون عن الحرب، وكأنهم لا يدركون حقيقة الأثمان التي ستدفعها إسرائيل في حرب واسعة مع جهة مثل حزب الله. وهو أمر ناجم عن تجنّب الجهات السياسية والعسكرية إظهار الحجم الكبير للخسائر خشية أن يفسر ذلك على أنه نقطة ضعف في ظل السجال الكبير القائم من حول الحرب على غزة، والفشل الكبير الذي لقيته الحملة العسكرية الدموية هناك. وتنشر «الأخبار» في ما يلي موجزاً عن الدراسة التي توصي المستوى السياسي بتجنّب الحرب

يهدف هذا التحليل إلى تقييم مدى الأضرار المحتملة لحرب شاملة وعالية الحدّة مع حزب الله، ويركز على التأثير على القدرة الوطنية على الصمود من دون معالجة الاعتبارات العسكرية والسياسية الشاملة. ويعتمد مثل هذا التحليل بشكل كبير على سمات مثل هذه الحرب، ومن يبدأها أو يتسبب بها، ومدتها، ونطاقها الإقليمي، والأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين وأصولهم المادية، وأهداف إسرائيل الاستراتيجية، ونتائج الحرب. ومن المرجح أن تكون للحرب الرامية إلى إزالة التهديد الطويل الأمد لحزب الله عواقب وخيمة على سكان إسرائيل والبنية التحتية الحيوية.في اليوم التالي لهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، بدأ حزب الله حرب الاستنزاف المستمرة ضد إسرائيل. وتتميز الحملة في الشمال بدرجات متفاوتة من الشدة، ولا تزال محدودة النطاق، ولكنها تمثل اتجاهاً للتصعيد. مع ذلك، فقد تجنب كلا الجانبين عمداً الإجراءات التي من شأنها أن تؤدي إلى حرب واسعة النطاق.

أخيراً، وعقب ردود حزب الله على عمليات الاغتيال، تزايد الصوت المطالب ببدء هجوم عسكري واسع النطاق ضد الحزب لإزالة التهديد من الشمال والسماح لأكثر من 60 ألف شخص تم إجلاؤهم بالعودة إلى ديارهم بأمان، وسط شعور متزايد بعدم الجدوى في ما يتعلق بمستقبل الحدود الشمالية، والبلدات الـ 28 التي تم إخلاؤها ومدينة كريات شمونة، إذ يتساءل السكان متى وتحت أيّ ظروف سيتمكّنون من العودة إلى ديارهم.

حزب الله يمثل رأس حربة محور المقاومة، وتتكوّن ترسانته ممّا لا يقلّ عن 150 ألف صاروخ، وغير ذلك من الأسلحة الفتاكة، ومئات الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى الموجّهة بدقة، والتي تغطي كامل المناطق المأهولة بالسكان في إسرائيل. وتشمل هذه صواريخ «كروز»، والصواريخ الباليستية، والصواريخ الساحلية المتقدمة المضادة للسفن، وآلاف المسيّرات، والصواريخ الدقيقة المضادة للدبابات القصيرة المدى. وإلى جانب الأنظمة السيبرانية المتقدمة، يمكن لهذه الترسانة الواسعة والمتنوعة أن تتسبب في وفيات هائلة، وتدمير البنية التحتية الوطنية الحيوية وأهداف مدنية وعسكرية في إسرائيل. إذ إن موارد حزب الله العسكرية أكبر بكثير، من حيث الكمّ والنوع، من قدرات حماس العسكرية قبل الحرب. والمغزى الاستراتيجي هنا هو أن حزب الله يتمتع بالقدرات العسكرية اللازمة لشن حرب طويلة الأمد، ربما تستمر لأشهر، وتتسبب بأضرار جسيمة لإسرائيل.

في حرب واسعة النطاق مع حزب الله، سيتعين على أنظمة الدفاع الجوي التابعة للجيش أن تتعامل مع مرور الوقت - وخصوصاً خلال الأسابيع القليلة الأولى من الحرب - مع وابل واسع يصل إلى آلاف القذائف يومياً، والتي لا يمكن اعتراضها كلها. ويمكن لهذه الهجمات، بما فيها تلك القادمة من جبهات أخرى مثل إيران والعراق وسوريا واليمن، أن تطغى على طبقات الدفاعات الجوية الإسرائيلية وربما تؤدي إلى نقص ذخيرة الاعتراض. كل هذا يمثل تهديداً عسكرياً ومدنياً لم تشهده إسرائيل من قبل. في مثل هذا السيناريو، سيحتاج الجيش إلى تحديد الأولويات بين الأهداف الإسرائيلية المحتملة المختلفة وتخصيص موارده للدفاع الأكثر فعالية. ومن المرجح أن تعطي القوات الجوية أولوية قصوى للدفاع عن الأصول العسكرية الحيوية مثل قواعد القوات الجوية، والأولوية الثانية للبنية التحتية الوطنية الأساسية، والأولوية الثالثة فقط للسكان المدنيين. إن الامتثال العلني لتحذيرات قيادة الجبهة الداخلية واستخدام الحماية السلبية: الملاجئ بمختلف أنواعها التي تعاني من نقص، سيكونان حاسمين لحماية المدنيين.

حماية البنية التحتية الوطنية الحيوية أمر حيوي للحفاظ على الاستمرارية الوظيفية المطلوبة في المجالين المدني والعسكري أثناء حالات الطوارئ. ويشمل ذلك الأنظمة الحساسة مثل شبكة الكهرباء والاتصالات وشبكات النقل البرية والبحرية والجوية وسلاسل التوريد من الخارج والداخل. يمكن أن تنجم انقطاعات إمدادات الطاقة عن الضربات المباشرة لمرافق الإنتاج والنقل، فضلاً عن التهديدات التي تتعرض لها منصات إنتاج الغاز الطبيعي. فقد يتم ضرب الأخيرة أو إغلاقها لأسباب تتعلق بالسلامة، ما قد يؤدي إلى نقص الطاقة المحلية والوطنية. وستكون لذلك عواقب وخيمة على الاستمرارية الوظيفية والاقتصاد الوطني والحياة اليومية لمواطني إسرائيل.

في حرب طويلة ضد حزب الله وحلفائه، ستكون هناك آثار خطيرة على قدرة تعافي الجبهة المدنية الداخلية وطول مرحلة التعافي المتوقعة والتي قد تمتد لسنوات. ويطرح هذا السيناريو تداعيات صعبة على قدرة إسرائيل الوطنية على الصمود، ولا سيما مع تفاقم الاضطرابات الاجتماعية والسياسية المحلية القاسية رغم الحرب المستمرة.

وفي ظل هذه الظروف، نقترح ما يأتي:

• في أيّ قرار يتم اتخاذه في إسرائيل في ما يتعلق بتوسيع الحرب، ينبغي النظر بجدية إلى المناخ العام الحالي في إسرائيل، والنقاش العام والسياسي العام، بما في ذلك حول مستقبل الحرب في غزة، وتراجع صمود إسرائيل الواضح.

• طالما استمرت الحرب في غزة، يتعين على إسرائيل تجنب الانجرار إلى حرب شديدة الحدّة ومتعددة الجبهات، ويتعين عليها أن تفكر بعناية في التوقيت المناسب لمثل هذا الاحتمال الخطير. وبطبيعة الحال، إذا بدأ حزب الله أو تسبّب بشكل واضح في تصعيد كبير، يجب على إسرائيل أن تردّ بطريقة محسوبة ومتناسبة.

• كسيناريو بديل، فإن وقف إطلاق النار لفترة طويلة في قطاع غزة، وإطلاق سراح المحتجزين، والنظر في إعادة الإعمار الإقليمي على أساس إطار عمل بايدن قد يسمح بوقف إطلاق النار في الشمال وإتاحة الفرصة لتسوية ديبلوماسية هناك بوساطة دولية.

• إذا اندلعت حرب شاملة مع حزب الله، يتعيّن على إسرائيل أن تسعى جاهدة لجعلها قصيرة المدة ومحدودة إقليمياً قدر الإمكان، بهدف تحقيق الحد الأدنى من الضرر المادي والمعنوي بالجبهة الداخلية الإسرائيلية.

• نظراً إلى المخاطر العالية لسيناريو الحرب، على مختلف الأجهزة الحكومية والأمنية المسؤولة عن عمل الجبهة الداخلية أن تعمل على تحسين استعدادها وسدّ الفجوات القائمة في أقرب وقت ممكن.

• يجب أن يكون هناك تنسيق كبير للتوقعات مع الجمهور في ما يتعلق بهدف الحرب والإنجازات المطلوبة، وكذلك المخاطر المتوقعة والاستعدادات اللازمة للسكان المدنيين. وحتى الآن، لم تتخذ أي خطوات لإعداد الجمهور لهذا السيناريو الخطير.

إن ردود فعل الحزب المدروسة نسبياً، ولكن غير العادية، تعكس تمسّكه باستراتيجيته المختارة: حرب استنزاف دون عتبة الحرب، بينما يحاول إيجاد معادلات ردّ واضحة مع إسرائيل. وعلى رغم الإنجازات الاستخبارية والعملياتية المثيرة للإعجاب التي حقّقها الجيش، فإنّ تصميم حزب الله على مواصلة القتال في الشمال وربط نهايته باتفاق إسرائيلي بوقف إطلاق النار في غزة يخلق معضلة استراتيجية لإسرائيل، حيث يصعب وقف الهجمات المستمرة، وخلق وضع أمني يسمح لسكان الشمال الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى ديارهم.

ويبدو الأمل بحل التشابك الاستراتيجي في الشمال مع تغيّر موقف حماس من صفقة المحتجزين الذي قد يؤدي إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة على الأقل. وهناك تقارير تتحدث عن دعم حزب الله لموقف حماس الجديد، ما يعكس رغبة الحزب في استغلال وقف إطلاق النار في غزة لوقف القتال في الشمال. وهو تطوّر يعزز التوصية بأن تقوم إسرائيل، في الوقت الحالي، بتأجيل خططها لتوسيع الحرب في الشمال وإعطاء أولوية للمضيّ قدماً في التوصل إلى اتفاق مع حماس، الأمر الذي من شأنه أيضاً أن يخلق فرصة للتوصل إلى حل موازٍ في الشمال.

**********************

افتتاحية صحيفة البناء:

الذكرى الـ 75 لاستشهاد باعث النهضة أنطون سعاده… ثابتون فكراً ونهجاً شهادات وكلمات تؤكد راهنية فكره وثبات حزبه في الصراع ضدّ العدو الصهيوني والمشاريع الاستعمارية نصرالله يتحدّث غداً ويؤكد الاستمرار في نصرة الحق بزشكيان: دعم المقاومة متجذّر بقوة في السياسة الإيرانية

 اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنَّ عاشوراء تأتي هذا العام في أجواء مختلفة عن السنوات الماضية فنحن في قلب طوفان الأقصى في غزة وعلى الجبهة الجنوبية في لبنان مع شهداء وجرحى بشكل شبه يومي، مشيرًا إلى أنَّ أجواء المعركة والتداعيات المفتوحة على كل الاحتمالات يجعل إحياءنا مختلفًا على المستوى الروحي والنفسي والعقلي، فنحن في قلب الحدث الكربلائي.
وفي المجلس العاشورائي المركزي في مجمع سيّد الشهداء (ع) بالضاحية الجنوبية لبيروت، أكَّد السيد نصر الله أنَّه بين “إسرائيل” وعدوانها على المنطقة ومظلوميّة الشعب الفلسطيني هذا الأمر لا حاجة للنقاش فهناك حقٌ ظاهرٌ وجليٌّ اسمه فلسطين بمعايير القانون الدولي والحقوق والإنسانية والأخلاق والأديان وهناك باطل اسمه “إسرائيل”.
ورأى أنَّ هول المجازر في قطاع غزة أيقظ الفطرة الإنسانيّة لدى طلاب الجامعات الأميركية وعقولهم، معتبرًا أنَّ “مَن يتجاهل ما يجري غزة والمظالم التي تلحق بفلسطين وبجبهات الإسناد فهو ميت العقل والقلب والروح وعلى كل إنسان أن يقوم بما يستطيع فعله لأننا سنسأل يوم القيامة عن فلسطين وعلينا تحضير الجواب للآخرة”. وشدَّد السيد نصر الله على أنَّ “مسؤوليتنا نصرة الحق وعندما نذهب لنصرة الحق سنسمع الضجيج والضوضاء والتيئيس والتبخيس وسيكون لذلك تداعيات سياسية وسيسقط لنا شهداء أعزاء وتُهدم بيوتنا، نقول لكل ذلك أولسنا على الحق إذًا لا نبالي ولا نتراجع لحظةً واحدة على الإطلاق”.
إلى ذلك، وجَّه الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان رسالة شكرٍ للسيد نصر الله ردًا على الرسالة التي وجَّهها له بعد انتخابه رئيسًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكَّد بزشكيان أنَّ دعم المقاومة متجذِّرٌ في السياسات الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددًا على أن هذا الدعم “سيستمر وبقوة”. وأضاف: “إنني على يقين من أن حركات المقاومة في المنطقة لن تسمح لهذا الكيان بمواصلة سياساته التحريضية والإجرامية ضد الشعب الفلسطيني المظلوم وشعوب المنطقة الأخرى”.
وشكر الرئيس الايراني السيد نصر الله على دعوات السيد نصرالله الصادقة له، سائلًا: “الله العلي القدير لكم المزيد من العزة والمجد، ولشعب لبنان الرخاء والتقدم، والنصر الإلهيّ لأبطال المقاومة المجاهدين”.
ويتحدث السيد نصرالله يوم غدٍ بذكرى أسبوع استشهاد القيادي في المقاومة الشهيد “أبو نعمة”، ويتطرّق خلالها وفق معلومات “البناء” إلى أهمية الشهيد ودوره في المقاومة في مختلف المراحل والإنجازات التي تحققت لا سيما في الحرب الدائرة في الجبهة الجنوبية، وإلى أبرز التطورات والمستجدات الميدانية في الجنوب وغزة وسياق المفاوضات الجارية بين حركة حماس والعدو الإسرائيلي والاحتمالات المتوقعة بحال أفشل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الجهود الحالية للتوصل الى اتفاق على تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار والتهديدات بالحرب الشاملة على لبنان. كما يرد السيد نصرالله على التساؤلات ورسائل الوفود الدبلوماسية التي تأتي إلى لبنان أو عبر وسطاء حول موقف حزب الله من انتقال العدو الى المرحلة الثالثة في غزة.
وأشارت أجواء مطلعة على موقف المقاومة لـ”البناء” إلى أن “حزب الله لن يقدم معلومات مجانية حول كيفية تعامل الحزب مع توجه العدو لخفض عملياته العسكرية في غزة، لأن العدو يريد بأساليب الخداع والتمويه والمناورة فصل الجبهة الجنوبية عن جبهة غزة تحت عنوان المرحلة الثالثة وخفض العمليات العسكرية وقد يكتفي بتبادل دفعة من الأسرى للتخفيف من الضغط الشعبي والسياسي على الحكومة ويعلق تنفيذ الدفعة الأخيرة لكي لا يرضخ لوقف إطلاق النار، ولذلك فإن المرحلة الثالثة ستكون أخطر من المرحلة الحالية، لأنه سيُبقي قواته في غزة في مناطق بعيدة عن تواجد المقاومين لتخفيف الخسائر، ولن يوقف إطلاق النار بل سيحتفظ لنفسه بحق شن ضربات على المناطق المأهولة بالسكان وتنفيذ اغتيالات لقيادات في المقاومة الفلسطينية، ويستمر بحصار غزة ويمنع دخول المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار ويحول دون عودة المهجرين من سكان القطاع، ما يعني أن حالة الحرب قائمة، ما يعني أن حركات المقاومة ستتصرف على هذا الأساس، وكذلك الأمر جبهات الإسناد في محور المقاومة”. على أن مصادر رسمية تشير لـ”البناء” إلى أن “المفاوضات لم تتوقف على خطوط عدة لا سيما الأميركية – الألمانية مع المسؤولين اللبنانيين وتحديداً رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ومن جهة أخرى مبعوث الرئيس الأميركي أموس هوكشتاين”، لافتة الى “وجود اهتمام أميركي لافت بالتوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية قبل بدء المرحلة الانتخابية في الولايات المتحدة في تشرين المقبل”، وقد تم إنجاز شبه تفاهم على ترتيبات على الحدود وفق المصادر تبدأ بوقف العمليات العسكرية وعودة المهجرين من الطرفين وتعزيز قوات اليونفيل والجيش اللبناني وإزالة المظاهر المسلحة من حزب الله جنوب الليطاني ومن ثم تثبيت وقف إطلاق النار وفتح جولة تفاوض حول النقاط التي تتجاوزها إسرائيل داخل الحدود المرسمة”، لكن الخلاف وفق المصادر هو توقيت بدء تنفيذ التفاهم الحدودي.. ففي “حين يضغط الأميركيون والأوروبيون لدخول التفاهم حيز التنفيذ فور سريان المرحلة الثالثة في غزة، لم يتمكن الوسطاء من انتزاع وعود من حزب الله ولا حتى من المسؤولين اللبنانيين بهذا الإطار لكون الحزب ربط أي وضع على الحدود الجنوبية بتطوّر الميدان في غزة”. كما نفت مصادر مطلعة على موقف المقاومة لـ”البناء” التوصل الى تفاهم مع أي دولة أجنبية على ترتيبات على الحدود، مجددة التأكيد بأن حزب الله لن يناقش هذا الملف قبل توقف العدوان على غزة.
وواصلت المقاومة دك مواقع وتجمعات والقواعد العسكرية للعدو الإسرائيلي في عمق شمال فلسطين المحتلة، وقصفت ثكنة ‏زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية وأصابتها إصابة مباشرة، كما استهدفت موقع الراهب بقذائف المدفعية وأصابته إصابة مباشرة.‏
وردًا على ‌‌‏‌‏اعتداءات العدو على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة وخصوصاً في بلدة ‌‏كفرحونة، قصف مجاهدو المقاومة مستعمرة “هغوشريم” ‌‏بصلية من صواريخ الكاتيوشا، ومبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة المطلة بالأسلحة المناسبة.‏
وشدد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن “زلزال طوفان الأقصى سيكون سببًا ومقدّمة لزوال كيان العدو والدماء ستغير المعادلة”، وقال: “نحن مستمرون في المقاومة إلى أن نغادر الحياة الدنيا وسنبقى نواجه “إسرائيل” ولو وقفت الدنيا كلها في وجهنا، ونحن على ثقة بأنّنا سننتصر ولو بعد حين ومن يعتقد أنه سيغيّر رأينا هو واهم”، ولفت الى أن “حزب الله يبني ويحمي على الرغم من كل المواجهة والتضحيات والعطاءات وكل هدفنا تحقيق مصالح الناس ونسعى لإنجاز الاستحقاق الرئاسي.
الى ذلك، كشف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربيّة السفير حسام زكي، أنه بعد “سنوات طوال من الانقطاع، رغبت الجامعة العربيّة التواصل مع حزب الله لظروف معيّنة أساسها الحرب والشغور الرئاسي، فكان اللقاء مع رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني محمد رعد، أما تصنيفه أرهابيّاً أو لا فهو موضوع فُرض فرضاً على الأجندة الإعلاميّة ولم يكن أولويّة، مشيراً الى أن الأمل كان ولا يزال معقوداً لتسهيل انتخاب رئيس جمهورية للبنان”. ونفى أن “يكون قد طلب من حزب الله وقف الأعمال القتالية وخلال لقائه مع محمد رعد نقل إليه رسالة مفادها ضرورة توخي الحذر الشديد، لأن الجامعة العربيّة ترصد نيات اسرائيليّة لتوسعة الحرب”. وأشار الى أن “محمد رعد قال إن الحرب بالنسبة لحزب الله هي حرب كريهة، والحزب يريد أن تتوقف في أي لحظة ولكنّ موقفه واضح، وهو ربط جبهة الجنوب بجبهة غزة، وهذا الأمر بيد الجانب المعتدي الإسرائيلي».
وجزم زكي أن “ليس هناك أي مبادرة من جامعة الدول العربيّة لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان لأن الوضع الداخلي اللبناني متشابك ومعقّد، لدرجة إفشاله أي مبادرة حتى قبل إطلاقها، فهناك انهيار للثقة بين اللبنانيين، ومن المعيب في حقّ أي دولة أن لا تتمكن من التوافق على اسم رئيس لجمهوريتها منذ 20 شهراً”.
وإذ أكد أكثر من مصدر نيابي لـ”البناء” أن “الملف الرئاسي بات مرتبطاً بالوضع في الجنوب وبغزة، وأن لا توافق داخلي على إنجازه في المدى المنظور ولا ظروف خارجية مؤاتية لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان بسبب انشغال القوى الدولية والإقليمية المؤثرة في الساحة اللبنانية بأزماتها واستحقاقاتها الانتخابية وبالحرب في غزة وتهديد الأمن والاستقرار في الإقليم”. وأفادت مصادر إعلامية أن “سفراء الخماسية يعقدون اجتماعهم الدوري اليوم في قصر الصنوبر بغياب السفير القطري فيما تتردد السفيرة الأميركية بالحضور”.
وبعد اندلاع الجبهة بين معراب وميرنا الشالوحي، استدارت “القوات اللبنانية” لإعادة إشعال محور معراب – عين التينة، حيث اتهمت الدائرة الإعلامية في “القوات” رئيس مجلس النواب نبيه بري بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، وزعمت في بيان الى أن “من حرم اللبنانيين حتى الآن من هذه الضرورة الملحة هو عدم الدعوة الى اي جلسة انتخابات رئاسية جدية، ومَن عطّل هذه الضرورة الملحة دائمًا وأبدًا هو خروج نواب كتل الممانعة عند نهاية الدورة الأولى، ومعالجة هذا المرض الخبيث تكون من خلال التقيُّد بأحكام الدستور بالدعوة إلى جلسة مفتوحة بدورات متتالية وليس عن طريق تشويه وتمويه الواقع بالدعوة إلى حوارات مفترضة الهدف منها تغطية التعطيل وتجاوز الدستور”.
ورد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم على “القوات” بالإشارة الى أن “إصرار البعض على مقاربة الحقائق التي ساهمت بإطالة عمر الشغور الرئاسي بمغالطات ومواقف أبعد ما تكون عن الحقيقة الراسخة وهي أن من يتحمل مسؤولية ما آلت اليه الامور من رفض الحوار والتلاقي وأدار الظهر لمنطق التفاهم والتوافق الذي يحمي البلد ويساهم في ايجاد الحلول للأزمات فكيف اذا كانت ازمة شغور ادت الى خلل في انتظام عمل المؤسسات ومن يبدي حرصه ويتباكى على الواقع المرير ما عليه الا القبول بالتواصل والتلاقي”.

************************

افتتاحية صحيفة النهار

 

خريطة رئاسية للمعارضة… برسم “الخماسية” المجمّدة

قد لا تكون ثمة مغالاة في القول إن مصير لبنان كلاً صار مرهوناً بالأنباء التي يرصدها المسؤولون والسياسيون حول تطورات المفاوضات المتصلة بتسوية لحرب غزة، إلى حدود قول مصدر واسع الاطلاع إن وقف نار جدياً في غزة سيستتبع حتماً وتلقائياً بتوقف المواجهات في الجنوب وربما بعده الدفع بقوة استثنائية لانتخاب رئيس للجمهورية. يأتي هذا الواقع في ظل هذا الإطار العريض لربط ملفات الداخل بالخارج مع مرور تسعة أشهر كاملة أمس لبدء ما يسمى “مواجهات المشاغلة” التي فجّرها “الحزب” في الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي ضد إسرائيل لدعم حركة “ح” غداة عملية “طوفان الأقصى” في حين بدأت ملفات الداخل تضمر وتتراجع تحت وطأة الربط القسري للواقع الميداني في الجنوب بحرب غزة من جهة وربط الملفات الداخلية بوضع الجنوب من جهة مقابلة.

 

لذا تكتسب المحاولة الجديدة لقوى المعارضة التي تزمع إعلان “خريطة طريق” لإنهاء الأزمة الرئاسية بعداً معنوياً وتحفيزياً لإعادة تحريك ملف الأزمة الرئاسية من دون آمال عالية في إمكان تحقيق اختراق عجزت عنه كل التحركات الداخلية والخارجية السابقة. ومع ذلك سيكون للتحرك المعارض الجديد أهميته في ظل انحسار التحركات ذات الطابع الدولي حيال الأزمة الرئاسية، إذ يبدو لافتاً للغاية الجمود الذي أصاب اجتماعات وتحركات سفراء مجموعة الدول الخماسية، الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، الأمر الذي سيثار حتماً اليوم مع التحرك المتوقع لقوى المعارضة في اتجاه السفراء الخمسة مجتمعين.


 

ذلك أن قوى المعارضة ستعرض “خريطة الطريق” لإنهاء الأزمة الرئاسية في مؤتمر صحافي تعقده ظهر اليوم في مجلس النواب على أن يقوم وفد نيابي يمثلها بتسليم نسخة عنها لسفراء المجموعة الخماسية في مقر السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر، كما أن قوى المعارضة ستعرض مبادرتها على كل الكتل النيابية. وتتضمن المبادرة طرحاً تفصيلياً لانتخاب رئيس الجمهورية ضمن الأسس الدستورية.

 

ضمن الدستور

وعن العناوين التي ستتضمنها بنود ورقة المعارضة، قال عضو “كتلة الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج لـ”النهار”: “ثمة كتاب يتضمن الدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت ممكن، وضمن الدستور والقوانين المرعية الإجراء”. وعن الدعوة التي سبق أن وجهها #رئيس مجلس النواب #نبيه بري، وهل يعني ذلك القبول بدعوة بري إلى الحوار أو التشاور، قال الحاج: “نحن لم نفهم حتى الآن ما هو الحوار والتشاور، بمعنى ليس ثمة من حوار طالما المجلس هيئة ناخبة فقط لانتخاب رئيس جمهورية، إنما إذا كان التشاور في إطار دعوة لجلسة انتخاب في أول دورة انتخابية رئاسية، فإننا سنمشي في الخيار الذي طرحه رئيس مجلس النواب من أجل التشاور، لكن المهم انتخاب الرئيس أولاً وأخيراً، وذلك هدف اللقاء اليوم، فليس هنالك من بنود سوى الدعوة لانتخاب الرئيس وتفصيل كيفية القبول بالتشاور ضمن سقف مجلس النواب، بمعنى القبول بهذا التشاور من دون مخالفة الدستور، أي الأعمدة الأساسية التي سبق وأشرنا إليها مراراً، ألا وهو الانتخاب”.


 

كما أن النائب ميشال الدويهي يقول في هذا الصدد لـ”النهار”، “إنها خريطة طريق ضمن الدستور والأعراف من أجل التشاور حول انتخاب الرئيس، وهذه مسألة أساسية، أي الانتخاب، وبالتالي يجب علينا ألا نتجاوز هذه الأعراف والدستور وندخل في اجتهادات جديدة، لأن الطائف هو الأساس ولا يمكن اللعب به، لأن ذلك يؤدي إلى خلل في التوازنات السياسية والطائفية، وبالتالي انتهاك للدستور إذا خرجنا عن نص وثيقة الوفاق الوطني، وعلى هذا الأساس يجب التقيد بأحكام الدستور”.

 

“القوات” وبري

وعشية طرح المعارضة لورقتها الجديدة تجدّد السجال بين “#القوات اللبنانية” والرئيس بري حول موضوع الحوار والتشاور وعلّقت “القوات” على مواقف جديدة لبري، فسألت “ماذا الذي منع الرئيس بري من الدعوة إلى جلسة انتخابات رئاسية بدورات متتالية حتى انتخاب الرئيس كما ينص عليه الدستور؟ إن من حرم اللبنانيين حتى الآن من هذه الضرورة الملحة هو عدم الدعوة الى اي جلسة انتخابات رئاسية جدية، ومَن عطّل هذه الضرورة الملحة دائمًا وأبدًا هو خروج نواب كتل الممانعة عند نهاية الدورة الأولى، ومعالجة هذا المرض الخبيث تكون من خلال التقيُّد بأحكام الدستور بالدعوة إلى جلسة مفتوحة بدورات متتالية وليس عن طريق تشويه وتمويه الواقع بالدعوة إلى حوارات مفترضة الهدف منها تغطية التعطيل وتجاوز الدستور”.


 

أما بخصوص قول بري من قال إنّ التشاور يشكل سابقة بخرق الدستور، فإن الدستور يقول ذلك، حيث أن الخرق الفعلي للدستور يكمن في الدعوة إلى طاولة حوار في معرض انتخابات رئاسية يرأسها رئيس مجلس النواب وتشكل سابقة من نوعها، خصوصا وأن الدستور ينص صراحة بأنّه فور خلو سدة الرئاسة الأولى يتحوّل مجلس النواب إلى هيئة انتخابية يدعو رئيس المجلس بموجبها إلى جلسة بدورات متتالية حتى انتخاب الرئيس، وهذا ما لم يحصل بعد، والحل يكون بتطبيق الدستور الذي كما قال البطريرك بشارة الراعي بضرورة أن “ينتخب مجلس النواب رئيسًا للجمهوريّة وفقًا للدستور الواضح والصريح”.

 

يشار إلى أن الوزير السابق وديع الخازن أشار أمس عقب لقائه الرئيس بري إلى أنهما تطرّقا “إلى الزيارة التي قام بها أمين سر دولة الفاتيكان للبنان، وأبدى الرئيس بري إرتياحه للأجواء التي سادت إجتماعه معه لما إنطوت عليه من طروحات إيجابية في ظل حرص فاتيكاني على أهمية ودلالة انتخاب رئيس للجمهورية، ما يستدعي الإسراع في التشاور لتحقيق هذا الإنجاز آخذين بعين الإعتبار أن دولة الفاتيكان داعية حوار بين كل المكوّنات اللبنانية وعلى الجميع قراءة الموقف الفاتيكاني الضنين بتطبيق ما ورد في الإرشاد الرسولي وتحديداً الحوار المسيحي- الإسلامي”.

 

#ايران والجنوب


في المشهد الجنوبي وتداعياته عاودت وزارة الخارجية الإيرانية التأكيد مجدداً أنّ أي “اعتداء على لبنان سيُشكّل أرضية لزيادة التوتّر في المنطقة ويهدد الأمن والسلم فيها”. وشدّدت على أنّ “الدفاع عن لبنان مبدأ أساسي لدينا، ولا شك في أنّنا سندعم لبنان في وجه أي اعتداء إسرائيلي”، مضيفةً أن “إسرائيل تتحمّل عواقب أي هجوم على لبنان وعلى المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤولياته”. وأعلنت الخارجية أنّ “قنوات التفاوض غير المباشرة مع واشنطن لا تزال مفتوحة وهناك طرق متعددة لتبادل الرسائل بيننا”.

 

وأفاد إعلام “الحزب” أن  السيّد نصر الله تلقى رسالة من الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان، قال فيها: “لقد دعمت جمهورية إيران الإسلامية دائماً مقاومة شعوب المنطقة ضد الكيان الصهيوني غير الشرعي. إن دعم المقاومة متجذّر في السياسات الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومثل الإمام الراحل وتوجيهات قائد الثورة سيستمر بقوة”.

 

أما في الوضع الميداني، فقصفت طائرات إسرائيلية صباح أمس مزرعة ماعز في منطقة جزين، واذ فُقد راعٍ من أل عمار وسجلت أضرار بأكثر من 500 رأس ماعز بعد الغارة على جبل طورة في جزين، تم العثور عليه لاحقاً وهو سوري الجنسية وبحالة جيدة. وقصف الجيش الإسرائيلي بلدة القليلة واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في قضاء صور من دون تسجيل إصابات، ودراجة نارية في بلدة القليلة ما أدى الى سقوط جريحين حيث ما لبث احدهما ان فارق الحياة فيما الثاني في حالة حرجة”. وقد نعى “”الحزب” مصطفى حسن سلمان من القليلة.

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

بري يلتقي المرّ.. لا حراك رئاسياً جدّياً.. صفقة إنهاء الحرب: نتنياهو يُماطل

المناخ السابق للجولة الثانية من مفاوضات صفقة التبادل بين اسرائيل وحركة «ح» يشهد حالاً من التقلّب، تارة بين هبّة باردة ترفع منسوب التفاؤل في إمكان بلوغ تسوية تُنهي الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، وأخرى بين هبّة ساخنة تُنذر باستمرار الاشتغال مع ما يرافقه من كوارث.

ولبنان باعتباره أكثر المعنيين والمتأثرين بهذه الحرب، يراقب مسار المفاوضات، ويحدوه امل كبير في أن تتعزز احتمالات التسوية، وتنقل عدواها الى جبهته الجنوبية، وتخرجها من دائرة الاحتمالات والسيناريوهات حربية ودراماتيكية. وعلى الخط الآخر يبدو انّ لبنان دخل في تطبيع طويل الأمد مع المراوحة السلبية في بحر التعقيدات والاشتراطات التي تقيّد الملف الرئاسي، وتمنع بلوغه برّ الانتخاب.

كل هذه التطورات، الى جانب امور اخرى سياسية وتشريعية واجتماعية، كانت أمس مدار بحث في عين التينة، بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المرّ والنائب ميشال المرّ.

نفق مسدود

رئاسياً، وعلى ما يؤكّد المعنيون بهذا الملف لـ«الجمهورية»، راوِح مكانك في النفق المسدود، ولا تقدّم حتى ولو قيد أنملة الى الامام، وكل ما قيل عن حراكات او ما شابه ذلك لا يمتّ الى الواقع بصلة، فلا حراك منتظراً أو مؤكداً من اللجنة الخماسيّة، ولا جديد على الاطلاق على صعيد مواقف الأطراف، بل على العكس، تزداد تصعيداً وتصلباً وانخراطاً أكثر فأكثر في لعبة عبثية تدفع بالملف الرئاسي إلى مَديات بعيدة جدّاً عن حلبة الحسم الايجابي والتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية.

 

يؤكّد هذا الواقع انّ الملف الرئاسي أبعَد ما يكون عن الحسم في المدى المنظور، والمعطّلون معروفون بالإسم والهوية ومكان الاقامة، يُفاخرون بنجاحهم في ضرب رئاسة الجمهورية، وكسر كلّ المحاولات والمبادرات الرامية الى تصحيح الوضع الشاذ واعادة الهيبة والدور الى الموقع الاول في الدولة.

 

لا حراكات

وفي هذه الأجواء، يؤكّد مصدر سياسي مسؤول لـ«الجمهورية» أنّ جدول اعمال الايام المقبلة لا يلحظ أيّ حراك لأي طرف خارجي او داخلي. حيث اننا لم نتبلّغ شيئاً من هذا القبيل. الا اذا اراد اي طرف او مجموعة نيابية او سياسية ان تتحشّر باللجنة الخماسية لتقديم عرائض او افكار، فذلك بالتأكيد لا يقدّم ولا يؤخّر في المسار الرئاسي.

 

ورداً على سؤال عما اذا كان المجال مفتوحاً لحراك داخلي جديد، يُسارع المصدر الى القول: الحراكات الداخلية مزحة، وفشلها كان معروفاً سلفاً، وخصوصاً من قبل من أطلق تحرّكاً تلبية لرغبة فرنسية، اعتقدت أنّ من شأن هذا التحرّك أن يشكّل رافداً مساعداً لمهمة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان.

 

وخَلص المصدر الى القول: القائمون بهذه الحراكات كانوا يدركون قبل اطلاقها أنّ حراكاتهم لا تتمتع أولاً بالقدرة المعنوية (مع الأسف بعض الاطراف تعاطت معها بفوقية وقِحة). وثانياً انها أضعف من أن تتمكن من اختراق الموانع السياسية وغير السياسية التي نَصبها رافضو التشاور والتفاهم والتوافق في طريق الاستحقاق. ومع ذلك جَرّبوا حظهم وتعثّروا. وبالتالي انكفأوا الى خلف المشهد. ولا اعتقد انّ احداً قد يكرر محاولة فاشلة سلفاً.

 

خريطة المعارضة

في سياق متصل، ينتظر أن تعلن قوى المعارضة النيابية عن مبادرة رئاسية في مؤتمر صحافي تعقده في المجلس النيابي، تَليه زيارة يقوم بها وفد نيابي يمثّلها، قوامه: غسان حاصباني، والياس حنكش، وميشال الدويهي، وفؤاد مخزومي، بتسليم نسخة عنها لسفراء اللجنة الخماسية في لقاء في مقر السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر. وفي برنامج الوفد زيارة الى رئيس المجلس نبيه بري وسائر الكتل النيابية.

 

وعن جوهر المبادرة الجديدة قال النائب ميشال الدويهي لـ«الجمهورية»: إنها اقتراح جديد بمثابة خريطة طريق يقوم في جوهره على مندرجات الدستور وعدم ابتداع أعراف جديدة، لكنها تتضمّن ما يمكن وصفه بثغرة دستورية يمكن ان تفتح نافذة صغيرة لتحقيق خرقٍ ولو بسيط في الدستور، لكن لفتح خَرق سياسي لتحريك الاستحقاق الرئاسي.

 

وأوضح انّ تقديره الشخصي هو انّ المبادرة يُفترض أن ترضي كل الاطراف. ولكنها قد تكون ايضا الفرصة الاخيرة ايضاً لانتخاب رئيس للجمهورية في وقت قريب.

 

المشكلة داخلية

العِلّة، وعلى ما يؤكّد معنيون بالملف الرئاسي لـ«الجمهورية»، ليست خارجية. فالخارج، كل الخارج همّه وأولوياته في مكان آخر، فضلاً عن انّ كلّ الخارج سعى عبر سلسلة من المحاولات والمبادرات لأن يكون عاملا مساعدا على إتمام هذا الاستحقاق، ولكن فَشّله مَن في الداخل. وعلى ما يقول الرئيس بري: «لا توجد نوايا جدية لدى البعض في انتخاب رئيس، ولو صَفت النيات ففي غضون ايام قليلة نتمكّن من انتخاب رئيس للجمهورية. الا ان المشكلة الاساس التي تعترض المسار الرئاسي هي داخلية بامتياز، وتتجلى في هروب مُعطّلي انتخاب رئيس الجمهورية من الجلوس على طاولة التشاور للتوافق على مرشح أو مرشّحِين، كسبيلٍ لا بدّ منه للإنتقال بعده الى مجلس النواب لعقد جلسات متتالية بدورات متتالية، وليربح من يربح».

 

الى ما بعد الحرب

واذا كان الغموض هو الطاغي حالياً على المشهد الرئاسي، الا انّ مرجعاً سياسياً رجّحَ أن تتوضّح الصورة ما بعد الحرب الممتدة من غزة الى جنوب لبنان. وقال لـ«الجمهورية»: طالما أنّ الافق الرئاسي مسدود، وليس ما يؤشر الى انفراجات وشيكة، فبديهي هنا افتراض حصول تبدّل ما في الصورة بعد انتهاء الحرب، هذا اذا انتهت في المدى المنظور.

 

واذا ما طالت الحرب؟ يجيب المرجع: لا يبقى أمامنا سوى واحد من خيارين، الاول فيه مصلحة للبلد وللجميع، ويتجلى في المُسارعة الى التقاط الفرصة ومواكبة التطورات بتحصين البلد بانتخاب رئيس وإعادة انتظام حياته السياسية ومؤسساته الدستورية بما يمكننا من مُجاراة أي مستجدات قد تحصل. والثاني انتظار المجهول، فإذا استمرت الحرب فلا أحد يعرف متى تضع أوزارها، وما قد تُرخيه من وقائع ومتغيرات وتداعيات لا ينفع معها ندم.

 

وردا على سؤال عما اذا كان يرى بصيص أمل في انتهاء وشيك للحرب الدائرة من غزة الى جنوب لبنان، قال: رغم كل الاجواء التفاؤلية التي تتحدث عن قرب التوصّل الى صفقة تبادل وقف لإطلاق النار، ما زلتُ أميل الى التشاؤم، ويؤكد ذلك مماطلة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يصرّ على الاستمرار في الحرب.

 

أسبوع الحسم

على خط التسوية، فإن الاسبوع الجاري، ومع جولة المفاوضات الثانية حول صفقة التبادل المقرر ان تُعقد في الدوحة، حاسِم على هذا الصعيد، حيث انه تِبعاً لما ستنتهي اليه هذه المفاوضات سيحدّد المسار امّا في اتجاه التسوية والتبادل ووقف اطلاق النار، وامّا في اتجاه فشل جديد يُبقي النار مشتعلة على كل الجبهات.

 

واذا كانت بعض المصادر قد غَلّبت المنحى التفاؤلي على الجولة الثانية من المفاوضات، رابطة ذلك بالزخم الاميركي الذي يدفع في اتجاه الصفقة، وكذلك بما يؤكد عليه مشاركون في هذه المفاوضات، وفق ما ينقل الاعلام الاسرائيلي، بأن ثمة املا كبيرا في بلوغ صفقة، وان المؤسسة الامنية ترى فرصة ذهبية الآن للتوصل الى اتفاق». الا انّ الآمال تتراجع مع الشروط الجديدة التي وضعها نتنياهو، لا سيما منها انّ اي اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يجب ان يتيح لإسرائيل مواصلة القتال حتى تحقيق اهداف الحرب».

 

وفي هذا الاطار، ركزت القناة 12 الاسرائيلية على تزايد الشكوك تجاه نتنياهو بأنه يحاول نسف الصفقة، وقالت ان «الشعور السائد في فريق التفاوض هو انه بدلاً من توفير اتجاه ايجابي، يركّز رئيس الوزراء على الامور الصعبة».

 

وفيما نقلت صحيفة هآرتس عن مصدر أجنبي لم تُسمّه قوله «إن «إسرائيل» قدّمت مطالب جديدة قد تؤدي إلى عرقلة مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وإطالة أمدها»، حذّر جنرال اسرائيلي من تبعات رفض نتنياهو، إبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة ح والمقاومة في غزة، حيث أنّ رفض الصفقة هذه المرة أيضاً سيؤدي إلى فقدان إسرائيل الأسرى إلى الأبد، وكونها على شفا حرب إقليمية ستكلّف خسائر فادحة».

 

إستبعاد الحرب

وفي انتظار ما ستؤول اليه مفاوضات الصفقة، تحافظ جبهة الجنوب على وتيرة عالية من التوتر والتصعيد على امتداد الحدود الدولية، وذلك بالتوازي مع ضَخ اعلامي مسموم تتولّاه بعض الصحف الاجنبية، على نحو ما فعلت التلغراف البريطانية بالتحريض على مطار بيروت الشهر الماضي، وكذلك ما فعلته صحيفة «بيلد» الالمانية التي تحدثت قبل ايام قليلة عن انّ اسرائيل قد تشن عملية عسكرية ضد «الحزب» في جنوب لبنان خلال النصف الثاني من تموز الجاري.

 

ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أكد لها مصدر حكومي ان كل ذلك يندرج في سياق حرب نفسية قاسية تشنّ على لبنان، لن تتمكن من النيل من عزيمة اللبنانيين.

 

واستبعد المصدر حصول حرب، كاشفاً عن اشارات بهذا المعنى وردت عبر القنوات الاميركية والغربية بشكل عام. وقال: لبنان اكد على كل مستوياته انه لا يريد الحرب، بل انه يمارس حق الدفاع عن نفسه في وجه الاعتداءات الاسرائيلية، مطلبه الاول والاخير هو إلزام اسرائيل بمندرجات القرار 1701 الذي يؤكد لبنان تمسّكه بهذا القرار او التزامه بكل مندرجاته.

ولدى سؤاله عمّ يضمن عدم حصول حرب؟ قال المصدر: كل التقديرات، سواء من المستويات الدولية المختلفة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية، او تلك الصادرة عن سياسيين وجنرالات اسرائيليين، تؤكد استحالة انتصار اسرائيل في هذه الحرب. بل على العكس، إنّ أكلافها على اسرائيل ستكون كارثية.

 

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيليّة قد قالت في تقرير نشرته امس: «إنّ الشروع في صراعٍ واسع النطاق مع لبنان الآن سيكونُ محفوفاً بالمخاطر».

 

ولفتت الى انه «مع انخراط إسرائيل في صراعٍ على جبهات مُتعددة وانشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية، فقد تستغلّ إيران الفوضى لتعزيز طموحاتها النووية ورُبّما تطوير سلاح نووي». ولفتت الى انّ شن حرب شاملة ضد «الحزب» الآن قد يكون له نتائج عكسية، وهذا من شأنه أن يضع إسرائيل في حرب استنزاف أخرى مع مجموعة أكبر وأقوى كثيراً من حركة ح».

 

دعم إيراني وتحذير

وسط هذه الاجواء، برزت في الساعات الاخيرة رسالة تلقّاها  السيد نصرالله من الرئيس الايراني المنتخب مسعود بزشكيان، رداً على رسالة التهنئة بانتخابه، قال فيها: «إنّ ايران دعمت دائماً شعوب المنطقة ضد الكيان الصهيوني غير الشرعي، وانّ دعم المقاومة متجذّر في السياسات الاساسية للجمهورية الاسلامية، ومثل الامام الراحل وتوجيهات قائد الثورة سيستمر بقوة. وانني على يقين من انّ حركات المقاومة في المنطقة لن تسمح لهذا الكيان بمواصلة سياساته التحريضية والاجرامية ضد الشعب الفلسطيني المظلوم وشعوب المنطقة الاخرى. وأسال الله لكم العزة والمجد ولشعب لبنان الرخاء والتقدم والنصر الالهي لأبطال المقاومة المجاهدين».

 

وبرزَ ايضاً تحذير ايراني، عبّر عنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ناصر كنعاني، بقوله امس: «إنّ أي اعتداء على لبنان سيشكّل أرضية لزيادة التوتر في المنطقة ويهدّد الأمن والسلم فيها»، محذّراً من «انّ الدفاع عن لبنان مبدأ أساسي لدينا، ولا شك في أننا سندعم لبنان في وجه أي اعتداء إسرائيلي». ويأتي التحذير الايراني المتجدد غداة التحذير الذي أطلقه القائم بأعمال وزير الخارجية الايراني علي باقري كني من أن «لبنان سيكون بالتأكيد جحيمًا بلا عودة للصهاينة».

 

في سياق متصل، ذكرت وكالة رويترز انّ ايران وَسّعت بشكل كبير مُنشأتين لإنتاج الصواريخ الباليستية وبعض المباني الجديدة ستسمح بمُضاعفة تصنيع الطائرات من دون طيّار. ونقلت عن مسؤول ايراني قوله ان الطائرات بدون طيار سيتم بيعها الى روسيا، وستقدّم الى الحوثيين، كما سيتم توفير الصواريخ الى «الحزب».

 

الجبهة الجنوبية

وكانت جبهة الجنوب قد شهدت أمس توترات متتالية على طول الحدود، حيث سجل شريط الاعتداءات الاسرائيلية سلسلة غارات طالت: حولا، المحمية بين عيترون ومارون الراس، عيتا الشعب، طلوسة، قبريخا معروب، الناقورة، ورب ثلاثين، والقليلة حيث استهدفت سيارة «رابيد» ودراجة نارية حيث أُفيد عن سقوط شهيد وجريح، ونعى «الحزب» الشهيد مصطفى حسن سلمان (ابو حسن) وهو من مواليد العام 1991 من بلدة القليلة. كما أغار الطيراني الحربي الاسرائيلي على مزرعة للمواشي في منطقة طورا في منطقة جزين، ما ادى الى تدميرها ونفوق المئات من رؤوس الماعز.

 

وترافقَ ذلك مع قصف مدفعي وصاروخي اسرائيلي طالَ عيتا الشعب، أطراف الناقورة، الاحراج المتاخمة للخط الازرق في القطاع الغربي بالقنابل الحارقة، رب ثلاثين وكفركلا وبرج الملوك والحمامص. وبلدة شقرا لجهة برعشيت، والمنطقة ما بين عيتا الشعب ورميش، والمنطقة المفتوحة عند مثلث محيبيب – برعشيت – كونين عند امتداد وادي السلوقي.

 

عمليات الحزب

في المقابل، سجّل شريط هجومات «الحزب» على مواقع الجيش الاسرائيلي في الساعات الثماني والاربعين الماضية العمليات الآتية:

إستهداف التجهيزات ‏التجسسية في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة وإصابتها إصابة مباشرة.

إستهداف قاعدة نيمرا (إحدى القواعد الرئيسية في المنطقة الشمالية) غرب طبريا ‏بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

استهداف موقع ‏البغدادي بالأسلحة الصاروخية وإصابته إصابة مباشرة.

استهداف مقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات الجوية في قاعدة ‏ميرون في جبل الجرمق بعشرات صواريخ الكاتيوشا واصابته بشكلٍ مباشر، ما أدى الى تدمير جزءٍ ‏من تجهيزاته واندلاع حرائق بداخله.

استهداف تجمّع لجنود العدو الإسرائيلي في موقع بركة ريشا عند وصولهم إلى الدشم بالصواريخ الموجهة ‏وإصابته بشكلٍ مباشر.

استهداف موقع ‏بياض بليدا بالأسلحة الصاروخية وإصابته إصابة مباشرة.

استهداف مقر قيادة الفرقة 91 ‏المستحدث في ثكنة أييليت بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

استهداف المواقع ‏العسكرية في ليمان بصلية من صواريخ الكاتيوشا.

استهداف مبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة المنارة.

استهداف مستعمرة هغوشريم بصلية من صواريخ الكاتيوشا.

استهداف ثكنة زبدين في مزارع شبعا بالاسلحة الصاروخية.

تنفيذ هجوم جوي بأسراب متتالية من المسيرات الانقضاضية على ‏مركز الاستطلاع الفني والإلكتروني بعيد المدى على الاتجاه الشرقي (مرصد التزلج الشرقي) في ‏جبل حرمون في الجولان السوري المحتل، وإصابة قُببه وتجهيزاته التجسسية والاستخبارية ‏ومنظوماته الفنية، ما أدى الى تدمير الأجهزة المستهدفه واندلاع النيران فيها بشكل كبير.

وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية انّ صاروخاً مضاداً للدروع أُطلق من لبنان وسقط في المطلة في الجليل الاعلى، وأدى الى اندلاع حريق.

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«”الحزب» يتجنّب استدراج إسرائيل لتوسعة الحرب بتركيز ردوده على الجولان

يحاذر حيفا ومحيطها… ويستفيد من معادلة «بعلبك – الجولان»

بيروت: نذير رضا

 

يسعى «الحزب» لتجنّب توسعة الحرب مع إسرائيل، عبر تركيز ردوده على الغارات الإسرائيلية بالعمق اللبناني، باستهداف منشآت إسرائيلية في هضبة الجولان السورية المحتلة، بدلاً من قصف الساحل الإسرائيلي الذي يحاذر استهدافه، ويستفيد في تلك الردود من معادلة «بعلبك – الجولان» لاستهداف مراصد المعلومات الحيوية بمرتفعات جبل الشيخ.

وأعلن «الحزب»، الأحد، استهداف مركز استطلاع في جبل حرمون في الجولان السوري المحتل «بأسراب متتالية من المسيرات الانقضاضية على مركز الاستطلاع الفني والإلكتروني بعيد المدى على الاتجاه الشرقي (مرصد التزلج الشرقي) في جبل حرمون في الجولان السوري المحتل»، مشيراً إلى أنها «أكبر عملية للقوات الجوية بالحزب» منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال، في بيان، إن المسيرات «أصابت قببه وتجهيزاته التجسسية والاستخبارية ومنظوماته الفنية، ما أدى إلى تدمير الأجهزة المستهدفة واندلاع النيران فيها»، لافتاً إلى أنه «أعلى هدف يتعرض للاستهداف منذ بداية معركة (طوفان الأقصى) في جبهة لبنان (2230 متراً)»، وذلك «رداً على الاعتداء والاغتيال اللذين نفذهما العدو الإسرائيلي السبت في منطقة البقاع» بشرق لبنان.

ومرصد جبل حرمون (معروف باسم مرصد جبل الشيخ)، الذي سيطر عليه الجيش السوري في «حرب تشرين» 1973 واستعادته إسرائيل في وقت لاحق، هو أعلى قمم جنوب سوريا. وذكرت وكالة «رويترز» أن إسرائيل «تمتلك منشآت مراقبة وتجسس ودفاع جوي رئيسية على جبل الشيخ».

 

معادلة «بعلبك – الجولان»

وغالباً ما كان الحزب يرد على أي غارة إسرائيلية في البقاع، بقصف الجولان، كما يرد الجيش الإسرائيلي على قصف الجولان بشن غارات جوية في منطقة البقاع، وذلك بدءاً من شهر فبراير (شباط) الماضي. وبات هذا التبادل جزءاً من قواعد الاشتباك غير المعلنة المعمول بها بين الطرفين، ويتحدث عنها الإعلام الإسرائيلي، كما يقرّ بها محللون مقربون من الحزب في لبنان. ويقول الحزب إنه يستهدف مرابض مدفعية، وقواعد عسكرية ومنظومات دفاع جوي في هضبة الجولان السورية المحتلة المتصلة بمزارع شبعا اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل أيضاً.

 

لكن الهجوم الأخير على قمة حرمون يتخطى هذا الجانب، حسبما يقول مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن، مشيراً، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذه المنطقة «شهدت انفجاراً ضخماً يدوّي للمرة الأولى بهذا الحجم في المنطقة»، مؤكداً أن القصف «جاء من لبنان وليس من سوريا».

 

ويؤكد إعلام الحزب أن الاستهدافات التي طالت الأحد قاعدة ‏ميرون على قمة جبل الجمق (أعلى القمم في الجليل) وقاعدة جبل حرمون «تثبت أن لا نقطة في الشمال بمنأى عن الاستهداف».

 

لكن مراقبين يرون أن قصف “الحزب” على الجولان يشكل التفافاً على القرار السوري الهادف إلى تجنب استخدام الجبهة السورية في الاشتباكات الدائرة مع إسرائيل. وهذا ما يؤكده عبد الرحمن بقوله إن قصف الجولان من الأراضي اللبنانية «هو بمثابة تعويض عن القيود التي فرضها الأسد على (الحزب) والميليشيات العراقية الموالية لإيران، وقضت بمنعها من إطلاق الهجمات من الأراضي السورية ضد أهداف إسرائيلية بالجولان»، مضيفاً أن الأسد «جمّد الجبهة بطلب إقليمي ودولي تتصدره روسيا التي تنشر 14 نقطة مراقبة في القنيطرة على حدود الجولان، بينما لاحظ نشطاء المرصد تواري نحو 700 مقاتل ضمن ميليشيات عراقية مؤيدة لإيران من المنطقة، منذ بدء الحرب»، إلى جانب تواري مقاتلي «الحزب» عن سائر المنطقة الحدودية السورية المحاذية للبنان، وذلك منذ نحو شهر.

 

يقول عبد الرحمن: «تقييد الأسد للعمليات، أبقى المراصد الإسرائيلية الاستراتيجية نشطة، وهو ما دفع (الحزب) لقصفها من الأراضي اللبنانية»، لافتاً إلى أن الاستهداف الأخير «يعتبر استراتيجياً بالنظر إلى أن المرصد على قمة حرمون، وهو المعروف باسم (مرصد جبل الشيخ)، ويضم نقاط استطلاع ورادارات كاشفة على لبنان وسوريا ومناطق أخرى»، في إشارة إلى قدرته على جمع المعلومات وتغذية سلاح الجو بها.

 

بديل عن الساحل

وإضافة إلى البُعد الاستراتيجي، يحمل التركيز على الجولان، مؤشرات سياسية أيضاً متصلة بالتعهد الذي التزم به «الحزب» لناحية توسعة الضربات، في حال وسعت إسرائيل ضرباتها، وغالباً ما يختار الحزب أهدافاً في الجولان، بديلاً عن الأهداف في الساحل الإسرائيلي، حسبما يقول رئيس مركز «الشرق الأوسط للدراسات والأبحاث» الدكتور هشام جابر، ويوضح أن «أهم الأهداف الإسرائيلية موجودة في الغرب بين حيفا وتل أبيب، وكذلك في جبل الشيخ، بينما لا أهداف دسمة في الجليل الذي خلت البلدات والمستوطنات فيه من السكان والقواعد العسكرية المهمة. قصف حيفا ومحيطها ينطوي على مخاطر توسع الحرب، ومن هنا يعد استهدافها خطاً أحمر، لذلك يتجنب الحزب قصفها»، مشيراً إلى أن «هواجس استدراج إسرائيل إلى توسعة الحرب تفرض قيوداً على الحزب بالأهداف»، وعليه «لم يبقَ له إلا الجولان لتنفيذ التزاماته».

 

ويشير جابر، وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني، إلى أن هضبة الجولان السورية «تتضمن بنك أهداف غنياً جداً، لم يستهدف الحزب منه إلا 20 في المائة، وذلك بعدما قصف معظم المستوطنات القريبة من لبنان، وتراجعت الأهداف الدسمة فيها مع إخلاء القواعد العسكرية، ويركز على قصف الجنود الذين يتحركون فيها». ويشرح أن «هضبة الجولان غنية جداً بمراكز المعلومات، لإطلالتها على سوريا ولبنان، وكونها تضم قواعد عسكرية من تجمع (اللواء 91) إلى مراكز التنصت والاستشعار والاعتراض الراديوي والتكشف على البحر المتوسط، فضلاً عن أنها منطقة سياحية تستضيف مئات آلاف السياح سنوياً، والآن باتت مشلولة».

 

ويمضي «الحزب» منذ بدء الحرب، باستهداف المنشآت الإلكترونية والمراصد التجسسية الإسرائيلية على طول الحدود مع لبنان، وبلغت في الشهر الماضي أكثر من 420 تجهيزاً فنياً، إلى جانب عشرات النقاط والمواقع الحدودية والثكنات والقواعد والمواقع الخلفية، حسب إحصاء نشره الحزب في منتصف يونيو (حزيران) الفائت، بينما أحصى معهد «علما» الإسرائيلي، 2295 هجوماً ضد إسرائيل نفذه الحزب منذ بدء الحرب وحتى مطلع يوليو (تموز)، بمدى يتخطى الـ30 كيلومتراً، وقال إن «المنطقة العسكرية التي هوجمت بالنحو الأقوى، هي منطقة هار دوف (مزارع شبعا) ومواقعها؛ حيث ينفّذ (الحزب) هناك هجمات على نحو يومي»، وهي السفح الغربي لجبل الشيخ.


 

ويقول محللون مقربون من الحزب إن التركيز على التجهيزات الفنية وقصف منصات الدفاع الجوي «يُراد منه تعمية إسرائيل، وإفقادها آلية مراقبة ورصد وتتبع». ويشير هؤلاء إلى أن قصف تلك المنظومات «ساعد في إطلاق المسيرات والتخفيف من قدرة الجيش الإسرائيلي على اعتراض الصواريخ من لبنان».

*******************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المعارضة عند «الخماسية» اليوم: جلسة جنوبية وجلسات انتخابية

“الحزب” يوسِّع استهدافاته رداً على الاستباحة الإسرائيلية.. وحلحلة لأزمة الكهرباء المفتعلة

 

ينتظر اللبنانيون، ومعهم العرب والفلسطينيون باهتمام بالغ لمجريات الوضع السياسي، على مستوى السلطة الاجرائية، في فرنسا، بعد انتهاء الانتخابات التشريعية، والنتائج التي آلت اليها، سواء لجهة تقدم تحالف احزاب اليسار، او إنكفاء صعود اليمين المتطرف، وبقاء كتلة الرئيس ايمانويل ماكرون في الوسط، الامر الذي جعل تأليف حكومة جديدة تعبّر عن الانتخابات في الجمعية الوطنية، ليس بالامر السهل، على نحو ما حصل في بريطانيا، مما جعل ماكرون يكلف رئيس الحكومة المستقيلة غابريل أتال بتصريف الاعمال، ريثما تتوضح الصورة، بعد ان يلتقي فريق اليسار، ويتسلم منه نسخة عن مرشحه لتأليف الحكومة الفرنسية الجديدة.

ولعل المخاوف الفرنسية راحت تذكّر بوضع مجلس النواب اللبناني، حيث لا كتلة او تحالف كتل قادر على حسم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، من دون توافقات او حوارات او تسوية كبرى، ما تزال اللجنة الخماسية تعتبر حصولها امراً ممكناً.

مبادرة المعارضة

رئاسياً، يلتقي وفد من المعارضة، النيابية اليوم سفراء الخماسية في قصر الصنوبر.. حيث يعقد اجتماع مشترك بين النواب والسفراء.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن لقاء وفد المعارضة مع سفراء اللجنة الخماسية يأتي في سياق استعدادها لكسر الجمود في الملف الرئاسي والانطلاق في خطوة فعالة من أجل الضغط في انتخاب رئيس البلاد.

‎ورأت هذه المصادر أن ما من مبادرة جديدة إنما مسعى قديم جديد يتصل بسلوك الانتخابات المسار الدستوري والإقلاع عن التمسك بمبادىء مخالفة الدستور وتفيد ان هناك إمكانية لطرح أفكار بشأن الإلتزام بموعد محدد للإنتخابات الرئاسية،مشيرة الى ان اللقاءات التي يعقدها وفد المعارضة لاحقا مع الكتل النيابية من شأنها أن تعطي الانطباع حول إمكانية تحريك الملف كما يجب مع العلم ان الموقف من الخيار الثالث لا يزال على حاله وإن الليونة لا بد من أن تأتي من فريق الممانعة.

‎وأعربت عن اعتقادها أن تحرك المعارضة مبني على أسس راسخة بالنسبة إلى إتمام الاستحقاق وان المجال يجب أن يكون متاحا من أجل السير بخطوات تؤدي إلى تنشيط هذا الملف، من خلال عقد جلسة ثم لم تسفر عن نتيجة، يتحول النواب الى اجتماعات تشاورية على نطاق «مجموعات نيابية» للتوصل الى نتائج مقبولة ستسفر عن انتخاب رئيس.

ومن المتوقع ان يكشف نواب المعارضة عن خارطة طريق بعد لقاء الخماسية والرئيس بري، تتضمن دعوة لمناقشة موضوع الحرب في جلسة نيابية، باتجاه منع حصولها، وورقة تتعلق بالملف الرئاسي، تنطلق من الآليات الدستورية المعروفة.

يشار الى ان تكتل الاعتدال يدرس إمكان تقديم افكار جديدة في اطار مبادرته السابقة، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية.

وعلى خلفية تصريحات الرئيس نبيه بري الاخيرة، لجهة عدم دعوته الى حوار لا تشارك فيه الكتل كافة، تجدّد السجال بين عين التينة ومعراب، فرأت الاخيرة ان الدعوة الى حوار رسمي يشكل سابقة دستورية ترمي الى تغطية تعطيل الانتخابات الرئاسية.

واعتبر المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، الذي اجتمع السبت الماضي برئاسة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان ان انتخاب رئيس للدولة هو شأن وطني، معتبراً ان انجازه يتطلب حواراً وتشاوراً بين كل القوى السياسية والكتل البرلمانية، داعياً النواب للقيام بدورهم، ومشدداً على ضرورة استمرار مفاعيل المبادرات والمساعي المحلية والخارجية للخروج من النفق.

الدعم الإيراني

في المواقف الدولية، تلقى السيد نصر الله رسالة جوابية من الرئيس الايراني المنتخب، جدد فيها دعم المقاومة، وقال: هذا متجذر في السياسات الاساسية للجمهورية الاسلامية الايرانية، مشدداً ان هذا الدعم سيستمر بقوة.

يذكر ان المتحدث باسم الخارجية الايرانية ناصر كنعاني، اعتبر ان الدفاع عن لبنان مبدأ اساسي لدى ايران.

وبعد ظهر غد، سيكون هناك سلسلة مواقف للسيد نصر الله في كلمة له في ذكرى القيادي في الحزب محمد نعمة ناصر (الحاج ابو نعمة) تتناول التطورات الاخيرة، سواء المواجهات في الجنوب، والوضع في غزة، ومسائل اخرى تتعلق بالشؤون المحلية والاقليمية.

مجلس الوزراء

وعشية جلسة مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم، زار الرئيس نجيب ميقاتي عين التينة، والتقى الرئيس نبيه بري، من دون ان يعلن (اي ميقاتي) ما جرى بحثه في اللقاء.

وفهم ان اللقاء تناول ما يمكن ان يثار في الجلسة من خارج جدول الاعمال، وبوادر ازمة كهرباء مستجدة، في ضوء عودة التجاذب بين وزير الطاقة والمياه وليد فياض ومجلس الوزراء مجتمعاً الذي دعاه الى الحضور الى الجلسة اليوم للبحث في الازمة المستجدة، وما اذا كان مصرف لبنان معني بها، ام الغاء للتبعات على غير المسبب لها.

الكهرباء: تخزين أم..؟

كهربائياً، شكل تدني تخزين مادة الغاز اويل لدى مؤسسة كهرباء لبنان بداية تهديد حقيقي للتغذية بالتيار الكهربائي، وكادت ان تهدد بكارثة في مطار بيروت الدولي، من دون ان يرف جفن للوزير المعني وليد فياض.

وكشفت المؤسسة في بيان صحافي لها عن وجود حجز ما في (Financial hold) على الشحنة بقسميها من قبل المورد (الحكومة العراقية) على خلفية الاشكالية المالية ما بين مصرف لبنان (الحكومة اللبنانية) والحكومة العراقية.

وكشفت المؤسسة انها ابقت اولوية التغذية بالتيار الكهربائي للمرافق الحيوية الاسياسي (مطار، مرفأ، مضخات المياه، صرف صحي، جامعة لبنان، سجون، مرافق الدولة).

وطالب وزير الاقتصاد امين سلام بقبول مشاريع الطاقة القطرية، بما ان لا المولدات ولا كهرباء الدول تلبي حاجة المرافق العامة، داعياً لاعلان حالة طوارئ للطاقة.

وتوقع الوزير فياض ان تسمح شركة النفط العراقية سومو، بعد تدخل من رئيس الوزراء العراقي بتحميل الشحنة اليوم لمصلحة كهرباء لبنان، مطمئناً ان الكهرباء لن تنقطع كلياً لا عن المطار ولا عن اللبنانيين.

وكان وزير الاشغال علي حمية كشف ان الكهرباء عادت الى مطار بيروت ظهراً، مبدياً حرصه على راحة المسافرين الوافدين الى مطار بيروت.

وليلاً، علم ان الاتصالات نجحت بايجاد حل لتوفير اعتمادات الفيول العراقي لمعملي الطاقة في دير عمار والزهراني، على ان تبدأ البواخر الراسية بالبحر) قبالتهما البدء بتفريغ حمولتها من الغاز اويل.

الوضع الميداني

فجراً، باكر العدو باستهدافه بالصواريخ مزرعة ماعر في بل طورة – جزين، مما اسفر عن نفق 700 رأس ماعز.

وقصف الاحتلال القرى الحدودية، من عيتا الشعب الى عديسة ومركبا ومارون الرأس بالمسيرات والمدفعية.

واعلن “الحزب” مساءً، عن تنفيذ 4 عمليات جديدة ضد مواقع للعدو الاسرائيلي عند الحدود، الاولى استهدفت موقع الراهب، والثانية طالت مستعمرة هغو شريم، والثالثة استهدفت مبنى يستخدمه جنود الاحتلال في مستعمرة المطلة، والرابعة طالت «المنارة» رداً على استهداف بلدة حولا.

كما قصف “الحزب” مستعمرة وسط حمعلية برشقة صواريخ كاتيوشا، في اطار الرد على استهداف برعشيت وكفرحونة.

***********************

افتتاحية صحيفة الديار

«الأحد الأسود» يهز «إسرائيل»… وبزشكيان لنصرالله : لن نتخلّى عن المقاومة

 «خارطة طريق» رئاسيّة للمعارضة اليوم

خطر العتمة الشاملة بانقطاع تام للكهرباء!

 مُخطط نتانياهو يهدّد «الفرصة الأخيرة» – ابراهيم ناصرالدين

 

في الدولة الفاشلة، حيث التعطيل يطال كل شيء، والخلاف على «البيضة» «والدجاجة» يعطل الحوار والرئاسة، والعداء لدولة الاحتلال الاسرائيلي مجرد «وجهة نظر» عند البعض، فان الحديث عن العودة الى العتمة الشاملة ليس بالخبر المفاجىء، بل سياق طبيعي لبلد لا قيمة فيه لشعب «زعيمه دائما على حق».

 

وعلى المقلب المشرق من الوطن، لا تزال تداعيات «الاحد الاسود» تقض مضاجع كيان العدو، حيث افرد اعلامه ومعلقوه مساحات واسعة للحديث عن الارتقاء النوعي في ضربات “الحزب” الموجعة، التي طالت مركز الانذار المبكر في جبل حرمون، مقابل الفشل التكتيكي والاستراتيجي في تعامل الجيش والطبقة السياسية «الاسرائيلية» مع جبهة الشمال، التي تنتظر مصير وقف النار في غزة، حيث عاد تلاعب بنيامين نتانياهو يهدد الصفقة، ما دفع احد كبار جنرالات الاحتياط الى التحذير من «قنبلة نووية» غير اشعاعية ستضرب «اسرائيل»، اذا فشلت الفرصة الاخيرة لاستعادة المخطوفين، حيث ستتصاعد احتمالات اندلاع حرب مع “الحزب”، والتي ستكون كارثية.

 

وفيما تتخبط اوروبا في نتائج انتخاباتها، وتغرق الولايات المتحدة في ازمة سياسية عميقة، بفعل حالة الانكار التي يعيشها الرئيس جو بايدن باصراره على منافسة خاسرة مع دونالد ترامب، ويكابد الديموقراطيون لاقناعه بالتنحي، تلقّى السيّد نصر الله رسالة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اكد فيها «ان دعم جمهورية إيران الإسلامية لمقاومة شعوب المنطقة ضد الكيان الصهيوني غير الشرعي باق، وهو متجذر في السياسات الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسيستمر بقوة». رسالة بزشكيان جاءت بعد ساعات على تأكيد وزارة الخارجية الإيرانية أنّ طهران «ستقدم الدعم للبنان في وجه اي اعتداء اسرائيلي، الذي سيُشكّل أرضية لزيادة التوتّر بالمنطقة ويهدد الأمن والسلم فيها». ولفتت الى أنّ «الدفاع عن لبنان مبدأ أساسي لدى ايران، و»إسرائيل» تتحمّل عواقب أي هجوم على لبنان، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤولياته.

« الاحد الاسود»

 

ميدانيا، اجمعت التعليقات «الاسرائيلية» على وصف يوم الأحد بانه كان يوما أسود بالنسبة لدولة الاحتلال، بعد اصابة موقع حرمون التجسسي بطائرات مسيرة،  تزامنا مع اطلاق “الحزب” عشرات الصواريخ من أنواعٍ مختلفةٍ باتجاه الجليل الأسفل، وصل بعضها بالقرب من مدينة الناصرة ومدينة طبريّا، في تطوّرٍ يُعتبر لافتًا في إطار قواعد الاشتباك بين الطرفيْن، حيث وصل مدى القصف إلى 40 كيلومترًا.

لا قيمة للاغتيالات

 

من جهتها، اشارت صحيفة «يديعوت احرنوت» ان إطلاق النار الانتقامي الذي وصل إلى مسافة 40 كم عن الحدود، يأتي ضمن المعادلة التي يتبعها السيد نصر الله. وهو يريد إعطاء إشارة «لإسرائيل» بأنه في كل مرة تتم تهاجم فيها أهداف عسكرية أو اغتيال نشطاء بعيداً عن الحدود، سيأتي الرد مناسباً. ولن تتمكن «إسرائيل» من الحفاظ على المواجهة في نطاق خط الحدود. في المقابل، فان الرد الشديد نسبياً للحزب الذي يوسع حدود المعركة، يفاقم علامات الاستفهام حول سياسة الجيش «الإسرائيلي». ويبدو أن كبار قادة الجيش يواصلون التمسك بسياسة الاغتيالات، حتى لو لم يكن من الواضح القيمة المضافة، التي تجلبها في القتال الدائر في الشمال.

 نهاية الجيش «المتعجرف»

 

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «معاريف» عن محافل أمنيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى، تأكيدها انه منذ تسعة أشهر والكيان يعمل في الشمال خلافا لعقيدته الأمنية، والجيش وصل إلى المعركة في الشمال متعجرفًا ومتغطرسًا، لكنه وجد نفسه يُعاني من نقصٍ في قذائف المدفعية والدبابات، ونقص في المروحيات الهجومية، وذخائر سلاح الجو، والدروع القتالية والسترات الواقية، ولفتت الصحيفة الى ان المعركة الدفاعيّة هي أصعب معركة في الحرب، والروتين الدفاعي هو الأكثر استنزافًا، لكن “الحزب” لا يقف مكتوف الأيدي، بل يُبادِر لإطلاق عشرات الآلاف من الصواريخ من مختلف الأنواع على الحزام الأمنيّ الذي أقامته «إسرائيل» في أراضيها وإلى أبعد منه أيضًا.

انجازات مثيرة للاعجاب

 

وأكّدت الصحيفة أنّ “الحزب” يمكنه أنْ يسجّل لنفسه إنجازاتٍ مثيرةٍ للإعجاب، فهو أدخل الجولان في نطاق المواجهة المباشرة مع لبنان، وأنشأ حزامًا أمنيًا في شمال «إسرائيل»، وهو الذي يحدِّد حاليا القتال هناك، مؤكدةً أنَّه ضرب ودمّر أصولًا قيّمةً «لإسرائيل» عسكريّةً ومدنيّةً، ولأوّل مرّةٍ منذ 76 عامًا، كان هناك نازحين بين المستوطنين «الإسرائيليين».

لا مكان للعيش..

 

من جهته، اكد الباحث طال بيري، رئيس قسم الأبحاث في معهد «ألما الإسرائيليّ»، أنّ الجبهة الإسرائيليّة الشمالية ستشهد كمية لم يسبق لها مثيل من النيران، في حال اندلاع حربٍ شاملة. وأضاف أنّ القوة الناريّة الرئيسيّة للحزب هي الصواريخ والقذائف، ويمكن لقوّة نيران الحزب أنْ تستهدف كامل أراضي «إسرائيل» بقدرة إطلاق نار دقيقة، أمّا المنطقة التي ستتعرّض بشكلٍ رئيسيٍّ لكميةٍ كبيرةٍ من النيران، فهي المنطقة الشماليّة بأكملها حتى حيفا. وتوقّع أنْ يكون الجزء الأكبر من النيران بهذه المنطقة من الصواريخ بمختلف أنواعها التي تعتبر قصيرة المدى. وبالتالي، في الأسابيع الأولى من الحرب، سيكون من المستحيل العيش بشكلٍ طبيعيٍّ في المناطق المستهدفة.

مخزون “الحزب” من السلاح؟

 

وبحسب تقديرات معهد الأبحاث، يمتلك “الحزب” 150 ألف قذيفة هاون، و65 ألف صاروخ يصل مداها إلى 80 كلم، و5000 صاروخ وقذيفة يصل مداها إلى 80-200 كلم، و5000 صاروخ يصل مداها إلى 200 كلم أوْ أكثر، و2500 مُسيرّة، ومئات الصواريخ المتطوّرة، مثل الصواريخ المضادة للطائرات أو صواريخ كروز. وتشير التقديرات إلى أنّه في حالة اندلاع الحرب، سيرسل “الحزب” آلاف المُسيّرات والصواريخ إلى «إسرائيل» كلّ يوم.

صواريخ دقيقة «وغزو بري»

 

كما يتوقّع بيري أن يكون الخط الجنوبيّ، الخضيرة ونتانيا وغوش دان، في مرمى النيران، لأنّ منطقة غوش دان تُعتبر ذات قيمة بالنسبة للحزب، وسيُركِّز جهوده هناك. وسيتم استهداف هذه المنطقة باستخدام صواريخ، بعضها دقيق ومعظمها صواريخ باليستية، بما في ذلك صواريخ فتح 110 التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر، بعضها دقيق للغاية، وكلّ صاروخٍ يحمل 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة، وهذه هي قوة صاروخ بركان الذي يمكن أنْ ينفجر في منطقة غوش دان الكثيفة ايضا.

 

وتوقع بيري أن يحاول “الحزب” تنفيذ غزوٍّ برّيٍ في الجليل، وسيحاول بالتأكيد التسلل عبر العشرات إنْ لم يكن مئات العناصر، مع العلم أنّ وحدة الرضوان قادرة على القيام بذلك، وكلّ ما يحتاجون إليه هو تلقي التعليمات والأوامر.

«القنبلة النووية»!

 

وفيما «يناور» رئيس حكومة العدو لافشال صفقة غزة، حذّر اللواء في احتياط الجيش «الإسرائيلي» إسحاق بريك، من تبعات رفض إبرام الاتفاق، مشبّهاً تأثير ذلك بتأثير «قنبلة نووية» أُسقطت على «إسرائيل»، لكن من دون أثر إشعاعي.

 

وفي مقال كتبه في صحيفة «هآرتس»، أكد بريك أنّ هذه الأيام حرجة، مشدداً على أنّ رفض الصفقة هذه المرة أيضاً سيؤدي إلى فقدان «إسرائيل» الأسرى إلى الأبد، وكونها على شفا حرب إقليمية ستكلّف خسائر فادحة…وأقرّ اللواء في الاحتياط بأنّ «إسرائيل» لن تتمكّن من هزيمة “حركة ح”، بل عليها الاعتراف بأنّها سبق أن هُزمت، مضيفاً أنّه «لا يمكنها تحقيق أي من أهدافها من الحرب، بل ستكون هزيمة «إسرائيل أكثر إيلاماً. وفي حين أنّ الجيش «الإسرائيلي» لن يتمكّن من هزيمة “حركة ح”، فإنّه بالتأكيد لا يستطيع هزيمة “الحزب”، المسلّح بـ150 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية وطائرة مسيّرة».

الكارثة محتومة

 

وخلص بريك الى القول»لا يفهم قادتنا ما هي الكارثة التي يمكن أن يجلبها هجوم على لبنان. ومع كلّ ذلك، فإنّ المستوى السياسي «المهلوس»، يستفزّ الرئيس الأميركي جو بايدن بعد هزيمته في المواجهة مع دونالد ترامب، أنّ استمرار الحرب في قطاع غزة، الذي يؤدي إلى استمرار القتال في الشمال مع “الحزب” لا يأتي بأي حل، بل يفتّت جيش «إسرائيل» واقتصادها وعلاقاتها الدولية ومنعتها. وعاجلاً أم آجلاً، قد يؤدي استمرار القتال أيضاً إلى حرب إقليمية ستخرّب «إسرائيل».

«خارطة طريق» رئاسية؟

 

داخليا، وعشية مؤتمر صحافي يعقده نواب المعارضة اليوم ، يعلنون خلاله «خارطة طريق» رئاسية، ويسلمونها الى الكتل النيابية وسفراء «اللجنة الخماسية» في سلسلة لقاءات في بحر الاسبوع، قالت مصادر معارضة، ان الورقة المتضمنة خريطة الطريق ستركز على مناقشة موضوع الحرب، ومسؤولية الدولة في منع وقوعها لتجنيب لبنان  كوارثها. اما الملف الرئاسي فأعدت له ورقتان ستقدمان للرئيس بري ولسفراء «الخماسية» تتضمنان آلية تنفيذية، حيث تتم المشاورات بطريقة ثنائية، او ان تتم بين دورات الجلسة المفتوحة او الدعوة الى جلسة انتخابية مع التزام الجميع بالنصاب.

 

ووفقا للمصادر، فان المعارضة ستعقد سلسلة لقاءات ثنائية وثلاثية بين الاربعاء والخميس مع «التغييريين» و»المستقلين» «والثنائي الشيعي». وعلم ان نوابا من المعارضة سيشاركون اليوم في اجتماع سفراء «اللجنة الخماسية» في قصر الصنوبر، لعرض «خارطة الطريق « الرئاسية. وقد اختصرت مصادر نيابية هذا التحرك بالقول « انها حركة دون بركة»، وتضييع للجهد والوقت!؟

تبادل للاتهامات!

 

وفي سياق متصل، استمر السجال بين «معراب» «وعين التينة»، فبعد بيان «القوات اللبنانية» التي هاجمت فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وحمّلته مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية باصراره على عقد الحوار بحضور كافة الكتل النيابية، رد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم في بيان بالقول: أن اصرار البعض على مقاربة الحقائق، التي ساهمت باطالة عمر الشغور الرئاسي بمغالطات ومواقف ابعد ما تكون عن الحقيقة الراسخة، وهي أن من يتحمل مسؤولية ما آلت اليه الامور من رفض الحوار والتلاقي، وادار الظهر لمنطق التفاهم والتوافق الذي يحمي البلد ويساهم في ايجاد الحلول للازمات، فكيف اذا كانت ازمة شغور ادت الى خلل في انتظام عمل المؤسسات. ومن يبدي حرصه ويتباكى على الواقع المرير، ما عليه الا القبول بالتواصل والتلاقي، لان اللبنانيين ملوا من سياسة المكابرة والتعنت والرهانات الخاطئة على متغيرات وتحولات خارجية.

  «ابريق زيت الكهرباء»

 

وبعد ساعات على غياب شبه تام للكهرباء عن المشتركين، واعلان مؤسسة كهرباء لبنان بأنها عمدت احترازيا إلى إبقاء أولوية التغذية بالتيار للمرافق الحيوية الأساسية في لبنان، جراء تدني تخزين مادة الغاز أويل لديها بشكل حاد جدا، اعلن وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال علي حمية، عن عودة الكهرباء عند الساعة الـ 12 من ظهر امس إلى مطار بيروت، وقال ان التكييف يعمل لكنه ينقطع لمدة نصف ساعة، لتجنب احتراقه عند التحويل من الكهرباء الأساسية إلى المولدات، ودعا الوزارات للتعاون لتأمين التيار الكهربائي بشكل مستمر.

 

من جهته، رد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، على طلب الوزير حمية تأمين الكهرباء لمطار بيروت،  بالتأكيد انه قام بالتدخل مع العراقيين على مدى الشهر الماضي وخاصة في الأيام القليلة الماضية للقيام بعمل استثناء، بينما يقوم مجلس النواب اللبناني وحاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري باستكمال النهج للسماح بنقل المستحقات العراقية إلى الحساب العراقي في مصرف لبنان. ولفت الى ان  رئيس الوزراء العراقي كتب رسالة بتاريخ 4 تموز إلى وزير النفط العراقي وشركة النفط العراقية «سومو» لتسهيل تحميل الشحنة المتوقفة حاليًا في العراق، مما يحل المشكلة لهذا الشهر.

 

ووفقا لشركة النفط العراقية «سومو»، سيسمح هذا بتحميل الشحنة اليوم على أبعد تقدير. واوضح فياض أن الكهرباء ستعود خلال أيام ، علما أن كهرباء لبنان لا تزال تزود المطار بالكهرباء، وطمأن بأن الكهرباء لن تنقطع كليا لا عن للمطار ولا عن اللبنانيين، مذكرا أن التأخير سببه المستحقات التي تسدد في اللحظة الأخيرة!

التنصل من المسؤوليات!

 

وفي هذا السياق، نفت مصادر مصرف لبنان مسؤوليتها عن التأخر، ولفتت الى ان الاجراءات القانونية لصرف المستحقات المالية للجهة العراقية تحتاج الى سند قانوني لم يتقدم به المعنيون. واذا لم يتم الحل الازمة فسيتوقف معمل  الزهراني عن العمل يوم الخميس، بعد ان توقف معمل دير عمار السبت.

 

ولفتت مؤسسة كهرباء لبنان الى ان المشكلة مالية بين  مصرف لبنان والحكومة اللبنانية والحكومة العراقية، ما يحول دون إمكانية المباشرة بتفريغ الحمولة الموجودة في البحر. وإزاء هذا الوضع الخارج عن إرادة ومسؤولية مؤسسة كهرباء لبنان بالكامل، تفيد المؤسسة أنها عمدت احترازيا إلى إبقاء أولوية التغذية بالتيار الكهربائي للمرافق الحيوية الأساسية في لبنان (مطار، مرفأ، مضخات مياه، صرف صحي، سجون، جامعة لبنانية، المرافق الأساسية في الدولة…)، وذلك جراء تدني خزين مادة الغاز أويل لديها بشكل حاد جدًا.. وستعمل المؤسسة مجددا بإعادة تشغيل تلك المجموعات التي وضعت خارج الخدمة قسريا، فور تبلغها من المعنيين برفع الحجز المالي عن الشحنة بقسميها، والمباشرة بتفريغ الحمولتين ذوي الصلة تباعا، وإعادة من ثم التغذية إلى ما كانت عليه؟!

***********************

افتتاحية صحيفة الشرق

غزة: نتانياهو يتهرب من الصفقة … والمجازر متواصلة  

 

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من حجم الغارات الجوية التي تستهدف القطاع، لا سيما المدارس التي تؤوي نازحين، وارتكبت مجازر جديدة، فيما أعلن أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب «القسّام» الجناح العسكري “لحركة ح”، أن الكتائب تمكنت من تجنيد آلاف من المقاتلين الجدد، وتم تعزيز القدرات الدفاعية في كل مكان في غزة.

 

واستشهد 4 فلسطينيين وجرح عدد آخر في قصف استهدف مدرسة تؤوي نازحين مسلمين ومسيحيين غرب مدينة غزة، وفق مصادر طبية وشهود عيان تحدثوا لـ « الأناضول».

 

وأفاد جهاز الدفاع المدني في محافظة غزة بتمكن طواقمه من «انتشال 4 قتلى وعدد من الإصابات بعد استهداف طائرات حربية إسرائيلية مدرسة العائلة المقدسة التي تؤوي عددا كبيرا من النازحين غرب مدينة غزة»

 

في الموازاة، أعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات عن استقبال شهيدين تم استهدافهما على جسر وادي غزة وسط قطاع غزة. واستشهد ستة مواطنين بينهم طفلان، في غارة استهدفت منزلًا لعائلة جوادة في بلدة الزوايدة وسط القطاع.

 

كما استشهد ثلاثة مواطنين، في قصف استهدف منزلا لعائلة أبو حصيرة في حي الميناء غرب مدينة غزة. كذلك استُشهد مواطنان في قصف آخر استهدف مجموعة مواطنين في شارع 8 جنوب حي الصبرة، واستشهد ستة مواطنين في قصف آخر لمنزل في حي الشيخ رضوان شمال المدينة.

 

ووجه الجيش الإسرائيلي، الاثنين، السكان والنازحين في مناطق الصبرة والرمال وتل الهوا والدرج بمدينة غزة، بمغادرتها فورا باتجاه مدينة دير البلح وسط القطاع.

 

ومثل هذه التوجيهات، تأتي عادة، كإجراء يسبق هجمات جوية ومدفعية وبرية قوية يشنها الجيش الإسرائيلي بداعي أن المنطقة ستشهد قتالا عنيفا.

 

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق الاثنين، عن بدء عملية برية في جنوب مدينة غزة بما فيها مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”. وادعى الجيش أن “المجمّع يحتوي على وسائل قتالية وغرف احتجاز ومباحث وتحقيقات تابعة لحركة ح”.

 

ويتضح من معطيات جيش الاحتلال الإسرائيلي المحدثة الاثنين، إصابة 18 جنديا بينهم 13 في قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية.

 

ووفقا لأحدث المعطيات التي نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني، ، فإن عدد الجنود الجرحى منذ بداية الحرب في 7  تشرين الأول الماضي وصل إلى 4114، ارتفاعا من 4096  الأحد.

 

وبذلك، يكون عدد الجنود الجرحى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قد بلغ 18 جنديا.

 

في حين وجّه أبو عبيدة، الخطاب الـ 28 منذ بدء معركة «طوفان الأقصى»،

 

وقال الناطق باسم «القسّام» إن القدرات البشرية لكتائب «القسّام» بخير كبير بفضل الله تعالى، وقد تمكنا بعون الله خلال الحرب من تجنيد الآلاف من المجاهدين الجدد من صفوف الإسناد، وهناك آلاف آخرون مستعدون وبدافع كبير للالتحاق متى لزم الأمر.

 

وتابع: «كتائبنا الـ24 مع فصائل المقاومة قاتلت على مدار 9 أشهر، من أقصى بيت حانون شمالا، إلى أقصى رفح جنوبا» .

 

وأضاف: «عززنا المقدرات الدفاعية لمواجهة الاحتلال في كل مكان يتواجد فيه على أرضنا، ولا يزال لدينا الكثير».

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

Whats up

Telegram