جبيل – بعبدا: عقدة الشروط… و«الحزب» يرد على باسيل

جبيل – بعبدا: عقدة الشروط… و«الحزب» يرد على باسيل

هل يشكل اللواء عباس ابراهيم الحل في جبيل

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز 

تتفاعل في الكواليس السياسية معلومات عن طرح اسم اللواء المتقاعد عباس إبراهيم كمرشح توافقي عن المقعد الشيعي في جبيل، في ظل تعقيدات العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر قبيل الاستحقاق النيابي المقبل.

 

إلا أن مصادر متابعة تؤكد أن جوهر الأزمة لا يرتبط فقط بالبحث عن اسم توافقي في جبيل، بل يتمحور أساساً حول الشروط التي وضعها رئيس التيار النائب جبران باسيل في سياق إعادة تنظيم التحالفات، والتي تضمنت – بحسب المصادر – مطلباً واضحاً بعدم دعم الحزب للنواب الأربعة الذين غادروا التيار، وفي مقدّمهم النائب آلان عون في بعبدا.

 

الحزب يرفض… ويثبت معادلاته

 

مصادر قريبة من خط القرار في الحزب تشير إلى أن هذا الشرط قوبل برفض واضح، انطلاقاً من اعتبار أن العلاقة السياسية لا تُبنى على "عزل" شخصيات حليفة أو معاقبتها انتخابياً. وتضيف المصادر أن الحزب لا يرى مبرراً للتخلي عن شخصيات يعتبرها شريكة في التفاهمات السابقة أو في الخيارات الوطنية، لمجرد خلاف تنظيمي داخل التيار.

 

وبالتالي، فإن رفض الحزب لشروط باسيل أعاد خلط الأوراق في دائرتي جبيل وبعبدا معاً، وفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، أبرزها:

 

السير بمرشح شيعي توافقي في جبيل لا يخضع لشروط التيار.

 

الحفاظ على دعم شخصيات مستقلة أو منشقة عن التيار في بعبدا.

 

أو الذهاب إلى معركة انتخابية بأكثر من لائحة، ما يعكس نهاية مرحلة من التحالف التقليدي بين الجانبين.

هل يتنازل التيار؟

السؤال الذي يُطرح بقوة: هل يقبل التيار الوطني الحر بالتخلي عن حساباته التنظيمية مقابل ضمان مقعد شيعي في جبيل؟ أم أن المعركة باتت تتجاوز المقعد النيابي إلى تثبيت زعامة داخل الشارع المسيحي؟

 

المؤشرات الحالية توحي بأن التيار لا يميل إلى التنازل بسهولة، خصوصاً في ظل سعيه إلى إعادة شدّ العصب الداخلي بعد سلسلة انشقاقات. في المقابل، يبدو الحزب أكثر ميلاً إلى إدارة المعركة من موقع "الهدوء الاستراتيجي"، من دون الدخول في صدام إعلامي مباشر، لكنه في الوقت نفسه غير مستعد للقبول بشروط تمسّ توازناته أو تحالفاته.

 

المعارضة الشيعية… عامل ضغط إضافي

 

في خلفية المشهد، تبرز خشية حقيقية من إمكانية خرق شيعي في جبيل إذا تشتّت الأصوات، وهو ما يجعل اسم عباس إبراهيم يُطرح كمخرج "تقني" يحفظ المقعد من دون تقديم تنازلات سياسية كبيرة.

 

لكن حتى اللحظة، يبقى الثابت أن العقدة ليست في الأسماء بقدر ما هي في شروط التحالف نفسه:

من يدعم من؟ ومن يملك حق الفيتو على من؟

وهل يكون اللواء ابراهيم الحل لقربه من باسيل والحزب.

الأسابيع المقبلة كفيلة بإظهار ما إذا كان الخلاف ظرفياً أم بداية إعادة تموضع كبرى بين الحليفين السابقين.

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram