افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 8 آذار 2024

افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 8 آذار 2024

 

Telegram


افتتاحية صحيفة الأخبار:

مهمة هوكشتين مجمّدة وحزب الله يتجاهل تهديدات العدو

 

 أكّد حزب الله أمس أن التهويل الذي تروّجه جهات غربية بالوكالة عن العدو بإعطاء إسرائيل مهلة حتى 15 الجاري للتوصل إلى تسوية سياسية لن يجدي نفعاً. فيما قالت مصادر رسمية لـ"الأخبار" إن الموفد الأميركي عاموس هوكشتين جمّد مهمته وقرّر العودة إلى بلاده واستدعى مساعده الذي أبقاه في بيروت لمتابعة الاتصالات، بعدما بدا أن مفاوضات التهدئة في غزة وصلت إلى طريق مسدود. وأضافت أن المبعوث الأميركي "لن يعود إلا بعد إقرار الهدنة، لأنه لم يحصل على جواب عمّا إذا كانت المقاومة ستوقف عملياتها في حال أعلنت إسرائيل هدنة من طرف واحد، أو في حال صدر قرار عن مجلس الأمن في هذا الشأن". وقالت مصادر متابعة إن "مبادرة هوكشتين فرطت عملياً مع الأنباء عن انهيار مفاوضات القاهرة"، مشيرة إلى أن "بيت القصيد في المبادرة هو عودة المستوطنين إلى شمال فلسطين المحتلة، فيما بقية البنود، كنشر الجيش وغيره، لزوم ما لا يلزم". ولفتت إلى إشارة النائب السابق وليد جنبلاط، في حديث صحافي أمس، عن سؤاله هوكشتين عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها المالية للجيش. وردّ الأخير بأنه "لا يمكن تمرير مثل هذا الاقتراح عبر الكونغرس".وتوجّه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أمس، إلى من ينقلون التهديدات بالقول: "أتهدّدوننا بإسرائيل؟ أصبحت إسرائيل بالنسبة إلينا أوهن من بيت العنكبوت، وننظر إليها بأنها إلى زوال". فيما "نصح" الإسرائيليين بـ"وقف التهديد لأن هذا معيب بحقهم، ولأن كل هذه التهديدات ليست منتجة". وأكّد: "إن هجمت إسرائيل فسنكسر لها أرجلها هي ومن معها. وإن اعتدت ردَّينا. وإذا قاتلت قاتلناها"، مشدّداً على "أننا لا نهدِّد على مستوى الإعلام، وإنما نستعد لأيّ يوم تختاره إسرائيل لتوسّع معركتها، وسنكون لها بالمرصاد". وكرّر "أننا قرَّرنا مساندة غزَّة علناً، وقلنا مراراً وتكراراً إنَّ هذه المساندة هي جزء لا يتجزأ من مساندة لبنان وشعبه".

وقالت مصادر مطّلعة إن "مهلة 15 آذار" تأتي في سياق "النمط الفاشل من الحرب النفسية التي تشارك فيها جهات غربية على المقاومة وبيئتها"، عبر الإيحاء بضيق الوقت قبل الوصول إلى حرب مفتوحة، وإلى أن حزب الله الذي لا يريد حرباً ليس أمامه تفادياً لهذا السيناريو إلا إظهار قدر من المرونة والتنازل. وأشارت إلى أن "هذا الرهان ينطوي على أكثر من إشكالية. فحزب الله لا يريد حرباً، ولكن ليس بأي ثمن، ولا يعني ذلك أن يغضّ النظر عن مستوى اعتداءات العدو وعمقها". ولفتت إلى أن العدو نفسه أيضاً انكشف حجم حرصه على تجنّب حرب مفتوحة رغم لجوئه إلى مستويات أعلى من التصعيد. ولذلك لا تزال هذه الحرب مؤطّرة جغرافياً مع بعض الاستثناءات التي لها سياقاتها.

والأهم في تحديد هذا التوقيت، وفق المصادر، أنه ليس في مصلحة إسرائيل. "فصبح 15 آذار قريب، وإذا لم يتم تنفيذ التهديدات، فسيشكل محطة إضافية في تهشيم صورة الردع الإسرائيلية". وأضافت أن "لا قيمة لكل التهديدات ولن تغيّر في موقف الحزب الثابت بربط الجبهتين".

ميدانياً، نفّذ حزب الله أمس سلسلة عمليات نوعية طاولت مواقع العدو وتجمّعات جنوده، إضافة إلى عدد من المستعمرات شمال فلسطين المحتلة.

واستهدف مقاومو الحزب مقراً مستحدثاً لقيادة القطاع في ليمان بالقذائف المدفعية و"أصابوه إصابة مباشرة". ‏كما استهدفوا مربض الزاعورة، وموقعَي الرادار ورويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية وأصابوهما "إصابات مباشرة".
واستهدف الحزب تموضعاً لجنود العدو في مرتفع ‏الكرنتينا بمُسيّرتين انقضاضيتين هجوميتين "أصابتا أهدافهما بدقّة". كما شنّ هجوماً جوياً ‏بمُسيّرتين انقضاضيتين مماثلتين على ثكنة معاليه غولان. ‏‏

ورداً على ‏‏اعتداءات العدو على القرى الجنوبية والمدنيين، خصوصاً على بلدة الضهيرة ‏واستشهاد مواطن فيها، ‎قصفت ‏المقاومة مستوطنة عفدون بصواريخ الكاتيوشا.‏ وفي ردّ آخر على ‏الاعتداءات الإسرائيلية على بلدة عيترون، ‏استهدفت المقاومة ‏أماكن تموضع جنود العدو في مستعمرة المطلة و"أصابتها إصابة مباشرة وأوقعت أفرادها بين قتيل ‏وجريح". ‏‏
ونعى حزب الله أمس المقاوم فادي محمود ضاوي من بلدة عيترون الجنوبية.

**************************

افتتاحية صحيفة النهار

الخماسية تؤيّد “الاعتدال”… و”الح.زب” يلوّح بالمرونة

بعد أيام قليلة من زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لبيروت وما أحاطها من لغط متعمد “داخلي المنشأ والأهداف والتوظيف” استهدف الإيحاء بتبدل مسار الإمساك بالأزمة الرئاسية على وقع القلق المتعاظم في شأن الوضع المتفجر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، اكتسب الاجتماع الذي عقده امس سفراء دول المجموعة الخماسية، الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر في السفارة القطرية في بيروت دلالات بارزة جاءت بمثابة تبديد لكثير من الانطباعات المشوشة على مسار هذه المجموعة وافتعال مطبات أمامها. وتاليا يتسع الرد لنفي شائعة انسحاب الولايات المتحدة من المجموعة الخماسية لتغدو رباعية فقط. ووفق المعطيات التي أحاطت باجتماع السفراء الخمسة فهو شكل ردا ثلاثي الأهداف، على ما اثير ويثار أخيرا حيال مسار المجموعة. الرد الأول يتصل بنفي ان تكون مهمة هوكشتاين قد اتسعت لـ”تبتلع” مسار المجموعة الخماسية، اذ ان الملف الرئاسي لا يزال في عهدتها حصرا ولا رابط بينها وبين مهمة هوكشتاين المحددة باحتواء التصعيد الأمني والحربي بين إسرائيل و”الح.زب”. والرد الثاني يتصل بتبديد كل الموجات المتعاقبة عن خلافات بين الدول أعضاء المجموعة وتحديدا وجود تباينات بين بعضهم ودولة قطر تحديدا. ولذا كان الاجتماع البارحة في السفارة القطرية تبعا لاتفاق على دورية انعقاد الاجتماعات في كل من سفارات الدول الخمس. اما الرد الثالث فهو ابعد من رد ويتصل بمعلومات مؤكدة تفيد بان المجموعة ايدت مبادرة وتحرك “كتلة الاعتدال الوطني” في شأن رسم خريطة طريق تشاورية ومن ثم انعقاد جلسة انتخابية مفتوحة تتيح انتخاب رئيس الجمهورية.

 

وأصدرت السفارة القطرية بيانا بعد الاجتماع اشارت فيه إلى انه “تم خلال اللقاء، استعراض التطورات الراهنة في لبنان، والبحث في الملف الرئاسي”. ولفتت إلى أن “السفراء جددوا تأكيد أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، وأبدوا دعمهم المستمر لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في أسرع وقت ممكن”.

 

يشار الى انه من التحركات اللافتة حيال ملف الازمة الداخلية، سجل لقاء أقامه النائب ميشال ضاهر، في دارته في الفرزل مع السفيرة الأميركية ليزا جونسون في حضور النواب نعمة افرام، ميشال معوض، آلان عون، الياس حنكش، الياس اسطفان، ميشال دويهي، مارك ضو، هاكوب ترزيان وسجيع عطية. وأشار المكتب الإعلامي للضاهر إلى أن “اللقاء كان مناسبة للبحث في آخر التطورات في المنطقة، وخصوصا موضوع الحرب في غزة و#جنوب لبنان. كما أطلع عضو تكتل الاعتدال الوطني النائب سجيع عطية الحاضرين على مستجدات مبادرة التكتّل لانتخاب رئيسٍ للجمهورية”.

 

“الح.زب ” وعون

وفي غضون ذلك بدا لافتا “عرض المرونة” في الداخل الذي تعمد “الح.زب” إبرازه امس سواء في موقف “كتلة الوفاء للمقاومة” من الملف الرئاسي، او من خلال زيارة وفد الكتلة للرئيس السابق #ميشال عون في دارته في الرابية للمرة الأولى منذ مدة غير قصيرة. واثار هذا “العرض” تساؤلات عما اذا كان الح.زب يهيء المسرح لموقف انفتاحي في الأزمة الرئاسية من خلال رده المنتظر على مبادرة “كتلة الاعتدال الوطني” ام ان تحركه لمحاولة ترميم الفجوة الكبيرة في علاقته بـ”التيار الوطني الحر” تتصل باستشعاره فداحة الهوة التي ارتفعت بينه وبين سائر القوى المسيحية وخصوصا في ظل المواقف الحازمة والقاطعة لبكركي من رفض “ربط الساحات” وانزلاق لبنان الى الحرب وهو موقف يحظى بنسبة عالية جدا من التاييد المسيحي.

 

ولذا استوقف المراقبين اعلان “كتلة الوفاء للمقاومة” في بيانها انها “عرضت لمداولات رئيسها مع وفد تكتل الاعتدال النيابي الذي طرح مضمون مبادرته للوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية يمارس صلاحياته الدستورية في إدارة شؤون البلاد، وإذ أبدت الكتلة حرصها على التوصل إلى مخرج وفاقي للأزمة الرئاسية فقد ناقشت موقفها المفترض إبلاغه لاحقا الى الزملاء في تكتل الاعتدال النيابي ليبنى على الشيء مقتضاه”.

 

وتزامن ذلك مع استقبال الرئيس عون في دارته في الرابية وفد كتلة “الوفاء للمقاومة” الذي ضم النواب محمد رعد، علي عمار وحسن فضل الله، الذي اعلن بعده رعد ان “الاتصال القائم بيننا وبين فخامة الرئيس ميشال عون هو خط دائم ومستمر لم ينقطع في السابق ولن ينقطع أبدا، وهو خط يبعث الطمأنينة والسكينة في نفوس اللبنانيين على إختلاف مناطقهم وطوائفهم نظرا لتاريخ التعايش والشراكة الحقيقية التي نعيشها في ما بيننا في مقاربة القضايا الوطنية”. واضاف “هذه الزيارة كانت فرصة لاطلاع فخامة الرئيس على الاوضاع الميدانية الدقيقة والموضوعية بعيدا عما يتم من تراشق من هنا وهناك. وابدينا ما يمكن أن يعزز الوحدة الوطنية في مواجهة تحدي العدو الصهيوني”. وقال “في وضعنا اللبناني نحن بحاجة الى ان نبدي نوايانا الحسنة ونصر على التخاطب المسؤول بين كل الفئات والمعنيين بشأن هذا البلد وصولا الى حل المشاكل الرئيسية التي نعاني منها”.

 

وقالت أوساط “التيار” لـ”النهار” ان اللقاء كان صريحاً وواضحاً دون تسجيل أي عتب على أي من المواقف التي صدرت. وشرح وفد “الح.زب” للرئيس عون أن تأخر الزيارة كان سببه توضيح الأمور، شارحاً الوضع في الجنوب وأن الحرب هي وقائية، مع تأكيد عدم الرغبة في توسعة رقعة الحرب وجلب المزيد من الدمار، لكن في الوقت عينه لا يترك الإسرائيلي فرصة للتدمير والأذية إلّا يستخدمها.

 

وبحسب الأوساط عينها، فإن وفد الكتلة أكد أنه لا يربط الوضع جنوباً أو يصرف نتائج الحرب أو يقايضها بالاستحقاق الرئاسي ولا نيّة لذلك، ولا سيما أن أزمة الشغور سابقة للحرب.

 

أما الرئيس عون فقد شرح من جهته سبب رفضه مبدأ “وحدة الساحات” وأنه لا يمكن تحميل لبنان حرباً في ظلّ غياب إجماع عربي. وتقول الأوساط  لـ”النهار” إن الكلام الاستراتيجي وطنياً في العلاقة بين التيار والح.زب يُبحث مع الرئيس عون، لكن البحث في السياسة وكيفية تطوير هذه العلاقة ومناقشة الحلول لا تكون إلّا مع رئيس التيار النائب جبران باسيل. وفي هذا الإطار تعتبر المصادر أن “الح.زب” أخلّ في السابق بموضوع مكافحة الفساد والآن يغطي قرارات الحكومة والتعيينات من دون توقيع جميع الوزراء أو حتى وزير الوصاية وأنه بينما هم يقومون بذلك يضربون الشراكة الوطنية والدستور، فيما كان مطلب “التيار” ولا يزال تثبيت الشراكة على أساس “العقد الميثاقي” ومن دون حصص، بدل الحكم على قاعدة أكثرية وأقلية. وتتابع الأوساط إن “التيار” احترم الشراكة في رئاسة المجلس النيابي، محمّلةً مسؤولية ما يحدث راهناً للثنائي الشيعي والرئيس ميقاتي.  وتختم بالقول: “هذه معركة تثبيت الشراكة، ولا تبحث إلا مع رئيس التيار ولا يمكن أن تنقضي بزيارة وفد”.

 

احتدام

على صعيد الوضع الميداني في الجنوب سجل احتدام واسع في ساعات بعد الظهر والمساء بعد فترة انحسار نسبي للمواجهات وبدا لافتا تهويل القناة 13 الإسرائيلية بان الجيش الإسرائيلي يجهز خطة محتملة لاجتياح لبنان برّا .

 

وبعدما تمكنت فرق الدفاع المدني صباحا، من العثور على جثة الشاب ربيع الياسين الذي كان في منزله في الضهيرة عند استهدافه بغارة إسرائيلية أطلق الجيش الاسرائيلي رشقات نارية على أطراف الوزاني لترهيب المزارعين في المكان. واستهدف قصف مدفعي اطراف الناقورة وأطراف بلدة علما الشعب وأطراف الوزاني – سردا. وتعرضت بعض احياء بلدة كفركلا لقصف مدفعي . وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة إستهدفت بالصواريخ بلدة عيترون ، واتبعها بغارة جوية استهدفت بلدة #عيتا الشعب . ثم شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات على واد بين زبقين والعزية في القطاع الغربي .

 

في المقابل، اعلن الح.زب انه استهدف موقع زبدين كما مقرًا مستحدثًا لقيادة القطاع في ليمان واستهدف مربض الزاعورة ومستوطنة عفدون بصواريخ الكاتيوشا. واعلن أيضا انه شن هجوماً جوياً ‌‏بمسيرتين إنقضاضيتين على ثكنة معاليه غولان. كما اعلن انه استهدف أماكن تموضع الجنود الاسرائيليين في مستوطنة المطلة وأوقع أفرادها بين قتيل ‌‏وجريح .

***********************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

“الخُماسية” تُنوّع أولوياتها: وقف النار أولاً

إسرائيل: نستعدّ لاحتمال الحرب الشاملة في لبنان

 

غابت أمس المتابعات لمهمة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين. كما غاب المسؤولون عن السمع بعدما قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إنّ الاتصالات ستستأنف بين المسؤولين وبين هوكشتاين خلال «48 ساعة». لكن شيئاً لم يحدث، على الأقل علانية بعد مرور 72 ساعة حتى الآن.

 

في المقابل، أعلن موقف إسرائيلي يختص بالمواجهات في الجنوب، فقد نشر الجيش الإسرائيلي أمس أمر التحقيق الداخلي لرئيس الأركان، الجنرال هرتسي هاليفي المتعلق بأحداث 7 تشرين الأول الماضي في غلاف غزة، والتي تطورت الى حرب في القطاع الفلسطيني ولا تزال مستمرة. وعن هذا التحقيق قال هاليفي:» هذا جزء من الاستعداد لحرب شاملة في لبنان، مع استخلاص الدروس والاستنتاجات من الحرب في غزة».

 

وفي موازاة ذلك، نفى الجيش الإسرائيلي، ما صدر إعلامياً في لبنان لجهة القول إنه تم تحديد 15 آذار موعداً لبدء الحرب في لبنان، فقال: «لا يوجد موعد لبدء الحرب في لبنان».

 

في المقابل، أعلن أمس نائب الأمين العام لـ»الح.زب» الشيخ نعيم قاسم موقفاً من موضوع موعد الحرب، فقال: «إن هجمت فسنكسر لها أرجلها هي ومن معها».

 

وفي سياق متصل، علمت «نداء الوطن» أنّ اللجنة الخماسية التي اجتمعت أمس أبدت اهتماماً بالملف الأمني في لبنان، على الرغم من إعلانها مجدداً أنها تتابع الملف الرئاسي، في ما بدا بأنه صار عملية روتينية.

 

وكان سفراء «الخماسية» عقدوا اجتماعاً، في السفارة القطرية في بيروت. وأفادت السفارة في بيان صدر بعد الاجتماع «أنّ اللقاء عرض التطورات في لبنان، وبحث في الملف الرئاسي». ولفتت إلى أنّ «السفراء جددوا تأكيد أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، وأبدوا دعمهم المستمر لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في أسرع وقت ممكن».

 

وبعد اجتماع السفراء، زار السفير القطري الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن فيصل ثاني آل ثاني الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في كليمنصو، وكان الاجتماع حسب المعلومات «مثمراً جداً».

 

وفي الإطار نفسه، علمت «نداء الوطن» أن السفيرة الاميركية ليزا جونسون التي اجتمعت بعدد من النواب في منزل النائب ميشال ضاهر في الفرزل، قالت إنّ «الخماسية» تعتبر مبادرة تكتل «الاعتدال الوطني» النيابي منسجمة مع مساعي اللجنة التي تشارك في عضويتها. وأوضحت أنّ اهتمام واشنطن في الملف اللبناني مستمر حتى تشرين الثاني المقبل، قبل أن تدخل الولايات المتحدة في انتخاباتها الرئاسية. ولفتت الى تلاقي المواقف بين أعضاء «الخماسية».

 

وفي ما يتصل بآفاق عمل «الخماسية» كشفت مصادر ديبلوماسية أنّ دور المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان قد «انتهى». وعزت ذلك الى أن المبادرة التي انطلقت منها باريس «لم تعد موجودة».

 

وفي تطور سياسي داخلي، التقى الرئيس ميشال عون امس في دارته في الرابية وفداً من كتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة رئيس الكتلة النائب محمد رعد الذي بدا، كما صرّح بعد اللقاء، في موقف من يعيد وصل ما انقطع بين الجانبين، إثر انتقاد عون للمواجهات التي بدأها «الح.زب» في الجنوب. لكن رعد وبعد لقاء الرابية، توجّه الى حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت لترؤس اجتماع كتلة «الح.زب». وصدر بعد ذلك بيان استعاد فيه التمسك بقرار «الح.زب» بفتح جبهة الجنوب. وصوّب في الوقت نفسه سهام الانتقاد لبكركي التي تثابر على انتقاد توريط الجنوبيين بما يدور على الحدود الجنوبية. فقال بيان الكتلة إن «أبناء المناطق الحدودية يرتضون طوعاً» نصرة غزة.

 

ومساء أطل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ليعلن موقفاً سبق وأعلنه ميشال عون، فسأل: «لماذا يجب أن نجلب الحرب إلينا مع انني مقتنع بأنّ «الح.زب» لا يريد الحرب مثلنا؟».

***************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«الح.زب» يسعى لردم الهوة مع عون

بعد افتقاده أي غطاء مسيحي لقتاله جنوباً

 

بيروت: بولا أسطيح

يبدو أن «الح.زب» بدأ محاولات ردم الهوة مع «التيار الوطني الحر»، انطلاقاً من مؤسسه رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون. فبعد خروج الأخير بمواقف حادة مؤخراً، رافضة للقتال جنوباً لدعم غزة ولمبدأ «وحدة الساحات»، قام وفد من الح.زب، ضم النواب محمد رعد وعلي عمار وحسن فضل الله، بزيارة عون في دارته لـ«إطلاعه على الأوضاع الميدانية الدقيقة والموضوعية، بعيداً عما يتم من تراشق من هنا وهناك»، على حد تعبير رعد.

 

وساءت العلاقة بين الحليفين المفترضين بشكل غير مسبوق منذ انتهاء ولاية عون، واعتبار العونيين أن الح.زب ساهم في إفشال عهده، كما بات يغطي تعدي الحكومة الحالية ورئيسها على صلاحيات رئيس الجمهورية مع انتهاء ولايته. وتدهورت العلاقة بشكل إضافي بعد قرار «الح.زب» تحويل جبهة الجنوب جبهة دعم لغزة، وهو ما يرفضه العونيون تماماً، كما كل القوى المسيحية الأخرى، وكذلك البطريركية المارونية.

 

رعد: الاتصال مع عون «لن ينقطع أبداً»

وبعد لقاء وفد الح.زب عون، قال رعد إن «الاتصال القائم بيننا وبين فخامة الرئيس الجنرال ميشال عون هو خط دائم ومستمر، لم ينقطع في السابق ولن ينقطع أبداً، وهو خط يبعث الطمأنينة والسكينة في نفوس اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم؛ نظراً لتاريخ التعايش والشراكة الحقيقية التي نعيشها فيما بيننا في مقاربة القضايا الوطنية».

 

وأشار رعد إلى أن «هذه الزيارة كانت فرصة لإطلاع فخامة الرئيس على الأوضاع الميدانية الدقيقة والموضوعية، بعيداً عما يتم من تراشق من هنا وهناك». وأضاف: «في وضعنا اللبناني، نحن بحاجة إلى أن نبدي نوايانا الحسنة ونصر على التخاطب المسؤول بين كل الفئات والمعنيين بشأن هذا البلد، وصولاً إلى حل المشاكل الرئيسية التي نعاني منها».

 

لماذا الاجتماع بعون لا باسيل؟

وفيما عدّ البعض أن قرار «الح.زب» إيفاد نوابه للقاء عون، وليس باسيل، له خلفياته، بحيث إن العلاقة مع رئيس الجمهورية السابق غير ما عليه العلاقة مع باسيل، قال مصدر قيادي في «الوطني الحر» إن «العلاقة مع العماد عون والوزير باسيل هي نفسها، ومن يعتقد أن هناك تبايناً بينهما في وجهات النظر إنما هو واهم». ووضع المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» الزيارة في إطار «أدبيات السياسة اللبنانية»، جازماً أنها «لا تغير شيئاً، لا بموقفنا ولا بموقفهم، وبخاصة مما يحصل في الجنوب». وأضاف: «جاءوا ليفسروا أنهم يحاولون استيعاب الوضع جنوباً وعدم تطور الأمور لحرب شاملة، لكن، بنهاية المطاف، فإن الكلام عن ترابط الجبهات غير مقبول جملة وتفصيلاً بالنسبة لنا».

 

وكان عون عدّ في وقت سابق أن «القول إن الاشتراك بالحرب استباق لاعتداء إسرائيلي على لبنان هو مجرد رأي، والدخول في المواجهة قد لا يبعد الخطر بل يزيده»، مشدداً على القول: «لسنا مرتبطين مع غزة بمعاهدة دفاع، ومن يمكنه ربط الجبهات هي جامعة الدول العربية، لكن قسماً من الشعب اللبناني قام بخياره، والحكومة عاجزة عن أخذ موقف، والانتصار يكون للوطن وليس لقسم منه».

 

وأدى كلام عون هذا لزيادة الشرخ بين جمهوري «التيار» و«الح.زب»، خاصة أن جمهور الأخير كان يتوقع أن تكون مواقف عون في هذا الملف مختلفة عن مواقف الوزير باسيل، الذي كان أعلن رفضه الكامل لـ«تحميل لبنان مسؤولية تحرير فلسطين»، مستهجناً «ربط وقف حرب الجنوب بوقف حرب غزة».

 

وقال مصدر قريب من «الح.زب» لـ«الشرق الأوسط» إن الوفد «طمأن الرئيس عون للوضع في الجنوب وقدرات المقاومة التي لم تستخدم منها أكثر من 10 في المائة، ولكونها تقوم بكل المستطاع لعدم توسع الحرب… وقد عبّر عن ارتياحه لهذا الكلام». وأشار المصدر إلى أنه «تم التباحث بما حمله المبعوث الأميركي آموس هوكستين وهو مرتبط بوقف إطلاق النار بغزة وانسحابه على لبنان قبل بدء النقاش بالوضع على الأرض». وأضاف: «وتم التطرق للملف الرئاسي، بحيث أكد الح.زب أنه يفصل بين حرب غزة ونتائجها والمسار الذي يسلكه الملف الرئاسي».

 

علاقة «التيار» و«الح.زب» تمر بمرحلة صعبة

وعدّ الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير «العلاقة بين الح.زب والتيار تمر حالياً بمرحلة صعبة جداً، في ظل الخلافات على الملفات الداخلية والخارجية، وخصوصاً رئاسة الجمهورية، وعمل الحكومة، وكيفية مقاربة الحرب على قطاع غزة، والوضع على الجبهة الجنوبية»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الخلافات برزت في تصريحات مسؤولي التيار والح.زب، رغم حرص مسؤولي الح.زب على عدم الدخول في سجالات». وأضاف: زيارة وفد «كتلة الوفاء للمقاومة» للرئيس العماد ميشال عون كانت للحوار حول التطورات في فلسطين المحتلة وفي قطاع غزة وفي الجنوب، ولشرح رؤية «الح.زب»، لكن ليس واضحاً إلى أين ستؤدي العلاقات، وما إذا سيكون بالإمكان ترميم الخلافات.

**********************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

خليل في الدوحة «لمهمة سرية».. ولقاء «حميم جداً» بين عون و«الح.زب»

الى أن يبتّ بمصير الهدنة في غزة سلباً او ايجاباً وكيف يمكن ان تنسحب على الجبهة الجنوبية اللبنانية، يغلب على التحركات الجارية في شأن الاستحقاق الرئاسي وسواه من قضايا داخلية حيوية طابع التؤدة، او الانتظار الذي يقارب الجمود، خصوصاً انّ عودة الموفد الرئاسي الاميركي عاموس هوكشتاين، العامِل على حل متكامل بين الحدود الجنوية والداخل، مرهونة بحصول هذه الهدنة التي تعلن واشنطن عن انها تضغط على المعنيين للتوصّل إليها مع إنطلاق شهر رمضان.

تستمر الاهتمامات مُنصبّة على غزة في ظل الاتصالات والمساعي الاقليمية والدولية الجارية لإعلان هدنة فيها مع بداية شهر رمضان، يتوقع كثيرون ان تنسحب هدوءاً على الجبهة الجنوبية رغم تهديدات اسرائيل بأنها ستواصل حربها على «الح.زب» فاصِلةً بين جبهتي غزة وجنوب لبنان، وكان آخر هذه التهديدات ما بثّته القناة 12 الاسرائيلية من ان الجيش الاسرائيلي يجهّز خطة محتملة لاجتياح لبنان براً.

مهمة خليل السرية

في غضون ذلك لم يمض يومان على مغادرة هوكشتاين بيروت حتى توجّه اليع المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل الى الدوحة. وعلمت «الجمهورية» ان خليل غادر بيروت الاربعاء على عجل في زيارة خاطفة الى العاصمة القطرية التي سيعود منها خلال الساعات المقبلة، حيث عقد ويعقد لقاءات مع المسؤولين القطريين الكبار في مهمة تتعلق بالملفين الرئاسي والوضع في الجنوب. ولم ترشح معلومات عن نتائج هذه الاجتماعات التي أخذت طابعاً سرياً، كذلك لم يرشح ما اذا كان خليل سيعود حاملاً طروحات وأوراق لمناقشتها في بيروت.

المجموعة الخماسية

في هذه الاجواء عقد سفراء دول اللجنة الخماسية العربية والدولية المهتمة بالشأن اللبناني اجتماعاً في مقر السفارة القطرية، في بيروت.

وهؤلاء السفراء هم: السفيرة الاميركية ليزا جونسون، السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، السفير السعودي وليد البخاري، السفير المصري علاء موسى والسفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني.

وأفادت السفارة القطرية، في بيان، انه «تمّ خلال اللقاء استعراض التطورات الراهنة في لبنان، والبحث في الملف الرئاسي». ولفتت إلى أنّ «السفراء جَدّدوا تأكيد أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، وأبدوا دعمهم المستمر لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في أسرع وقت ممكن».

واشارت معلومات الى انّ اجتماع السفراء أُريدَ منه مناقشة مبادرة تكتل «الاعتدال الوطني»، وتجديد تأكيد وحدة الموقف الخماسي والدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية. كذلك أُريدَ من عقده في مقر السفارة القطرية الرد على ما يُقال انّ قطر تغرّد خارج سرب المجموعة الخماسية. علماً انّ توقيت الاجتماع بعد زيارة الموفد الرئاسي الاميركي للبنان كان للتأكيد انّ الملف الرئاسي يتابع حصرياً في اطار الخماسية.

وكانت السفيرة الأميركية قد زارت النائب ميشال ضاهر في دارته في الفرزل في حضور النواب: نعمة افرام، ميشال معوض، آلان عون، الياس حنكش، الياس اسطفان، ميشال دويهي، مارك ضو، هاغوب ترزيان وسجيع عطية.

وعرض المجتمعون لآخر التطورات في المنطقة، خصوصاً موضوع الحرب في غزة وجنوب لبنان. فيما أطلع عضو تكتل «الاعتدال الوطني» النائب سجيع عطية الحاضرين على تطورات مبادرة التكتّل لانتخاب رئيسٍ للجمهورية.

لقاء الرابية

وفي غضون ذلك، كان الحدث السياسي البارز أمس استقبال الرئيس العماد ميشال عون في دارته في الرابية وفداً من كتلة «الوفاء للمقاومة» ضَم رئيس الكتلة النائب محمد رعد، والنائبين علي عمار وحسن فضل الله. وتمحور اللقاء حول الاوضاع التي يشهدها الجنوب إضافة إلى الاوضاع الداخلية.

بعد اللقاء قال رعد: «الاتصال القائم بيننا وبين فخامة الرئيس الجنرال ميشال عون هو خط دائم ومستمر لم ينقطع في السابق ولن ينقطع أبداً، وهو خط يبعث الطمأنينة والسكينة في نفوس اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم نظراً لتاريخ التعايش والشراكة الحقيقية التي نعيشها فيما بيننا في مقاربة القضايا الوطنية».

واضاف: «هذه الزيارة كانت فرصة لإطلاع فخامة الرئيس على الاوضاع الميدانية الدقيقة والموضوعية بعيداً عما يتم من تراشق من هنا وهناك. وأبدَينا ما يمكن أن يعزّز الوحدة الوطنية في مواجهة تحدي العدو الصهيوني الذي يجترح اليوم ابادة جماعية في غزة. ومن المريب انّ اصواتاً دولية صَمتت بالكامل ولم ترق الى تحمّل المسؤولية الانسانية لمقاربة مثل هذا التوحّش الذي يمارسه العدو في غزة. ايضاً في وضعنا اللبناني نحن في حاجة الى ان نُبدي نيّاتنا الحسنة ونصرّ على التخاطب المسؤول بين كل الفئات والمعنيين بشأن هذا البلد، وصولاً الى حل المشكلات الرئيسية التي نعانيها».

حقائق ميدانية

واكدت مصادر مسؤولة متابعة للقاء لـ«الجمهورية» انه كان «حميمياً جداً» وانّ هناك اسباباً عدة أملَت انعقاده، أوّلها تأكيد الحرص على العلاقة الخاصة مع الرئيس عون والعلاقة السياسية مع «التيار الوطني الحر»، والتمسّك بتفاهم مار مخايل على رغم من بعض التباينات في المواقف السياسية الداخلية والانتقادات التي وَجّهها عدد من قيادات التيار وكوادره الى «الح.زب» حول عمل المجلس النيابي والحكومة وتغييب الموقع المسيحي الاول عمّا يجري.

وأوضحت هذه المصادر انّ الوفد شرح لعون بالتفاصيل ومباشرة كل اسباب الخلافات حول بعض الملفات الداخلية، وأوّلها سبب دخول الح.زب في المواجهات ضد العدو الاسرائيلي، إذ بعد المواقف التي صدرت كان لا بد من توضيح عدد من النقاط التفصيلية حول الموضوع. وقالت ان الوفد أطلعَ عون على «حقائق ميدانية موضوعية لا يعرفها الا أهل الميدان». وسجّل عون امام الوفد ارتيابه من الصمت الدولي إزاء ما يحصل في غزة، مشيراً الى انّ استهداف المدنيين في قطاع غزة لم يحصل في تاريخ العالم المعاصر ولا في الحرب العالمية الثانية.

وأوضحت المصادر ايضاً انّ الوفد عرضَ موقف «الح.زب» التفصيلي من موضوع العمل الحكومي ومشاركة وزراء الح.زب في كل القرارات التي اتخذتها الحكومة، ومنها التمديد لقائد الجيش وتعيين رئيس للأركان وسواها من قرارات انتقدها «التيار» بشدة واعتبرها تغييباً للدور المسيحي وتجاوزاً لموقف التيار المعارض لها.

واشارت المصادر الى انّ البحث لم يتناول موضوع الاستحقاق الرئاسي.

سليم يهاجم

الى ذلك، وفيما تجري محاولات لتعزيز العلاقة بين حارة حريك والرابية، تزداد الهوة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي و»التيار الوطني الحر» حيث شَن وزير الدفاع الوطني موريس سليم هجوماً على ميقاتي متهماً إيّاه بـ«مخالفة الدستور».

وقال سليم في حديث تلفزيوني: «في القانون رئيس الأركان مُنعدم الوجود، موجود كشخص ولكن دستورياً وقانونياً هو منعدم الوجود، والطريقة التي اعتمدتها الحكومة لتسمية رئيس الأركان، وكل ما دار على مستوى القوى السياسية، كانت خاطئة وغير مستندة الى الطرق الدستورية والقانونية. لم يحترموا لا الدستور ولا القانون وراحوا «يطبخون» مع بعضهم «طبخة» تعيين رئيس الأركان بطرق ملتوية».

ورداً على سؤال حول قول الرئيس ميقاتي انه في حال طلبت محاكمته يجب محاكمة وزير الدفاع لجهة الاخلال بوظيفته، قال سليم: «انا عملت كل الصح، وفي المحاكمة يسقط من الغربال كل من أخطأ وليس من يتمسّك بالدستور والقانون».

الجبهة الجنوبية

وعلى الجبهة الجنوبية تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على قرى الجنوب الحدودية، وكان آخرها مساء امس قصف مدينة الخيام ومنطقة «الصوان» في أطراف كفرشوبا، فيما شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي 3 غارات على «وادي العزية» في القطاع الغربي. واعلنت «المقاومة الاسلامية» انها قصفت مستوطنة «عفدون» بصواريخ الكاتيوشا «رداً على ‌‏‌‌‏اعتداءات العدو على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية وخصوصاً على بلدة الضهيرة ‏واستشهاد مواطن». كذلك هاجمت ثكنة «معاليه غولان» ‌‏بمسيرتين انقضاضيتين، و‏أماكن تَموضع الجنود الاسرائيليين في مستعمرة المطلة.

واكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ نيراناً موجهة أُطلقت من لبنان أصابت منزلين في المطلة.

كذلك استهدف ‌‏المقاومون موقع الرادار في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة و‏موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا. كذلك استهدفوا «تموضعاً لجنود العدو في مرتفع الكرنتينا بمسيرتين انقضاضيتين هجوميتين أصابتا أهدافهما بدقة».‏‏

واعلنت المقاومة استشهاد احد مقاتليها فادي محمود ضاوي (مواليد عام 1976) من بلدة عيترون.

صفد والجولان

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية إنّ مكالمات مسجلة تصل إلى هواتف أصحاب المصالح في مدينة صفد، وتطلب منهم «تحويل ممتلكاتهم لأموال والخروج من صفد وإلّا سيكونون فريسة». واضافت «أنّ «الح.زب» يخطّط لتوسيع ضرباته بنحوٍ كثيف في اتجاه صفد المدينة في حال وسّعت القوات الإسرائيلية هجماتها يوم 15 آذار وبعده». وذكرت انّ «سكان صفد والجولان سيغادرون مناطقهم قريباً في حال توسّع العمليات في لبنان منتصف الشهر الحالي».

بيت العنكبوت

وقال نائب الأمين العام لـ«الح.زب» الشيخ نعيم قاسم، خلال احتفال تأبيني في بيروت: «نحن قررنا مساندة غزة علناً، وقلنا مراراً وتكراراً انّ هذه المساندة لغزة هي جزء لا يتجزأ من مساندة لبنان وشعب لبنان، لا يمكن فصل الأمور عن بعضها، هذا العدو الموجود في فلسطين المحتلة هو الذي دخل إلى العاصمة بيروت سنة 1982 وبقي 18 عاماً ولم يخرج إلا بالمقاومة».

وسأل: «هل ارتدعَت إسرائيل منذ سنة 2006 حتى سنة 2023؟ لولا المقاومة في سنة 2006 ولولا الانتصارات التي حصلت لا يمكن أن ترتدع إسرائيل إلا بالقوة، هذه القوة ستبقى وسنواجه». وتوجّه الى الاسرائيليين قائلا: «ننصحهم أن يوقفوا التهديد، وهذا عيب بحقهم لأن كل هذه التهديدات ليست منتجة. أخيراً انتشر في الإعلام أن التهديد حتى 15 آذار، أي أن إسرائيل من المحتمل أن تهجم! إذا هجمت فسنكسر لها أرجلها هي ومَن معها. أتهددوننا بإسرائيل؟! أصبحت إسرائيل بالنسبة إلينا أوهَن من بيت العنكبوت وننظر إليها أنها إلى زوال، وإن اعتدَت رَدّينا وإذا قاتلت قاتلناها، وإذا أرادت أن تهدد فنحن لا نهدد على مستوى الإعلام، وإنما نستعد لأي يوم تختاره إسرائيل أن توسّع معركتها، فنحن لها بالمرصاد إن شاء الله وسننتصر بعون الله كما انتصرنا في تموز 2006».

********************

افتتاحية صحيفة اللواء

مخاطر الحرب تلوح في رمضان.. و«الخماسية» تدعم مبادرة «الإعتدال»

«الح.زب» لرأب الصدع مع عون.. وباسيل يهدِّد بالثورة.. والخلاف يتجدَّد بين سليم وقائد الجيش

 

مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، بدءًا من الاثنين المقبل، بات بحكم المؤكد ان لا تهدئة في مطلع الشهر الفضيل، لا في غزة ولا في أي جبهة من الجبهات او «ساحةالمواجهة»، التي يتحسب بنيامين نتنياهو لخوضها، مع تكثيف العمليات في القطاع امتدادا الى التوسع باتجاه رفح،وسط خلاف يتزايد مع ادارة الرئيس جو بايدن بأن حصول اسرائيل على سلاح للمواجهة في رفح، سيكون غير ممكن في المستقبل، وأن جهات اميركية كشفت ان استخدام سلاح من صنعها في عملية عسكرية في رفح.

واشارت مصادر سياسية إلى أن الحكومة اللبنانية، او اي مسؤول لبناني، لم يتبلغ اي معلومات من المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين، او فريقه المساعد في بيروت، عن نتائج الاتصالات التي أجراها مع المسؤولين الإسرائيليين خلال اليومين الماضيين ،حول المهمة التي يقوم بها لخفض التوتر والاشتباكات في الجنوب والاتفاق على اجراءات تهدئة مستدامة ترتكز على تنفيذ القرار الدولي رقم١٧٠١، من قبل الح.زب وإسرائيل.

 

واستبعدت ان يعود هوكشتاين إلى لبنان قريبا وقبل أن يحصل على اجوبة إسرائيلية ايجابية، تمكنه من استئناف مهمته، والتي يبدو أنها مرتبطة بالتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة اولا، وهذا ينتظر أن يتبلور خلال الأيام القليلة المقبلة، بالرغم من كل الاجواء السلبية التي تواكب مساعي التهدئة ووقف اطلاق النار في غزة، بفعل التشدد الاسرائيلي، والتهاون الاميركي في ممارسة  ضغوط قوية على الجانب الاسرائيلي لوقف اطلاق النار.

وتطرقت المصادر إلى زيارة المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين إلى لبنان مؤخرا، واشارت إلى انها حصلت بعد استحواذ الاخير على اجوبة مشجعة من لبنان وإسرائيل لاستئناف مهمته، ما يعني ان البلدين، يرغبان باستمرار المساعي والجهود السياسية  الديبلوماسية، لانهاء الاشتباكات المسلحة والتوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الجنوبية والتوصل إلى اتفاق بين البلدين.

 

وتحدثت المصادر عن فحوى لقاءات هوكشتاين مع نواب  المعارضة، فأشارت الى انها حصلت بمبادرة من السفيرة الأميركية للاطلاع على مواقف المعارضة من مجريات الامور في المفاوضات الجارية لحل مشكلة الاشتباكات المسلحة على الحدود اللبنانية الجنوبية، واستدركت بأن بعض النواب طلبوا مواعيد شخصية لمقابلة هوكشتاين، الا انه لم يستطع تلبية العديد من اللقاءات، لضيق الوقت، في حين تمت بعض اللقاءات بسرعة في مطار بيروت وعلى الواقف.

وذكرت القناة 13 الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي يجهز خطة محتملة لاجتياح لبنان برا.

وحسبما رددت تقارير اسرائيلية انه «في حال عدم التوصل الى اتفاق سياسي مع لبنان بحول 15 اذار الجاري، فإن التصعيد في الجنوب على الطاولة مع تزايد النشاط العسكري في المنطقة.

 

وفي محالة لتوفير فرص مواجهة التطورات، من زاوية تحصين الوضع الداخلي اللبناني، عقد امس سفراء اللجنة الخماسية حول الاستحقاق الرئاسي لقاء في سفارة دولة قطر في بيروت وجرى استعراض التطورات الراهنة في لبنان، والبحث في الملف الرئاسي.

وحسب بيان صادر عن السفارة، فان الملف الرئاسي بحث في زاوية ان الاولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، «وأيدوا دعمهم المستمر لانجاز الاستحقاق».

 

واصدر السفراء بيانا اعتبروا ان الاولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، معربين عن دعمهم لمبادرة الاعتدال الوطني.

 

وحسب مصدر دبلوماسي مطلع فإن اهمية لقاء سفراء الخماسية، جاء عشية توجه اعضاء التكتل الى عين التينة غدا للاجتماع مع رئيس المجلس النيابي.

وحضرت مبادرة تكتل «الاعتدال الوطني» في لقاء جمع نواب لبنانيين مع السفيرة الاميركية في بيروت ليزا جونسون، في دارة النائب ميشال ضاهر في الفرزل.

وطرح بعض النواب الذين شاركوا، وهم: نعمة افرام، ميشال معوض، آلان عون، الياس حنكش، الياس اسطفان، ميشال دويهي، مارك ضو، هاكوب ترزيان وسجيع عطية، اسئلة على السفيرة حول الحرب على غزة، واحتمالات المواقف في جنوب لبنان، في ضوء التهديدات الاسرائيلية.

الح.زب في الرابية

سياسياً، وفي اول اتصال من نوعه، وبهدف تحصين الوضع اقله منذ «طوفان الاقصى؛ زار وفد نيابي من الح.زب برئاسة النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة وعضوية النائبين علي عمار وحسن فضل الله الرئيس السابق ميشال عون في الرابية.

وتناولت الزيارة، العلاقات مع الرئيس عون والتيار الوطني الحر والوضع الميداني في الجنوب، في ضوء «حرب الاسناد» التي يواجه فيها الح.زب الاحتلال الاسرائيلي.

 

ونقل عن الرئيس عون قوله، عندما سمع من النائب رعد ان حدود الحرب، ووقوف الح.زب عند مصلحة لبنان: الآن اطمأن قلبي.

واكد النائب رعد ان التواصل مع الرئيس عون دائم، ولم ينقطع في السابق، ولن ينقطع ابدا، وانه خط يبعث على الطمأنينة لدى اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ومناطقهم، ونظرا لتاريخ التعايش والشراكة الحقيقية في مقاربة المشاكل والقضايا الوطنية، وأن الوضع بحاجة لإبداء النوايا الحسنة.

واشار الى ان الزيارة كانت فرصة لاطلاع عون على الاوضاع الميدانية والموضوعية الدقيقة بعيدا عما يتم التراشق  من هنا وهناك.

وقال: ادينا ما يمكن ان يعزز الوحدة الوطنية في مواجهة تحدي العدو الصهيوني الذي يمارس ابادة جماعية في  غزة.

باسيل يهدِّد

ولاحظ، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل انه عندما نتحدث عن الشراكة نفتح الابواب ونحن مع لبنان والح.زب لحماية لبنان من الهجوم الاسرائيلي عليه، اما تحرير القدس من مسؤولية الفلسطينيين.

معتبرا ان وحدة الساحة اللبنانية اهم من وحدة الساحات.

وقال: انا مع الحرب في حال حصلنا على مزارع شبعا ام ضمانة لاستخراج النفط والغاز او عودة النازحين السوريين.

وهدد النائب باسيل بالذهاب الى الثورة، عندما يمس احد بوجودك، مشددا على ان المسألة لا تتعلق بالتظاهرات او العصيان المدني.

واشار الى اننا نرفض الممارسة الاحادية من الحكومة، واخذ صلاحيات الرئيس، لذلك يجب التلاقي لوضع موقف موحد، وخطة واحدة وطنية تكون بكركي حكما مظلته.

وقال: الاستحقاق الرئاسي يمثل المسيحيين في السلطة ولا يمكن فرضه علينا، ولا يكابر احد علينا، ويقول: اتفقوا على مرشح فقط للتسلط على قرارنا، اذا نحن لدينا مرشح رئاسي، فهل ينزلون الى الجلسات؟

واكد: لبنان امام خطر الشراكة والنزوح والانهيار الاقتصادي والشراكة اهمها، لانها تأتي من الداخل.

وحول انتخابات الرئاسة، قال باسيل: اؤيد عمل كتلة الاعتدال الوطني، ولا أرى الثنائي الشيعي، ذاهباً الى جلسة انتخاب من دون معرفة النتيجة، ولا يجب على اي مرشح ان يقبل ان يتم فرضه، رافضا ان يتم تعطيل العملية الانتخابية.

واستطرد قائلاً: انتخبنا رئيس او ما انتخابنا على ميقاتي احترام الدستور والطائف». مجددا رفضه للممارسة الاحادية من الحكومة، واخذ صلاحيات الرئيس، لذلك يجب التلافي للوضع لما يجري.

أمان.. وتهديد

حكومياً، ترأس الرئيس ميقاتي إجتماعا لـ«اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام» . وقال وزير الشؤون الاجتماعية ان الاجتماع تركز  على برنامج «امان». كما اجتمع ميقاتي مع وزير المال يوسف خليل في حضور المدير العام للوزارة جورج معراوي.

وفي اطار السعي لعدم التفريط بالحقوق، اشار تجمع العسكريين الى نوايا ومشاريع مشبوهة ضد المتقاعدين، والعسكريين خاصة، وقرر وضع خارطة طريق للمواجهة، بدءا من وحدة الصف، على ان يبدأ العمل بها بعد المؤتمر الصحفي الذي سيعقد في القريب العاجل.

سليم لعون: أنا وزير الدفاع

ودخل على خط الخلافات مجددا وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم ان التعيينات العسكرية مخالفة للقانون، منتقدا امتحانات الكلية الحربية، وقال لقائد الجيش: الامر لي، معلناً انه لن يعترف برئيس الاركان حسان عودة، وعلى قائد الجيش العماد جوزاف عون الاستحصال، على تصريح مرور بالسفر: انا وزير الدفاع وما فيك تتخطاني.

المركزي لضبط التبيض

مالياً، وتمهيدا لاطلاق تسعيرة بلومبرغ للدولار الاميركي، بدل البورصة، عقد حاكم مصرف لبنان بالانابة سمير منصوري اجتماعا مع الصرافين من الفئة «أ» و «ب» مع هيئة التحقيق المصرفية، بمثابة اجتماع لتدريب هؤلاء على من هو صاحب الاموال «الكاش» والكمية والاحتفاظ «بداتا» كل عملية.

الوضع الميداني ازدياد الضغط

ميدانياً، نفذت المقاومة الاسلامية هجوما جويا لمسيرتين انقضاضيتين على ثكنة معاليه غوان، وكذلك استهدفت صواريخ المقاومة مرابض الزاعورة بالاسلحة الصاروخية، كذلك استهدفت مدفعية المقاومة مواقع زبدين في مزارع شبعا بالاسلحة الصاروخية، كما استهدف مجاهدو المقاومة مقرا مستحدثا لقيادة القطاع في ليمان بالقذائف المدفعية. كما استهدفت المقاومة الاسلامية موقعا لجنود العدو في مرتفع الكرنتينا بمسيرتين هجوميتين.

واغارت  طائرات الاحتلال على اطراف بلدة عيترون والقرى الحدودية التي تتعرض بصورة دائمة للاعتداءات.

**********************

افتتاحية صحيفة الديار

 

واشنطن لمنع «اسرائيل» من «الخطيئة»… تعثر التفاوض هل يؤدي الى حرب شاملة؟

الح.زب يشكك ويكتشف ثُغر العدو… نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية!

ارتياح متبادل بعد لقاء الرابية… واجتماع «الخماسية» شكلي ولا جديد رئاسياً – ابراهيم ناصرالدين

 

لا احد حتى الان يريد ان ينعى احتمال التوصل الى هدنة في غزة تنسحب بمفاعيلها على الجبهة اللبنانية على الرغم من تقلص فرص النجاح في الوقت الفاصل قبل بدء شهر رمضان يوم الاثنين المقبل. لكن الفشل لا يعني حتمية الحرب الشاملة، والتسريبات الاعلامية الاسرائيلية بحرب برية تبدو حربا نفسية، في ظل ضعف واضح في المنظومة العسكرية الاسرائيلية. الا ان الاحتمالات كافة تبقى قائمة ولا يمكن استبعادها، في ظل «الكباش» القائم بين الولايات المتحدة ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو الذي يحاول فك الطوق الديبلوماسي من حوله باطلاق المزيد من التهديدات «الفارغة ازاء الجبهة اللبنانية باعلانه امس ان «اسرائيل» ستعمل بحزم على كافة الجبهات، بما فيها الجبهة الشمالية مع لبنان في ضوء تجديد موقفه الحاسم من خوض معركة في رفح وملاحقة حركة ح. في كل مكان! تصريحات نتانياهو التصعيدية، قابلها كلام مغاير للسفير الأميركي لدى كيان الاحتلال، جاك ليو، الذي اعلن أن «الخلافات تضيق» في المحادثات حول وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدا أنه من الخطأ افتراض أن المحادثات قد فشلت، مقرا انه مع كل يوم تزداد صعوبة التفاؤل، لكن يجب ممارسة الكثير من الضغوط على جميع الأطراف في المفاوضات، للبقاء فيها!

اسرائيل «والعمى» الاستراتيجي

 

هذا التباين بين الموقفين الاميركي والاسرائيلي، يعكس رغبة واشنطن في حماية «اسرائيل» من نفسها في ظل «العمى» الاستراتيجي الذي يصيب القيادة السياسية التي تتولى السلطة وتعمل على حماية نفسها وليس اي شيء آخر. وبحسب اوساط دبلوماسية غربية تحدثت امام زوارها في بيروت، فان الاصرار الاميركي على ابقاء الخطوط مفتوحة بين كافة الاطراف عبر المبعوث الرئاسي عاموس هوكشتاين، يهدف الى منع حكومة الحرب او بعض اعضائها من ارتكاب «خطيئة» الحرب الشاملة مع لبنان في ظل معرفة اميركية دقيقة بمواطن الضعف لدى الجيش الاسرائيلي «المنهك» بعد خمسة اشهر من حرب متعددة الجبهات، اضافة الى وجود ثغرة مخيفة في منظومة السلاح المضاد للصواريخ لجهة الفشل في اعتراض مسيرات الح.زب، والنقص الحاد في الصواريخ التي لن تكون كافية ابدا لحماية الجبهة الداخلية التي ستكون مكشوفة بمعظمها بعد اسبوعين على ابعد تقدير من حرب مفتوحة في الشمال.

 

هذه المعطيات التي يعرفها الح.زب جيدا، وعمل خلال الاشهر الاخيرة على اختبارها واكتشاف ثُغرها ميدانيا، تجعله في موقف اقوى على الجبهة وكذلك دبلوماسيا، وهو ما لمسه هوكشتاين في جولاته المكوكية الثلاث، وعبر عنه صراحة عضو المجلس التنفيذي في الح.زب الشيخ نبيل قاووق بالامس عندما قال ان «اسرائيل» تستجدي «الوساطات». وفي انتظار ما ستحمله الساعات المقبلة من تطورات سياسية وعسكرية مع توقعات بتصعيد مرتقب تزامنا مع عملية التفاوض الشاقة والصعبة حول الهدنة المفترضة، نفذت المقاومة ضربات نوعية ردا على غارات اسرائيلية كثيفة على عدد من القرى الحدودية، في وقت التقى سفراء الخماسية في السفارة القطرية بحثا عن مخرج للازمة الرئاسية التي تبقى بحكم المؤجلة الى ما بعد انقشاع الصورة الضبابية في المنطقة التي يعاد تشكيلها وترتيبها في ضوء موزاين القوى المستجدة، وهو ما كان محور بحث عميق ومفصل بين وفد من كتلة الوفاء للمقاومة والرئيس السابق ميشال عون في الرابية حيث جرى نقاش شفاف بين الطرفين حول المواجهة على الحدود والاستحقاق الرئاسي والعلاقات الثنائية «الباردة» بين الح.زب والتيار الوطني الحر.

 الحرب في15 آذار؟!

 

وبعد التسريبات الاعلامية التي تتحدث عن التهديدات بحرب في 15 اذار، سخر نائب الامين العام للح.زب الشيخ نعيم قاسم من الامر وقال ان «اسرائيل» لا تخيفنا وهي الى زوال، واذا هددت لا نهدد اعلاميا، بل نستعد لها وسنكون لها بالمرصاد. وفي هذا السياق، لفتت اوساط ديبلوماسية الى ان واشنطن لن توقف مساعيها الديبلوماسية لمنع انفجار الوضع جنوبا، وحضورعاموس هوكشتاين الى بيروت  ثم ذهابه الى تل ابيب ياتي في سياق منع «اسرائيل» من اذية نفسها في حرب تعرف كيف تبدأ ولن تعرف كيف تنتهي. اما لماذا كرر الشيخ قاسم سخريته من تهديدات قادة العدو؟ فالاجابة لم تتأخر في تقارير اعلامية اسرائيلية شككت في قدرة منظومات الدفاع الجوي الصاروخي الإسرائيلي في الحدّ من أضرار صواريخ الح.زب  على الجبهة الداخلية والمواقع الحساسة،  خصوصا ان المقاومة لم تكشف حتى الآن عن كلّ أوراقها وهي لا تزال تستخدم في الصليات الكبيرة صواريخها القديمة من نوع «كاتيوشا»، ولم تكشف بعد عن أي صواريخ ضخمة ودقيقة تقدربـ 150 الف صاروخ بعيد ومتوسط المدى بعد نحو 150 يوماً من القتال. وذلك في سياق استنزاف قدرات الاحتلال الاعتراضية عبر إجباره على استهلاك صواريخ منظومات دفاعه الجوي.

 ضعف الجبهة الداخلية

 

ووفقا لخبراء عسكريين اسرائيليين، اذا اندلعت الحرب الشاملة ستضطرّ «اسرائيل» إلى تحويل منظومتها الدفاعية بالكامل لحماية مؤسساتها العسكرية الحساسة. وفي هذا السياق، اوضح تقرير صادر عن معهد «مكافحة الارهاب» شارك فيه أكثر من 100 من كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين الإسرائيليين، عدم استعداد الجبهة الداخلية الإسرائيلية لحربٍ واسعة مع الح.زب. وذكر التقرير أنّ الحرب ستبدأ من الشمال «بوابلٍ هائل ومدمر من صواريخ الح.زب في جميع أنحاء البلاد تقريباً».

 نقص في الصواريخ الاعتراضية

 

ووفقا للمعهد، فان إطلاق الصواريخ من لبنان سيكون مكثفاً، حيث يتراوح بين 2500 و3000 عملية إطلاق يومياً، بما في ذلك صواريخ أقل دقة وصواريخ بعيدة المدى دقيقة. كذلك، أكد أنّ معدل إطلاق النار «سيتحدّى التكنولوجيا الإسرائيلية كما لم يحدث من قبل»، مشيراً إلى أنه سيتم استنفاد مخزونات صواريخ القبة الحديدية الاعتراضية وصواريخ مقلاع داود في غضون أيام قليلة من القتال، مما يترك «إسرائيل» عرضةً لآلاف الصواريخ والقذائف دون دفاعٍ نشط فعال. تجدر الاشارة الى ان جيش الاحتلال الإسرائيلي  يستخدم في عملية التصدّي للصواريخ  عدة أنظمة متكاملة للدفاع الجوي، ومن ضمنها القبة الحديدية، منظومة باتريوت، نظام أرو (السهم)، ومقلاع داود. وهذه المنظومات، ذات الطبقات المختلفة، تكلّف الميزانية الإسرائيلية مبالغ طائلة، نظراً لارتفاع أسعار صواريخها وتكلفة تشغيلها العالية. وتشير تقديرات الخبراء إلى أنّ الاحتلال لا يمتلك أكثر من 10 آلاف إلى 20 ألف صاروخ «تامير» يستخدم في القبة الحديدية. اما بالنسبة الى صاروخ الباتريوت الذي تبلغ تكلفته نحو مليون دولار، فليس متوافرا بكميات كبيرة ايضا، فالولايات المتحدة، التي تزوّد «اسرائيل» بهذه المنظومة، كانت تملك 3 آلاف صاروخ «باتريوت» جاهز ضمن البطاريات، ونحو ألفي صاروخ لإعادة التلقيم، وذلك قبل الحرب على أوكرانيا. إلا أنّ الحرب تسبّبت باستنفاد هذا المخزون، ما يعني أنّ الاحتلال الإسرائيلي بات يملك الآن، بحسب التقديرات، المئات فقط من هذه الصواريخ. وقد نجحت المقاومة خلال الاشهر الخمسة في الكشف عن نقاط ضعف هذه الصواريخ واستنفدت الكثير من احتياطها، ولهذا تنخفض التوقعات باندلاع حرب شاملة لا تبدو «اسرائيل» جاهزة لتحمل اكلافها.

اسرائيل «تقامر»…!

 

وكان الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، قد تساءل في صحيفة «هآرتس»، عن مصداقية تحقيق الاحتلال لأهدافه المرجوة من الحرب. وطرح ليفي مجموعة من الأسئلة بشأن قوة الكيان وقدرته على حماية المستوطنين في الجنوب والشمال، قائلاً: بعد أكثر من 150 يوماً من الحرب، يجب على كل إسرائيلي أن يجيب بصدق عن السؤال، هل أن بلاده أفضل حالاً الآن مما كانت عليه في 6 تشرين أول 2023؟ هل هي أقوى؟ أكثر أماناً؟ أكثر رسوخاً؟ أكثر تعاطفاً؟ أكثر ردعاً؟ أكثر تفاخراً؟ أكثر اتحاداً؟ أو أيّ شيء؟وأضاف أنّ الحقيقة المدهشة هي أنّ الإجابة عن كل هذه الأسئلة هي «كلا»، وكلا واضحة وحاسمة.

… واقل امنا؟

 

فـ «إسرائيل» اصبحت، برايه، مكاناً أقل أماناً مما كانت عليه قبل الحرب، مع خطر اندلاع حرب إقليمية، وفرض عقوبات عالمية، وفقدان الدعم الأميركي، و لم يسبق أن كانت «اسرائيل» منبوذة كما هي الآن؛ فالآلاف من الإسرائيليين ما زالوا منفيين من بيوتهم، ونصف البلاد أصبحت مكاناً خطراً للتجول وقال» ان الاسرائيليين اليوم يشبهون مقامرا خسر ثروته في كازينو، وهو على قناعة بأنّه سيحقق الفوز مرة أخرى. ومن الصعب تذكر عمى كهذا»، يقول الكاتب.

 مسيرتان على «معالية غولان»

 

ميدانيا، نفذت المقاومة هجوما جويا ‌بمسيّرتين انقضاضيتين على ثكنة «معاليه غولان». واستهدف الح.زب تموضع جنود «العدو» في مستعمرة المطلة واوقع أفرادها بين قتيل ‌‏وجريح. كما اعلن الح.زب انه استهدف موقع زبدين بالأسلحة الصاروخية وأصابه إصابة مباشرة»، واستهدف «مقرًا مستحدثًا لقيادة القطاع في ليمان بالقذائف المدفعية وأصابه إصابة مباشرة». واستهدف «مربض الزاعورة بالاسلحة الصاروخية»، و‎قصف «مستوطنة عفدون بصواريخ الكاتيوشا».

اصابة منزلين في «المطلة»

 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنّ منزلين في مستوطنة «المطلة» أصيبا من جراء إطلاق صواريخ مضادة للدروع من قبل الح.زب الذي اعلن انها ردا على جريمة عيترون.  وقال احد المستوطنين في كريات شمونة انهم محبطون في ظل شلل تامة في المستوطنة. وانتقد بعضهم  الدعوات الى التصعيد والحرب مع الح.زب، وقال احد المحللين ان «اسرائيل» تثرثر كثيرا وكانها تقول «امسكوني» في ظل مخاوف من حرب عالمية يمكن ان تندلع اذا ما ذهبنا الى مواجهة في الشمال؟!

قصف وغارات جوية

 

في هذا الوقت، شن الطيران المعادي سلسلة غارات على شكل أحزمة نارية استهدفت قرى جنوبية. وكانت فرق الدفاع المدني تمكنت صباح امس من العثورعلى جثة الشاب ربيع الياسين الذي كان في منزله في الضهيرة أمس الاول، عند استهدافه بغارة إسرائيلية.

لقاء ايجابي في الرابية

 

‏وبعد التصريحات العلنية المنتقدة لجبهة المساندة في الجنوب من قبل التيار الوطني الحر، والرئيس العماد ميشال عون، وفي ظل تزايد التباينات بين الجانبين، بادرت كتلة الوفاء للمقاومة الى زيارة الرابية بوفد ضم النواب محمد رعد، علي عمار وحسن فضل الله، حيث تمحور اللقاء مع الرئيس عون حول الاوضاع التي يشهدها الجنوب إضافة إلى الاوضاع الداخلية. ووفقا للمعلومات، قدم الوفد شرحا مفصلا لموقف الح.زب من الحرب الدائرة جنوبا حيث تم شرح الموقف من كافة جوانبه، خصوصا قدرة المقاومة على ردع «اسرائيل»، واستمع الوفد في المقابل الى وجهة نظر عون القلق من التطورات واحتمال دفع لبنان اثمانا لا يمكن ان يتحملها مع تشديده على موقفه من المقاومة وضرورة حمايتها، وقد ساد الاجتماع ارتياح متبادل بعد استماع عون للعديد من الاجوبة عن اسئلته، وسيبنى على الايجابيات في هذا اللقاء لتعزيز التواصل المشترك.

ترميم العلاقة وحل المشكلات؟

 

بعد اللقاء قال رعد «ان الاتصال القائم بيننا وبين فخامة الرئيس الجنرال ميشال عون هو خط دائم ومستمر لم ينقطع في السابق ولن ينقطع أبدا»، اضاف «هذه الزيارة كانت فرصة لاطلاع فخامة الرئيس على الاوضاع الميدانية الدقيقة والموضوعية بعيدا عما يتم من تراشق من هنا وهناك». من جهته،  أكد عضو تكتل لبنان القوي النائب إدغار طرابلسي أن زيارة الوفد الى الرابية فيها انتقال واضح لمعالجة التباين على أعلى المستويات ولتوسيع مروحة التفاهمات في لبنان، مشيراً إلى أن هذه المبادرة يمكن أن تؤدي إلى إيجابية مطلوبة لترميم العلاقة والاتفاق على النقاط الخلافية.

رسائل الخماسية في الشكل لا المضمون؟!

 

رئاسيا، التقى سفراء اللجنة الخماسية امس السفارة القطرية، لاستكمال الجهود المبذولة بخصوص الاستحقاق الرئاسي. ووفقا لمصادر مطلعة، جاء توقيت اللقاء عقب مغادرة هوكشتاين بيروت لابلاغ من يعينهم الامر بان هذا الملف لا يزال ضمن اختصاص هذه المجموعة ولا يتفرد به الاميركيون وحدهم عبر مبعوثهم الرئاسي الذي يركز في مهمته على الوضع الامني جنوبا. وقد شدد اللقاء على ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي باسرع وقت ممكن، دون ان يخلص الاجتماع الى ما يشير الى وجود تقدم في هذا الاتجاه. ووفقا للمعلوممات ثمة قناعة راسخة لدى المجتمعين بعدم وجود معطيات جدية في هذا الاطار، قبل انقشاع صورة الحرب الدائرة جنوبا وفي المنطقة. لكن السفراء الخمسة اجروا تقييما للاتصالات الاخيرة في ضوء مبادرة كتلة الاعتدال الوطني التي تتواصل يوميا مع سفراء اللجنة لوضعهم في صورة الحراك الرئاسي. اما في الشكل، فان عقد اللقاء في السفارة القطرية جاء رداً على التسريبات التي تحدثت عن تباين الموقف القطري من حراك المجموعة الديبلوماسية خارج سرب الخماسية.

الح.زب والحوار دون شروط

 

وفي اول رد علني للح.زب على مبادرة «الاعتدال»، اعلنت كتلة الوفاء للمقاومة انها ناقشت مداولات رئيسها مع وفد تكتل الاعتدال النيابي الذي طرح مضمون مبادرته للوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية يمارس صلاحياته الدستورية في إدارة شؤون البلاد، وأبدت الكتلة حرصها على التوصل إلى مخرج وفاقي للأزمة الرئاسية. ووفقا لمصادر مطلعة، لا يمانع الح.زب المشاركة في اي حوار لكن دون شروط مسبقة من احد، على ان تترك الامور التنظيمية والشكلية لرئاسة مجلس النواب المفترض ان تحتضنه.

قلق «قواتي»

 

في هذا الوقت، عبر نائب رئيس ح.زب القوات اللبنانيّة النائب جورج عدوان عن قلق فريق المعارضة من حصول «طبخة» رئاسية تفرض من الخارج، وشدد على الرفضِ القاطع لأيّ تدخّل خارجيّ بالاستحقاق الرئاسي، إذا كان البعض يعتقدُ أنّ باستطاعتهم أن يعلّبوا لنا رئيساً حتى ننتخبه… «ما يعذبوا حالهم»!

************************

افتتاحية صحيفة الشرق

هدنة غزة تبتعد والتصعيد مفتوح  

 

أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل، الخميس، أن “الخلافات تضيق” في المحادثات حول وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، بعدما غادر وفد من حركة ح القاهرة، معربا عن استيائه من الردود الإسرائيلية.

 

وصرح السفير جاك ليو في مؤتمر في تل أبيب “لا أستطيع أن اقول لكم إن (المفاوضات) ستتكلل بالنجاح”، لكن “الخلافات تضيق”، مؤكدا أن “الجميع يتطلع نحو شهر رمضان الذي يقترب”.

 

واعتبر السفير أنه من الخطأ افتراض أن المحادثات قد فشلت. وقال “مع كل يوم تزداد صعوبة التفاؤل (بشأن الهدنة)، ويجب أن نصل إلى شيء ما”، مضيفا “يجب ممارسة الكثير من الضغوط على جميع الأطراف في المفاوضات، للبقاء فيها”.

 

وقال السفير: “نبذل كل ما هو ممكن من أجل الحفاظ على استمرار المفاوضات، هل يمكننا ضمان النجاح؟ لا، ولكن أعتقد أنه من الخطأ افتراض الفشل”.

 

وتابع “في حين أن هدف التوصل إلى اتفاق في رمضان (يوافق 11  آذار الجاري فلكيا) مهم للغاية، فإن التوصل إلى الاتفاق هو ما يجب التركيز عليه”.

 

وفي وقت سابق الخميس، كشف مصدر مصري رفيع المستوى، وفق ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” الخاصة المقربة من السلطات، أن “المشاورات مستمرة بين الأطراف كافة للوصول إلى الهدنة قبل حلول شهر رمضان المبارك”.

 

ووفق المصدر ذاته فإن “وفد حركة ح غادر القاهرة للتشاور بشأن الهدنة، وسيتم استئناف المفاوضات الأسبوع القادم”.

 

ومنذ الأحد، تجرى مفاوضات في القاهرة بمشاركة مصر والولايات المتحدة وقطر وحركة ح لوقف إطلاق نار بين قطاع غزة وإسرائيل.

 

وسبق أن سادت هدنة بين حركة ح وإسرائيل لأسبوع من 24  تشرين الثاني حتى 1  كانون الأول 2023، جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للغاية إلى غزة، بوساطة قطرية مصرية – أميركية.

 

جيش الاحتلال يقر بمقتل العشرات من قادته منذ طوفان الأقصى

 

اليوم الـ153: عشرات الشهداء ونتانياهو يتوعد  حركة ح في رفح

 

في اليوم الـ153 من الحرب على غزة، أوقع القصف الإسرائيلي عشرات الشهداء في وسط القطاع بعد يوم شهد 9 مجازر جديدة، بينما يهدد الجوع مئات آلاف المحاصرين.

 

في التطورات العسكرية، خاضت المقاومة معارك مع قوات الاحتلال في محاور عدة بينها جحر الديك وخان يونس.

 

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي  مقتل 4 من قادة الألوية و39 قائد فصيل و13 قائد سرية و6 ضباط يحملون رتبة مقدم، إضافة لضابط أركان حرب منذ 7 تشرين الأول الماضي.

 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس أن رقيبا من “لواء الجبل” قُتل خلال معارك جنوبي قطاع غزة، كما أكد جيش الاحتلال إصابة 13 جنديا، بينهم 6 في حال خطيرة، في حين قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الرقيب القتيل والمصابين سقطوا في كمين بمدينة حمد غربي خان يونس.

 

كما أعلن مستشفى سوروكا الإسرائيلي استقبال 9 جنود مصابين، اثنان منهم مصابان بجروح بليغة، وقال المستشفى إنه يعالج الآن 42 جنديا في مختلف الأقسام، 9 منهم في حال خطيرة، مؤكدا استقباله 2819 جنديا مصابا بدرجات متفاوتة الخطورة منذ بداية الحرب.

 

وسبق هذا الإعلان تصريح لرئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، قال فيه “على الرغم من الإنجازات التي حققها الجيش الإسرائيلي في الحرب، فإنه دفع أثمانا باهظة وخسر قادة وجنودا”.

 

سياسيا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد كل مواقع حركة المقاومة الإسلامية (حركة ح) في قطاع غزة، بما فيها رفح التي وصفها بالمعقل الأخير للحركة.

 

وأضاف نتانياهو أن جهود القوات الإسرائيلية “ستستمر لضرب الأعداء حتى تحقيق الانتصار”، وتابع “نخوض هذه الحرب من أجل ضمان بقائنا”.

 

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن هناك ضغوطا دولية متزايدة على حكومته وعلى الجيش وهذا “ما يدفعهم إلى توحيد الصف”.

 

وخلال الحفل ذاته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن الانتصار على حركة ح واستعادة المحتجزين “واجب أخلاقي”.

 

وتابع “نقوم بتطوير الجيش خلال هذه الحرب، ونركز في ذلك على كفاءة عناصره”. وتوعد غالانت حركة ح بالقول إن لدى الحركة خياران فقط، إما الاستسلام أو الموت.

 

وقال غالانت إن القوات الإسرائيلية “تحقق أهداف الحرب بالقضاء على حركة ح كجهة عسكرية وصاحبة سلطة”.

*****************************

افتتاحية صحيفة البناء:

مفاوضات القاهرة: المقاومة تريد حلاً والأميركي والإسرائيلي يريدان شراء الوقت السيد عبد الملك الحوثي: المفاجآت الصادمة قادمة… ومقاومة حزب الله حمت الأمة جنبلاط: لا يستطيع الأميركي أن يفرض علينا المشيئة الإسرائيلية وتجاهل حقوقنا

 لم يعُد موضع اجتهاد حجم الاستعصاء في مفاوضات القاهرة سعياً للاتفاق حول مسار الحرب على غزة بصورة توقف إطلاق النار وتؤمن تبادل الأسرى وإغاثة أهالي غزة المنكوبين. فقد بات واضحاً للمصادر المتابعة للمفاوضات، أن المقاومة منفتحة على كل صيغة يمكن ان تنتج حلاً، والمقصود بالحل صيغة تضمن تبادل الأسرى، لكنها لا تمنح الإسرائيلي تحرير أسراه مقابل معادلة مجحفة بحق الأسرى الفلسطينيين من جهة، وتمنح الإسرائيلي مع الأسرى فرصة استئناف الحرب وقد تحرّر من عبء قضية الأسرى، من جهة موازية. ولذلك تقوم المقاومة عبر وفدها المفاوض بوضع كل شيء على الطاولة، وقف نهائيّ للحرب في قلبه تبادل الأسرى وعودة النازحين وانسحاب قوات الاحتلال وفك الحصار، لكن كما تقول المصادر المتابعة فإن ما يشغل الأميركي والإسرائيلي هو الوصول إلى أي اتفاق جزئي لتبادل الأسرى وتهدئة المشهد العسكري خلال شهر رمضان، تفادياً لتحركات شعبية تشعل الشارع الإسلامي إذا استمرّت الحرب في شهر رمضان. ورغم ذلك تواصل وفود المقاومة التفاوض وتقدم الأوراق وتسعى لتقديم مخارج وتتفاعل مع كل فكرة إيجابية بمرونة، لكنها غير مستعدّة للتفريط بورقة الأسرى مقابل إطلاق يد الاحتلال في جولات حرب أشد همجية وعدوانية وإجراماً بحق شعبها.
على مستوى المنطقة تحدث السيد عبد الملك الحوثي قائد حركة أنصار الله اليمنية، فكشف عن استخدام أسلحة جديدة في العملية الأخيرة التي استهدفت السفينة الأميركية في خليج عدن، ملمّحاً الى امتلاك القوات اليمنية أسلحة أخرى، مؤكداً قدرتها على تنفيذ عمليات صادمة. وقال السيد عبدالملك الحوثي، في كلمة حول مستجدّات الأوضاع، إنّ «أكبر تحرك للشعب اليمني تجاه أي قضية قد واجهها هو تحرّكه لإسناد الشعب الفلسطيني تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة»، لافتاً إلى أنّ «عمليات الإسناد بلغت 96 عملية بـ 403 من الصواريخ الباليستية والمجنّحة والطائرات المسيرة». وأضاف أنّه تم استهداف 61 سفينة في عمليات معقدة ومحيّرة للأعداء، فهي تتحرّك في أواسط البحر وبعيدة عن السواحل اليمنية. ولفت إلى أنّ «بُعد السفن وتحركها وتمويهها من خلال إطفاء أجهزة التعارف والمعلومات وغيرها من أمور تمّ تجاوزها، وتم تنفيذ 32 عملية بالصواريخ الباليستية والمجنّحة ضد أهداف في فلسطين المحتلة». وقال السيد الحوثي إنّ «الطريقة الوحيدة لوقف عملياتنا هي بوقف العدوان والحصار على غزة والتصعيد لن يفيد بل له تأثيراته على الأعداء أنفسهم». وشدّد السيد الحوثي على دور المقاومة في فلسطين وحزب الله في لبنان، قائلاً إنّه «لولا هذا الجهاد لكان العدو قد ألحق أضراراً كبيرة بالأمة»، مشيراً إلى أنّ «جبهة حزب الله تستمرّ بزخم كميّ ونوعيّ وفاعلية وتأثير واشتباك مباشر».
في لبنان، كانت مواقف لافتة للنائب السابق وليد جنبلاط، حيث قال «لا يستطيع الأميركيّون أن يفرضوا علينا وقفًا لإطلاق النّار من دون التّفاوض على هدنة عام 1949. وهذا الاتفاق يظلّ، في رأيي، صالحًا جدًّا، وهذه نقطة أثرتها خلال اللّقاء مع الموفد الأميركي أموس هوكشتاين«. وعن قصده من «التّفاوض على هدنة 1949»، أوضح جنبلاط أنّ «بنود الهدنة تنصّ على نشر جيوش نظاميّة على جانبَي الحدود. وإذا كان الأميركيّون والإسرائيليّون يريدون انسحاب «حزب الله» إلى مسافة 10 أو 12 كيلومترًا شمال الليطاني، فمن حقّ «حزب الله» أيضًا في هذه المرحلة – حيث هو عنصر من عناصر المنظومة الدّفاعيّة اللّبنانيّة أن يطلب الانسحاب ووقف الخروق اليوميّة للأجواء اللّبنانيّة؛ حتّى تنفيذ الهدنة. لكن بالطبع كلّ هذا يجب أن يتمّ بالتّنسيق والتّخطيط مع الدولة اللبنانية«. وعن المخاوف الّتي يعبّر عنها الأميركيّون بشأن حرب شاملة في لبنان، لفت إلى أنّ «الأميركيّين يعبّرون عن الموقف الإسرائيلي. إنّهم قلقون بشأن الإسرائيليّين الّذين تركوا منازلهم، وبالطّريقة نفسها نشعر بالقلق إزاء 100 ألف لبناني اضطرّوا إلى مغادرة جنوب لبنان بعد الدّمار الهائل الّذي لحق بالقرى في أعقاب الضّربات الإسرائيليّة. عليك أن ترى الأمور من الجهتين».
وفيما تعثرت مفاوضات القاهرة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي، ارتفعت احتمالات التصعيد على الجبهة الجنوبية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، حذّرت مصادر سياسيّة مطلعة عبر «البناء» من موجة توتر جديدة على الحدود اللبنانية – الفلسطينية بين حزب الله وقوات الاحتلال لا سيّما بعدما غادر الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين بيروت الى «إسرائيل» من دون التوصل الى اتفاق مع لبنان الذي رفض مقترح هوكشتاين بتهدئة الجبهة الجنوبية من دون الأخذ بعين الاعتبار الحقوق اللبنانية. ولفتت المصادر إلى أن «إسرائيل» تستغلّ ما تبقى من وقت قبل بدء شهر رمضان لإفراغ بنك أهداف عسكري وأمني في غزة والجنوب والمراهنة على الوقت لدفع حركة حماس للتنازل عن مطالبها في المفاوضات تحت وطأة الضربات والكارثة الإنسانيّة في غزة. ورجّحت المصادر أن يعود الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي الى طاولة المفاوضات خلال أيام لاستئناف التفاوض في محاولة أميركية لفرض هدنة ووقف مؤقت لإطلاق النار بسبب الضغط الذي تتعرّض له الادارة الأميركية من الرأي العام الأميركي والعالمي وللاعتبارات الانتخابية.
لكن جهات فلسطينية مطلعة على أجواء مفاوضات القاهرة كشفت لـ»البناء» أن المفاوضات أحرزت تقدماً في أكثر من نقطة، لكن العقدة الأساسيّة تكمن في الوقف الدائم لإطلاق النار، إذ أن المقاومة الفلسطينية ربطت الموافقة على الهدنة وتبادل الأسرى بضمانات أميركية وعربية ودولية بالوقف الدائم لإطلاق النار، لكن أي من الأطراف الدولية والإقليمية الوسيطة لم تقدم هذه الضمانة. ما يعكس وفق المصادر نية مبيتة وخبيثة لدى الأميركيين والإسرائيليين للاستفادة من الهدنة لأسباب سياسية – أمنية انتخابية وانتزاع ورقة الأسرى من القبضة الفلسطينية ثم إطلاق اليد الإسرائيلية في غزة لاستكمال القضاء على القطاع وحصار المقاومة وتهجير الفسطينيين الى رفح.
وعلمت «البناء» أن المفاوضات غير المباشرة بين لبنان و»إسرائيل» عبر الوسيط الأميركي هوكشتاين لم تتوقف مع مغادرة الأخير، لكن المفاوضات مستمرّة عبر مسؤولين أميركيين أمنيين ودبلوماسيين بالتوازي مع مفاوضات في قطر حول الملف الحدوديّ على أن يعود هوكشتاين في وقت لاحق لاستكمال البحث بالترتيبات الحدودية التي تحدّث بها مع المسؤولين اللبنانيين.
على الصعيد الميداني، تمكنت فرق الدفاع المدني أمس، من العثور على جثة الشاب ربيع الياسين الذي كان في منزله في الضهيرة، عند استهدافه بغارة إسرائيلية. الى ذلك، أطلق جيش الاحتلال رشقات نارية على أطراف الوزاني لترهيب المزارعين في المكان. واستهدف قصف مدفعي أطراف الناقورة منطقة حامول. وأطراف بلدة علما الشعب بعدد من القذائف، وكذلك أطراف الوزاني – سردا. وأغارت مسيّرة إسرائيلية بصاروخ موجّه، على عيتا الشعب. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طاول أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، وبستان الجوز في سهل مرجعيون.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف «موقع زبدين بالأسلحة الصاروخية وأصابه إصابة مباشرة»، كما استهدف «مقرًا مستحدثًا لقيادة القطاع في ليمان بالقذائف المدفعية وأصابه إصابة مباشرة». واستهدف «مربض الزاعورة بالأسلحة الصاروخية». و‎قصف «مستوطنة عفدون بصواريخ الكاتيوشا».
في غضون ذلك، وبعد التوتّر الذي سيطر على العلاقة بين الرابية وحارة حريك، زار وفد من كتلة «الوفاء للمقاومة» ضمّ النواب محمد رعد، علي عمار وحسن فضل الله الرئيس العماد ميشال عون، في دارته في الرابية، وتمحور اللقاء حول الأوضاع التي يشهدها الجنوب إضافة إلى الأوضاع الداخلية.
وبعد اللقاء قال رعد: «الاتصال القائم بيننا وبين فخامة الرئيس الجنرال ميشال عون هو خط دائم ومستمر لم ينقطع في السابق ولن ينقطع أبداً. وهو خط يبعث الطمأنينة والسكينة في نفوس اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم نظراً لتاريخ التعايش والشراكة الحقيقية التي نعيشها في ما بيننا في مقاربة القضايا الوطنية».
ولفت رعد إلى أن «هذه الزيارة كانت فرصة لإطلاع فخامة الرئيس على الأوضاع الميدانية الدقيقة والموضوعية بعيداً عما يتمّ من تراشق من هنا وهناك. وأبدينا ما يمكن أن يعزز الوحدة الوطنية في مواجهة تحدّي العدو الصهيوني الذي يجترح اليوم إبادة جماعية في غزة. ومن المريب أن أصواتاً دولية صمتت بالكامل ولم ترقَ الى تحمل المسؤولية الانسانية لمقاربة مثل هذا التوحّش الذي يمارسه العدو في غزة. أيضاً في وضعنا اللبناني نحن بحاجة الى ان نبدي نوايانا الحسنة ونصرّ على التخاطب المسؤول بين كل الفئات والمعنيين بشأن هذا البلد وصولاً الى حل المشاكل الرئيسية التي نعاني منها».
وفي سياق ذلك، أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في حديث صحافي أنّ جوّ اللقاء مع الرئيس العماد ميشال عون كان إيجابيًا ووديًا ومريحًا والحوار كان صريحًا.
من جهته، أكد عضو تكتل «لبنان القويّ» النائب إدغار طرابلسي أن «زيارة وفد من «حزب الله» الرابية، فيها انتقال واضح لمعالجة التباين على أعلى المستويات ولتوسيع مروحة التفاهمات في لبنان»، مشيراً إلى أن «هذه المبادرة يمكن أن تؤدي إلى إيجابية مطلوبة لترميم العلاقة والاتفاق على النقاط الخلافية». وشدّد على أن «المطلوب ليس فقط التفاهم بين طرفين أساسيين حفظا لبنان بتفاهمهما، بل انضمام الآخرين إلى ذلك».
ولفت في حديث إذاعي إلى أن «التيار الوطني الحر لا يخشى إبرام حزب الله صفقة رئاسيّة على حساب التيار»، مؤكداً «الجاهزية لأي انتخاب إن كان المرشح سليمان فرنجية أو غيره». وأوضح أن «التيار يعارض التصويت لفرنجية، لكن إذا صوّت له البرلمان فسيتعامل مع الواقع كما هو»، مطالباً في الوقت نفسه «بأن يكون هناك موقف وسطي يتمثّل بالذهاب إلى مرشح ثالث يُرضي الجميع».‏
ولفتت مصادر الطرفين لـ»البناء» الى أن الجهود لاحتواء الخلافات بين الحزب والتيار لم تتوقف عبر حلفاء وأصدقاء للطرفين، وجاءت زيارة وفد حزب الله للرئيس عون تتويجاً لهذه المساعي التي ستستكمل لترميم الهوة بين الحليفين لمواجهة الاستحقاقات الداهمة وتوحيد الموقف الوطني في مواجهة الخطر الإسرائيلي في الجنوب وإنجاز الانتخابات الرئاسية بأسرع وقت ممكن. ولفتت المصادر الى أن لقاء الرابية جاء ليسقط كل الرهانات على مواقف التيار الوطني الحر والرئيس عون والنائب جبران باسيل الأخيرة، بإشعال فتيل الخلاف بين التيار وحزب الله، مشدّدة على أن الخلاف مهما اتسع فإن العلاقة لن تسقط والتحالف لن ينهار وستبقى شعرة الودّ والاحترام وبالتالي الخلاف السياسي لن ينعكس سلباً على قواعد التيار والحزب. ولفتت الى أن حجم الخلاف بين الطرفين سيدفع الى الحوار الجدّي وإعادة النظر حول كثير من النقاط لإعادة ترميم اتفاق مار مخايل أو صياغة اتفاق جديد يواكب التطورات الهائلة على الصعد كافة.
وأشار النائب باسيل الى أن «الاستحقاق الرئاسي يمثل المسيحيين في السلطة ولا يمكن فرضه علينا ولا يكابر أحد علينا ويقول اتفقوا على مرشح فقط للتسلط على قرارنا، إذ نحن لدينا مرشح رئاسيّ فهل ينزلون الى الجلسات؟». وأكد بأننا «نرفض الممارسة الأحادية من الحكومة وأخذ صلاحيات الرئيس لذلك يجب التلاقي لوضع موقف موحّد وخطة واحدة وطنية تكون بكركي حكماً مظلته». وأوضح باسيل بأن «لرئاسة الجمهورية لدينا مرشح أخذ أكثر من أصوات مرشحهم، لكننا لا نريد رئيساً غصباً عن اللبنانيين وليس ذلك معناه أن يكابر أحد علينا ويتسلّط على قرارنا وتمثيلنا، ولديّ تصور واضح لكيفية العمل لوقف المسار الانحداريّ الذي ينكّل بما نمثل كمكوّن وككل اللبنانيين». ولفت الى أن الكلام على رفض الممارسات لا يكفي بل يجب إظهار موقف رافض يتدرج الى عمل سياسي وملاحقات قضائية ثم الشارع، وربما أي حركة رافضة قد تكون عصياناً مدنياً أو غيره والقصة ليست مزحة بالاستخفاف ولنصل «على سوا لنبقى سوى».
وأوضح باسيل أن «موقفنا من وحدة الساحات ليس مستجداً وكنّا نرفض التدخل في شؤون الدول العربية، وحزب الله ملتزم قواعد الاشتباك وضبط نفسه، وإذا اعتدت إسرائيل سنكون الى جانبه. ولفت الى أن حزب الله لحماية لبنان من الهجوم الاسرائيلي عليه أما تحرير القدس فمن مسؤولية الفلسطينيين».
وكانت كتلة الوفاء للمقاومة عرضت لمداولات رئيسها مع وفد تكتل الاعتدال النيابي الذي طرح مضمون مبادرته للوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية يمارس صلاحياته الدستورية في إدارة شؤون البلاد، وإذ أبدت الكتلة حرصها على التوصل إلى مخرج وفاقي للأزمة الرئاسية فقد ناقشت موقفها المفترض إبلاغه لاحقاً الى الزملاء في تكتل الاعتدال النيابي ليبنى على الشيء مقتضاه.
وأفيد أن سفراء اللجنة الخماسية عقدوا اجتماعاً أمس في السفارة القطرية، لاستكمال الجهود المبذولة بخصوص الاستحقاق الرئاسي، وتزامناً مع أجواء العمل على الهدنة في غزة. وأشارت معلومات صحافية الى ان اجتماع سفراء اللجنة الخماسية في السفارة القطرية هادف لمناقشة مبادرة كتلة الاعتدال الوطني وتجديد التأكيد على وحدة الموقف والدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية. أضافت: إجراء الاجتماع في السفارة القطرية جاء رداً على الكلام عن تغريد قطر خارج سرب الخماسية. وقالت: يأتي توقيت اجتماع سفراء اللجنة الخماسية بعد زيارة الموفد هوكشتاين تأكيدًا على أن الملف الرئاسي يتابع حصرياً بالخماسية.
وفيما أفيد أن هوكشتاين تطرق الى الملف الرئاسي خلال محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين واعداً بتسهيلات رئاسية بعد تهدئة الجبهة الجنوبية وسريان الهدنة في غزة، نفى السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل، في حديث تلفزيوني أي «علاقة بين تطبيق القرار 1701 ورئاسة الجمهورية والربط بينهما سيعرقل الموضوعين معاً».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram