مؤامرة في خدمة العدو: الإستهتار الصحي

مؤامرة في خدمة العدو: الإستهتار الصحي

 

Telegram


بقلم عماد زهر
تتكثف الأحداث في منطقتنا والعالم الى درجة كبيرة تكاد تحجب الكثير من الحقائق، وتختفي الكثير من المسلمات في غوغائية الإعلام المأجور والخبيث.
وإذ نحن في منطقة تقع على فالق الأطماع العالمية منذ غابر الزمن، فإنه يستوجب قراءة كل تفصيل مهما يكن صغيراً، ولكنه يبوب الرأي العام باتجاه يخدم مصالح العدو ويمهد للمزيد من استعماره وأطماعه. ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما شهدته مجتمعاتنا في بداية انتشار جائحة كورونا، من قبيل أنه كذبة غير موجودة أو أن فئات لا تصاب به أو أنها قضية وهمية غير موجودة... .
اليوم يسود الحديث عن اللقاح وأن هناك مؤامرة، ولكنني أريد مشاركتكم بعض المعلومات التي توصّلت إليها عبر دراسة دقيقة شاركني بها بعض الأصدقاء الأخصّائيين بإعلام العدو الصهيوني.
إذ، وأثناء حصول كيان العدو على ملايين اللقاحات الأمريكية مجّاناً، تقوم ماكينته الإعلاميّة في الكيان اللبناني والشامي بنشر معلومات كاذبة عن فيروس كورونا وعن اللقاحات المُنتظرة. حيث هناك مجهود كبير لخداع أبناء أمتنا، وخصوصاً المقاومين منهم، بأن هناك مؤامرة حول اللقاح وأن المرض غير موجود ولا لزوم للكمامات ولا للتباعد الإجتماعي. وبأن اللقاح خطير ويحتوي على شرائح الكترونية كما يحتوي على مواد تعدّل تركيبتنا الجينيّة، والكثير من هذه الترّهات التي لا تستند إلى أي دليل علمي بل تناهض العقل والعلم.

المطلوب بعد توجيه الضربة الأولى الإقتصادية، توجيه ضربة ثانيّة صحيّة تُغرِق المستشفيات وتشِل القطاع الصحّي، وعندما تتزايد أعداد المصابين وأعداد الوفيات يتحَقّق الهدف الأساسي وهو إصابة الأمن الإجتماعي بضربة قاضية تكون نتيجتها حروب أهليّة تُشغِل المقاومين ليتسنّى للعدو زعزعة المجتمعات المقاومة وإرباكها والقضاء على ما تبقّى ويكون الملاذ بالتطبيع والتقسيم والرضوخ.
للأسف الشديد، وحتّى في صفوف النخب المثقفة، تعوّد عقلنا الإجتماعي على نظريّة المؤامرة نظراً لما تعرضنا له من مؤامرات في تاريخنا الحديث، لكن المؤامرة ليست في مرض كورونا، إنما المؤامرة هي بجعلنا عُرضة للمرض والإستهتار به.
في كل قرية ومدينة لبنانية هناك بعض الأشخاص الدؤوبين على نشر المعلومات الخاطئة الخطيرة وقد أصبحوا أداةً إعلاميّة لا تخدم إلا العدو، كما أن هناك من يشيع في أوساط رجال الدين عدم الإلتزام بالإحتياطات المنطقيّة وحثّهم على إقامة التجمعات غير آبهين بسلامة المجتمع.
ومن هذا المنطلق، ألا يبدو الأمر غريباً ومدروساً عندما نرى هذا الكم الهائل من المنشورات والأخبار الملفقة والخزعبلات تنتشر على كل شفةٍ ولسان وعلى كل مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام التجارية.
فأين مبدأ "سلامة المُجتمع أولويّة"؟ وأين العقلانية في مقاربة المواضيع، خاصةً وأنه موضوع علمي بامتياز لا يحتمل الخرافات؟ وهل يمكن وضع شرائح للبشرية جمعاء كما يُقال، وما الهدف من ذلك؟ وهل الغرب الاستعماري بحاجة لمثل هذا السلاح طالما تطوع من أبناء مجتمعنا لبث الخزعبلات وضرب المجتمع وتقديم الخدمة له؟ وما الفرق بين من يقوم بذلك وبين العميل؟.
أيها الأهل جميعاً، ويا أبناء وطني،
على كل فرد منّا أن يكون قدوة في الإلتزام بمعايير السلامة العامة وأن لا يُعيد نشر أي مَنشور يحث الناس على الإستهتار.... حذار الوقوع في هذا الفَخ.
على كل وطني ومن منطلق الحفاظ على المُجتمع، ومن المبدأ الأساس الذي يضع المصلحة العامة فوق كل مصلحة، أن يعمل على دَحض كل هذه الترّهات وعدم منحها أي شرعيّة، طبقوا ما يقوله العلم والعقل لا ما يتفوه به الدجالون والمنافقون وأصحاب الغايات الخبيثة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram