رسالة مفتوحة للبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي

رسالة مفتوحة للبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي

 

 

 

 

رسالة مفتوحة لغبطة بطريرك إنطاكية و سائر المشرق ، البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي  .
 
غبطة البطريرك ، تحية  ممزوجة بحرقة و دمع ودم .
بداية ، سوف إستشهد بالتوراة لنبدأ حديثنا :
- احرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار ( عد 31: 10).
اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة ( عد 31: 17).
احرقوا حتى بنيهم وبناتهم بالنار ( تث 12: 31).
وأما مدن كنعان الفلسطينية، فلها حصتها أيضًا ، 
في توراة يهوه ، فهو يأمر قائلًا ، " وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا فلا تستبق منها نسمة ما " …( تث 20: 10 - 16)..
من هنا بدأت  حكاية  الإجرام  و الإبادة  التي نراها اليوم ماثلة أمام عيوننا  ، ضاربة جذورها في التاريخ ، لقبائل همجية ، لم ولن تعرف يومًا سبيلًا الى الحضارة  الإنسانية  ، مبدعة في تزوير الحقائق ، متلاعبة بالأمم ، بخيطان غير مرئية .
 
لن أعاتب نيافتك ،  لا على بيان لم يصدر ، ولا على خطبة قداس أحد لرعيتك من أنطاكيا الى سائر  المشرق، و هل كنيسة  القديس برفيريوس ، الأقدم في العالم ، التي تهدمت و أستشهدوا تلاميذ المسيح داخلها ، من المشرق  ؟
أم المستشفى المعمداني ، الذي قصف ، تابع ليسوعنا الذي عمد في نهر الأردن ؟
كلا لن أدخل بتفاصيل  صلاحياتكم ، و أنتم الأدرى بشعابها.
نحن على أبواب  حرب كبرى ، لن ترحم ولن تميز ، بين مسيحي  و محمدي، بين أبن الجنوب وأبن بيروت ، و ما أوضح من الشاهد ، 
إلا ما ترونه و تسمعونه من عنات وحرقة ، يوميًا ، في غزة العزة ، و في الضفة و القدس المحتلة  .
من مجازر ودمار ، و إبادة لشعب بكل أطيافه.
سأنقل لكم رسالة  ، على لسان أبناء رعيتكم المارونية . 
طلبتم منا الصلاة  في كنائسنا  ، على نية السلام،
 
صلينا و أبتهلنا ، من أعماق قلبنا ، كما يصلي أطفال فلسطين تحت الردم و أكوام الحجارة ، لمن تبقى منهم أحياء ، حتى يجدهم الدفاع المدني  بأسرع وقت .
اليوم أبناء رعيتكم من مرجعيون  ودبل و رميش و صفد والقوزح و عين أبل  وتبنين وبنت جبيل ، 
يناشدونكم ، أفتحوا الأديرة الشاسعة  و رهبانها قليل، أشتروا كيسين قمح و رز وعدس وسكر، و أستقبلوا نازحيكم من قراهم، و  أفتحوا مدارسكم الكاثوليكية لهم ، حافظوا على ما تبقى من تلاميذ  يسوع الناصري ، ناصري من الناصرة الفلسطينية المحتلة .
أختفى أثرنا في العراق والشام وقبلها في فلسطين ، حافظوا على من تبقى ، و إلا سيركبون أول طائرة أو سفينة مغادرة، 
و ستبقون لوحدكم ، أجراس لا تقرع ، 
ضيع فارغة ،
و راعي بدون رعية.
و تفضلوا بقبول فائق الاحترام .
 
الدكتور هشام نبيه ابوجوده

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي