أعلنت مصادر دبلوماسية، امس الخميس، أن تركيا تحاول ضمان التنسيق مع الدول العربية في إطار عملية التطبيع مع سوريا.
تحرك سعودي
وذكرت صحيفة "حرييت" التركية، أن تركيا تجري الآن محادثات مع السعودية وقطر، بالتزامن مع وصول وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الأربعاء إلى مدينة جدة السعودية، في أول زيارة لمسؤول سوري إلى المملكة منذ اندلاع الصراع في سوريا عام 2011.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية، بأن الخارجية السعودية دعت المقداد لزيارة المملكة للتفاوض على حل سياسي للأزمة السورية، حفاظاً على وحدة أراضيها وسعياً لإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
شروط سوريا
وفي سياق متصل، تفيد الصحيفة بأن "سوريا، من ناحية أخرى، تريد انسحاب القوات التركية من مناطق العمليات، وتطالب بالتزامات أكثر تحديداً فيما يتعلق بوحدة الأراضي السورية"، وفقاً لموقع "روسيا اليوم".
بينما تقوم أنقرة بحركة اتصال مكثفة بين الدول الأربع تركيا وروسيا وسوريا وإيران، كما تحافظ على الاتصالات مع الدول العربية، وتحاول ضمان التنسيق مع من يعمل منها على تطبيق العلاقات مع سوريا، فيما تجري مفاوضات في هذا الاتجاه مع دول مثل السعودية وقطر".
دور أمريكا
وتشير الصحيفة إلى أن أحد العوامل التي تعرقل تقدم عملية تطبيع أنقرة ودمشق، هي السياسة الأمريكية في المنطقة.
وأفادت الصحيفة: "قضية أخرى مهمة هي الخطط المستقبلية للولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بشمال شرق سوريا"
وأضافت: "على الرغم من رد الفعل الحاد من تركيا حليفة (الناتو)، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تعاونها مع حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، وينظر إلى تطبيع العلاقات بين سوريا وتركيا على أنه العامل الأقوى الذي سيعطل الخطط الأمريكية".
خارطة طريق
وفي معرض رده رداً على سؤال حول احتمال لقاء نظيره السوري بشار الأسد، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق، إنه ناقش مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خارطة طريق لسوريا، تضمنت اجتماعاً للقادة.
مضيفاً، أنه ينبغي أن يسبق ذلك اجتماعات على مستوى وزراء الدفاع وأجهزة المخابرات ووزارة الخارجية.
وقد عقدت اجتماعات وزراء الدفاع وأجهزة المخابرات في موسكو، ولم تعقد اجتماعات وزراء الخارجية بعد، ومن المقرر لها أن تعقد أوائل أيار/مايو المقبل في العاصمة الروسية.
وجود غير قانوني
بدوره أعلن الرئيس السوري بشار الأسد لوكالة "نوفوستي" الروسية، أنه مستعد للقاء أردوغان فقط بعد انسحاب القوات التركية من سوريا.
وقد وصفت دمشق مراراً وجود القوات التركية في المنطقة الحدودية السورية، والتي تنفذ هناك عمليات ضد التشكيلات الكردية، بغير القانوني، وطالبت بسحب القوات التركية.
فيما تسيطر تشكيلات من "قوات سوريا الديمقراطية"، القائمة على وحدات الدفاع الوطني التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية بدعم من الجيش الأمريكي، على معظم محافظات الحسكة والرقة السوريتين وكذلك بعض القوى في محافظتي حلب ودير الزور.
كما أن معظم الأحياء في مدينتي الحسكة والقامشلي، على وجه الخصوص، تخضع لسيطرتهم، في الوقت الذي لا تعترف دمشق بحكم ذاتي في شمال شرق سوريا.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :