اعاد نجل الرئيس الاسبق للحزب السوري القومي الاجتماعي الراحل اسد الاشقر، نظام نشر المؤتمر الصحافي لابن عمه الرئيس الباحث الامين يوسف الاشقر على صفحته الخاصة عبر احد مواقع التواصل الإجتماعي عن العهد المشؤوم لرئيس الجمهورية الراحل فؤاد شهاب جاء فيه :
سأنشر المؤتمر الصحفي ،على مراحل ، لرئيس الحزب الأمين يوسف الأشقر عن عهد فؤاد شهاب المشؤوم . يجب على الجيل الجديد وحتى بعض المثقفين الذين يتكلّمون عن عهد فؤاد شهاب بأنه عهد بناء المؤسسات وبدء الاصلاح ، الاضطلاع على الحقيقة ، كيف تبنى مؤسّسات وتسلّم للزعران ومجرمي المكتب الثاني.
البناء 8 تمّوز
في مؤتمر عقده رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
فتح الملف الأسود للعهد الشهابي
قتلوا 30 قوميا" في دهاليز التعذيب وحولوا المعتقلات الى مسالخ بشريّة
فتح رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الرفيق يوسف الأشقر الملف الأسود للعهد الشهابي . تحدّث عن المجازر التي ارتكبها ذلك العهد . أعلن أسماء الشهداء الذين اغتالهم زبانية العمالة وكشف عن الكثير من خفايا الجرائم التي كانت ترتكب في عهد الفساد والافساد.
وفي ما يلي نص البيان الذي تلاه الرئيس في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس في دار نقابة الصحافة اللبنانية.
أيّها السادة ، رجال الصحافة المحترمين
يسعدني هذا اللقاء معكم على موضوع هو على رأس اهتماماتنا الأساسيّة وهو يشكّل جوهر نضالنا وقضيّتنا ، عنيت موضوع الحريّة . فرجال العقائد ورجال الصحافة هم اابداجنبا الى جنب في خط النار ، وهم ابدا يتلقون السهام الأولى بصدورهم وجباههم . ورجال العقائد ورجال الصحافة هم ، في التحليل الأخير ، جنود مستنفرون ابدا لا في معركة الحريّة ، كما أنّهم في بحث دائم وسعي مستمر لتأمين مزيد من الحرية لشعوبهم ، قبل تأمينها لأنفسهم. والحزب السوري القومي الاجتماعي ينطلق من فلسفة واضحة في هذا الموضوع ، ، فقد أكّد زعيمنا منذ بدء الطريق " ان معارك الحرية تخاض بالحريّة " ، كما أنه جعل الحريّة مطلبا اساسيا" من مطالب حركتنا وشعبنا اذ قال :" اذا لم تكونوا انتم أحرارا" من أمّة حرة ، فحريات الأمم عار عليكم " والذي يدرس جوهر الحركة القومية الاجتماعية في ركائزها الفلسفسة الانسانية ، يتبين له ان اعتمادنا الانشائي التربوي على عملية الوعي من جهة وعملية الصراع في سبيل ما هو موضوع الوعي من جهة ثانية ،انما يقوم على انسانية اساسية هي قيمة الحرية ، الانسان الحر ، المجتمع الحر ، الحياة الحرة ، لم يترك لنا العثمانيون ، في القرون الأربعة ، غير أدنى مستويات الحرية البدائية ، حريّة أن نجوع ولا نموت . وحريّة ان نجهل ولا ننقرض ، وحرية أن نمارس بعض الطقوس الدينية ، حتى أن بلادنا الخيرة العظيمة ، اهراء روما وموزعة الانتاج والثروات على العالم ، رأت أبناءها يموتون جوعا" على الطرقات ، وهي نفسها بلادنا العريقة في العلم والفن وصناعة الكلمة
الحية المحيية ، بلادنا صاحبة أول كلية حقوق في التاريخ ، صارت تبحث ، من قرية الى قرية ، عن مواطن يستطيع أن " يفك الحرف " في رسالة جاءت من مهاجر الى أهله ، حتى اللغة نفسها تقلصت الى مئة أو مئتين من المفردات المعيشية المباشرة يدور حولها لسان المواطن وعقله ووجدانه ، هذه السياسة التجويعية التجهيلية التهديمية لمعنويات الشعب وقيمه وقواعد حياته ، كانت تهدف الى قتل روح المقاومة فيه واشغاله بقضاياه المعيشية المباشرة عن مطالبه الحقوقية الحياتية الراقية ، الا أن كل هذا الطغيان والتخريب لم يقض على أصالة شعبنا وجوهره المتوثب العريق في المواجهات المصيرية وتوقه الى الحرية ، فما تركت العصور الانحطاطية الطويلة على جوهره غير طبقة خارجية بات عليه أن يزيلها ويتمرّد عليها.
مخططات الصهيونية
ونحن في أوائل هذا القرن ، نتهيأ للنهوض ونتحين الفرص للوثوب والتمرد ، فاجأتنا الصهيونية العالمية بمخططاتها الجهنمية وبقوتها العالمية المنظمة وبمطامعها الواضحة المحددة بالنسبة اليها ، فغدر شعبنا غدرا ولم يسمح له في المجال الكافي لترميم حياته واستعادة انفاسه والمرور بمرحلة النهوض الطبيعية ،لم يتح لشعبنا ان يقوم بثورته الكبرى. ومع الصهيونية جاء الاستعمار الغربي ، يتوسل الصهيونية وهي تستخدمه ، فيتفقان على تكريس امراضنا واستغلال نقاط ضعفنا وتعميقها ، ويتعاونان بشكل خاص على قتل روح الصراع فينا وعلى تطويق كل نزعة تحررية وكل حركة ترسم لنفسها هذا الطريق. من هنا هلع سلطات الانتداب عام 1935 عند انكشاف أمر الحزب السوري القومي الاجتماعي ، ومن هنا بدء ملحمته الطويلة مع النتداب والصهيونية المتلبسة أكثر من قناع ، ومع الرجعية حاملة لواء العبودية في الداخل. وذهب الانتداب بعدما اطمأن الى أن ما تركه في حياتنا الاجتماعية والثقافية كفيل بتجميد أوضاعنا وتكريس أمراضنا . أما حياتنا السياسية فتذكر بما تركه ما ترنخ في ألمانيا ، واختصار ذلك ، ان نابليون كان قد جمع دويلات المانيا المئتين في تسع وثلاثين امارة اقطاعية ، وذهب نابليون ، ووجد ماترنخ خطرا من امكان ظهور قوة مركزية جديدة في المانيا تطلقها حركة تحررية شاملة ، تنهي الاقطاعات واحدة بعد الأخرى ، وتفتقت عبقرية ماترنخ التامرية عن فكرة جهنمية ، اذ جمع الامارات كلها في برلمان ، كان في الظاهر برلمان الشعب الألماني ، وفي الحقيقة برلمان الأمراء الاقطاعيين . بهذه الطريقة حفظ استمرار الاقطاعات وأمن لها منعتها وتساندها في وجه أية دولة مركزية واية حركة تحرّرية.
عهد فؤاد شهاب المشؤوم
التركة الثقيلة
تركة الانتداب في بلادنا كانت ثقيلة لا سيما أنها شملت الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية وبرزت بشكل واضح شهوة الحكام الى السلطة وتشبثهم بها واستباحتهم كل شيء في سبيل تأمين ذلك . من هنا ان عهودا رئاسية ثلاثة لم تذهب الا مكرهة . فتح فؤاد شهاب عينه السياسية على هذا الواقع ، فتوهم ، وهو الأمير الباحث عن امارة ، انه بالفعل على رأس امارته ، وبدأ يتصرّف على هذا الأساس . والذي يراجع حياته من 1932 حتى 1952 يلاحظ أنه كان يعدّ العدّة . بعد 1952 صمم نهائيا" على السيطرة برأسماله الكبير على مجموع الاقطاعات الصغيرة الأخرى . وبعد عام 1958 بدأ الأمير اللواء الرئيس فؤاد شهاب حكمه ، وكان لحكمه لون جديد في الحياة اللبنانية وطعم غريب . فؤاد شهاب نبتة فريدة في الحياة السياسية اللبنانية ، ومن هذه الزاوية ادخل على حياة شعبنا ألوانا غريبة من نعمه لم يتح لنا أن نقاسيها في أيام العثمانيين ، لكنّه يبقى ابن الحياة السياسية الفاسدة التي سمحت له باستغلال مؤسساتها وتلبس اشكالها.أفاد فؤاد شهاب من الأوضاع الفاسدة وزادها فسادا" . القتلة والمجرمون والزعران الذين كانت الدولة تكتفي بالتغاضي عنهم صار فؤاد شهاب يستخدمهم ويسلحهم ويضعهم في خدمته ويحميهم.اللصوص الأذلاء في القرى صاروا اسياد القرى في الليل والنهار ، يحملون المسدّسات المرخّصة ويعتدون على الناس في ارزاقهم وكراماتهم وحياتهم. أولاد الأزقة محترفو النشل والسرقات صاروا يقومون بمهمات محدّدة لهم ، بعضها تأديب الناس في الشوارع وبعضها الآخر أمواس حقيرة تترك أثارها وجوه النواب والصحفيين وكل من لا يضع نفسه في حمى الأمير. كل ما كان قبله فاسدا" لا شرعيا صار في عهده فاسدا" شرعيّا" . كرس الشذوذ وسياسة الفساد والافساد وجلس يتفرّج.
في عهده ، قلنا كلمتنا قبل اليوم ، قلناها بوجهه ، على صفحات الجرائد . في 15 أيلول 1961 وجه اليه رئيس الحزب انذاك الدكتور عبدالله سعاده كتابا" مفتوحا" ، ومما جاء فيه :
" ان الشكوى من تردي اوضاع الحكم في لبنان وعجز المكلفين بأموره قد عمت الناس جميعا". لقد سئم الشعب يا صاحب الفخامة حكاما مسؤولين لا يحكمون وحكاما لا يسألون . كما سئم الشعب رجل الادارة يحمي الوزير فساده ليحمي للوزير منافعه ومنافع محسوبيه.وسئم الشعب رجل الشارع يلعب بالقانون ليؤمن لسيده اللعب بالشارع . الأمن تعكره نزوات مغرضين وموتورين مدفوعين . الحريات الأساسية تخنق من جهة باسم مصلحة الأمن والحكم ، والحكم يسخر من جهة أخرى باسم الحرية ، العامل يساوم على كرامته في سبيل لقمة العيش ، الطائفية تستفحل والاحقاد تعمق والانقسام يزداد ولا دواء غير اللفظي الفارغ من باب الشعارات . كل هذه المآسي وتفاصيلها العديدة تمارس باسم حصانة الأشكال الدستورية التي طغت على جوهر الدستور الذي تصونون ."
عطل الحياة البرلمانية
وحقر المجلس
وخنق الحرية
قلنا ان فؤاد شهاب افاد من الأوضاع الفاسدة وزادها فسادا ، لكن مصدر قلقنا الأكبر أنه استطاع أن يقوم بذلك؟ هذان السؤالان وغيرهما واغراضه ، كما استطاع أن يعطل الحياة البرلمانية ويحقر المجلس النيابي ويخنق الحرية . كيف استطاع فؤاد شهاب أن يفعل ذلك ؟ لماذا استطاع أن يقوم بذلك ؟ هذا السؤالان وغيرهما أسئلة تطرح نفسها على المواطن اللبناني ليدرسها ويجد لها جوابا". انها تتعلق مباشرة" بحياة شعبنا وقواعدها ، هل هي قائمة على أسس وقواعد متينة لا تخترق ، أو انها بنية عاجزة عن أن تصون حياة الشعب من أعدائه الداخليين والخارجيين ؟
لماذا تستطيع الأيدي المجرمة أن تفتعل فتنة طائفية ساعة تشاء ؟
لماذا يستطيع اعداء الشعب ان يهزوا أمنه ويزعزعوا اقتصاده ويحرموه حريته ساعة يشاؤون؟
لماذا يستطيع اعداء الشعب ان يزوروا عليه ويحرموه معرفة الحقائق وحق الدفاع عن النفس ، عن الرزق والكرامة والأمن والحياة .
كل هذه الأسئلة تطرح نفسها على المواطن ، وعليه أن يجد لها جوابا".
فؤاد شهاب أن يكون ؟ وكيف نمنع أي فؤاد شهاب آخر أن يعود ؟ لماذا استطاع
اننا نشعر بأن التجربة الافرادية والجماعية التي قاساها القوميون الاجتماعيون في السجون وخارجها في السنوات العشر الأخيرة ، ليست معاناة خاصّة بأشخاصهم او بحزبهم ، بل هي من نوع التجارب التاريخيّة تدعو الى الدرس وأخذ العبر . والثمن الغالي الذي دفع ويدفع لا يجوز ان يذهب رخيصا" أو ان نمر به مرورا" عابرا" كأنه تجربة فئة من الشعب تخصها دون الشعب بكامله . لا يجوز أن يدفع الشعب أكثر من مرّة واحدة ثمن التجربة الواحدة، وظروف شعبنا التاريخيّة لا تسمح له بالتفريط بالزمن والمقدرات والطاقات تهدر تباعا وتكرارا في أتون التجربة الواحدة المتكرّرة. بهذا القصد نحن حريصون على اطلاع الشعب ، بالصور الحيّة والوقائع والتواريخ ، على حقيقة كل ما جرى. ونحن لا نقصد دخول حلبة النزاع ، من قريب أو من بعيد، في تناقضات ما يدعى " البنية السياسية اللبنانية " قصدنا أن نعرض نماذج حيّة من مأساة شعبنا الحقيقية التي خبرها القوميون الاجتماعيون بوجهها السافر وتحملتها نفوسهم وأجسادهم وعائلاتهم وأطفالهم بصبر بطولي ووعي كامل لمعانيها وعبرها، فباتت هذه المأساة هاجسا" في نفوسهم ، هاجسا" لا يصرخ للثأر الفردي أو التشفي العاطفي او اي نزعة فردية أو فئوية عابرة، انما هو هاجس وجداني يتّصل بالشعب مباشرة والشعب منبعه ومصبه الأخير.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :