افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم السبت 26/9/2026

افتتاحيات

الأخبار:

 
 سلام من نيويورك: لوضع جدول زمني لتنفيذ اتفاق الإطار... ولا أحد يفاوض باسمنا
 
كتبت صحيفة "الأخبار" تقول:
 
 
 
أكد رئيس الوزراء نواف سلام أن لبنان يواجه اليوم تحديات مصيرية، مشدداً على أن الدولة وحدها تتولى التفاوض باسم لبنان، وداعياً إلى وضع جدول زمني لتنفيذ اتفاق الإطار مع كيان العدو.
 
 
 
 
 
 
 
استعادة القرار والسيادة
 
 
وقال سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الحكومة تولت مسؤولياتها فيما يواجه لبنان ثلاثة تحديات أساسية وهي: استعادة ثقة الشعب بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت، واستعادة القرار الوطني عبر حصر السلطة والسلاح وقرار الحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية، واستعادة كامل الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة عليها، تنفيذاً لاتفاق الطائف واحتراماً للقرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما القرار 1701.
 
 
 
وأكد أنه «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مشدداً على أن تأثر لبنان بما يجري في محيطه لا يعني القبول بأن يتحول مجدداً إلى ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوضية في أيديهم.
 
 
 
وأضاف أن «مستقبل لبنان لا يُقرر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».
 
 
 
 
 
 
 
وقف الحرب والانسحاب
 
 
وأشار سلام إلى أن موقف لبنان من الحرب كان واضحاً منذ بدايتها، ويتمثل في وقفها وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية المعترف بها، وفق اتفاقية الهدنة لعام 1949 والقرار 1701، إضافة إلى الإفراج عن جميع الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
 
 
 
وشدد على أن «السيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها، وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتَي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات».
 
 
 
ورأى أن «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات» داعياً إلى «استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».
 
 
 
 
 
 
 
دور «اليونيفيل» وإعادة الإعمار
 
 
وحذّر سلام من الفراغ الذي قد ينجم عن انسحاب قوات «اليونيفيل» من دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.
 
 
 
وأكد أن استعادة الأرض لا تقتصر على انسحاب قوات الاحتلال، بل تشمل عودة أهلها إليها واستعادة الحياة في القرى والبلدات.
 
 
 
وفي هذا السياق، دعا سلام إلى استمرار التمويل الدولي لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.
 
 
 
وقال إن «إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر، إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم».
 
 
 
وختم سلام بالتأكيد أن «لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به».
 
 
 
 
 
 
 
النهار: 
 
كلمة سلام تتوّج أسبوع نيويورك بثوابت سياديّة لا موعد للجولة الثّامنة ولقاء سلبي مع الإيرانيّين
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول:
 
 
 
في المقلب المتصل بوضع الجنوب، وفيما اعتبر مصدر أمني إسرائيلي "أن فعالية الجيش اللبناني على الأرض شرط لتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان"، لفت ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية من أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" في منطقة الخط الأصفر.
 
 
 
توّجت كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي ألقاها رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عصر أمس أسبوع تحرك ديبلوماسي كثيف اضطلع به سلام وأجرى خلاله، مع وزير الخارجية يوسف رجي، عدداً قياسياً من اللقاءات مع الوفود ورؤساء دول وحكومات ووزراء كانت خلالها الجوانب الأساسية للملف اللبناني مطروحة على أعلى منبر دولي. وإذا كانت معظم المواقف السيادية والإصلاحية التي تضمنتها كلمة الرئيس سلام جاءت بمثابة تثبيت للثوابت التي تطبع خطاب رئيس الحكومة والحكومة ورئيس الجمهورية بعناوينها الكبيرة، فإن ذلك لم يقلل من أهمية الدلالات والأبعاد التي اكتسبها إطلاق سلام هذه المواقف والثوابت السيادية أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة وفي هذه الظروف المعقدة والخطيرة التي تحاصر لبنان إقليمياً ودولياً.
 
 
 
وبرز في هذا السياق اختصار رئيس الحكومة للمعادلة الكبيرة التي تواكب عملية النهوض بلبنان، إذ أعلن أن "ثقةٌ تُبنى، وقراراً يُستعاد، وأرضاً تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان". واستدرك أن "هذه ليست ثلاثية تحديات منفصلة، بل ثلاثة أوجه لقضية واحدة: استعادة دولةً يثق بها مواطنوها، وتملك قرارها، وتمارس سيادتها على كامل أراضيها". وأوضح "أن الثقة التي نريد استعادتها ليست ثقةً بالكلمات، بل بالمؤسسات التي تحمي الحقوق، وبالقضاء الذي يضمن العدالة، وباقتصاد يعيد إلى الناس الازدهار، وإلى الشباب فرصهم بمستقبل أفضل". ولفت إلى أنه "لا يمكن أن نتحدث عن استعادة الثقة من دون استحضار انفجار مرفأ بيروت. فجرح الرابع من آب لا يزال مفتوحاً، ولا يمكن أن يندمل من دون الحقيقة والعدالة والمحاسبة. وهي آتية لا محال".
 
 
 
ولفت سلام في كلمته إلى أن "البعض قد يرى أن حكومتنا لم تفِ بعد بكل ما تعهّدت به. ونحن لا ندّعي أن المهمة قد أُنجزت. لكن الإنصاف يقتضي ألّا نُغفل حجم التركة التي ورثناها: مؤسسات أصابها الشلل، وإدارة تراجعت فاعليتها، واقتصاداً فقد مقوّمات نموّه، ودولة أضعفتها أزمات متراكمة وتدخلات خارجية امتدّت عقوداً. ومع ذلك، لم نتخذ من صعوبة الظروف ذريعةً للتراجع عن التزاماتنا".
 
 
 
وفي تداعيات الحرب وملف المفاوضات مع إسرائيل قال "مع اتساع الحرب في المنطقة وتعدّد المبادرات الرامية إلى إنهائها، تمسكنا بمبدأ لا يقبل المساومة: لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية. صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم. إن مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه".
 
 
 
وأضاف "دخلت الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية مشكورة من الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته. والسيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها. وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات. لكن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنيات المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده". وينتقل الرئيس سلام في عطلة الأسبوع إلى واشنطن استعداداً لإجراء مجموعة لقاءات أخرى لعل أبرزها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين المقبل، بحيث يتناول اللقاء القضايا الشائكة المتصلة بالمفاوضات مع إسرائيل التي تشهد جموداً منذ جولتها السابعة الأخيرة.
 
 
 
 
 
 
 
وكان لافتاً حضور السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى قاعة الجلسات في الأمم المتحدة واستماعه إلى كلمة الرئيس سلام، وأشاد على الأثر بالكلمة، مؤكداً أن الرئيس سلام هو الأقرب إلى الانسجام مع الاتجاهات الأميركية في لبنان، ولم يحسم عيسى بأي موعد للجولة المقبلة من المفاوضات في روما، لافتاً إلى أنها تأجلت قليلاً عن الأسبوع الأول من تشرين الأول ولا موعد محسوماً بعد، وكرر أن تسليم "حزب الله" سلاحه يفتح الباب أمام السلام والفرص تضيع مع الاحتفاظ به، وإذا نزع سلاح الحزب تنسحب إسرائيل ولن تكون حاجة لليونيفيل.
 
 
 
أما وزير الخارجية يوسف رجي الذي سيشارك في اللقاء مع روبيو في واشنطن، فيعقد لقاء مساء الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض مع نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام المقرب جداً من وزير الخارجية الأميركي.
 
 
 
وأما في ما يتصل بلقاء الرئيس سلام والوزير رجي الخميس مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية الإيراني عراقجي، فأفادت تقارير عدة بأن اللقاء كان في حصيلته سلبياً، إذ عكس التباينات الكبيرة في مواقف لبنان وإيران من العلاقات الثنائية على خلفية التدخل الإيراني السافر بدعم "حزب الله" وتمسك الجانب الإيراني بهذا الدعم. كما أن خلافاً متجدداً نشب بين الجانبين في شأن تبديل السفير الإيراني في لبنان الذي جدد الرئيس سلام والوزير رجي رفض لبنان للسفير المعين والمجمدة مهمته، ولكن وزير الخارجية الإيراني تشدد بالتمسك به متحدياً موقف الحكومة اللبنانية، فرد عليه بصرامة كل من سلام ورجي ولم يتم التوصل إلى أي تسوية.
 
 
 
في سياق آخر، اعتبر رئيس الجمهورية جوزف عون أمس "أن الجيش بضباطه وعناصره هو الأساس، وليس فقط الحجر الذي نبني عليه دولتنا، فأنتم الصخرة التي هي أساس الوطن". وقال خلال وضعه الحجر الأساس لمشروع بناء مساكن تعاضد للرتباء والأفراد في الجيش اللبناني في منطقة المرداشة – بعبدا، "كما أن هذا المشروع لبناء مساكن، فإن جميع اللبنانيين مؤمنون بأن وحده سلاحكم المشروع هو المشروع لبناء مساكن لكم، وبأن يكون لنا وطن". وأضاف: "من دونكم، حتى من يتهجمون عليكم، لن يكون لهم متر مربع يتحدثون منه، وحتى الذين يجرّحون بكم لن يجدوا أي منصة يتحدثون منها، ولا من يسمع حملات التجريح بحقكم. هكذا أنتم، عنوان الشرف والتضحية والوفاء". مشيراً إلى أن "عناصر الجيش يضحّون حتى من أجل من يقفون ضدنا وضد الدولة". وأضاف: أن ثقة اللبنانيين هي "أهم سلاح"، مشدداً على أن الشعب يدعم الجيش اللبناني ويحترمه، معتبراً أن ذلك "أكبر فخر".
 
 
 
وفي المواقف الديبلوماسية من لبنان أكَّد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري خلال حفل استقبال لمناسبة العيد الوطني الـ 96 للمملكة، في دارته في اليرزة، أن "المملكة العربية السعودية تؤكد وقوفها ومساندتها للبنان من أجل استعادة سيادته على أراضيه ومقدراته كافة، ولم يكن قرار المملكة برفع تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة قبل أشهر قليلة إلا دليلاً واضحاً إلى التماسنا للجهود الإيجابية المبذولة من القيادة والحكومة اللبنانية".
 
 
 
أما في المقلب المتصل بوضع الجنوب، وفيما اعتبر مصدر أمني إسرائيلي "أن فعالية الجيش اللبناني على الأرض شرط لتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان"، لفت ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية من أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" في منطقة الخط الأصفر.
 
 
 
 
 
 
 
وتوغلت صباح أمس قوة للجيش الإسرائيلي إلى محلة سدانة في خراج بلدة كفرشوبا. وأقدمت على تطويق مزرعة تعود لعائلة غازي نبعة، بداخلها عدد من الرعاة. وبالتزامن، أطلقت القوات الإسرائيلية النار في محيط المزرعة، فيما سُجّل إطلاق قذائف مدفعية عدة في محيط المحلة. كما تعرضت أطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب لقصف مدفعي متقطع، ترافقت مع عملية تمشيط واسعة بالرشاشات الثقيلة، كما تزامن ذلك مع تحرك لآليات الجيش الإسرائيلية في المنطقة. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا بالتزامن مع قصف مدفعي لأطراف كفرتبنيت ثم على زوطر الشرقية تكراراً. وبعد الظهر، شنت القوات الإسرائيلية غارة على وادٍ بين فرون والغندورية تسببت بحريق كبير وتمشيط بالرشاشات باتجاه المنصوري وبيت ياحون وكذلك على القصير ووادي الخنازير متسبباً بحرائق واسعة النطاق. وفي وقت لاحق نفذت تفجيراً كبيراً في محيط الطيبة – دير سريان. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف جوي مشبوه رُصد في المنطقة التي تعمل فيها قواته في جنوب لبنان.
 
 
 
 
الشرق الأوسط: 
 
سلام في الأمم المتحدة: لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح
 
رئيس الحكومة رفض التفاوض بالنيابة عن بلاده وأي تسوية تُجرى بغياب الدولة
 
كتبت صحيفة "الشرق الاوسط" تقول:
 
 
 
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما «تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها»، مشدداً على أنه «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه»، و«لا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».
 
 
 
 
 
 
 
3 تحديات
 
 
 
وقال سلام في كلمة ألقاها خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لقد تولّينا المسؤولية وبلدنا يواجه ثلاثة تحديات مصيرية: أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّفاه من مآسٍ وجراح، وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية».
 
 
 
وأكد ضرورة «أن يستعيد كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي، ويبسط سيادته على كامل ترابه الوطني بقواه الذاتية تنفيذاً لاتفاق الطائف، واحتراماً صادقاً للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولعل أهمها القرار 1701، الذي يبقى إلى اليوم مرجعاً أساسياً ناظماً للعلاقة بين لبنان وإسرائيل». ولخص سلام معادلة النهوض بلبنان بقوله: «ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر».
 
 
 
 
 
 
 
لا أحد يفاوض عن لبنان
 
 
 
وشدد سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أنه «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».
 
 
 
وتطرق رئيس الحكومة اللبنانية إلى موقف بلاده من الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل، قائلاً: «كان موقفنا من الحرب واضحاً منذ البداية، نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقاً لاتفاقية الهدنة لعام 1949، كما عاد وأكده القرار 1701»، مضيفاً: «نريد الإفراج عن جميع أسرانا، وعودةً آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب».
 
 
 
 
 
 
 
التمسك بالسيادة
 
 
 
وقال سلام: «السيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ، فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها، وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات»، في إشارة إلى «اتفاق الإطار» الثلاثي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
 
 
 
وقال سلام: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».
 
 
 
وشدد سلام على «ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات (اليونيفيل) لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي».
 
 
 
وقال: «استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضاً عودة أهلها إليها، وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم».
 
 
 
 
 
 
 
الإصلاح وإعادة الإعمار
 
 
 
وإذ شكر أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، دعا إلى «الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية».
 
 
 
وشدد على أن «إعمار الجنوب ليس مجرد عمليّة إعادة بناء الحجر؛ إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم».
 
 
 
وقال سلام إن «لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به». وأوضح: «نحن نتحمّل مسؤوليتنا في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضينا. لكن من حقنا أن نطلب من المجتمع الدولي أن يتحمّل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية».
 
 
 
اللواء:
 
 سلام يرسم حدود الشراكة بين لبنان والمجتمع الدولي: نقوم بدورنا ونطلب تنفيذ القرارات الدولية
 
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
 
 
 
رسم الرئيس نواف سلام من على منبر الأمم المتحدة، خارطة الطريق اللبنانية في ما خص الأدوار المطلوبة، لإنهاء الإحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان، وبسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية على كامل أراضيها وتنفيذ القرارات الدولية لا سيما القرار 1701.
 
 
 
وحسب مصادر دبلوماسية في نيويورك، فإن كلمة لبنان التي رسمت حدود الشراكة بين لبنان والمجتمع الدولي، لاقت تفهُّماً واستحساناً لدى كبار المسؤولين في المنظمة الدولية، كما تلقى الرئيس سلام تهاني رؤساء الوفود الذين استمعوا بانتباه الى المفاصل الرئيسية في كلمته.
 
 
 
وقالت مصادر سياسية مطَّلعة لـ«اللواء» ان جلسة المفاوضات بين لبنان واسرائيل والتي حُدِّد لها موعد في الشهر المقبل تخضع للتقييم، وأي تبدل معين يضع المعنيون به امام خيار تأجيل الموعد لاسيما ان الوقائع على الأرض في الجنوب قابلة للإشتعال.
 
 
 
وأفادت المصادر ان توسيع اسرائيل للتدمير والقصف يزيد من مخاوف انفلات الامور، ومن هنا يسعى لبنان الى لفت نظر المعنيين الى هذه المسألة، علماً ان لبنان يكرر القول ان اسرائيل تواصل خرق اتفاق الإطار.
 
 
 
 
 
 
 
كلمة سلام
 
 
 
قال الرئيس سلام: لبنان الذي يقف أمامكم لا يتنصل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجب عليه القيام به.
 
 
 
وأكد أن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضاً عودة أهلها إليها وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم.
 
 
 
أضاف: إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر إنه إعادة بناء حياة الناس واستعادة أرزاقهم وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم.
 
 
 
ودعا سلام إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الحاجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.
 
 
 
ولفت الرئيس سلام: صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض في أيديهم.
 
 
 
ومما قاله سلام في كلمته: دخلت الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية مشكورة من الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته.والسيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها.
 
 
 
وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتّي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات.
 
 
 
لكن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده.
 
 
 
وتابع: إن لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به.نحن نتحمّل مسؤوليتنا في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضينا. لكن من حقنا ان نطلب من المجتمع الدولي أن يتحمّل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.لا استقرار مستداماً في لبنان من دون استقرار مستدام في منطقتنا. ولا استقرار فيها ما بقيت هذه المنظمة عاجزة عن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مثله مثل سائر شعوب الأرض، لا اقل ولا أكثر. وهذا على الرغم من عشرات القرارات الصادرة عن هذه الجمعية وعن مجلس الامن، التي تضع أسساً واضحة لذلك، ناهيكم بمبادرة السلام العربية.أما مأساة غزة الجريحة، فقد وضعت ضمير العالم وعجز مؤسساته أمام امتحان لا يجوز الهروب منه.
 
 
 
واوضح: لقد أخذنا علمًا بقرار مجلس الأمن 2790 لعام 2025، الذي قضى بإنهاء عمليات اليونيفيل في نهاية هذا العام، وبدء انسحابها تدريجيًا، والطلب من الأمين العام استكشاف الخيارات المتاحة لمواصلة تنفيذ القرار 1701. وما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.
 
 
 
 
 
 
 
إلى واشنطن
 
 
 
ومع انتقال الرئيس سلام الى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يتنقل الاهتمام الى هناك..
 
 
 
وفي هذا السياق، يعقد وزير الخارجية يوسف رجي لقاءً في البيت الأبيض مع نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام، قبل الاجتماع مع روبيو.
 
 
 
 
 
 
 
السعودية تجدِّد مساندتها للبنان
 
 
 
جددت المملكة العربية السعودية دعمها للبنان، ومساندته كي يستعيد سيادته على أراضيه ومقدراته كافة.
 
 
 
وجاء هذا الموقف على لسان سفير المملكة في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري خلال حفل الاستقبال الذي أقامه لمناسبة العيد الوطني للمملكة في دارته في اليرزة.
 
 
 
ومثّل الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، وزير الدفاع ميشال منسى، والنائب فادي علامة، ووزير الثقافة غسان سلامة، كما شارك الرؤساء: ميشال سليمان وفؤاد السنيورة وتمام سلام.
 
 
 
وحضر الحفل حشد من النواب والوزراء، ورئيسا حزب «القوات» سمير جعجع والنائب سامي الجميل، والنائب فؤاد مخزومي، إضافة الى سفراء عرب وأجانب وقيادات أمنية وعسكرية في مقدمها قائد الجيش رودولف هيكل.
 
 
 
وبعد أن تحدث عن العلاقات التاريخية بين المملكة ولبنان أكد السفير الدوسري وقوف المملكة ومساندتها للبنان من أجل استعادة سيادته على أراضيه ومقدراته كافة، ولم يكن قرار المملكة برفع تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة قبل أشهر قليلة إلا دليلاً واضحاً على التماسنا للجهود الإيجابية المبذولة من القيادة والحكومة اللبنانية».
 
 
 
 
 
 
 
توجيهات حزب الله
 
 
 
ومع هذه الصورة الواضحة من نيويورك، دخل لبنان مرحلة شديدة التعقيد، من زاوية المخاطر الناجمة عن القضم الاسرائيلي للمناطق الجنوبية، في ضوء معلومات تحدثت عن أن واشنطن أبلغت مسؤولين في الدولة، من أن الاحتلال الاسرائيلي يتجه لإقامة «منطقة عازلة جديدة في الجنوب أو منطقة عازلة للمنطقة العازلة.
 
 
 
ووفقاً للمعلومات فإن حزب الله يعتمد التوجه التالي، في هذه الدولة:
 
 
 
1 - الحزب غير معني بأن يقدم لنتنياهو أي ذريعة لتوسيع العدوان، لذا قرر عدم الردّ على التصعيد ، أقله في هذه المرحلة.
 
 
 
2 - ترك الحزب للدولة الدفاع عن الجنوب من زاوية اختيار اتفاق الإطار ، وعليها أن تتحمل مسؤولية خياراتها.
 
 
 
3 - الحزب غير معني بأي حديث عن تغيير حكومي في هذه المرحلة، وإفساح المجال للحكومة لمواجهة علميات القضم الاسرائيلي لمناطق جديدة في الجنوب.
 
 
 
4 - لا يرى الحزب أي جدوى من إعادة الحوار مع مبدأ،ما لم يجرِ التراجع عن اتفاق الإطار، وقرارات تجريم المقاومة.
 
 
 
5 - البرهان الاساسي للحزب هو على المسار «الايراني - الأميركي» والتفاهمات أو المتغيرات المرتقبة لجهة ضغط واشنطن على اسرائيل لوقف الحرب.
 
 
 
وفي تل أبيب قال مصدر أمني إسرائيلي «ان فعالية الجيش اللبناني على الأرض شرط لتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان»، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.
 
 
 
 
 
 
 
جرف منازل وقنابل فوسفورية
 
 
 
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية لرئيس عون والحركة المكوكية لرئيس الحكومة ووزير الخارجية يوسف رجي في نيويوك لرفع صوت لبنان في المحافل الدولية لوقف العدوان الاسرائيلي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها وتعدياتها البلدات الجنوبية.
 
 
 
فقد قامت القوات المعادية منذ ساعات صباح أمس بإضرام النار في عدد من المنازل في منطقة الجلاحية في بلدة الخيام، حيث تتصاعد أعمدة الدخان من المكان. وتوغلت قوة للجيش الإسرائيلي إلى محلة سدانة في خراج بلدة كفرشوبا. وأقدمت عناصر القوة على تطويق مزرعة تعود لعائلة غازي نبعة، ويوجد بداخلها عدد من الرعاة.وبالتزامن، أطلقت القوات الاسرائيلية النار في محيط المزرعة، فيما سُجّل إطلاق عدة قذائف مدفعية في محيط المحلة.
 
 
 
وفي هذا الاطار، تعرضت اطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب لقصف مدفعي متقطع، ترافقت مع عملية تمشيط واسعة بالرشاشات الثقيلة، كما تزامن ذلك مع تحرك لآليات الجيش الاسرائيلية في المنطقة.
 
 
 
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا بالتزامن مع قصف مدفعي لأطراف كفرتبنيت.
 
 
 
وأفيد عن تمشيط وقصف مدفعي يستهدف اطراف بلدة الهبارية بالتزامن مع تحرك لآليات إسرائيلية في المنطقة.وتمشيط المنصوري وحولا، وبيوت السياد.
 
 
 
وعمل جيش الاحتلال على إحراق المنازل في محلة الدردارة عند الأطراف الغربية للخيام، كما تعرضت زوطر الشرقية لقصف فوسفوري من قوات الاحتلال.
 
 
 
وبعد الظهر صعّد الاحتلال عدوانه بغارات على زوطر الشرقية وبني حيان والوادي بين فرون والغندورية نجم عنها حريق كبير تسببت به الصواريخ، وقصف على المنصوري واطراف حاريص وحداثا وعلى وادي الخنازير، عند اطراف بلدة القصير تسبب باشعال حرائق هائلة في المنطقة. كما تعرضت أطراف بلدات زوطر الشرقية وميفدون والنبطية الفوقا لقصف مدفعي اسرائيلي متقطع.وطال مساءً حرج بلدة عيتا الجبل.ونفذ جيش العدو الاسرائيلي تفجيرا كبيراً في محيط الطيبة و دير سريان،وسجل قصف ليلي على النبطية الفوقا ووادي زبقين وبين حولا ومجدل سلم وبين ميفدون وزوطر الشرقية وتفجير في المنصوري.
 
 
 
وكان القصف المدفعي قد استهدف ليلًا، وادي الحجير ومجدل زون والاودية المجاورة لها.
 
 
 
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي: انه «هاجم بنى ومواقع مراقبة للحزب في جنوب لبنان رداً على تفجير عبوة ناسفة في المنطقة الأمنية».وقال: كل محاولة للحزب لاستهداف بلدات الشمال أو قواتنا في المنطقة الأمنية ستُقابل برد مناسب.
 
 
 
بالتوازي مع تصعيد العدوان، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ»حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.
 
 
 
وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار وحتى 25 أيلول، إلى 4386 ضحية و12413 جريحاً، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ 8 تشرين الأول 2023، 8953 ضحية و30643 جريحاً
 
 
 
وبرغم استمرار العدوان، باشر الجيش اللبناني أعمال فتح الطريق المؤدية من بلدة تولين باتجاه بلدة برج قلاوية، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل الطرق وتسهيل حركة الأهالي في المنطقة.
 
 
 
من جهة ثانية، اعلنت وزيرة البيئة تمارا الزين: أن التفجير الإسرائيلي في تلة علي الطاهر يساوي 7% من قوة انفجار هيروشيما.
 
 
 
الديار:
 
 سلام تمسك بالثوابت اللبنانية... والإحتلال يصعّد جنوباً ماذا ينتظر لبنان قبل انتخابات الكنيست؟
 
 
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
 
 
 
المــــشهد اللبـــنــاني حتـى اوائل تشرين الثاني محكـوم بنتائج استطلاعات الـرأي الـعام الاسرائيلي بشان انتخابات الكنيست رغم التطمينات الاميركية بان المعادلة الحالية ستبقى سارية تحت سقف الضوابط القائمة على منع اسرائيل من قصف بيروت والضاحية وترك الحرية لجيشها جنوبا بالقيام بكل أنواع القصف والقتل والتدمير، والسؤال، هل يلتزم نتنياهو بشروط هذا الاتفاق اذا جاءت استطلاعات الرأي على غير توقعاته وما يشتهيه؟ ولذلك، تؤكد مصادر متابعة للتطورات الجنوبية، بان الايام والاسابيع التي تفصل البلاد عن موعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 تشرين الاول مفتوحة على كل السيناريوهات ولا تستبعد قيام نتنياهو بعمل كبير يؤدي الى تاجيل الانتخابات او رفع شعبيته التي تراجعت حسب الاستطلاعات الاخيرة وإمكانية خسارة الاكثرية ورئاسة الحكومة، وكان لافتا اعلان الجيش الاسرائيلي البدء بمرحلة جديدة من القتال في لبنان مركزا على منطقة اقليم التفاح ونقل حزب الله قياداته واسلحته الى جبلي الريحان وصافي.
 
 
 
 
 
 
 
سلام وثوابت الموقف اللبناني
 
 
 
في ظل هذا المشهد المعقد في المنطقة والعالم، جدد رئيس الحكومة نواف سلام من على منبر الجمعية العمومية للامم المتحدة ثوابت الموقف اللبناني المعلن في اعادة بناء الدولة واستعادة ثقة شعبه وحصر السلاح بيد الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم وكامل اراضيه من الاحتلال وبسط سيادته وفق الطائف والقرار 1701. وجدد التاكيد بان لا احد يتحدث باسم لبنان ولا احد يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية. وتابع: نجاح اي اتفاق لا يقاس بالنوايا المعلنة بل بتنفيذ الالتزامات ولذلك فان المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة اتفاق الاطار الى خطوات عملية، وقال: السيادة التي نتمسك بها لاتتجزأ فهي تقضي انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي اللبنانية كما تقتضي بسط سلطة الدولة، وعلى قاعدتي التبادلية يقوم الاطار الثلاثي، وطالب بعدم حصول فراغ بعد انتهاء اعمال اليونيفيل اواخر العام، ومن المتوقع ان يلتقي سلام وزير الخارجية الاميركي روبيو.
 
 
 
 
 
 
 
اسبوع الاضرابات
 
 
 
تستمر معاناة المواطنين اللبنانيين الواقعين بين نيران الاعتداءات الاسرائيلية وارتفاع اسعار المواد الغذائية التي تجاوزت كل الحدود والمعايير ووضعت البلاد امام اسبوع حافل بالتحركات الشعبية في الشارع تبدأ بتحديد الاتحاد العمالي العام في اجتماعه اليوم موعدا لاضراب شامل ليوم واحد في كل لبنان كخطوة اولية، فيما اعلن القيادي في حركة امل رئيس اتحاد قطاعات النقل العام بسام طليس اضرابا عاما للسائقين العموميين يوم الاربعاء في 30 ايلول مع تحركات على الارض وقطع الطرقات الدولية ومداخل العاصمة، كما يعلن الموظفون في القطاع العام اضرابا عاما يومي الخميس والجمعة القادمين في ظل معلومات رفعت الى المسؤولين عن تراجع في نسبة حضور الموظفين الى اعمالهم مع ارتفاع أجور النقل، كما تستعد عدة نقابات وجمعيات لسلسلة من الخطوات التصعيدية بحجة ضغط الازمات المعيشية والمالية والاقتصادية والتربوية والكهربائية والمائية دون حلول.
 
 
 
وفي معلومات مؤكدة، ان موضوع معالجة الأزمة الاقتصادية يبقى الشغل الشاغل للحكومة لكن «العين بصيرة واليد قصيرة» في ظل ربط الخارج المساعدات للدولة والجيش بشروط سياسية قاسية تتعلق بنزع السلاح واصلاحات اقتصادية، كما ان الازمات المالية والاقتصادية والطاقة والنقل وغيرها التي تلفح بلبنان تصيب كل دول العالم حاليا جراء الحرب في مضيق هرمز وارتفاع كلفة النقل والتأمين، هذا الواقع يعرفه كافة المسؤولين في ظل معلومات بان المساعدات الخارجية ستبقى مقتصرة على 100دولار شهريا للعسكريين من قطر وباريس.
 
 
 
 
 
 
 
مهرجان ذكرى استشهاد نصرالله
 
 
 
سيقام بعد ظهر غد في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الامينين العامين لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرالله والسيد الشهيد هاشم صفي الدين وسيتحدث في الاحتفال الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي سيرد على كل الاسئلة المطروحة في ظل التوقعات بحضور حشود شعبية لما يمثله السيد الشهيد حسن نصرالله لدى اللبنانيين.
 
 
 
 
 
 
 
الاجتماع بين رئيس الحكومة والرئيس الايراني
 
 
 
هل فتح الاجتماع بين الرئيس نواف سلام والرئيس الايراني بزشكيان في حضور وزيري خارجية البلدين الابواب لتصحيح العلاقات بين الدولتين، واعتبرت مصادر سياسية في بيروت، ان مجرد عقد الاجتماع يشكل خطوة ايجابية رغم الملفات المعقدة بين البلدين حيث اكد كل طرف على موقفه وثوابته مع التاكيد على ضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات الرسمية، كما تم التطرق الى موضوع السفير الإيراني ودعا سلام الرئيس الايراني الى تعيين سفير جديد في لبنان بعد رفض الحكومة اسم السفير شيباني لتولي المنصب، لكن الانظار بقيت مركزة على مدى التزام الحكومة بقرار السلطات الاميركية منع هبوط الطائرات الايرانية في مطارات العالم والذي ترجم منذ ايام برفض وزارة الأشغال السماح لإحدى الطائرات الايرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي مما اثار حركة احتجاجات في الضاحية الجنوبية، والسؤال، هل سيلتزم لبنان بشكل شامل بمنع الطائرات الايرانية من الهبوط في مطار بيروت؟ هذا القرار في حال الموافقة عليه، سيترك اثارا سلبية على شريحة واسعة من اللبنانيين وتحديدا من أبناء الطائفة الشيعية الذين يرتبطون بعلاقات اجتماعية وتربوية واقتصادية ودينية وفكرية ومصاهرة وقربى مع عائلات ايرانية، اضافة الى العلاقات والارتباطات المعروفة بين الشيعة اللبنانيين والايرانيين حتى قبل انتصار الثورة الايرانية.
 
 
 
 
الشرق: 
 
سلام في الامم المتحدة: لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة
 
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
 
 
 
ألقى رئيس مجلس الوزراء القاضي الدكتور نواف سلام، كلمة لبنان خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات، في نيويورك، قال فيها:
 
"السيد الرئيس، معالي الأمين العام، كلما أمعنت النظر في عنوان هذه الدورة من الجمعية العامة "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع"، ازددت يقيناً بصواب اختياره؛ فمن دون الثقة المتبادلة لا يمكن للأمن والسلام ان يترسخا بين الدول، ولا للتعاون بينها ان ينمو.
 
إن استعادة الثقة تقتضي احترام القانون الدولي، والاستثمار في الوقاية من النزاعات قبل اندلاعها، وفي التنمية قبل أن يتحوّل الفقر والحرمان إلى مصدر للعنف والتطرّف والإرهاب، فالتنمية قضية سلام أيضًا، فلا سلام مستدامًا في عالم تتفاقم فيه الفجوات الاقتصادية، وتُنفِق فيه دولٌ على خدمة ديونها أكثر مما تنفق على صحة مواطنيها وتعليم أطفالها. وإذا كانت استعادة الثقة تحدّيًا يواجه عالمنا اليوم، فهي بالنسبة إلى لبنان ليست شعارًا نرفعه، ولا إدارة التحوّل خيارًا نناقشه؛ إنهما جوهر المهمة التي تعهّدنا بها أمام شعبنا، وأمام اشقائنا العرب، وأمام العالم أجمع، يوم كُلّفت برئاسة الحكومة اللبنانية.
 
لقد تولّينا المسؤولية وبلدنا يواجه ثلاثة تحديات مصيرية: أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّفاه من مآسٍ وجراح؛ وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية؛ وأن يستعيد كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي، ويبسط سيادته على كامل ترابه الوطني بقواه الذاتية تنفيذا لاتفاق الطائف، واحتراماً صادقاً، للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولعل أهمها القرار 1701، الذي يبقى الى اليوم مرجعاً أساسياً ناظماً للعلاقة بين لبنان وإسرائيل.
 
ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان.
 
وهذه ليست ثلاثية تحديات منفصلة، بل ثلاثة أوجه لقضية واحدة: استعادة دولةً يثق بها مواطنوها، وتملك قرارها، وتمارس سيادتها على كامل أراضيها.
 
 
 
 
 
السيد الرئيس،
 
أولًا، إن الثقة التي نريد استعادتها ليست ثقةً بالكلمات، بل بالمؤسسات التي تحمي الحقوق، وبالقضاء الذي يضمن العدالة، وباقتصاد يعيد إلى الناس الازدهار، وإلى الشباب فرصهم بمستقبل افضل.
 
ولا يمكن أن نتحدث عن استعادة الثقة من دون استحضار انفجار مرفأ بيروت. فجرح الرابع من آب لا يزال مفتوحًا، ولا يمكن أن يندمل من دون الحقيقة والعدالة والمحاسبة. وهي آتية لا محال.
 
قد يرى البعض أن حكومتنا لم تفِ بعد بكل ما تعهّدت به. ونحن لا ندّعي أن المهمة قد أُنجزت. لكن الإنصاف يقتضي ألّا نُغفل حجم التركة التي ورثناها: مؤسسات أصابها الشلل، وإدارة تراجعت فاعليتها، واقتصاداً فقد مقوّمات نموّه، ودولة أضعفتها أزمات متراكمة وتدخلات خارجية امتدّت عقودًا.
 
ومع ذلك، لم نتخذ من صعوبة الظروف ذريعةً للتراجع عن التزاماتنا.
 
غايتنا من الإصلاح ليس أن نطلب من شعبنا أن يجدّد ثقته بالدولة؛ بل نريد عبر الإصلاح أن نعيد بناء الدولة التي تستحقّ ثقة شعبها.
 
ثانيًا، إن الدولة لا تستعيد ثقة مواطنيها بالإصلاح وحده، بل باستعادة قرارها الوطني.
 
ومن هذا المنطلق، لم نكتفِ بالتأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية، بل ترجمنا هذا الالتزام في قرارات اتخذها مجلس الوزراء، ولا سيما في آب وأيلول من العام الماضي، ثم في آذار من العام الحالي، بعدما وجد لبنان نفسه أمام حرب لم يخترها، بل فُرضت عليه على الرغم من تحذيراتنا المتكررة من مخاطر الانجرار إليها.
 
 
 
ومع اتساع الحرب في المنطقة وتعدّد المبادرات الرامية إلى إنهائها، تمسكنا بمبدأ لا يقبل المساومة: لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية.
 
صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني اننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم.
 
إن مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنًا لتسويات تُعقد في غيابه.
 
ثالثًا، لقد كان موقفنا من الحرب واضحًا منذ البداية: نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقًا لاتفاقية الهدنة لعام 1949، كما عاد واكد عليه القرار 1701. ونريد الإفراج عن جميع أسرانا، وعودةً آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب.
 
ومن هذا المنطلق، دخلت الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية مشكورة من الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته.
 
والسيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها.
 
وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتّي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات.
 
لكن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده.
 
 
 
 
 
السيد الرئيس،
 
في هذا السياق، لا بدّ لي من الإشادة بالدور الذي اضطلعت به قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل، وبشجاعة قيادتها وعناصرها وموظفيها، وتضحياتهم في سبيل حفظ الاستقرار ودعم الجيش اللبناني وتنفيذ القرار 1701.
 
وإلى كل الدول التي ساهمت في هذه القوة، كل الشكر والتقدير من لبنان.
 
لقد أخذنا علمًا بقرار مجلس الأمن 2790 لعام 2025، الذي قضى بإنهاء عمليات اليونيفيل في نهاية هذا العام، وبدء انسحابها تدريجيًا، والطلب من الأمين العام استكشاف الخيارات المتاحة لمواصلة تنفيذ القرار 1701. وما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.
 
 
 
 
 
السيد الرئيس،
 
إن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضًا عودة أهلها إليها، وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم.
 
لقد خلّفت الحرب في لبنان أزمة إنسانية واسعة، ودمارًا كبيرًا في المساكن والمرافق العامة والبنى التحتية والقطاعات الإنتاجية، وحرمت أعدادًا كبيرة من اللبنانيين من بيوتهم ومصادر رزقهم.
 
وإننا، إذ نشكر أجهزة الأمم المتحدة وشركاءنا الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، ندعو إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.
 
إن إعمار الجنوب ليس مجرد عمليّة إعادة بناء الحجر؛ إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم.
 
 
 
السيد الرئيس،
 
إن لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به.
 
نحن نتحمّل مسؤوليتنا في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضينا. لكن من حقنا ان نطلب من المجتمع الدولي أن يتحمّل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
 
السيد الرئيس،
 
لا استقرار مستداماً في لبنان من دون استقرار مستدام في منطقتنا. ولا استقرار فيها ما بقيت هذه المنظمة عاجزة عن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مثله مثل سائر شعوب الأرض، لا اقل ولا أكثر. وهذا على الرغم من عشرات القرارات الصادرة عن هذه الجمعية وعن مجلس الامن، التي تضع أسساً واضحة لذلك، ناهيكم بمبادرة السلام العربية.
 
 
 
أما مأساة غزة الجريحة، فقد وضعت ضمير العالم وعجز مؤسساته أمام امتحان لا يجوز الهروب منه.
 
ولا بد لي هنا من التشديد على ان تجفيف تمويل وكالة الأونروا أو تقويض ولايتها لا يلغي حقوق اللاجئين الفلسطينيين – إذا كان هذا ما يسعى اليه البعض – بل انه يضاعف معاناتهم، ويهدد فرص الحل العادل والدائم لقضيتهم، كما يزيد من الأعباء على الدول المضيفة لهم، وفي مقدمتها لبنان.
 
 
 
وبصدد وضع الامن في منطقتنا، يهم لبنان ان يجدد تضامنه مع دول الخليج العربي والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة البحرية وسلامتها. فهذه الاعتداءات لا تبقى آثارها محصورة في ساحات المواجهة، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد، وأسعار البضائع، ولا سيما المواد الغذائية، والطاقة، ومعدلات التضخم.
 
 
 
 
 
البناء:
 
 واشنطن تفشل في إبعاد الصين عن إيران… وشي يرى مذكرة التفاهم طريقًا للحل
 
 
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
 
 
 
خرج الملف الإيراني من قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ بحقيقتين متقابلتين. السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو قال إن ترامب أبلغ ضيفه بأن مساعدة بكين لطهران «غير مقبولة». لكن البيان الصيني الصادر بعد اللقاء دعا واشنطن وطهران إلى العودة لمذكرة تفاهم إسلام آباد، وصولاً إلى اتفاق شامل. وأكد ترامب، في ختام زيارة شي، أن حرب إيران كانت موضع بحث بينهما، من دون أن يتحدث عن تفاهم بشأنها. الفارق بين ما أرادته واشنطن وما أعلنته بكين هو أول حصيلة سياسية ظاهرة للقمة، فالضغط الأميركي لم يدفع الصين إلى الابتعاد عن إيران أو إلى التخلي عن المذكرة إطاراً للحل. ثم جاء ترحيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بموقف شي ليؤكد أن طهران قرأت الإعلان الصيني دعماً للمسار الذي تتمسك به. أما القول إن ترامب وافق عليه، فلا يسنده إعلان أميركي حتى الآن، لكن الاستنتاج الأرجح أن ترامب لم يرفض المذكرة بصورة تدفع بينغ لعدم إحراجه بذكرها في بيانه الختامي.
 
تزداد دلالة الموقف الصيني عند وضعه إلى جانب ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مؤتمره الصحافي في نيويورك. فقد كشف عن خطة أُبلغت إلى واشنطن عبر الوسطاء، تقوم على تنفيذ خطوات خلال سبعة أيام تنتهي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف التفاوض على اتفاق نهائي. وأوضح أن العدّ يبدأ في اليوم التالي لموافقة واشنطن على الخطة، وأن المطالب الإيرانية لا تخرج عن سقف مذكرة إسلام آباد. وقال أيضاً إنه تشاور مع الصين بشأن المقترح وإنها تدعمه. وهكذا تلتقي الدعوة الصينية بعد القمة مع عرض إيراني يضع أمام ترامب طريقاً عملياً للتراجع عن التهديد بالتصعيد، يبدأ بتنفيذ الالتزامات التي تطلبها طهران، ويُفتح المضيق وفق جدول قصير ومعلن. لكنها، حتى اللحظة، فرصة معروضة وليست اتفاقاً نافذاً؛ فعراقجي ينتظر الرد الأميركي.
 
في مضمون الخطة تكمن العقدة الفعلية. إيران تطلب رفع الحصار البحري، والإفراج عن أموالها، ووقف الحرب على الجبهات المرتبطة بها، بما فيها لبنان، قبل اكتمال إعادة فتح هرمز. وفي المقابل، نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة بحثَ ترتيب مرحلي يربط فتح المضيق برفع الحصار، مع استمرار الخلاف حول مَن يقدّم الخطوة الأولى. وزاد مسؤول إيراني التشديد على الفصل بين الأمرين بقوله إن قبول واشنطن مقترح هرمز لا يعني حصولها على تنازلات إيرانية في الملف النووي. لذلك لا يكفي التفاؤل الذي أبداه ترامب حين سُئل عن فرص فتح المضيق؛ لأن المعيار يبقى في موقفه من تسلسل الخطوات الذي عرضته خطة عراقجي.
 
أما الرهان على تغيير في موازين القوى فلم تعد ساحته مضيق هرمز بعد التغييرات في مضيق باب المندب، وتتركز الأنظار على الجبهة اليمنية، حيث تبدو حركة الأحلاف رداً على تبدّل الميدان أكثر منها جواباً عنه، بعدما تحدثت تقارير عن توجه قيادات عسكرية باكستانية وتركية إلى الرياض لإجراء مشاورات عاجلة، بعد إعلان أنقرة استعدادها لتلبية احتياجات عسكرية سعودية في إطار اتفاق الدفاع الثلاثي. ووافقت بريطانيا على دعم محدود لتزويد الطائرات السعودية بالوقود جوّاً، فيما طُرح دعم فرنسي لحماية منشآت الطاقة في ينبع. لكن هذه التحركات محددة الوظيفة: مشاورات، وإسناد جوي، وحماية منشآت؛ ولا تشكل حتى الآن إعلاناً عن قوة برية قادرة على عكس النتائج التي فرضتها قوات صنعاء على الساحل.
 
يعترف الجميع بانتقال ميزان القتال على الأرض مع سقوط المخا وتقدّم قوات صنعاء نحو منطقة باب المندب، بعد تعثر القوات المدعومة سعودياً في وقف الهجوم. وهذه هي العقدة التي لا يزيلها توسيع التحالفات البحرية أو زيادة الإسناد الجوي: مَن سيقاتل برّاً ليستعيد المواقع، وبأية قوة يمنية؟ التجربة الأخيرة قدّمت جواباً ميدانياً قاسياً على الرهان الذي سبقها؛ إذ انتهى التحضير للهجوم على صنعاء بانقلاب الصورة على الساحل الغربي. ونقلت «أكسيوس» أن ترامب درس ضربات ضد الحوثيين ثم أحجم عنها، وسط الخشية من اتساع المواجهة. لذلك يبقى اليمن حاضراً في حساب التسوية الأميركية الإيرانية: يمكن للأحلاف أن ترفع كلفة الحرب أو تحمي بعض المنشآت، لكنها لم تُظهر بعد قدرة على تغيير المعادلة البرية التي جعلت باب المندب جزءاً من الأزمة.
 
 
 
أحيا الحزب السوري القومي الاجتماعي الذكرى الرابعة والأربعين لعملية «الويمبي» ومُنَفِّذِها البطل الشهيد خالد علوان، فأقام احتفالاً بالمناسبة حضره عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. إيهاب حمادة، والمستشار السياسي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد ميسم قهرماني، وممثلو الأحزاب والقوى والفصائل اللبنانيّة والفلسطينيّة، وفاعليات، وجمع من القوميين والمواطنين.
 
وشدّد نائب رئيس الحزب، رئيس مجلس العمُد وائل الحسنيّة على أنه "في ظلّ التفاوض ارتكب العدو أفظع الجرائم العدوانيّة، ناهيك بأنّ الجميع يعلم أنّ "إسرائيل" لا تقيم وزناً لمن يرضخ لإملاءاتها، ولا للضمانات والقرارات الدولية، ولا للمفاوضات الدبلوماسية، ولا للضغوط الكلامية. "إسرائيل" هذه لا تفهم إلا لغة القوة، والذي يجبرها على الخروج من أرضنا هو إرادة الصمود لدى اللبنانيين وفعل المقاومة".
 
وأضاف: "الدولة في لبنان مطالبة اليوم بأن تجعل الأولوية لتعزيز الوحدة الوطنية، ووأد الفتنة، وتعزيز السلم الأهلي والحفاظ عليه. وهي مطالبة أيضاً بمكافحة الكانتونات. هذه أمور لا يجب التساهل بشأنها، فالفدرالية هي بعينها التقسيم، وهذا تهديد مباشر لوحدة لبنان وسلمه الأهلي، ونقضٌ لاتفاق الطائف الذي وضع لبنان على سكة الخروج من الحرب. والخطر كلّ الخطر في أن يتحوّل لبنان إلى محميّات طائفية ومذهبية، والخطر كلّ الخطر في التمادي تحريضاً على عناصر قوة لبنان وعلى حق اللبنانيين المشروع في مقاومة الاحتلال".
 
كما طالب الحسنية الحكومة بوقف الضرائب التي تُجبى من المواطن دون أن يحصل في المقابل على الخدمات، "وبدعم الفئات الفقيرة، وإعادة أموال المودعين، ومعالجة أزمة الكهرباء التي ادّعى البعض أنه سيوفرها للناس خلال فترة وجيزة، فإذا بالتغذية الكهربائيّة تصل إلى الصفر، ومعالجة أزمة المياه، ووضع حدّ لكارتلات ومافيات التجارة غير المشروعة بالبنزين والمازوت، خصوصاً ونحن على أبواب فصل الشتاء". ودعا الحسنية الدولة إلى "إعلان حالة طوارئ اقتصاديّة، اليوم قبل الغد، وقبل فوات الأوان. فمسؤولية الدولة أن تحمي المجتمع واستقراره الاجتماعي ولقمة عيشه، وتحمي مستقبله".
 
وبعد الكلمات نُظمت مسيرة إلى شارع الحمرا ـ ساحة الشهيد خالد علوان، حيث وُضع إكليل من الزهر على اللوحة التذكاريّة التي تخلّد العملية.
 
في غضون ذلك، لم تفضِ اللقاءات التي يعقدها الوفد اللبناني المشارِك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أيّ نتائج عملية حتى الآن وفق ما علمت "البناء"، لا على صعيد وقف الاعتداءات الإسرائيلية ولا الانسحاب من الجنوب ولا إعادة النازحين وتأمين تمويل لإعادة الإعمار، ما يعني أنّ السلطة الممثلة برئيسي الجمهورية والحكومة وصلت إلى طريق مسدود وفشل كامل في تحقيق إنجاز واحد حتى في إلزام الاحتلال "الإسرائيلي" بتطبيق اتفاق الإطار الذي حقق المصالح الأمنية والسياسية والانتخابية الإسرائيلية، إلى جانب فشل المناطق التجريبية أو النموذجية، فيما يخفي نموذجا زوطر الغربية ودير ميماس والعدوان اليومي المفهوم "الإسرائيلي" لاتفاق الإطار وتطبيقه على أرض الواقع. كما علِمت "البناء" أنّ الوفد اللبناني سمع في نيويورك من المسؤولين الأميركيين والغربيين والعرب الذين التقاهم، أنّ مسار المفاوضات طريق طويل وشاق ولن يؤتي ثماره قريباً، وعلى لبنان التمسك بخيار التفاوض واتفاق الإطار في واشنطن لأن لا بديل عنه حتى لو لم يؤدّ إلى نتائج عملية. كما أبلِغ الوفد وفق المعلومات بأن لا أحد مهتمّ بلبنان في ظلّ انشغال دول الخليج بالحرب في إيران واليمن، بينما تركز الولايات المتحدة على الأولوية الانتخابية، فيما أوروبا تواجه مأزقاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً كبيراً. كما تلقّى الوفد اللبناني إشارات عدة باستحالة التجديد للقوات الدولية بصيغتها الحالية ولا قوة أوروبية أو دولية بديلة وفق القرار 1701، وأنّ الواقع الميداني والأمني والسياسي والدولي قد تغيّر وقواعد الاشتباك تبدّلت ولم يعد يُسمح بإبقاء اليونيفيل وفق الصلاحيات والمهام والإطار القانوني نفسه.
 
وتشير جهات سياسية معنية لـ"البناء" إلى أنّ الإحباط واليأس والشعور بالعجز والفشل والإحراج يسود أجواء القصر الجمهوري والسراي الحكومي، بعدما اكتشف المسؤولون بأنّ الخيار الدبلوماسي فشل فشلاً ذريعاً وسقط معه الرهان على الولايات المتحدة وعلى اتفاق الإطار الذي يهمس مسؤولون مقرّبون من الرئاسات في سرّهم بأنه "مات وشبع موت"، لكن إعلان الوفاة والدفن مؤجل لأسباب خارجية حيث إنّ الولايات المتحدة لا تريد إعلان فشل المفاوضات واتفاق واشنطن لأسباب عسكرية وسياسية وانتخابية، وبناء على هذه التحوّلات تعمد السلطة وفق المعلومات إلى رمي كرة المسؤولية عن كاهلها باتجاه حزب الله وتبرير فشلها بأنّ الحزب لم يتعاون في مسألة سلاحه.
 
وادّعى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في تصريح من نيويورك، أنّ "مسألة المناطق التجريبيّة في جنوب لبنان أخذت وقتاً، وملف تلة علي الطاهر تضمّن بعض التعقيدات، ما أخّر سير الأمور في الجنوب ولا سيّما في المناطق التجريبيّة. وأعتقد أنه قريباً جداً ستحدث تغيّرات لناحية سرعة ما يحصل في الجنوب، وقد بدأت تصل منازل جاهزة إلى هناك".
 
وعمّا إذا كانت هناك جولة مفاوضات جديدة في روما الشّهر المقبل، أوضح عيسى أن "لا شيء محدّداً تقرّر بعد. والجولة الّتي كانت مقرّرة في الأسبوع الأوّل من شهر تشرين الأوّل المقبل، تأجّلت قليلاً. ومع التأجيل قد نصل إلى موعد الانتخابات الإسرائيليّة، لذا لا أعرف كيف ستسير الأمور"، مركّزاً على أنّ "الأساس ليس جولة روما، بل التقارير الّتي ستصدر عمّا يحصل في الجنوب". وزعم عيسى أنّ "حزب الله لا يعلم كم يفوّت فرصاً بسبب عدم تسليم سلاحه. فمع حصر السّلاح، كلّ اللّبنانيّين سيعيشون بسلام، رغم التعقيدات من حولهم"، مدعياً أنّه "إذا سلّم "حزب الله" سلاحه فستنسحب "إسرائيل" من لبنان، ولن تعود هناك حاجة إلى اليونيفيل".
 
وطالب سلام، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك من المجتمع الدولي أن يتحمّل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، داعياً إلى توسيع مجلس الأمن وتقييد استخدام حق النقض فيه عندما يتعلق الأمر بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب، معتبراً أنّ مستقبل لبنان لا يُقرر بالنيابة عنه ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه ولا يمكن أن تكون سيادة الدول قابلة للتفاوض وأن تطبق قواعد القانون الدولي على البعض دون الآخرين. وشدّد على ضرورة تجنّب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب اليونيفيل دون تأمين بديل لها، داعياً إلى ترجمة اتفاق الإطار ضمن آلية محددة وموعد زمني، ونجاح أي اتفاق يُقاس بتنفيذ الالتزامات.
 
وبالتزامن مع إلقاء سلام كلمته من على منبر الأمم المتحدة، كان جيش العدو الإسرائيلي يصعّد عدوانه على الجنوب دون التفات لصولات وجولات وتصريحات ومطوّلات سلام!
 
وأعلن جيش الاحتلال "إطلاق صاروخ اعتراضي، باتجاه هدف جوي مشتبه به جرى رصده في المنطقة التي تعمل فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان"، مضيفاً: "يجري التحقيق في التفاصيل".
 
وأعلنت القناة 12 الإسرائيلية أنّ "الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" في منطقة الخط الأصفر".
 
ووفق تقدير جهات دبلوماسية وأمنية غربية فإنّ الجيش الإسرائيلي قد يوسّع عملياته العسكرية في الجنوب بذريعة تعرّض قواته لهجمات من حزب الله، والمرجح وفق التقدير عملية جوية واسعة النطاق تشمل محيط علي الطاهر باتجاه الجرمق وجبل الريحان وجبل صافي وصولاً إلى البقاع الغربي، إلى جانب أعمال أمنية وتوغلَيْن واغتيالات، وذلك لتسخين الجبهة الشمالية قبيل أسابيع قليلة من الاستحقاق الانتخابي في "إسرائيل" لرفع الحاصل الانتخابي لفريق رئيس الحكومة "الإسرائيلية".
 
في المواقف، كشف عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أنّ "هناك جهات دولية تستغرب تخلي الحكومة اللبنانية عن مظلات دولية كانت بيدها مثل القرار 1701، واتفاق 27 تشرين الثاني 2024، وذهبت إلى اتفاق يربط الانسحاب "الإسرائيلي" بنزع سلاح المقاومة، وهي تعلم أنها لا تستطيع نزعه، ولذلك فإنّ بعض هذه السلطة يريد للاحتلال أن يبقى في الجنوب حتى ينزع سلاح المقاومة، فهؤلاء يريدون أن يستخدموا الاحتلال كأداة ضغط علينا وعلى شعبنا، ولو جاءت لنا السلطة باتفاق من خلال مفاوضات غير مباشرة يحمي السيادة ويضمن تحرير الجنوب والانسحاب وعودة الناس، لما كنا لنقول لها كلمة "لا"، ولكنها لم تأتِ لنا بذلك، بل جاءت لنا باتفاق يكرِّس بقاء الاحتلال". وقال: "بقاؤنا في الحكومة لضرورات وطنية وسياسية لها علاقة بالشراكة، ونتيجة التفاهم نحن وحركة أمل بأن لا نستقيل الآن من هذه الحكومة، ولكن هذا لا يعني أنّ سياستها ناجحة، أو أنّ وزنها السياسي يقدّم أو يؤخّر، فهي في مرحلة تقطيع وقت، وفي مرحلة تصريف أعمال أكثر مما هي في وضع يدير البلد، والآخرون يتركونها ليرموا عليها كلّ الموبقات بما فيها تأييدها للتفاوض مع الكيان الصهيوني".
 
بدوره، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، إلى "حوار عاجل بين الحكومة والحركة النقابية والاتحاد العمالي العام، للتوصل إلى صيغة تحقق معيشة كريمة للطبقات الفقيرة والوسطى، وتحول في الوقت نفسه دون الانهيار المالي، وتراعي الظروف الصعبة الراهنة، وتتجنب الانفجار الاجتماعي في الشارع"، وتناول الذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، مشيراً إلى أنّ "مرور الزمن لا يلغي حضور الشخصيات التي تركت بصمة في حياة الناس، بل يمنح الفرصة للتأمّل في إرثها ودورها وتأثيرها في مجريات الأحداث".
 
 
 
 
 
الأنباء: 
 
سلام يؤكد من نيويورك مرجعية اتفاقية الهدنة: لانسحاب إسرائيلي كامل حتى الحدود الدولية
 
كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:
 
 
 
لم تختلف الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة عن سابقاتها في استعراض المشكلات الدولية التي تشغل العالم، من دون التوصل إلى الحلول المطلوبة. لذا، يجري ترحيلها إلى الدورات المقبلة كما جرت العادة، رغم كثرة القضايا العالقة في عالم يعيش أزمات وحروبًا منذ عشرات السنين. ففي نيويورك، تشهد أروقة الأمم المتحدة هذه السنة العديد من اللقاءات والاجتماعات والاستعراضات الخطابية لرؤساء الوفود المشاركة، ومن بينها الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبمشاركة وزير الخارجية يوسف رجي.
 
 
 
 
 
 
 
سلام
 
 
 
في نيويورك، أكد الرئيس سلام أن لبنان يريد تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل أراضيه حتى حدوده الدولية المعترف بها، وفقًا لاتفاقية الهدنة الموقّعة عام 1949، التي أعاد القرار الأممي 1701 تأكيدها.
 
 
 
وقال إن ثمّة ثلاثة تحديات وصفها بالمصيرية: أولها استعادة ثقة الشعب بالدولة، وثانيها حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية، وثالثها استعادة كامل الأراضي اللبنانية من الاحتلال وبسط سيادة الدولة عليها. وأكد أن هذه المسارات تشكّل، إلى جانب الإصلاح، أساس النهوض بلبنان. وشدّد على ألّا أحد يتحدث باسم لبنان أو يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية، مجدّدًا تأكيد تمسّك لبنان بوقف الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع استكمال ترجمة اتفاق الإطار إلى خطوات عملية.
 
 
 
 
 
 
 
ودعا سلام إلى تجنّب الفراغ الذي قد يحدث عقب انسحاب قوات "اليونيفيل" من لبنان. وأكد أن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضًا عودة أهلها إليها وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم، مشيرًا إلى أن إعمار الجنوب ليس مجرّد إعادة إعمار الحجر، بل استعادة أرزاق أهله وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم. وشكر أجهزة الأمم المتحدة وشركاءها الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، داعيًا إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين. ولفت إلى أن لبنان لا يتنصّل من مسؤولياته، مذكّرًا بالقرارات التي اتخذتها الحكومة في آب وأيلول وآذار الماضي لحصر السلاح، وبتحذيراتها المتكررة من الانجرار إلى الحرب.
 
 
 
ومن المتوقع أن ينتقل سلام إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وفي الوقت الذي يشدّد فيه عون وسلام على تنفيذ اتفاق الإطار وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وعشية إحياء ذكرى استشهاد السيد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، الأمينين العامين لـ"حزب الله"، صعّدت كتلة "الوفاء للمقاومة" لهجتها ضد الحكومة والجيش، متّهمةً الأولى بالعمالة والثاني بالتقصير وعدم القيام بواجبه في الدفاع عن لبنان. وفي المقابل، امتدحت إيران لمساعدتها لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
عون
 
 
 
أما في لبنان، فشدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن الجيش اللبناني، بضباطه وعناصره، هو الأساس الذي نبني عليه دولتنا، وليس الحجر وحده.
 
 
 
وخاطب عون، الذي شارك في وضع الحجر الأساس لمشروع المساكن التعاقدية للرتباء والأفراد في المرداشة–بعبدا، العسكريين بالقول: "أنتم الصخرة التي هي أساس الوطن. الجيش وحده هو المشروع وسلاحه هو السلاح الوحيد المشروع، لا بالقوة أو وصاية من أحد، بل بفضل ثقة جميع اللبنانيين"، مضيفًا: "من دونكم لن يجد من يتهجّمون عليكم مترًا مربعًا واحدًا يتحدثون عنه. هكذا أنتم عنوان الشرف والتضحية والوفاء".
 
 
 
 
 
 
 
إلى ذلك، شهد الجنوب تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، تخلّلته توغلات وغارات وقصف مدفعي ورشقات رشاشة طالت عددًا من البلدات والمناطق الجنوبية. وتزامن التصعيد الميداني مع حديث إسرائيلي عن انتقال العمليات إلى مرحلة جديدة في جنوب لبنان. في المقابل، برز تحرّك سياسي للبحث في إمكانية إقامة منطقة تجريبية جديدة تشمل كفرتبنيت وعلي الطاهر، تنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها الجيش اللبناني.
 
 
 
 
 
 
 
أما دوليًا، فقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران قدّمت إلى واشنطن عبر قطر خطة قد تتيح إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة إلى طبيعتها خلال سبعة أيام، إذا استُوفيت الشروط اللازمة، مؤكّدًا أن القرار بيد واشنطن. في المقابل، أفاد مسؤول أميركي لـ"رويترز" بأن مناقشات بنّاءة جرت عبر وسطاء، مع استمرار البحث في المسائل النووية. صحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت من جهتها أنّ الرئيس دونالد ترامب رفض مقترحًا إيرانيًا لوقف النار لمدة سبعة أيام، وأبلغ مساعديه بأنه يتوقّع استئناف قصف إيران بعد الانتخابات النصفية للكونغرس في تشرين الثاني.
 
 
 
الجمهورية: 
 
عون يؤكّد حماية الجيش لجميع اللبنانيين وسلام: لقوة دولية... الانتخابات تضغط على نتنياهو
 
 
 
 
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول:
 
 
 
من بيروت إلى نيويورك، تقدَّم موقف الدولة اللبنانية على خطَّين متكاملَين: حماية الناس وتثبيت مرجعية المؤسسات في الحرب والتفاوض. ففيما شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على دور الجيش في حماية جميع اللبنانيّين، بمَن فيهم المختلفون مع الدولة، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حصرية القرار اللبناني، وطالب بقوّة دولية جديدة تمنع الفراغ في الجنوب بعد انسحاب «اليونيفيل». وفي إسرائيل، أظهر استطلاع جديد، تراجع معسكر بنيامين نتنياهو، مضيفاً ضغط الانتخابات إلى حسابات جبهة لم تتوقف اعتداءاتها.
 
 
 
لا تعني هذه الصورة أنّ التسوية اقتربت، لكنّها توضح الرهان اللبناني: انتزاع ترتيبات تنهي الحرب وتتيح عودة السكان، من دون ترك مصير الجنوب معلّقاً على تبدُّل الحكومات الإسرائيلية. فالانتخابات قد تغيِّر حسابات أصحاب القرار، أمّا البلدات المدمّرة والمتضرّرة فتحتاج إلى وقف الاعتداءات واستعادة الخدمات، لا إلى انتظار نتائج صناديق الاقتراع.
 
 
 
 
 
 
 
الدولة تتولّى التفاوض
 
في كلمته، أمس الجمعة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جمع سلام بين حصر السلاح بيد الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية. وتمسّك باتفاق الطائف والقرار 1701 مرجعية لبسط سلطة الدولة واستعادة الأرض، مؤكّداً رفض تحويل لبنان إلى ساحة لصراعات الآخرين.
 
وشرح، أنّ المفاوضات مع إسرائيل تستهدف ترتيبات أمنية تنهي الحرب وتعيد السيادة اللبنانية. وربط استعادة الأرض بعودة أهلها وأرزاقهم وأمانهم، مقدّماً إعادة الإعمار باعتبارها استعادة لحياة الناس، لا مجرّد ورشة لبناء ما تهدّم.
 
 
 
وجاء الخطاب بعد لقاء سلام الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث طرح علاقة قائمة على احترام السيادة وعدم التدخّل. ودعا إلى ترشيح سفير جديد. وأكّد أيضاً أمام رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، أنّ التفاوض باسم لبنان حق حصري للدولة. بذلك، أبقى الباب مفتوحاً أمام الحوار والوساطات، مع تحديد المرجعية التي تملك تقرير الالتزامات اللبنانية.
 
 
 
 
 
 
 
عون: دولة تحمي الجميع
 
وفي بيروت، برز حضور الرئيس عون في محطتَين تلتقيان عند معنى الدولة التي يحتاج إليها اللبنانيّون. ففي مناسبة وضع حجر الأساس لمشروع مساكن تعاضد الرتباء والأفراد، خاطب العسكريّين بلغة قريبة، مذكّراً بأنّ تضحياتهم تشمل حتى الذين يقفون ضدّ الدولة. وفي افتتاح المؤتمر الإقليمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وضع حياة الإنسان في مقدّمة الأولويات، وشدّد على حماية المسعفين ووصولهم الآمن إلى المحتاجين.
 
واللافت في الموقفَين، أنّ الرئيس عون قدَّم وجهاً جامعاً لسلطة الدولة. فالجيش يحمي المواطن بصرف النظر عن موقفه السياسي، والإسعاف يصل إلى المحتاج بصرف النظر عن انتمائه. وهذه قراءة تكتسب أهميتها في بلد أنهكته الانقسامات: التمسّك بالدولة يعني تأمين الحماية للجميع تحت قانون واحد.
 
كما أكّد عون، أمام المؤتمر الإنساني، أنّ إسرائيل ليست مستثناة من الالتزامات التي تفرضها قواعد الحرب. وهو موقف يتصل مباشرة بحاجات لا تستطيع انتظار التسويات: وصول سيارة إسعاف، وحماية طاقم طبي، وإيصال المساعدة إلى قرية يصعب بلوغها.
 
 
 
 
 
 
 
نتنياهو أمام حساب المقاعد
 
على الجانب الإسرائيلي، أعطى استطلاع «معاريف»، المنشور أمس الجمعة، معسكر نتنياهو 49 مقعداً، مقابل 55 للمعارضة غير العربية. وتصدّر حزب «ياشار» بزعامة غادي آيزنكوت النتائج بـ22 مقعداً، مقابل 18 لـ«ليكود». وفي سؤال الأنسب لرئاسة الحكومة، تقدّم آيزنكوت بنسبة 47 في المئة مقابل 39 في المئة لنتنياهو.
 
وقبل انتخابات 27 تشرين الأول المقبل، تكشف الأرقام ضعف موقع نتنياهو، لكنّها لا تمنح منافسيه أكثرية مضمونة وفق توزيع المعسكرات في الاستطلاع. كما أنّ آيزنكوت، على رغم من تصدّره، خسر حزبه مقعداً مقارنة بالأسبوع السابق. إنّها صورة لمنافسة مفتوحة، وليست إعلاناً مبكراً لنتيجة الانتخابات.
 
يمكن لهذه المنافسة أن تزيد حساسية القرار العسكري في لبنان. فنتنياهو قد يسعى إلى عرض إنجاز أمني أمام الناخبين، لكنّه يواجه أيضاً كلفة أي عملية تتعثر أو تستنزف قواته. ومن هنا تأتي فرضية تفضيل ضربات محدودة على اندفاعة برية واسعة، باعتبارها احتمالاً في قراءة حساباته، لا قراراً تثبته نتائج الاستطلاع.
 
وفي المقابل، لا تشكّل خسارة التأييد قيداً مضموناً على التصعيد. فقد تدفع رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى البحث عن إنجاز إضافي، أو إلى التشدُّد لقطع الطريق على منافسيه. ولذلك لا يجوز اختزال الميدان بالانتخابات، ولا تقديم تراجع نتنياهو كطمأنة إلى أنّ الأسابيع المقبلة ستكون أقل خطراً.
 
 
 
 
 
 
 
لا رهان على تبدّل الأسماء
 
وبالنسبة إلى «حزب الله»، فإنّ تجنّب منح نتنياهو فرصة لتوظيف مواجهة واسعة انتخابياً يبقى تفسيراً محتملاً لبعض حساباته، لا حقيقة مثبتة عن قراره. فلا يكفي مستوى العمليات وحده للجزم بأنّ الحزب يفصل المواجهة عن الانتخابات، أو أنّه يديرها وفق جدولها.
 
والتوظيف الانتخابي نفسه ليس مضمون النتيجة. فقد تُستخدم مواجهة لحشد التأييد حول القيادة الإسرائيلية، وقد تتحوَّل كلفتها إلى مادة ضدّها. أمّا لبنان، فيبقى الطرف الذي يدفع ثمن استمرارها، أياً كانت الجهة التي تستفيد منها في السباق إلى الكنيست.
 
من هنا، لا يصلح انتظار خروج نتنياهو من الحُكم بديلاً من العمل لإنهاء الحرب. فالاستطلاع يقيس فرص الأحزاب، ولا يتضمّن التزاماً من حكومة مقبلة بالانسحاب أو قبول المطالب اللبنانية. وما يحتاج إليه الجنوب هو ضمانات تتصل بالأرض والأمن، وتبقى قائمة بصرف النظر عن اسم رئيس الحكومة الإسرائيلية.
 
 
 
 
 
 
 
ضمانات تمنع الفراغ
 
في هذا السياق، دعا سلام إلى قوّة دولية جديدة تواصل المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي، تجنُّباً للفراغ بعد «اليونيفيل». ويبقى الطلب في حاجة إلى اتفاق يحدّد التشكيل والتفويض والإمكانات.
 
وهذا مسار يختلف عن المهمّة الأوروبية التي قالت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس إنّها قيد الإعداد لتقديم المشورة وتدريب القوات المسلحة اللبنانية. فالتدريب يعزّز قدرة الجيش، لكنّه لا يعني تلقائياً انتقال مهمّات القوّة الأممية إلى جهة أخرى.
 
وتفرض الوقائع الميدانية استعجال هذه المعالجة. فقد نُقل عن الوكالة الوطنية للإعلام، أنّ القوات الإسرائيلية أحرقت صباح أمس منازل في منطقة الجلاحية بالخيام. أمّا الأخبار المتعلقة بخفض الألوية الإسرائيلية، فلا تثبت وحدها إخلاء مواقع أو انتهاء السيطرة عليها.
 
 
 
 
 
 
 
الثقة تبدأ من الداخل
 
ولم يفصل سلام السيادة عن الإصلاح واستعادة ثقة اللبنانيّين بدولتهم، مستحضراً جرح انفجار المرفأ وانتظار العدالة. فالمؤسسات التي تطلب التأييد لخياراتها تُطالب أيضاً بحماية الحقوق وتطبيق القانون وتحسين الخدمات.
 
ويُتيح الدعم الأوروبي المعلن، بقيمة 505 ملايين يورو لعامَي 2026 و2027 ضمن حزمة سابقة، فرصة لمساندة التعافي والخدمات والإصلاح. لكنّ اعتماد التمويل لا يعني صرفه فوراً أو وصوله إلى المستفيدين. ومسؤولية الحكومة أن تحدّد البرامج ومواعيد تنفيذها، وتتيح متابعة الإنفاق ونتائجه.
 
من هنا، باتت الأولويات اللبنانية معلنة. والاستحقاق التالي هو معرفة ما سيتحوَّل منها إلى التزامات وإجراءات: وقف اعتداء، وإخلاء موقع، وانتشار جيش، وعودة عائلة. أمّا الانتخابات الإسرائيلية، فتبقى عاملاً ينبغي فهمه، لا ساعة يضبط لبنان عليها مصيره. فحاجة الناس إلى الأمان لا تنتظر اكتمال أكثرية في الكنيست.
 
 
 
 
 
 
 
احتجاجات الشارع تتصاعد
 
شهدت بيروت حراكاً احتجاجياً متصاعداً، لكنّه لا يزال متفرِّقاً قطاعياً، ولم يتحوَّل بعد إلى تظاهرة شعبية شاملة. ويأتي ذلك في ظل موجة غلاء متسارعة، ولا سيما ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على النقل وكلفة المعيشة؛ إذ كانت النقابات والاتحادات قد مهّدت خلال الأيام الماضية لسلسلة تحرُّكات، فيما دعا الاتحاد العمالي العام إلى إضراب تحذيري واعتصامات وتحرُّكات في المناطق، على أن يبحث المجلس التنفيذي للاتحاد اليوم السبت خطوات التصعيد المقبلة.
 
وفي بيروت تحديداً، برز خلال الأيام الأخيرة تحرُّك المودعين في وسط العاصمة وما رافقه من صدامات مع القوى الأمنية، بالتوازي مع تحرُّكات مرتبطة بارتفاع كلفة النقل والوقود، فيما شهد وسط بيروت وقفة لأبناء البلدات الجنوبية الحدودية أمام مقر «الإسكوا»، للمطالبة بالضغط لوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي ودعم عودة الأهالي وإعادة الإعمار. ويكتسب هذا المشهد دلالة إضافية في ضوء تحذير رئيس الجمهورية جوزاف عون، أمس، من أنّ التطوُّرات الاجتماعية والمعيشية بلغت مستوى من الخطورة، بات ينافس المخاطر الأمنية والاستراتيجية التي يواجهها لبنان، بعد تسلّمه مذكرة من رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، تتضمّن مقترحات لتحصين الاستقرار الاجتماعي.
 
وتزامن المشهد في العاصمة أيضاً مع الجدل حول التحرُّك المقرّر لإحياء ذكرى عملية «ويمبي» في الحمرا، وسط تأكيد الحزب السوري القومي الاجتماعي عدم تنظيم عرض مسلح. فيما قال محافظ بيروت مروان عبود، إنّه لم يتلقَّ طلباً رسمياً بإقامة المناسبة. وبذلك، تبدو بيروت أمام مرحلة تراكم احتجاجي، تتداخل فيها المطالب المعيشية والنقابية والمالية مع الملفات السياسية والوطنية، فيما تشير المؤشرات المتاحة إلى أنّ الاختبار الأبرز سيكون في الأيام المقبلة، مع انتقال التحرُّكات من وقفات واعتصامات متفرّقة إلى الإضراب العام والتحرُّكات التي يجري التحضير لها في 30 أيلول.
 
 
 
 
 
 
 
العربي الجديد: 
 
سلام: لبنان يريد استعادة كامل أرضه من الاحتلال وألا يكون ساحة لصراعات الآخرين
 
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد" تقول:
 
 
 
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الجمعة، إنّ لبنان "يواجه ثلاثة تحديات مصيرية"، مشيراً إلى المعادلة التي يستطيع من خلالها لبنان النهوض. وتتمثل التحديات الثلاثة أمام لبنان وفق سلام، "في استعادة ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّفاه من مآسٍ وجراح، واستعادة قراره الوطني بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية، إضافة إلى استعادة لبنان كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي".
 
 
 
وأوضح رئيس الوزراء اللبناني في كلمته قائلاً "ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان". وشدد سلام على أن "لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية"، مضيفاً: "صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم". كما أكد أن "مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه".
 
 
 
ولفت سلام إلى أن "موقفنا من الحرب واضح منذ البداية: نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقاً لاتفاقية الهدنة لعام 1949، كما عاد وأكد عليه القرار 1701"، مشيراً إلى أن لبنان يريد "الإفراج عن جميع أسرانا، وعودةً آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب".
 
 
 
وتابع رئيس الحكومة: "السيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ، وهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها"، مضيفاً "على هذين المبدأين، وعلى قاعدتَي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات".
 
 
 
 
 
 
 
سلام: لتجنب فراغ قد يحدثه انسحاب قوات يونيفيل من لبنان
 
 
إلى ذلك، شدد سلام على أنّ "نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات، وأن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده". كما شدد على "ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات يونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي".
 
 
 
وقال سلام إنّ "استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضاً عودة أهلها إليها، وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم". ودعا، بعد توجيه الشكر إلى أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، إلى "الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية".
 
 
 
وأكد أن "إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر؛ إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم". وختم بالقول إنّ "لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به".
 
 
 
ويحاول سلام من خلال لقاءاته في نيويورك أن ينتزع أوسع تأييد خارجي لمطالب لبنان خاصة المتمثلة بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي تحتلها جنوباً، ووقف جميع عملياتها العسكرية، وإطلاق سراح الأسرى، ودعم قراراته المتعلقة ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، واستعادة قرار السلم والحرب.
 
 
 
كذلك، يسعى سلام إلى وضع ملف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لببنان "يونيفيل" على طاولة المناقشات في ظل خشية لبنانية من الفراغ الأمني في الجنوب في حال عدم التمديد للقوة الأممية مع انتهاء ولايتها أواخر شهر ديسمبر/ كانون الأول 2026، وعدم إنشاء قوة دولية بديلة، علماً أن المسار لا يزال فيه الكثير من التعقيدات والعراقيل، ولا سيما تلك التي تضعها الولايات المتحدة ومن خلفها إسرائيل.
 
 
 
 
 
 
نداء الوطن :
 
 
 
 لبنان على المنبر الأممي: لسنا ساحة لأحد
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
 
 
 
من أرفع المحافل الدولية، وأمام ممثلي الأمم، أعاد رئيس الحكومة نواف سلام تثبيت حدود الدولة السياسية والسيادية، متوجهًا إلى العالم بلغة لبنانية واضحة، بعدما كان الموقف الرسمي، خلال عهود "الممانعة"، باهتًا وأسير حساباتها. واكتسبت كلمته أهميتها من وضع استعادة القرار الوطني في صلب التحديات المصيرية، إلى جانب استعادة ثقة اللبنانيين وتحرير الأرض المحتلة. ومن هذا المنطلق، وجّه سلام رسالة في اتجاهين: إلى الداخل، بأن زمن ازدواجية القرار يجب أن ينتهي، وأن الدولة ماضية في استعادة سلطتها على السلاح وقرار الحرب والسلم. وإلى الخارج، بسلسلة "لاءات"، إذ شدّد على أن "لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية"، وأن مستقبل لبنان "لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنًا لتسويات تُعقد في غيابه".
 
 
 
 
 
 
 
لكن سلام لم يطرح استعادة السيادة في اتجاه واحد، إذ ربط حصرية السلاح بوجوب انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، واعتبر أن السيادة لا تتجزأ: الدولة وحدها تمسك بالسلاح والقرار، وفي المقابل لا يبقى احتلال إسرائيلي لأي جزء من الأراضي اللبنانية. وهذا التوازي هو أساس ما وصفه بـ"الإطار الثلاثي" القائم على التبادلية والمرحلية، والذي يحتاج، بحسب كلمته، إلى الانتقال من المبادئ إلى التنفيذ ضمن جدول زمني وآلية تحقق واضحة.
 
 
 
ويكتسب هذا الجانب أهمية إضافية لأن الحكومة تطرح ملف حصر السلاح باعتباره جزءًا من عملية أوسع تشمل الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الأعمال العدائية، وعودة الأهالي، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار.
 
 
 
ومن هنا أيضًا جاء تحذير سلام من الفراغ الذي قد يخلّفه انسحاب "اليونيفيل" من دون الاتفاق على بديل، داعيًا إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل مع متطلبات تنفيذ "الإطار الثلاثي".
 
 
 
 
 
 
 
العدالة آتية لا محال
 
 
 
وإلى جانب استعادة القرار والسيادة، أفرد سلام مساحة لاستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن هذه الثقة لا تُبنى بالكلمات، بل بالمؤسسات التي تحمي الحقوق، والقضاء الذي يضمن العدالة، واقتصاد يعيد الازدهار وفرص المستقبل إلى اللبنانيين. وفي هذا السياق، استحضر انفجار مرفأ بيروت بوصفه أحد أبرز اختبارات هذه الثقة، مؤكدًا أن جرح الرابع من آب لا يزال مفتوحًا، وأنه لا يمكن أن يندمل من دون الحقيقة والعدالة والمحاسبة. وهي آتية لا محال".
 
 
 
 
 
 
 
وفي نيويورك واصل رئيس الحكومة تحركه الدبلوماسي قبيل الموعد المرتقب في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وخلال لقاءاته مع كبار مسؤولي وكالات الأمم المتحدة، شدّد على ضرورة تأمين تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية، ودعم النازحين والعائدين، والانتقال تدريجيًا من الإغاثة إلى التعافي بقيادة الدولة اللبنانية. كما التقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الذي أكد دعم مصر لسيادة لبنان وبسط سلطة الدولة وتمكين الجيش.
 
 
 
 
 
 
 
رجي للفرنكوفونية: دعم الدولة والتفاوض للانسحاب
 
 
 
من جهته، التقى وزير الخارجية يوسف رجّي الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية لويز موشيكيوابو، وبحث معها الأوضاع في لبنان وسبل دعم الدولة ومؤسساتها. وأكد رجي أن لبنان يواجه الاعتداءات الإسرائيلية ورفض "حزب الله" التخلي عن سلاحه، فيما يواصل مسار التفاوض بهدف تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي. كما طلب دعم تعليم اللغة الفرنسية والمؤسسات التربوية، وأعلن مشاركة لبنان على مستوى رفيع في القمة الفرنكوفونية المقبلة في كمبوديا.
 
 
 
 
 
 
 
عون: ثقة اللبنانيين هي "أهم سلاح"
 
 
 
وفي الداخل، تلاقى هذا المسار مع موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي أكد أن "الجيش، بضباطه وعناصره، هو الأساس، وليس فقط الحجر الذي نبني عليه دولتنا، فأنتم الصخرة التي هي أساس الوطن". وقال، خلال وضعه حجر الأساس لمشروع بناء مساكن تعاضد للرتباء والأفراد في الجيش اللبناني في منطقة المرداشة – بعبدا، إنه "كما أن هذا المشروع لبناء مساكن، فإن جميع اللبنانيين مؤمنون بأن وحده سلاحكم المشروع هو المشروع لبناء مساكن لكم، وبأن يكون لنا وطن". وأضاف أن ثقة اللبنانيين هي "أهم سلاح".
 
 
 
 
 
 
 
إسرائيل تلوّح بمرحلة قتال جديدة
 
 
 
أما المشهد الميداني فبقي على النقيض من المسار السياسي، إذ شهد الجنوب توغلات وقصفًا وغارات إسرائيلية طاولت كفرشوبا والهبارية وكفرتبنيت وزوطر الشرقية وفرون والغندورية، فضلا عن تفجير كبير في محيط الطيبة – دير سريان. وفي موازاة ذلك، وفيما، قال مصدر أمني إسرائيلي "إن فعالية الجيش اللبناني على الأرض شرط لتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان"، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" في منطقة الخط الأصفر.
 
 
 
 
 
 
 
وفي خضم هذا التصعيد، تبدو إيران متمسكة بإقحام لبنان في سلّة تفاوضها الإقليمية، إذ نقلت "نيويورك تايمز" عن طرح إيراني لوقف القتال في المنطقة، بما فيه لبنان، ضمن خطة تتضمن في المقابل الإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني والحصار البحري، وإعادة فتح مضيق هرمز، وصولًا إلى مفاوضات نووية مباشرة.
 
 
 
 
 
 
 
الملف اللبناني مجمّد
 
 
 
وفي ظل هذه التشابكات الإقليمية، لفت مصدر مطلع لـ"نداء الوطن" إلى أن الملف اللبناني، دخل مرحلة جمود قد تمتد شهرين، بفعل الاستحقاقين الانتخابيين في إسرائيل والولايات المتحدة. ففي إسرائيل، تحدّ المنافسة الانتخابية من هامش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأي تنازل، فيما قد تدفع الانتخابات النصفية الأميركية واشنطن إلى تقديم الملف الإيراني على اللبناني.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي