علي خيرالله شريف*
لقد بعتِ وَطَنِيَّتَك بحفنةٍ من استزلام، واليوم مرةً أخرى تنفثين حقدك على أشرف النساء، وتوجهين لهُنَّ الإهانة بكل وقاحة، بما ينمُّ عن جهلٍ أو عن قلة أدب أو عن الاثنين معاً.
ما هذا الرخص في بضاعتك، وما هذه الصفاقة في التطاول على الشرفاء صنَّاع الكرامة والعفة والطهارة..
لم نكن نتمنى تسميتك قناة الموبقات لولا أنكِ أمعنتِ بكل ما يسيء للتربية وللاستقامة ولوحدة الوطن. لقد أضحت عادتكِ إشاعة الفاحشة والترويج للفتنة وتنزيه الإرهاب والفساد، وتهشيم صورة كل ما هو ناصع ونقي.
أيها البلهاء في قناة الموبقات، إن نساء الجنوب ككل نساء بيئة زمن الانتصارات، هُنَّ اللاتي أنجبنَ رجالاً أشداء علَّموا العالم معنى الكرامة، فحموا لبنانكم ونساءكم، ودافعوا عن شرفه بعد أن "اغتصبه" أسيادكم واغتصبوا معه شرفكم حتى اندثر.
إن بنت الجنوب التي تطاولتم عليها، هي أعلى مقاماً منكم بسنوات ضوئية، وهي الأم الرؤوم التي أنجبت المتفوقين في العلوم والإنسانية وحسن الخلق، وهي التي أنجبت الشهداء الذين سَيَّجوا الوطن بدمائهم حتى منحوكم الحرية فأسأتم استخدامها. وهي الأخت الرَؤوف التي آزرت رجال الله في الميدان، والإبنة التي برَّت بأمها وأبيها، والزوجة الوفية التي صنعت لعائلتها السكينة ولأولادها حسن التربية.
إن بنت الجنوب هي المرأة الحقيقية التي تساوت مع الرجل بالعطاء والواجبات، وإن ظلمهما المتربعون على المسؤولية، فصقلت تراث الوطن، وتشاركت مع الرجال الرجال بالصمود والبطولة، وعلمت النجباء معاني السيادة والاستقلال. وهي التي هاجرت مع زوجها وبنيها ؤأمها وأبيها وأختها وأخيها، تتحمل شظف الغربة طلباً للرزق وحفظاً للعيش بكرامة، ودعماً للوطن بعد أن استأثر الفاسدون بخيراته، وبقيتم أنتم تعتاشون من فسادهم وترتشون من رشاوى الغرباء ليموت الوطن وتساهموا في تخريبه وتدميره وتشويه صورة الشرفاء فيه.
إن كنتم لا تعرفون بنت الجنوب، فهي التي قاومت العدو بالحجر والأظافر والزيت المغلي، وجهزت المقاتل بعدة الحرب لكي يرابط على الثغور في حين أنتم تتسكعون في العلب الليلية.
إنها أطاعت ربها بعبادتها وسترها وتقواها، فزَيَّنَت مكارم الأخلاق بسيرتها. أما أنتم، فدُعاةُ شذوذٍ وفجور، ولن تفهموا سلوك بنت الأصول، النوراني الزينبي، لأنكم أدنى خُلُقاًَ وأجهل الخَلقِ بمعاني الاستقامة.
إذا كانت نساؤكم تمتهن الشتم والبذاءة على شاشتكم الموبوءة، وتُتقِنَّ تقديم البرامج الشاذة، وترسمن زواريب الانحراف للمشاهدين، فلا يحق لهن التطاول على بنت الجنوب الطاهرة، وأن تعتدي على أشرف العباد.
لا يمكن أن نرى هذا التردي في وسائل إعلام إلا في الأوطان التي تحتضر، وفي ظل الحكوماتٍ الذليلة المستسلمة الفاشلة، حتى لو انتحلت أسماء مستعارة براقة فارغة، مثل التعافي والإنقاذ وغيره.
لو كنا في دولة القانون والسلم الأهلي لتم إقفال هذه المحطة والمحطات المشابهة بالشمع الأحمر، وَلَتَمَّ محاكمة أصحابها بمختلف أنواع الجرائم والموبقات.
إن الإيطاليين والفرنسيين والبريطانيين والأميركيين والتابعين لهم من أجلاف الخليج، قد فاتوا بأمثالكم وليس بغيركم، ودفعوا لكم أتعابكم، وما زلتم تعربدون لإرضائهم. وتشهد على ذلك أروقة السفارات وغرف الفنادق وشحاطات الخيم البدوية وسموم العجائز من السفيرات والوزيرات الشُمطِ الفواجر.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :