بين السالب ... و الموجب

 بين السالب ... و الموجب

 

Telegram

كتب  د . بهجت سليمان

■ السالب :

1▪︎ الوضع العربي الرسمي كارثي و فضائحي ومهين .. فثلاثة أرباع الدول العربية ، على الأقل ، تتخادم مع " إسرائيل " سرا أو علنا.

2▪︎ معظم أصدقاء وحلفاء العرب الكبار السابقين باتوا أصدقاء وشركاء ل " إسرائيل " و خاصة : الصين - الهند .

3▪︎ كل إدارة أميركية جديدة ، يزايد رئيسها على من سبقه ، في دعم واحتضان " إسرائيل " ويتقدم عليه بخطوة أو خطوات في هذا الدعم ، سواء كان جمهوريا أم ديمقراطيا.

4▪︎ الوضع الشعبي العربي ، بأغلبيته ، مفكك ويائس ومحبط , وشبه فاقد الأمل بالمستقبل .

5▪︎ " الربيع العبري " الذي هو امتداد للثورات الملونة التي " تفبركها " أميركا ، والذي سمي " رببعا عربيا " .. زعزع الأمة العربية من محيطها إلى خليجها ، وخاصة في مشرقها الذي دفع الثمن الأكبر لهذه الحرب الشعواء عليه ، التي دمرت معظم مقدراته .

6▪︎ القيادة الرسمية الفلسطينية ، منذ اتفاق أوسلو " 1993 " وحتى اليوم ، تلعب دور كاسحة الألغام أمام المشروع الصهيوني - الإسرائيلي - الاستيطاني ، مقابل بعض المال ومقابل شبح سلطة .

7▪︎ القيادات العربية الرسمية تتلطى وراء تفريط القيادة الرسمية الفلسطينية ، لتدخل ميدان السباق في التفريط ليس بالقضية الفلسطينية فقط ، بل بالتفريط في الأمن الوطني لبلدانها ، وفي الأمن الاجتماعي لشعوبها .

8▪︎ أكبر منظمة مقاومة فلسطينية إسلامية ، تضع رجلا ونصف في البور ، ونصف رجل في الفلاحة . حيث يقوم ذراعها المسلح بالمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.. بينما تقوم قيادتها السياسية بالتربع في حضن المجرم أردوغان الصهيو/ عثماني / الإخواني ، وفي حضن ناطور الغاز القطري الخادم الأمين لأميركا و" إسرائيل " .

9▪︎ جميع دول االعالم ، تقريبا ، في الغرب والشرق ، والشمال والجنوب ، باتوا على علاقة دبلوماسية واقتصادية وسياسية مع " إسرائيل " .. وذلك على عكس ما كان عليه الحال قبل اتفاقيات السلام المزيف في كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة .

10▪︎ الدول " العظمى " الخمس التي تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن ، تقف مع ما تسميه " حق إسرائيل " في الحفاظ على أمنها ، رغم التباين ، بين الفهم الأمريكي الأوربي العدواني للأمن ، وبين ما يراه الباقون بأنه " حق إسرائيل في الدفاع عن وجودها " !!

■ الموجب :

11▪︎ ومع ذلك ورغم تلك الصورة الكالحة ، فإن شعاع الأمل الذي انطلق عام 1982 ، إثر الغزو الإسرائيلي ل لبنان واحتلال بيروت .. اجترح مقاومة إعجازية بالتعاون والدعم الكامل والشامل وبالتنسيق العميق و الواسع مع سورية الأسد ومع إيران الثورة ، فاستولد مقاومة " حزب الله " التي هي الظاهرة الأنبل والأكمل والأجمل والأفعل في تاريخ العرب منذ ألف عام حتى اليوم .

12▪︎ هذه الظاهرة الإعجازية ، ترسخت يوما فيوم ، وشهرا فشهر ، وسنة فسنة .. إلى أن طردت العدو الإسرائيلي المحتل ، شر طردة من معظم جنوب لبنان عام 2000 .. ثم أفشلت الحرب الأمريكية - الإسرائيلية عام 2006 ، والتي كان مخططا لها أن تسحق " حزب الله " ، وأن تضع واشنطن يدها كاملة على سورية ، وأن تحاصر إيران الثورة في مهدها إلى أن تختنق .

13▪︎ ولكن حساب الحقل لم ينطبق على حساب البيدر ، وسقط مشروع " الشرق الأوسط الجديد " الصهيو - أمريكي ، حينئذ .. فجرى شن الحرب الإرهابية الجديدة التي سميت " الربيع العربي " والتي كان ذراعها " خوان المسلمين " الفصيل البريطاني النشأة .. فسقطت في سورية ، ولكن بأثمان وتضحيات سورية أسطورية .

14▪︎ فأضافوا إلى حربهم الإرهابية المسلحة ، حروبا اقتصادية و مالية وإعلامية وتكنولوجية فظيعة .. لا زالت قائمة ، ومستمرة إلى أن يجري حسم الحرب .. ورغم قساوة هذه الحرب .. يجري التخفيف من آثارها ، على الشعب السوري ، بدعم الحليفين والصديقين الإيراني والروسي .

15 ▪︎ وبات " حزب الله " هو رأس الحربة و بيضة القبان الأولى ، التي تردع " إسرائيل " أولا ، وتوقفها على " إجر ونص " ثانيا ، وتبث الرعب والهلع في قلوب ملايين الإسرائيليين ثالثا .. وخاصة بعد أن تضاعفت قوته وقدرته البشرية و التسليحية والقتالية والمادية والمعنوية ، أضعافا مضاعفة منذ عام 2006 حتى اليوم .

16▪︎ وعلى الرغم من أن " حزب الله " بات العدو الأكبر ل " إسرائيل " وحليفها الأميركي وبعض تابعيها الأوربيين .. وعلى الرغم من أن النظام العربي الرسمي ، تنطح للقيام بدوره الوظيفي في هذا المجال ، وقام بتنفيذ الإملاء الأميركي المطلوب إسرائيليا ، وهو وضع " حزب الله " على لائحة الإرهاب .. فإن هذا الإجراء " الرسمي العربي " الأخرق ، لم يغير قيد أنملة من قوة " حزب الله " ومن قدرته القتالية الفائقة .

17▪︎ وعلى الرغم من " الحرتقات " الأوربية المتلاحقة تجاه " حزب الله " ، وعلى الرغم من التضييقات الأمريكية وأذناب الأمريكي ، على كل من يتعاون مع الحزب ، لا بل على كل من لا يعادي " حزب الله " .. على الرغم من ذلك ، فإن " حزب الله " يسير بقوة إلى الأمام وإلى الأعلى ، باتجاه النصر المؤزر على العدو الصهيوني ، عندما يفكر هذ العدو بشن أي عدوان .

18▪︎ ويبقى بيت القصيد هو هذه القوة " حزب الله " التي غيرت المعادلات في المنطقة ، بل لا نبالغ إذا قلنا بأن ما قامت به هذه القوة ، أدى إلى تغيير المعادلات على مستوى العالم .

19▪︎ وهنا يقول البعض ، وخاصة الخبثاء وسيئو النية منهم : إذا كان ل " حزب الله " هذه القوة والقدرة الفائقة ، فلماذا لا يباشر بشن حرب شاملة على " إسرائيل " تؤدي إلى تحرير فلسطين ؟!!!

20▪︎ وجوابنا هو : إن الحرب الشاملة سوف تؤدي إلى تدمير المنطقة . ولذلك فإن الحزب لن يتحمل مسؤولية هذا الخراب ، ويباشر بالهجوم . وأما إذا كانت " إسرائيل " هي البادئة بالعدوان ، فإن " حزب الله " ومعه حلفاؤه ، سوف يخوضون حربا مقدسة ، ستؤدي حكما إلى تدمير جميع المنشآت الحيوية في الكيان الغاصب ، وسوف تتوقف الحياة في " إسرائيل " ، وسوف يهرب ملايين الإسرائيليين إلى أحضان البلدان التي جاؤوا منها و يحملون جنسيتها . و حينئذ سوف يتقوض ويتبدد المشروع الصهيوني الاستيطاني في فلسطين ، وتعود فلسطين إلى أهلها وأصحابها الأصليين .

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram