توقعت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNWTO)، تراجع مساهمة قطاع السياحة في الاقتصاد العالمي المقدرة بنحو 1.9 تريليون دولار في 2021، في ظل تباطؤ معدلات التلقيح عالميًا ضد كوفيد-19 وظهور متحورات جديدة مثل أوميكرون Omicron.
الانتعاش البطيء في عائدات السياحة
تتوقع الأمم المتحدة أن تصل عائدات السياحة الدولية إلى ما بين 700 مليار دولار و800 مليار دولار في 2021، الأمر الذي يعد تحسنًا طفيفًا عن العام الماضي، إلا أنه يظل أقل بكثير من الرقم الذي سجله عام 2019 والذي بلغ نحو 1.7 تريليون دولار.
تعد المساهمة الاقتصادية المقدرة لهذا القطاع، والتي تبلغ نحو 1.9 تريليون دولار، والتي يتم قياسها من خلال الناتج المحلي الإجمالي المباشر للسياحة، أقل بكثير من القيمة السابقة التي ساهم بها هذا القطاع قبل الجائحة، والتي كانت قد بلغت نحو 3.5 تريليون دولار.
لا تزال وتيرة الانتعاش بطيئة وغير منتظمة في أجزاء من العالم، رغم التحسن الطفيف في السفر الدولي الذي شهده الربع الثالث من العام. أشارت منظمة السياحة العالمية إلى معدلات التطعيم غير المتكافئة والتأرجح في ثقة المسافرين باعتبارها الأسباب الرئيسية التي تؤثر في انتعاش قطاع السياحة.
بينما شهدت أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية تحسنًا نسبيًا خلال الربع الثالث من 2021، انخفض عدد السياح الوافدين إلى آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 95٪ مقارنة بعام 2019. ويرجع ذلك إلى أن العديد من الوجهات ظلت مغلقة أمام السفر غير الضروري كجزء من جهود الدول الإقليمية للحد من انتشار الوباء.
كشفت بيانات منظمة السياحة العالمية أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا سجلت انخفاضًا بنسبة 81٪ و74٪ على التوالي في الربع الثالث مقارنة بعام 2019.
وسجلت وكالة الأمم المتحدة زيادة بنسبة 58٪ في عدد السياح الدوليين الوافدين من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول 2021 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، فقد ظلت هذه النسب أقل بنحو 64٪ عن مستويات عام 2019.
قال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، زوراب بولوليكاشفيلي، إن البيانات الخاصة بالربع الثالث من 2021 مشجعة، إلا أن نسبة الوافدين لا تزال أقل بنحو 76٪ من مستويات ما قبل الجائحة، ولا تزال النتائج في مختلف مناطق العالم متفاوتة.
من المتوقع أن تظل أعداد السياح الوافدين الدوليين في 2021 أقل بنسبة تتراوح بين 70٪ إلى 75٪ عن مستويات عام 2019، وهو نفس ما حدث في 2020.
قالت منظمة السياحة العالمية إنه على الرغم من التحسن الذي شهدته الأوضاع مؤخرًا، فإن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الوباء يمكن أن تأتي بنتيجة سلبية على الطلب على السفر، حيث تتفاقم هذه الضغوط بسبب الارتفاع الأخير في أسعار النفط وتعطل سلاسل التوريد.
متحور أوميكرون
قالت منظمة الصحة العالمية الأحد إنه لم يتضح بعد ما إذا كان متحور أوميكرون أكثر قابلية للانتشار مقارنة بالمتحورات الأخرى أو كونه يسبب أعراضًا أكثر خطورة.
قالت المنظمة إن الباحثين في جنوب إفريقيا وحول العالم ما زالوا يجرون الدراسات لفهم الجوانب العديدة لأوميكرون وسيواصلون مشاركة نتائج هذه الدراسات فور توافرها.
تشير البيانات الأولية إلى أن معدلات دخول المستشفى بسبب المتحور كبيرة في جنوب إفريقيا، قد يرجع هذا إلى زيادة الأعداد الإجمالية للأشخاص الذين يصابون بالعدوى، وليس نتيجة العدوى التي يسببها أوميكرون. كذلك، لا توجد معلومات حالية تشير إلى أن أوميكرون يسبب أعراضًا مختلفة عن المتحورات الأخرى.
ترجمة: إيمان فوزي نوفل
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :