جاسوسة صينية أقامت علاقة عاطفية مع رئيس "إنفيديا"
كشفت تقارير صحافية أميركية عن عملية تجسس صينية استهدفت الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" جنسن هوانغ، أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي، من خلال سيدة أعمال صينية يُعتقد بأنها أقامت معه علاقة عاطفية، في وقت تتصاعد المنافسة بين واشنطن وبكين على التكنولوجيا المتقدمة.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مصادر مطلعة أن الاستخبارات الأميركية أعدت مذكرة سرية خلصت إلى أن هوانغ كان على علاقة عاطفية مع أليس هوانغ، المسؤولة التنفيذية في شركة "ميغاسبيد" التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، وأن أجهزة الاستخبارات تعتقد بأن المرأة جُنّدت للعمل لمصلحة وزارة أمن الدولة الصينية.
وجرى تداول المذكرة بين عدد محدود من كبار المسؤولين الأميركيين قبيل زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين للقاء نظيره شي جينبينغ. ولم يكُن رئيس "إنفيديا" ضمن قائمة الرؤساء التنفيذيين المرافقين لترمب في رحلته، لكن الرئيس الأميركي، بعدما علم باستبعاده، بادر إلى الاتصال به هاتفياً لدعوته، وسافر هوانغ إلى ألاسكا، حيث انضم إلى الوفد في الطائرة الرئاسية خلال توقفها هناك.
استهداف صناعة الرقائق
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أمس الجمعة، فإن الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن أليس هوانغ جُنّدت لجمع معلومات عن رئيس "إنفيديا"، وربما التأثير في قرارات الشركة لدفعها إلى إتاحة رقائقها الأكثر تطوراً للصين.
وكانت الصحيفة الأميركية كشفت الأسبوع الماضي عن أن السلطات الأميركية راقبت السيدة الصينية لمدة عام قبل تواريها عن الأنظار في الصين، وأن ترمب تلقى إحاطة حول المسألة العام الماضي، لكنه اختار عدم اتخاذ أي إجراء.
وتتمتع أليس هوانغ بعلاقات واسعة مع كبار المسؤولين في صناعة الرقائق، وظهرت في صورة مع جنسن هوانغ خلال مناسبة في تايبيه في يونيو (حزيران) عام 2024، بالتزامن مع شروع شركتها في شراء رقائق متطورة بقيمة مليارات الدولارات.
وتخضع شركة "ميغاسبيد" لتدقيق السلطات الأميركية على خلفية شبهات بتهريب رقائق "إنفيديا" المتطورة إلى الصين، في انتهاك للقيود الأميركية المفروضة على تصدير التكنولوجيا الحساسة.
و أنشأت الشركة مراكز بيانات في جنوب شرقي آسيا تؤجر قدراتها الحاسوبية لشركة "علي بابا" الصينية، بما يتيح للشركات الصينية استخدام تقنيات متقدمة لا تستطيع الحصول عليها مباشرة بسبب القيود الأميركية.
وترتبط شبكة الشركات والمستثمرين المحيطة بـ"ميغاسبيد" أيضاً بعلاقات مالية مع قطاع الصناعات العسكرية الصينية.
ضغوط على البيت الأبيض
وتكتسب القضية حساسية سياسية بسبب العلاقة الوثيقة بين هوانغ والرئيس الأميركي، والدور الذي اضطلع به رئيس "إنفيديا" في إقناع الإدارة بتخفيف القيود على تصدير الرقائق إلى الصين.
فخلال عام 2025، نجح هوانغ في إقناع ترمب بالسماح ببيع بعض رقائق الذكاء الاصطناعي إلى السوق الصينية، قبل أن يتوصلا لاحقاً إلى اتفاق يسمح ببيع رقائق أكثر تطوراً مقابل حصول الحكومة الأميركية على 25 في المئة من عائدات المبيعات.
وأثارت هذه التحركات استياء مسؤولين معنيين بالأمن القومي، يخشون أن تسهم الرقائق الأميركية المتقدمة في تسريع تطوير القدرات العسكرية الصينية.
وفي أعقاب التقارير الاستخباراتية، طالب رؤساء ثلاث لجان جمهورية في مجلس النواب، معنية بالصين والشؤون الخارجية والاستخبارات، بمثول هوانغ أمام جلسة مغلقة لاستجوابه في شأن علاقته بالمرأة الصينية والإجراءات الأمنية المعتمدة داخل شركته.
نفي صيني
ورفضت السفارة الصينية في واشنطن ما نشرته "نيويورك تايمز"، ووصفت الاتهامات بأنها "افتراءات تستهدف الصين"، بينما أكدت "إنفيديا" أن لقاءات رئيسها التنفيذي وأليس هوانغ لم تكُن استثنائية، وأنه يجتمع سنوياً مع آلاف المسؤولين التنفيذيين لدى الشركات المتعاملة معها. وامتنعت الشركة عن التعليق على المزاعم المتعلقة بوجود علاقة عاطفية.
وتأتي القضية وسط توسع نشاط وزارة أمن الدولة الصينية في التجسس التكنولوجي، إذ أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الجهاز عزز قدراته خلال حكم شي جينبينغ، وأصبح أكبر حجماً من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بأضعاف، وينشط في جمع المعلومات الاستخباراتية البشرية واعتراض الاتصالات الإلكترونية، فضلاً عن تنفيذ عمليات مكافحة التجسس وتوظيف الذكاء الاصطناعي لاختيار أهدافه وتطوير عملياته الاستخباراتية.
ولم ترد أدلة على أن جنسن هوانغ كان على علم بالصلات الاستخباراتية المزعومة للمرأة الصينية، أو أنه تعاون معها في أي نشاط تجسسي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي