كتب النائب الدكتور فريد البستاني عبر منصة "اكس": "استوقفني ما شهدته مدينة دير القمر من ممارسات رافقت عملية توقيف ثلاثة مواطنين على يد عناصر من الاستقصاء، على خلفية إشكال نأمل أن يكون بسيطاً وعابراً. فما نُقل عن أسلوب المداهمات والتجاوزات التي حصلت، وعن المعاملة السيئة والتنكيل الذي تعرّض له الموقوفون خلال فترة احتجازهم، يستدعي التوقف عنده بجدية، والتحقيق في ملابساته ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه لصلاحياته. إلا أن الأمر الأكثر خطورة وإثارة للقلق هو ما أُفيد عن صدور عبارات ومواقف ذات طابع طائفي ومذهبي بحق الموقوفين. فهذا الخطاب مرفوض رفضاً قاطعاً، ولا مكان له في دولة تقوم على المواطنة والمساواة أمام القانون، ولا يجوز أن يصدر عن أي جهة يفترض بها أن تكون مؤتمنة على حماية المواطنين وصون حقوقهم".
أضاف: "إن موقفنا واضح وثابت: نحن مع الدولة ومؤسساتها، ومع تطبيق القانون وإنفاذه على الجميع من دون استثناء. لكن دعم الدولة لا يعني السكوت عن التجاوزات، بل يفرض علينا رفع الصوت عند حصولها والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها، لأن هيبة الدولة لا تُصان بالتعسف، بل بالعدالة واحترام كرامة الإنسان وحقوقه. من هنا، نطالب بإجراء تحقيق جدي وشفاف في ما حصل، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز أو إساءة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات".
وختم: "دير القمر، كما سائر المناطق اللبنانية، تحت سقف الدولة والقانون، ومواطنوها متساوون في الحقوق والواجبات. فلا يجوز أن تتحول ممارسة السلطة إلى انتهاك للكرامة، ولا أن تتسلل الطائفية والمذهبية إلى مؤسسات يفترض أن تكون مرجعيتها الوحيدة القانون. الدولة القوية هي التي تحمي مواطنيها وتصون كرامتهم، وتُخضع الجميع للقانون، من دون تمييز أو استنسابية".
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي