ICON NEWS | اقتصاد
عاد ملف استرداد الودائع إلى واجهة اللقاءات الرسمية، مع بحث رئيس الجمهورية جوزاف عون وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد المشاورات الجارية للتوافق على مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع. لكن البيان الصادر عن لقاء الخميس 5 تشرين الثاني أبقى الأسئلة الأكثر إلحاحاً لدى المودعين مفتوحة، من قيمة الأموال التي سيستردّونها إلى آلية التسديد ومواعيده.
وبحسب رئاسة الجمهورية، تناول الاجتماع الاتصالات بين مصرف لبنان والحكومة وصندوق النقد الدولي والمصارف التجارية، ولا سيما ما يتعلّق بإعادة تأهيل القطاع المصرفي وإعادة الأموال إلى أصحابها. وتدلّ صيغة الإعلان على استمرار البحث عن توافق، فيما لم يتضمّن بيان اللقاء إعلان اتفاق نهائي أو جدول تسديد جديد.
وتسبق هذا اللقاء اجتماعات تشاورية عقدها مصرف لبنان في باريس يومَي 27 و28 تشرين الأول، بمشاركة مصارف اختارتها جمعية المصارف ومستشارين ماليين للمصرف المركزي. ووفق البيان الصادر عنه آنذاك، تركّز البحث على إعادة رسملة المصارف ومعالجة الخسائر، وتقييم السيولة الحالية والمستقبلية والأصول القابلة للتحويل إلى أموال لتسديد الودائع.
وهنا يقع جوهر الملف. فحجم الموارد المتاحة يحدّد إمكانات الدفع، وطريقة توزيع الأعباء تحدّد ما سيتحمّله كل طرف. وقد أعلن مصرف لبنان أن المصارف شريك في عملية إعادة الودائع إلى جانب الدولة والمصرف المركزي، وأن التقييم يستهدف تحديد المبالغ الممكن إعادتها والمهل الواقعية لذلك.
بالنسبة إلى المودع، يحتاج أي تقدّم إلى أجوبة قابلة للقياس. كم سيحصل نقداً؟ وبأي عملة؟ وعلى امتداد كم سنة؟ وما مصير الرصيد المتبقّي؟ وكيف ستُعامل الحسابات المختلفة؟
وتكتسب هذه التفاصيل أهميتها لأن قيمة الاسترداد ترتبط أيضاً بالوقت وشروط الدفع. فالمبلغ الذي يُسدَّد على سنوات طويلة يختلف في أثره المعيشي عن سيولة متاحة لتغطية العلاج أو التعليم أو حاجات التقاعد. لذلك يفترض أن تصاحب أي صيغة نهائية معلومات واضحة تسمح لأصحاب الأموال بتقييم ما تعرضه عليهم.
وفي موازاة النقاش المالي، أطلع سعيد رئيس الجمهورية على زيارة مرتقبة إلى الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، لإجراء مشاورات مع وزارة الخزانة وصندوق النقد والجهات المختصة بمكافحة الجرائم المالية، ضمن جهود استعادة الثقة الدولية بالنظام المالي اللبناني.
ويبقى اختبار الثقة في الداخل مرتبطاً بما يصل إلى أصحاب الودائع. فالمودع ينتظر التزاماً معلناً يحدّد حقوقه ومصادر تمويلها وآلية تنفيذها، ويتيح له متابعة المسؤوليات ومحاسبة المقصّرين.
بعد سنوات الانتظار، يحتاج اللبناني إلى كشف واضح بما سيستردّه، وموعد يستطيع الاعتماد عليه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :