الكهرباء تنتظر الدوحة… متى يعرف اللبناني كلفة الحلّ؟

الكهرباء تنتظر الدوحة… متى يعرف اللبناني كلفة الحلّ؟


ICON NEWS | تقرير

تأجّلت جلسة الحكومة، وبقي السؤال في بيوت اللبنانيين. متى تتحوّل مفاوضات الكهرباء إلى ساعات تغذية إضافية وفاتورة يمكن تحمّلها؟

فقد أُرجئت جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقرّرة اليوم، الخميس 5 تشرين الثاني، إلى الأسبوع المقبل، بسبب سفر وزير الطاقة والمياه جو الصدي إلى الدوحة لمتابعة المباحثات بشأن العرض القطري لتطوير قطاع الكهرباء وتحديثه، وفق الإعلان المنسوب إلى الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية. 


أين وصلت المباحثات؟
في بيانها الصادر في 30 تشرين الأول، أعلنت وزارة الطاقة إنجاز ثلاث جولات من الاجتماعات مع الجانب القطري، تناولت الإطار القانوني والتجاري والمالي والتقني للمقترح. وحدّدت الخطوة التالية باستكمال صيغة إعلان نوايا، ثم عرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها تمهيداً للإجراءات اللاحقة. 

تضع هذه المعطيات النقاش الحكومي أمام استحقاق الإفصاح عن مضمون العرض. فقبل تحديد موعد الاستفادة منه، يحتاج اللبنانيون إلى معرفة ما يشمله، وكيف سيُموّل، وما الالتزامات التي قد يرتّبها على الدولة والمستهلك.


من يموّل، ومن يدفع؟


تبدأ الأسئلة من طبيعة التمويل. هل يشمل العرض استثماراً مباشراً أو قروضاً أو عقود شراء طاقة؟ وما الضمانات المطلوبة من الدولة؟ وكيف ستُحتسب الكلفة عند انتقالها إلى التعرفة؟

ثم تأتي القدرة على التنفيذ. فما المنشآت والأعمال المشمولة بالمقترح؟ وما مدّة إنجازها؟ وكيف ستترافق زيادة الإنتاج، إن تحقّقت، مع تأهيل الشبكات وتحسين الجباية؟

هذه تفاصيل تحدّد جدوى أي اتفاق. فالمواطن يحتاج إلى معرفة ما سيدفعه في مقابل الخدمة، ومتى تصبح متاحة، ومن يُحاسَب إذا تعثّر التنفيذ.


إجراءات عاجلة بالتوازي مع التفاوض


تحدّد وزارة الطاقة أيضاً ملفات تستدعي المعالجة خلال المباحثات، أبرزها تسديد فواتير القطاع العام وتأمين تمويل الإعفاءات وإصلاح أضرار الحرب في الجنوب. وهي مسؤوليات تتطلّب قرارات داخلية وتنسيقاً بين الوزارات والإدارات المعنية. 

وهنا يقع الاختبار المباشر للحكومة. فمتابعة العرض القطري يجب أن تترافق مع معالجة الاحتياجات الحالية للقطاع، وتوضيح مصادر تمويلها، وتحديد مسؤولية كل إدارة عن تنفيذها. وفي الجنوب خصوصاً، يحتاج إصلاح الأضرار إلى برنامج معلن يستطيع الأهالي متابعة مراحله.


الشفافية تبدأ قبل التوقيع


عندما يعود ملف الكهرباء إلى مجلس الوزراء، يُفترض أن تصاحب مناقشته معلومات تتيح للرأي العام تقييم الخيارات. كلفة المشروع، وطريقة التمويل، والجدول الزمني، وأثره المتوقّع على التغذية والتعرفة، وآليات الرقابة.

قد تفتح المباحثات مع قطر باباً لمعالجة أزمة مستعصية. لكن الحكم على نتائجها يبدأ حين تنشر الحكومة ما تفاوض عليه، وتحدّد ما تلتزم بتحقيقه.

فكم ساعة كهرباء سيحصل عليها اللبناني، وبأي كلفة، وفي أي موعد؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي