افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الثلاثاء 3/11/2026
افتتاحيات الصحف.....
الأخبار:
انتخابات أميركا اليوم: استماتة «ديمقراطية» لانتزاع «الشيوخ»
كتبت صحيفة "الأخبار": مع اتجاه استطلاعات الرأي إلى ترجيح كفّة الحزب «الديمقراطي» في السباق على مقاعد مجلس النواب، يكتسي السباق على الفوز بأغلبية مقاعد مجلس الشيوخ أهمية خاصة، وتحديداً في عشر ولايات حاسمة. ومن بين هذه العشر، أربع متأرجحة فاز بها الرئيس دونالد ترامب بفارق تجاوز عشر نقاط مئوية في انتخابات 2024 -هي كنساس، وآيوا، وأوهايو، وألاسكا-، ويتطلّع «الديمقراطيون» إلى الفوز في اثنتَين منها على الأقلّ لضمان السيطرة على «الشيوخ».
في ما يتّصل بالمعركة على مجلس النواب، تبدو الأمور شبه محسومة؛ إذ يَظهر «الجمهوريون» معنيّين بالدفاع عن ما لا يقلّ عن 16 مقعداً مصنَّفة، من جانب منصّة «Cook Political Report»، المتخصّصة في تحليل الانتخابات الأميركية، ضمن السباقات المتقاربة، في حين سيكون على «الديمقراطيين» تحصين مواقعهم في 6 مقاعد فقط. وكان هؤلاء تمكّنوا، وفقاً لاستطلاع أُجري في أيلول الفائت، من رفع حظوظهم في 15 سباقاً إضافياً لمصلحتهم، بما فيها مقاعد في ولايتَي أركنساس وتينيسي، ليرتفع إجمالي عدد الدوائر التي يستهدفونها في انتخابات «النواب» لهذا العام إلى 46، وهي أرقام تؤهّلهم لزيادة حصّتهم في المجلس بنحو 33 مقعداً إضافياً. وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، يراهن «الديمقراطيون» على استراتيجية جديدة تقوم على الدفع بمرشّحين قادرين على المنافسة في دوائر «جمهورية» كانت تُعدّ عادةً محسومة لـ«الجمهوريين»، ويشغلها إمّا أعضاء تعرّضت سمعتهم للتشويه جرّاء فضائح، أو شخصيات غير معتادة على خوض منافسات سياسية حادة.
أمّا في المعركة على مجلس الشيوخ، وخصوصاً في ولايات متأرجحة كان قد فاز بها ترامب عام 2024، كجورجيا، وميشيغان، وكارولينا الشمالية، فتبدو الأمور أكثر ضبابية. ففي جورجيا، حيث يتنافس السيناتور الحالي عن الولاية نفسها جون أوسوف، الذي يعدّ أحد المرشّحين المحتملين للرئاسة في عام 2028، مع النائب الجمهوري الحالي مايك كولينز، تُظهر استطلاعات الرأي الحديثة تفوُّق الأول على الثاني بفارق يتجاوز 10 في المئة، بالاستفادة من نجاح حملته في جمع تبرّعات قاربت المئة مليون دولار بحلول حزيران الماضي، في مقابل عدم تمكّن خصمه من الحصول على تبرّعات تزيد عن ثمانية ملايين دولار. وفي ميشيغان، التي فاز بها ترامب عام 2024 بفارق نقطة واحدة، وحيث يتواجه المرشّح «الديمقراطي» ذو التوجّه «اليساري»، عبد الرحمن السيد، المدعوم من شخصيات بارزة في الحزب كالرئيس السابق باراك أوباما، ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، مع النائب «الجمهوري» السابق مايك روجرز، فتُظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدُّم السيد بفارق يتراوح بين نقطة واحدة وسبع نقاط مئوية عن خصمه، في سباق هو الأكثر تقارباً على مستوى انتخابات مجلس الشيوخ لهذا العام. ويأتي ذلك رغم إنفاق «الجمهوريين» نحو 86 مليون دولار على حملة روجرز، وهو مبلغ يفوق ضعف ما أنفقه «الديمقراطيون»، فضلاً عن محاولة الأخير النأي بنفسه عن سياسات ترامب التجارية، والتي ألحقت ضرراً كبيراً بالولاية ذات الحضور الكبير في قطاع صناعات السيارات.
الأمر نفسه ينطبق على «السيناتور» عن ولاية ماين سوزان كولينز، ورئيسة لجنة المخصّصات في مجلس الشيوخ، التي أقرّت بخلافها مع ترامب على خلفية تصويتها لصالح إدانته في «أحداث السادس من يناير»، وعدم تصويتها بنعم للإقرار النهائي لما يُعرف بـ«القانون الكبير الجميل». وتُظهر استطلاعات الرأي تخلّف كولينز عن منافسها رئيس مجلس شيوخ ولاية مين السابق، المحسوب على الجناح «التقدّمي» في الحزب «الديمقراطي»، تروي جاكسون، بفارق أربع نقاط مئوية. ويعدّ دعم كولينز لتعيين بريت كافانو في المحكمة العليا -وهي خطوة مهّدت لإلغاء الحق الفيدرالي في الإجهاض-، إحدى أبرز نقاط ضعف المرشّحة «الجمهورية» في السباق على عضوية مجلس الشيوخ عن ماين، علماً أن هذه الأخيرة هي الولاية الوحيدة التي يخوض فيها سيناتور «جمهوري» حالي معركة التجديد، ضمن ولايات سبق لـ«الديمقراطيين» الفوز بها في رئاسيات 2024. وفي المقابل، يعدّ إنفاق حزب كولينز مبالغ تفوق 50 مليون دولار لدعمها (توزاي ضعف ما أنفقه «الديمقراطيون» على سباق عضوية «الشيوخ» هناك)، إحدى أهمّ نقاط قوتها.
كذلك الحال في ولاية كارولينا الشمالية، إحدى محطّات فوز ترامب بسباق الرئاسة قبل عامَين، حيث يبدو «الجمهوريين» أقرب إلى التسليم بخسارة معركة مجلس الشيوخ هناك، مع بدء تحويل جانب من المخصّصات المالية التي كانت مقرّرة لتلك المعركة نحو نزالات انتخابية أخرى، وتمنّع السيناتور «الجمهوري» الحالي توم تيليس، المناهض لترمب، عن الترشّح، لتبقى المعركة محصورة بين حاكم الولاية السابق روي كوبر، والرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب «الجمهوري»، مايكل واتلي. وبحسب نتائج استطلاعات الرأي، يتفوّق الأول بفارق كبير على منافسه بفارق يتخطّى عتبة العشر نقاط، مستفيداً من تبرّعات ناهزت 35 مليون دولار، مقابل أخرى لم تتجاوز قيمتها 11 مليون دولار لحملة المرشح «الجمهوري».
ولا يختلف واقع المواجهة السياسية في ولاية نيوهامبشير كثيراً عن الولايات الحاسمة الأخرى، وذلك على وقع مساعي «الديمقراطيين» للدفاع عن مقعد شاغر في الولاية التي فازت بها هاريس في انتخابات الرئاسة الماضية؛ إذ تدور رحى المواجهة «السيناتورية» بين النائب «الديمقراطي» كريس باباس، والسيناتور «الجمهوري» السابق جون سونونو، شقيق الحاكم السابق للولاية كريس سونونو. وفي موازاة تفوّق حملة المرشح «الديمقراطي» في جمع التبرّعات المالية، المقدّرة بنحو 15 مليون دولار، أظهرت استطلاعات الرأي الحديثة تقدّم باباس بما يتراوح بين خمس وثماني نقاط مئوية -رغم محاولة «الجمهوريين» تعويض هذا الخلل بضخّ نحو 25 مليون دولار في السباق، مقابل اكتفاء «الديمقراطيين» بما لا يتجاوز 12 مليون دولار-.
مقاعد «جمهورية» في مهب الريح
أمّا في سباق عضوية مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو، ذات المزاج «الجمهوري»، والتي سيتولّى الفائز فيها استكمال المدّة المتبقّية من ولاية جي دي فانس -المقرّر انتهاؤها عام 2029-، فتبدو معطيات السباق متقاربة بين المرشّح «الديمقراطي» و«السيناتور» السابق شيرود براون، وبين «السيناتور» جون هوستد، المعيَّن في مقعد فانس منذ عام 2024، وذلك بعدما أصبح السباق المذكور واحداً من أكثر انتخابات مجلس الشيوخ كلفة في الولايات المتحدة، بسبب تجاوز الإنفاق الخارجي عليه 200 مليون دولار، معظمها «جمهورية» المصدر.
وتكاد تتطابق معطيات معركة أوهايو لعضوية مجلس الشيوخ، مع المعركتَين الدائرتَين في آيوا وألاسكا. ففي ألاسكا، المعروفة بميولها «الجمهورية» تاريخياً، والمتميّزة بنظام التصويت التفضيلي فيها، الذي يسمح بترتيب المرشحين بحسب الأفضلية بدلاً من اختيار مرشح واحد فقط، يخوض السباقَ أربعة مرشّحين، من أبرزهم «السيناتور الجمهوري» الحالي دان سوليفان، والنائبة السابقة ماري بيلتولا، فيما تتفاوت وجهة الاستطلاعات بين ترجيح كفّة الأولى أحياناً، وبين إظهار فرص متساوية للمرشحَيْن أحياناً أخرى، وسط تقارب نسبي في حجم الإنفاق الانتخابي.
أمّا في آيوا، الولاية المحافظة الواقعة في الغرب الأوسط، والتي أسهمت عوامل عدة، من قبيل تراجع شعبية ترامب والرسوم الجمركية وحرب إيران، في ترك تداعيات سلبية على حظوظ المرشّحين «الجمهوريين» فيها، وتحديداً على المنافسة بين النائب «الديمقراطي» في برلمان الولاية جوش توريك والنائبة «الجمهورية» آشلي هينسون، فلم تنجح مواقف الأخيرة الرافضة للحرب على إيران، وما تبعها من ارتفاع في تكاليف المعيشة، في تحسين صورة حزبها لدى الناخبين، أو إظهار نفسها كشخصية مستقلّة عن ترامب، لا سيما وأنها عارضت مراراً تشريعات كانت تدعو إلى إنهاء تلك الحرب. وانعكس ذلك تقارباً في استطلاعات الرأي بينها وبين توريك، رغم إنفاق حزبها أموالاً أكبر على حملتها، مقارنة بما أنفقته حملة الحزب المنافس، بفارق يقارب 10 ملايين دولار.
خلافات في معاقل «جمهورية»
المفارقة أن ولايتَي تكساس وكنساس، واللتين تعدّان تاريخياً «ولايتَين حمراوَين»، تشهدان بدورهما تحوّلات لافتة في توجّه الناخبين تجاه مرشّحي الحزب «الجمهوري» هذه المرّة. ففي تكساس، تتصاعد حظوظ جيمس تالاريكو، عضو مجلس نواب الولاية، للظفر بعضوية مجلس الشيوخ عن الولاية، وذلك بعد نجاحه في استقطاب تبرّعات مالية أكبر لحملته، قُدرت بنحو 60 مليون دولار، وتمكّنه، وفقاً لبعض الاستطلاعات، من تحقيق تقدّم بفارق ست نقاط مئوية. وفي مقابله، يتصدّر المدعي العام كين باكستون، الذي ينظر إليه على أنه أضعف المرشّحين «الجمهوريين»، ولا سيما وأنه فاز في الانتخابات التمهيدية داخل الولاية وسط انشقاقات بين أجنحة حزبية مختلفة، وتسريبات عن خلافات في الكواليس بينه وبين ترامب على خلفية مسائل انتخابية.
وفي كنساس أيضاً، لا تبدو الأمور مبشّرة لـ«الجمهوريين»، في ظلّ انتقادات وجّهها السيناتور «الجمهوري»، روجر مارشال، إلى أنشطة حملة إدارة الهجرة والجمارك في ولايته. وإذ يخوض الرجل، المتخوّف من آثار تردّي شعبية ترامب على مستقبله السياسي، معركة مع آدم هاملتون، وهو مؤسّس وراعي إحدى الكنائس «الميثودية»، ذات التوجه الليبرالي، فقد أظهرت استطلاعات الرأي تقدّم الأخير بفارق يتراوح بين نقطة واحدة وخمس نقاط مئوية، واستفادته من تخصيص «الديمقراطيين» أموالاً أكبر لدعم حملته الانتخابية (قرابة 7.6 مليون دولار)، في مقابل ما خصّصه «الجمهوريون» لدعم حملة مارشال (تناهز 4.6 مليون دولار).
===
الديار:
لبنان وسباق الرهانات والمخاوف... حرب او تسوية؟ زيارة دمشق لا نتائج... «اسرائيل» تخطط لعزل حزب الله!
كتبت صحيفة "الديار": تشهد المنطقة ولبنان ساعات انتظار ثقيلة في ظل سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية التي اتسعت مروحتها لتشمل الصين وروسيا، وبين «طبول الحرب» عشية انتخابات نصفية اميركية قد تترك تداعيات الحرب على ايران تاثيرات كبيرة على نتائجها التي قد تؤثر بدورها على قرارت الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يواصل اطلاق تصريحات متناقضة تزامنا مع حشود اميركية غير مسبوقة في «اسرائيل» التي يواصل رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو الغارق في ازمته السياسة، الدفع نحو التصعيد.
وبانتظار ما ستؤول اليه التطورات الامنية والسياسية، حضرت العلاقات اللبنانية السورية، من خلال زيارة الوفد الوزاري اللبناني الى دمشق، دون تحقيق اي اختراق في ملف النازحين، كما تشير اوساط حكومية مطلعة، وصفت اللقاءات بالتاسيسية. وفيما تغيب الكهرباء عن منازل اللبنانيين،عاقبت الدولة مؤسساتها بالعتمة، في موقف يفضح حجم الاهتراء في مؤسساتها. اما امنيا، فثمة مخاوف رسمية لبنانية من تداعيات الحرب عقب التهديدات الاسرائيلية الاخيرة وارتفاع نسق الاعتداءات والغارات الجوية جنوبا، وسط رهانات على مرحلة ما بعد الانتخابات النصفية واحتمال حصول تسوية سياسية كبيرة في المنطقة يستفيد منها لبنان، بدعم من دول اوروبية تراهن على تغيير سياسي في «اسرائيل» وزخم اكبر من قبل واشنطن.
القلق من الفراغ...واحتمالات التسوية
على وقع التحذيرات التي تتلقاها الدوائر الرسمية اللبنانية من التداعيات الخطيرة المحتملة على الساحة اللبنانية اذا ما اندلعت حرب جديدة في المنطقة، تنتظر المراجع المعنية خارطة الطريق الاميركية لمرحلة ما بعد الانتخابات الاسرائيلية والاميركية.ووفق مصادر دبلوماسية فان حالة الفراغ قد تطول اذا استمرت حالة الفوضى السياسية في «اسرائيل»، ولم تحسم مسالة تشكيل الحكومة قريبا، وعندها ستكون مرحلة الضغوط اكثر قسوة على الجانب اللبناني، مع استمرار الهجمات الاسرائيلية، في ظل انعدام فرص حصول تغيير جوهري في الاستراتيجية الاميركية بغياب حكومة اسرائيلية مكتملة الاوصاف، مع استمرار بنيامين نتنياهو في منصبه رئيسا لحكومة تصريف الأعمال لحين اكتمال الإجراءات الدستورية..
رهانات أوروبية
وفي هذا السياق، تشير تلك الاوساط الى وجود تعويل من قبل فرنسا وايطاليا العاملتين على اعادة ترتيب مرحلة ما بعد «اليونيفيل» على نجاح غادي آيزنكوت في تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة، وثمة اعتقاد انه يملك رؤية سياسية واضحة للبناء على ما تحقق عسكريا وصرفه في الاطار السياسي، ويرفض الابقاء على الحروب المفتوحة دون افق. وبناء على ذلك، تعتقد تلك الاوساط انه اذا لم تدخل المنطقة في جولة جديدة من الحروب فانه بالامكان التفاهم مع واشنطن على ايجاد مقاربة لتثبيت معادلات أمنية متبادلة بين لبنان «واسرائيل»، بما يشمل تشكيل قوة دولية بصيغة مقبولة من كافة الاطراف، والتوصل إلى ترتيبات امنية تعيد احياء اتفاق وقف الأعمال العدائية تحت اشراف دولي وبرعاية مباشرة من الولايات المتحدة التي ستكون قادرة على ايجاد حلول مستدامة على الجبهة اللبنانية، خصوصا اذا ما توصلت الى اتفاق او تسوية مع ايران لن تكون الساحة اللبنانية بعيدة عنهما..
حزب الله والتعويضات... وخطط اسرائيلية
في هذا الوقت، وفيما بدأ حزب الله من مدينة النبطية وقراها دفع تعويضات الإيواء «وعد والتزام»، للمواطنين في منطقة جبل عامل الثانية، على ان تشمل التعويضات خلال ايام كل المستحقين في المناطق اللبنانية، كشف معهد «الامن القومي الاسرائيلي» عن ضغوط اسرائيلية على الولايات المتحدة الاميركية لتسريع خطة مالية لتقويض نفوذ حزب الله في لبنان، ولفت التقرير الى ضرورة العمل على تحييد الوزارات والمؤسسات التي زعمت ان حزب الله يسيطر عليها في إدارة أموال المساعدات وإعادة ما اسمته «تأهيل الشيعة»، وتحويل تلك الأموال مباشرةً عبر انشاء «مجلس إعادة التأهيل والإشراف» وليس مجلس الجنوب، مع التأكيد على إنشاء هيئة مُخصصة لدراسة أهلية النازحين ومساعدة العائدين إلى المناطق التي يُخليها الجيش الإسرائيلي مع طرد المنظمات المدنيّة التابعة لحزب الله، وإنشاء آلية رقابيّة تضمن عدم انتماء أي من المتعاقدين إلى الحزب. كل ذلك بالتوازي مع استمرار الضغط العسكريّ الإسرائيليّ والاقتصادي الأميركيّ والدوليّ على حزب الله.
تحضيرات الحرب
وفيما نقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط حزب الله في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، مرجحة ان يتوصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال أيام، أو أسابيع قليلة على الأكثر، إلى استنتاج مفاده أن مواصلة انتظار الرد الإيراني دون فائدة، شهدت القواعد الجوية والمطارات الإسرائيلية تحركات لوجستية أميركية واسعة، وسط تقارير استخباراتية عن عن انتشار أكثر من 3 الاف ضابط وعسكري و 80 طائرة للتزود بالوقود جوًا داخل «إسرائيل»، بالتزامن مع وصول طائرات نقل عسكري ثقيل. ورصدت أجهزة الرادار هبوط ما لا يقل عن عشر طائرات نقل عسكري ثقيل من طراز «سي 17» في قاعدتي عوفدا ونيفاتيم في النقب تضم وحدات متخصصة في منظومات الدفاع الجوي والصاروخي. ورجّحت مصادر غربية مطلعة أن تكون هذه الطائرات محمّلة بمعدات دعم أو منظومات دفاع جوي، من بينها «ثاد» و»باتريوت»، بهدف تعزيز حماية المنشآت الحيوية.
الدولة...و«العتمة»
اقتصاديا، بدات مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذ قرار قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، في خطوة تعكس حالة الفوضى السائدة في مؤسسات الدولة، ووفق مصادر مطلعة ، فان رئاسة الجمهورية، والسراي الحكومي، ومجلس النواب سددوا المتوجبات عليهم ولم تقطع الكهرباء عن مقراتهم امس، فيما كانت الخطوة الاكثر تاثيرا على مؤسسات المياه في المناطق، فيما تم استثناء المستشفيات الحكومية. وقد تعهد مطار بيروت تسديد المتأخرات البالغة 22 مليون دولار، ولم يتم قطع الكهرباء عن المخيمات الفلسطينية حيث تجري عملية تفاوض لتقسيط مستحقات تبلغ 80 مليون دولار،كما طالبت بلدية بيروت مهلة لتسديد المبالغ المستحقة عليها. وقد صدر عن مجلس إدارة «مؤسسة كهرباء لبنان» بيان اكد ان عددا كبيرا من الجهات المعنية تواصلت مع المؤسسة لتسوية أوضاعها، وسدّد دفعات من المستحقات المتوجبة عليه..في المقابل، لم تبادر جهات أخرى إلى أي تسديد لذا توضح المؤسسة أن إعادة التغذية اقتصرت على الجهات التي سدّدت جزءاً من مستحقاتها وتعهّدت خطياً بتسديد المبالغ المتبقية على دفعات شهرية.
لقاء تأسيسي...ولا نتائج
على صعيد آخر، برزت امس الزيارة التي قام بها وفد وزاري الى سوريا برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري وقد استقبلهم وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، والوزراء المختصين. ووفق مصادر مطلعة فان مفارقتين بالشكل يمكن تسجيلهما، الاولى عدم استقبال الرئيس احمد الشرع للوفد،كما كان مقررا. ووجود وزير العمل محمد حيدر للمرة الاولى في دمشق، وهو وزير محسوب على حزب الله. اما في المضمون، وفق مصدر وزراي، يمكن اعتبار الزيارة تاسيسية للاجتماع المرتقب للجنة العليا المنبثقة عن البلدين نهاية الشهر الجاري، تزامنا مع زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة نواف سلام الى دمشق، وثمة اقرار واضح بوجود ملفات معقدة خصوصا ملف النزوح الذي لا توجد اي مؤشرات جدية من الجانب السوري على معالجته قريبا في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة في سوريا وعدم القدرة على استيعاب عودة الجميع راهنا.
لبنان غير جاهز..؟
وفي سياق متصل، ثمة ترقب لزيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى لبنان، في 18 الجاري، مبدئيا.وبعيدا عن ملف المستحقات المالية المتراكمة لبغداد ثمن فيول والبالغة مليارًا ومئتي مليون دولار أميركي، تشير اوساط اقتصادية مطلعة الى ان خط النفط العراقي إلى طرابلس إحدى نقاط البحث الأساسية على جدول أعمال الزيارة، والبحث في إمكانية ربط لبنان بخط أنابيب النفط العراقي عبر سوريا، وصولًا إلى شمال لبنان، لكن المشكلة الاساسية ان لبنان لم يتخذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، فيما أبدت سوريا استعدادها لاستقبال النفط العراقي وبدأت تأهيل البنية التحتية اللازمة، وقد لا يستفيد لبنان من هذه الخطة، لانه لم يبادر حتى الان الى تجهيز بنيته التحتية!
===
النهار:
تكثيف مقلق للتهديدات الإسرائيلية بعمليات واسعة… زيارة الوفد اللبناني لدمشق ركّزت على النازحين
كتبت صحيفة "النهار": على رغم احتساب هامش واسع لفرضية التضخيم التهويلي المتّصل بسيناريوات ضرب لبنان مجدداً في حال تورّط "حزب الله" تكراراً في حرب ثالثة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تتكثف مؤشراتها ومعطياتها العسكرية والديبلوماسية ولو تحت جنح ديبلوماسية الساعات الأخيرة المحمومة للحؤول دون اشتعالها، وجد لبنان نفسه قبيل ساعات من فتح صناديق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية اليوم في قلب المخاوف من تلقيه انعكاسات مدمرة لأي مواجهة حربية إقليمية جديدة.
ولا يتصل تصاعد المخاوف اللبنانية بتعاقب مثير للقلق في نشر وتسريب سيناريوات إسرائيلية تدرج لبنان في صدارة الساحات المرشحة لعمليات إسرائيلية واسعة في حال تورّط "حزب الله" في استهداف إسرائيل، بل إن معطيات ديبلوماسية وإعلامية تقاطعت على أن لبنان يتلقى تحذيرات ديبلوماسية غربية من خطورة توريطه على يد الحزب في الحرب المحتملة إذا حصلت، وإن سيناريوات توسيع الردّ الإسرائيلي تكتسب جدية كبيرة يتعيّن على لبنان أخذها على محمل الجد بشكل كامل.
وفي ما بدا استكمالاً لسيناريو توسّع الاحتلال الإسرائيلي نحو مدن النبطية وصور وصيدا وضرب الضاحية الجنوبية ومحاصرة مرفأي بيروت وطرابلس الذي أوردته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أول من أمس، أوردت الصحيفة أمس مزيداً من المعلومات، وفيها أن الجيش الإسرائيلي وضع في حالة تأهب قصوى استعداداً لتصعيد محتمل مع إيران.
وأشارت "معاريف" إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية ترجّح احتمال إقدام إيران على هجوم استباقي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى الجهوزية الدفاعية وإجراء تدريبات إنقاذ واسعة.
وفي ما يتعلق بلبنان، نقلت الصحيفة عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط "حزب الله" في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها. وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشنّ ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان".
الوفد الوزاري اللبناني في دمشق
وعلى رغم تصدر واقع الترقب هذا المشهد الداخلي، برزت أمس زيارة الوفد الوزاري اللبناني لدمشق برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، حيث استقبله وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني في قصر تشرين بدمشق.
وضم اللقاء عن الجانب السوري كلا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وذكرت وزارة الخارجية السورية أن "اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة "سانا".
وكان متري اوضح لـ"النهار" أن الزيارة تأتي في سياق العلاقات المستمرة بين البلدين منذ تولّي النظام الجديد الحكم في سوريا، وهي استكمال للمحادثات السابقة، ومتابعة لعمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات. وبالتالي، لا يتعلق الأمر بفتح قنوات جديدة بقدر ما هو استكمال لما بدأه الطرفان، وتقييم لما تحقق حتى الآن، وتحديد الخطوات التي لا تزال تحتاج إلى متابعة وتنسيق.
وفي هذا الإطار، لفت متري إلى أن اللجان المشتركة تتولى البحث في ملفات متعددة، من بينها قضية المفقودين وغيرها من المسائل العالقة بين البلدين، فيما يسلك ملف محاسبة مرتكبي الجرائم، الذي يطالب وزير العدل ببحثه، مساراً منفصلاً من خلال لجنة خاصة.
وعلمت "النهار" ان العنوان الأساسي المقرر للمحادثات تمثل في قضية النازحين السوريين وسبل تسهيل عودتهم إلى بلادهم، وما يتصل بها من إجراءات تحتاج إلى تعاون مباشر بين بيروت ودمشق. فالملف لم يعد محصوراً بتحديد أعداد الراغبين في العودة أو تنظيمها فقط ، بل بات يشمل تفاصيل إدارية واجتماعية وتربوية تراكمت خلال سنوات النزوح، وأصبحت معالجتها تتطلب تنسيقاً بين مؤسسات الدولتين.
وفي سياق آخر متصل بملف المتفجرات أحال أمس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف تحقيقات شحنة المتفجّرات إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان بعدما ادّعى على 13 متهماً في الملف. وادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.
أما في الوضع الميداني في الجنوب، فنفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام باتجاه نبع ابل. واستهدف قصف مدفعي اطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل. وقامت جرافات إسرائيلية بهدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا عنيفا في بلدة بيت ياحون. ونفذت غارة إسرائيلية عنيفة على بلدة عيتا الجيل.
أليساندرو مراكيتش يتولّى مهماته ممثلاً مقيماً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان
تسلّم أمس أليساندرو مراكيتش مهماته ممثلاً مقيماً جديداً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان.
وسيقود مراكيتش عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم أولويات لبنان التنموية الوطنية، بالتعاون الوثيق مع المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والشركاء الإنمائيين لدفع جهود التعافي وتعزيز الحوكمة وتوسيع الفرص الاقتصادية.
ويتمتع مراكيتش بخبرة تزيد على 20 عاماً في مجال التنمية الدولية، أمضى معظمها في العالم العربي، وعمل خلالها في مجالات الاستجابة للأزمات، وتحقيق الاستقرار، والتعافي، والتطوير المؤسسي.
وقبل تعيينه في لبنان، شغل مراكيتش منصب رئيس المكتب الفرعي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، حيث قاد برامج تدعم الخدمات الأساسية وسبل العيش والتعافي الاقتصادي المحلي، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والمحلية، ووكالات الأمم المتحدة، والشركاء الدوليين.
وسبق له أن شغل منصب الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة العربية السعودية، وتولّى مناصب رفيعة في المكتب الإقليمي للدول العربية التابع للبرنامج في نيويورك وبروكسل وعمّان.
يحمل مراكيتش شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة، وشهادة في الهندسة المعمارية من جامعة فلورنسا في إيطاليا. وهو إيطالي الجنسية، يتحدث الإيطالية والإنكليزية والإسبانية، ومتأهل وله ثلاثة أولاد.
===
الأنباء:
بين التهديدات والاستعدادات.. متى تقع الحرب؟
الانتخابات النصفية: الشيوخ لترامب والنواب للديمقراطيين؟
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: مع ارتفاع نبرة التهديدات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية على حد سواء، وإعلان إستكمال الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية لتوجيه ضربة "قاسية" ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، ورد المرشد الأعلى للثورة، مجتبى خامنئي، بالتلويح بتوجيه ضربات خارج نطاق غرب آسيا في حال تعرضت بلاده لاعتداء، وإصدار الأوامر لـ"أذرع" ايران بالمشاركة في الرد، يبقى السؤال الذي يؤرق العالم ولبنان بنوع خاص: متى تقع الحرب؟
ووفق المعطيات المتعلقة بجولات التفاوض التي تقودها قطر لدفع الأمور نحو استبعاد الحرب واعتماد الديبلوماسية وسيلة لإنهاء الصراع، وفي ظل الأجواء السلبية التي تتسرّب عن فشل هذه المحاولات، لا تبدو الأمور متجهة نحو التهدئة، بل على العكس تماماً، فجميع الدول المعنية تتأهب لمواجهة أسوأ السيناريوهات، باستثناء لبنان الذي لا يزال غارقاً في معالجة أمور داخلية لا تقدم ولا تؤخر في حال قرر الكيان الصهيوني تنفيذ تهديداته باحتلال صور والنبطية وعاصمة الجنوب صيدا، وقصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي ظل هذه الأجواء التشاؤمية، التي لا يبدو الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعيداً عنها، تتزاحم الملفات الداخلية التي تصيب عمل الحكومة في مقتل، إذ إن تهديدات شركة "كهرباء لبنان" بقطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة ستدخل حيز التنفيذ، ما سيؤثر حكماً على خدمات هذه المؤسسات والإدارات.
وفي هذا الاطار، نشر جنبلاط تغريدة لافتة على موقع "اكس" قال فيها: "أخشى أن كل ما فعلناه هو أننا أيقظنا عملاقاً نائماً وملأناه عزيمةً هائلة"، مستعيداً عبارة لأميرال ياباني عقب عملية بيرل هاربر، التي دفعت الولايات المتحدة الى دخول الحرب العالمية الثانية.
داخلياً اتجهت الأنظار صوب اللقاء الذي عقد بين نواب من كتلة "اللقاء الديموقراطي" ونواب من تكتل "الجمهورية القوية" في مجلس النواب، والذي جاء بمثابة رد على الشائعات التي روّجت عن وجود قطيعة بين الفريقين. وخلص اللقاء إلى التأكيد أن ما يجمع الفريقين أكثر مما يفرقهما، من دون نفي وجود تباينات في بعض المسائل التي يعمل الفريقان على مقاربتها لحلها، مع تشديد "اللقاء الديموقراطي" على مرجعية اتفاق الطائف، الذي ينصّ على وحدة لبنان والتمسك باتفاقية الهدنة.
ويبدو أن الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، التي تُفتح صناديق الاقتراع فيها اليوم الثلاثاء، تشكّل محور الاهتمام الأول لدى معظم دول العالم، إذ تتراوح التوقعات حول نتائجها بين خسارة الجمهوريين الأغلبية في مجلس النواب، مقابل احتفاظهم بالأكثرية في مجلس الشيوخ، الأمر الذي قد يريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولكن في جميع الأحوال، ومهما تكن النتائح، سيظل ترامب يتمتع بصلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية للبلاد، بما فيها شنّ الحرب أو عدمها على إيران، وهذا ما يجعل العالم يقف على "رجل ونصف" بانتظار القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي بعد انتهاء الانتخابات، علماً أنه صرّح مراراً بأن نتائجها لن تؤثر على قراره فيما يتعلق بالجمهورية الاسلامية، وسط ترجيحات تميل الى اتخاذه الخيار العسكري، استجابة لضغوط "حليفه" رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
"التقدمي" – "القوات"
عُقد في المجلس النيابي اجتماع بين نواب من "اللقاء الديمقراطي" و"القوات اللبنانية"، خُصّص للبحث في العلاقات بين الحزب التقدمي الاشتراكي و"القوات"، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا المشتركة والملفات التي تشهد تبايناً بين الفريقين.
وشارك في الاجتماع عن "اللقاء الديمقراطي" النواب وائل أبو فاعور وبلال عبدالله وراجي السعد، وعن "القوات اللبنانية" النواب ملحم رياشي وجورج عقيص ونزيه متى.
وأكّد الطرفان أهمية صون المصالحة وحفظ السلم الأهلي والتمسّك باتفاق الطائف وتعزيز سلطة الدولة على أراضيها كافة، باعتبارها قضايا مشتركة تجمع الفريقين. كما تناول الحوار المسائل الخلافية، وعرض الجانبان وجهات نظرهما حيالها.
وخلال الاجتماع، شدّد نواب "اللقاء الديمقراطي" على أن اتفاق الطائف يشكّل المرجعية في علاقات الحزب التقدمي الاشتراكي الداخلية ومواقفه المرتبطة بالخارج، مذكرين بأن الطائف ينصّ على وحدة لبنان وعلى اتفاقية الهدنة.
وكان عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور زار صباح أمس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حيث تم التداول في التطورات الاقليمية ومخاطرها على لبنان.
جنبلاط
كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على "اكس": "أخشى أن كل ما فعلناه هو أننا أيقظنا عملاقاً نائماً وملأناه عزيمةً هائلة".
وتُنسَب هذه العبارة إلى الأميرال الياباني إيسوروكو ياماموتو، في أعقاب الهجوم الياباني على "بيرل هاربر" عام 1941. وفي سياقها، تعبّر عن الخشية من أن يكون الهجوم قد أيقظ الولايات المتحدة، التي بدت قبل ذلك بعيدة عن الحرب، ودفعها إلى دخولها بعزيمة كبيرة وتسخير قوتها العسكرية والاقتصادية. وقد تحقّق ذلك فعلاً مع دخول الولايات المتحدة الحرب عقب الهجوم.
ترامب
كرر الرئيس الأميركي تهديده باستئناف الضربات ضد إيران، معلناً أنه "قد يضطر الى توجيه ضربة ساحقة لطهران"، في وقت لم يحدده.
وصرح ترامب أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة اليوم الثلاثاء: "السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران، هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت، لكن في مرحلة ما، سنضطر الى توجيه ضربة ساحقة لهم".
وفي تصريح آخر، أعلن ترامب أنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن إيران، مشيراً إلى أنه ليس في عجلة من أمره، وأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكن واشنطن لا تريد أن تتعرّض للخداع من جانبها.
وقال: "إن تغيير النظام في إيران ليس ضرورياً لمنعها من امتلاك سلاح نووي"، لافتاً إلى أن المشكلة تكمن في تحديد الجهة التي يمكن للولايات المتحدة التفاوض معها داخل إيران.
وأضاف أن الإيرانيين يواصلون الحديث عن المفاوضات، لكن الولايات المتحدة قد تضطر، في مرحلة ما، إلى إنهاء الأمر عسكرياً، مشيراً إلى أن بلاده تتقدم بشكل جيد، رغم عدم وضوح الجهة التي تتخذ القرار في طهران.
وفي تصريحات لـ "القناة 12" الإسرائيلية، قال ترامب إن واشنطن تشلّ الاقتصاد الإيراني، وإن إيران لا تملك الأموال، مجدداً تأكيده أنه لا يريد أن تتحول الحرب الحالية إلى صراع طويل الأمد على غرار حرب فيتنام.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت أن الرئيس ترامب اتصل هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي، في إطار تواصله مع حليفه في الشرق الأوسط، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستئناف عمليات القصف في إيران.
وتأتي المكالمة بين الزعيمين بعد أيام من اجتماع عقده ترامب في البيت الأبيض مع كبار قادته العسكريين لمناقشة خيارات استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في المنطقة، حسبما ذكرت الصحيفة في وقت سابق.
إسرائيل
في هذه الأثناء، نقلت صحفية "المدن" الالكترونية عن مصادر دبلوماسية، أنّ "لبنان تلقّى تنبيهاً من احتمال تكرار إسرائيل الأيام القاسية التي شهدتها بيروت خلال الحرب الأخيرة، مع الإشارة إلى أنّ التصعيد المحتمل قد يمتدّ لأكثر من يوم".
ويضيف هذا التحذير إلى المخاوف القائمة، بُعداً جديداً يتّعلق بمدّة العمليات واتّساع نطاقها. فالحرب التي لا تقتصر على ضربة محدودة، وتطاول مراكز حضرية ومرافق أساسية، تطرح تحدّيات مختلفة أمام قدرة الدولة على إدارة النزوح والإغاثة وضمان استمرارية عمل المؤسسات.
غير أنّ المعلومات الدبلوماسية لا تكشف عن قرار إسرائيلي نهائي، ولا تحدّد موعداً لأي عملية. وفي هذا المناخ، يصبح السؤال اللبناني مرتبطاً بكيفية تجنّب الانخراط في مواجهة إقليمية جديدة، وبمدى قدرة الاتصالات الدبلوماسية على منع إسرائيل من استغلال أي تطوّر عسكري لتوسيع اعتداءاتها؟
===
الشرق:
إسرائيل تستبق الحرب بسيناريوات ضربات على حزب الله
الوفد الوزاري أجرى محادثات هامة مع الشيباني في دمشق
كتبت صحيفة "الشرق": عشية الانتخابات الاميركية النصفية وعلى وقع المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي لا تزال ترسم مسار المرحلة، يعيش لبنان على إيقاع ترقّب ثقيل وحبس أنفاس، وسط تقديرات إسرائيلية بأن أي مواجهة جديدة مع إيران قد تعيد حزب الله إلى ساحة الاشتباك اسنادا للطهران والتزاما بدعوتها لوحدة المحور، وتفتح الجبهة اللبنانية على احتمالات تصعيد واسع.
وفي الداخل، لم يغب ملف المواجهة حول السلاح غير الشرعي عن المشهد، مع إحالة تحقيقات شحنة متفجرات ضهر البيدر إلى قاضي التحقيق العسكري، بعد الادعاء على 13 متهماً، فيما فتحت زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى دمشق باباً جديداً أمام معالجة الملفات المشتركة، وفي مقدمها النزوح السوري.
أما في المواجهة الخدماتية، فدخلت مؤسسة كهرباء لبنان مرحلة تنفيذ قرار قطع التيار عن الإدارات والمؤسسات والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، في خطوة تعكس تصاعد الضغط على الجهات الرسمية لتسوية ديونها.
الجيش الاسرائيلي يستعد
أمنياً، نقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط حزب الله في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها. وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشن ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان". كما نقلت "معاريف" عن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تقديرات بأن مواجهة جديدة مع إيران قد تكون حتمية، بهدف إضعاف قدراتها النووية والعسكرية وبنيتها التحتية.
تفجير وهدم
اما امس، فنفذ الجيش الاسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام باتجاه نبع ابل. واستهدف قصف مدفعي اطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل. وقامت جرافات إسرائيلية بهدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. وتمركزت دبابة اسرائيلية في محلة الشريقة في الخيام واطلقت النار باتجاه الاراضي الزراعية في ابل السقي. ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا عنيفا في بلدة بيت ياحون. كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي صباحا، بلدتي المنصوري ومجدل زون. وأطلقت القوات الاسرائيلية نيران اسلحتها الرشاشة على واديي الحجير والسلوقي. كذلك، نفذت القوات الاسرائيلية تفجيرا في بني حيان في قضاء مرجعيون.
ضهر البيدر
ليس بعيدا من ملف السلاح غير الشرعي، احال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف تحقيقات شحنة المتفجّرات إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان بعدما ادّعى على 13 متهماً في الملف. وادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.
لبنان وسوريا
على صعيد آخر، برزت اليوم الزيارة التي قام بها وفد وزاري الى سوريا. فقد استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، والوفد المرافق في قصر تشرين في دمشق، بحضور وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، كما افادت وكالة "سانا". واذ افيد ان الزيارة قد لا تشمل لقاء كان مقررا بين الوفد والرئيس السوري احمد الشرع، قال نائب رئيس الحكومة طارق متري قبل الزيارة "نتوقع نتائج إيجابية في زيارتنا إلى سوريا اليوم". وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أننا "سنناقش موضوع النازحين مع الجانب السوري خلال زيارتنا دمشق". وأكد وزير العمل محمد حيدر ان "زيارتي الى سوريا عمل وزاري لا علاقة لها بأي خلفية حزبية". وقالت وزيرة التربية ريما كرامي "سنحاول تسهيل القاسم المشترك بين لبنان وسوريا حول التربية وأهميتها وسنطرح مواضيع عدة". أما مدير معبر جديدة يابوس، فأشار إلى أننا "نجري سلسلة اجتماعات مع الجانب اللبناني لتعزيز التعاون الأمني والحركة التجارية بين الجانبين". كما كشف السفير اللبناني لدى سوريا هنري قسطون عن أن "الملف الأساسي لزيارة الوفد اللبناني إلى سوريا هو ملف النزوح بمختلف أبعاده والزيارة هي استكمال للزيارات السابقة وما يختلف هو حجم الوفد".
الحجار يغيب
وكان المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اعلن في بيان انه و"بعد التواصل الذي جرى بين وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ونظيره السوري أنس خطاب، أَبلغ الوزير خطاب الوزير الحجار تعذّر حضوره الاجتماع لأسباب خاصة طارئة. وعليه، قرر الوزير الحجار إرجاء توجهه إلى سوريا إلى موعد لاحق".
كباش كهربائي
من جهة ثانية، الكباش بين مؤسة كهرباء لبنان والادارات الرسمية غير المسددة مستحقاته، استعر فعليا اليوم. فقد صدر عن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان بيان اعلنت فيه انه و"إنفاذاً لقرار مجلس الإدارة القاضي بقطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، والتي لم تبادر حتى إلى التواصل مع مؤسسة كهرباء لبنان لتسوية أوضاعها، باشرت المؤسسة منذ صباح اليوم تحديث لوائح اشتراكات هذه الجهات، وأعطت التوجيهات اللازمة لتنفيذ القطع. ويشكر مجلس الإدارة وسائل الإعلام التي واكبت هذه الحملة بإيجابية وسلّطت الضوء عليها، متمنّياً عليها توخّي الدقة في نشر أسماء الجهات المشمولة بالقطع والالتزام حصراً بما يصدر عن مجلس الإدارة، تفادياً لإثارة البلبلة."
ولاحقاً صدر بيان أوضح مجريات اليوم ونتائج الإجراءات المتّخذة، وافاد ان إعادة التغذية اقتصرت على جهات سدّدت جزءاً من مستحقاتها وتعهّدت خطياً بتسديد الباقي.
===
البناء:
النفط يقفل دون 105 دولارات والتفاوض يكسب فرصة عشية الانتخابات الأميركية
المشهد الإسرائيلي يرتّب أوراقه لتكليف آيزنكوت وبدء خطوات التغيير في الكنيست
حوار ساخن بين ترامب ونتنياهو… وفرصة للتفاوض في مواجهة الضغط للحرب
كتبت صحيفة "البناء": تدخل المنطقة يوم الانتخابات الأميركية على وقع تراجع أسعار النفط وتصاعد الرهان على المسار الدبلوماسي، فيما يستمر الخلاف بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول توقيت العودة إلى الحرب. ويمنح هبوط البرميل الرئيس الأميركي فرصة لتقديم صورة انفراج أمام الناخبين، لكن الاختبار يبقى في مضمون الأجوبة المتبادلة بين واشنطن وطهران، وفي حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وبالتوازي، تتقدم الاتصالات الإسرائيلية نحو تسمية غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة، مع بدء ترتيب خطوات داخل الكنيست تتيح ترجمة خسارة نتنياهو أغلبيته إلى مسار مؤسسي.
وسجل النفط انخفاضاً حاداً خلال تداولات الاثنين؛ إذ أوردت «وول ستريت جورنال» تراجع برنت إلى أقل من 105 دولارات، مع تحسّن توقعات المتعاملين بإمكان تخفيف اضطراب إمدادات الطاقة عبر التفاوض. وهذه أسعار وردت أثناء التداول، وتُظهر حجم التحول في توقعات السوق قبل أن يُعلن اتفاق ينظم عودة التدفقات.
وتتوزع قراءة هذا التراجع على ثلاثة احتمالات متداخلة. أولها أن الاتصالات حققت تقدماً جدياً، وأن السوق تستبق نتائجه. وثانيها أن ترامب يضخّم مناخ التفاؤل لخفض علاوة الحرب عشية الاقتراع، وتحسين صورة إدارته في مواجهة الغلاء. وثالثها أن طهران، إذا وجدت تقدماً يستحق الحماية، قد تكون مستعدة لمنح التفاوض فسحة هدوء يستفيد منها الرئيس الأميركي انتخابياً. ويظل الاحتمال الأخير رهناً بالسلوك الميداني حتى صباح التصويت الأميركي، أي بعد ظهر الثلاثاء في شرق المتوسط: هل تهدأ حوادث الملاحة ويتحسن العبور، أم تستمر الضغوط البحرية بما يعيد كلفة الحرب إلى الواجهة؟
وتمنح التصريحات الأميركية أساساً لهذا المناخ؛ فقد قال ترامب إن المحادثات تسير جيداً وإنه غير مستعجل، فيما أعلن وزير خارجيته ماركو روبيو أن قرار استئناف الضربات لم يُتخذ وأن الرئيس يفضّل الحل الدبلوماسي. وتتيح هذه اللغة لواشنطن تقديم التفاوض بوصفه خياراً تتحكم بتوقيته، مع الاحتفاظ بالتهديد العسكري. أما دلالتها الاقتصادية المباشرة فهي تخفيف توقع التصعيد الوشيك، بما يشجع المتعاملين على تقليص الرهان على ارتفاع النفط.
وفي طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي استمرار تبادل الرسائل، وتمسك بلاده بربط فتح هرمز بإنهاء الحصار والاستجابة لمطالبها. وأوضح أن المقترح ذا المراحل السبع يمكن تنفيذه خلال يومين، مع بقاء النتيجة متوقفة على الموقف الأميركي. وتكشف هذه الصيغة عن مرونة في الجدول التنفيذي، بينما تبقى أولوية الالتزامات موضع تفاوض: طهران تريد خطوات تضمن رفع الضغط عنها قبل الانتقال إلى الملفات التالية، وتؤكد أن التهدئة لا تقوم على تعهدات إيرانية منفردة.
وتجري هذه الحركة قبل اقتراع يرجح أن يكون صعباً على الجمهوريين. فالتوقعات تمنح الديمقراطيين أفضلية لاستعادة مجلس النواب، بينما تبقى المنافسة على مجلس الشيوخ مفتوحة. في مجلس النواب، تُطرح المقاعد الـ435 كلها للتجديد. يحتاج الديمقراطيون، انطلاقاً من التوزيع الحالي، إلى مكسب صافٍ من أربعة مقاعد للوصول إلى أكثرية 218. وفيما يبدو ذلك محققاً وكل الاستطلاعات ترجّح تقدمهم، يبدو الحال في مجلس الشيوخ أشد صعوبة، فالجمهوريون يملكون 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم. لذلك يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد صافية لبلوغ 51؛ فالتعادل يتيح لفانس ترجيح التصويت. وتعرض صفحة «ريل كلير بولينغ» اليوم استطلاعات لافتة:
– في ولاية مين: تقدم الديمقراطي غراهام جاكسون على سوزان كولينز، بفارق 6 نقاط في استطلاع «نيويورك تايمز/سيينا»، و9 نقاط في استطلاع جامعة نيوهامبشير.
– في تكساس: تقدم جيمس تالاريكو على كين باكستون بفارق 7 نقاط لدى «تايمز/سيينا»، و6 نقاط لدى «أطلس إنتل»، مقابل تعادل لدى «ترافalgar».
– في ميشيغان: تقدم عبد الرحمن السيد على مايك روغرز بفارق 11 نقطة لدى «تايمز/سيينا».
الفارق السياسي أن الفوز في مين وتكساس ينتزع مقعدين جمهوريين، بينما الفوز في ميشيغان يحمي مقعداً ديمقراطياً؛ لذلك لا تُجمع الانتصارات الثلاثة باعتبارها مكاسب صافية. وتبقى أوهايو وآيوا وكانساس وألاسكا ضمن ساحات المتابعة التي قد تحدد الأكثرية.
في الداخل الإسرائيلي، تتجه الاتصالات إلى ترتيب التوصيات الرئاسية لتكليف غادي آيزنكوت تشكيل الحكومة، بالتزامن مع التحضير لمعركة إدارة الكنيست. فقد أعلن أفيغدور ليبرمان أنه سيوصي بآيزنكوت، وقطع الطريق على الانضمام إلى حكومة نتنياهو حتى لو عُرض عليه تناوب يبدأه هو برئاسة الحكومة، كما أعلن تأييده تغيير رئيس الكنيست ودعم يائير لبيد للمنصب. لكنه أبقى اعتراضه الصريح على حكومة الأقلية، بما يكشف أن الاتفاق على إبعاد نتنياهو والتعاون برلمانياً يتقدم على الاتفاق بشأن الحكومة البديلة.
وكانت «يديعوت أحرونوت» قد كشفت أن آيزنكوت أجاز فحص صيغة حكومية تمر بامتناع «يهدوت هتوراه» والقائمة العربية الموحدة، مع افتراض عدم معارضة القائمة المشتركة. ويعني ذلك أن البحث يشمل ترتيبات التصويت التي تتيح نيل الثقة، إلى جانب البحث في هوية المشاركين في الائتلاف. وفي المقابل، أظهرت المحادثات مع ليبرمان خلافات على إدارة المرحلة وعلى المرشح لرئاسة الكنيست، ما يجعل توحيد الخطوات البرلمانية أول اختبار عملي لقدرة المعسكر المناهض لنتنياهو على تحويل تفوقه العددي إلى فعل سياسي.
ويتيح هذا التسلسل البدء بتسمية آيزنكوت، ثم استخدام مهلة التأليف لبناء التفاهمات بهدوء، فيما تتحرك الأكثرية داخل الكنيست لتغيير رئاسته وترتيب أولويات العمل التشريعي والرقابي. وخلال هذه الفترة تُختبر إمكانات الدعم الخارجي والامتناع عن التصويت واستقطاب نواب من المعسكر المقابل. وتكمن أهمية التدرج في تثبيت نتائج الانتخابات وانتزاع الالتزام بالمسار المؤسسي، وتضييق مساحة تعبئة الشارع لعرقلة انتقال السلطة. ومع تكرّس التعاون البرلماني، يمكن أن تنضج لاحقاً صيغة حكومة أقلية، إذا أمكن تجاوز اعتراض ليبرمان وتأمين التفاهمات اللازمة؛ فتُبحث الحكومة عندها على أرضية يكون نتنياهو قد فقد فيها جانباً إضافياً من زمام المبادرة.
وعلى المستوى الإقليمي، كشف الحوار الهاتفي الحاد بين ترامب ونتنياهو مساء السبت تعارضاً في الأولويات. فبحسب ما نشرته «غلوبس» نقلاً عن التغطية الإسرائيلية، ضغط نتنياهو لتجديد الحرب، بينما بقي القرار الأميركي معلقاً على فرص التفاوض. ويتصل هذا الخلاف أيضاً بما قد تحمله التسوية من أثمان على الجبهة اللبنانية. فقد سبق لنتنياهو أن أبلغ الكابينت، في تقرير نشرته القناة 13 بتاريخ 26 تموز، بمطالب أميركية لانسحابات من لبنان وسورية وغزة، وأعلن عزمه رفضها. وهذه السابقة تمنح الخلاف الراهن بُعداً إضافياً، إذ يهدد احتمال الاتفاق رهانه على الاحتفاظ بالأرض وحرية العمل العسكري، من دون أن يثبت ذلك طرح الانسحاب في مكالمة السبت نفسها.
وسط تحذيرات من اتساع العمليات الإسرائيلية في حال تجدد المواجهة، واستمرار المساعي الرامية إلى إبقاء لبنان بعيداً عن أي حرب جديدة، تتكثف الاتصالات السياسية والدبلوماسية على خط بيروت وواشنطن وطهران، بالتوازي مع تحركات قطرية وباكستانية لإعادة إحياء المفاوضات الأميركية – الإيرانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف اللبنانية من انعكاس أي تعثر في المساعي على الوضع الأمني في الجنوب. وفي هذا الإطار، نشطت الاتصالات الرئاسية مع القيادات اللبنانية، بالتزامن مع تحرك يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري باتجاه حزب الله لنقل التحذيرات الأميركية من توسيع «إسرائيل» عملياتها العسكرية في حال قرر الحزب التدخل مجدداً إسناداً لإيران، وتتركز الجهود على إبقاء لبنان خارج أي مواجهة مقبلة، وسط تواصل غير مباشر بين رئاسة الجمهورية وممثلين عن الحزب.
وأعادت التقديرات الإسرائيلية التي كشفت عنها صحيفة العدو «معاريف» بشأن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران خلال أيام، تسليط الضوء على المخاطر التي تحيط بلبنان في حال اتساع رقعة التصعيد الإقليمي. فالصحيفة تحدثت عن رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي مستوى جهوزيته، والاستعداد لسيناريو انخراط «حزب الله» في أي مواجهة مقبلة، بما يشمل تعبئة قوات الاحتياط وتوسيع الضربات لتطال أهدافاً للحزب في مختلف المناطق اللبنانية.
إلى ذلك، توزعت الملفات المطروحة بين بيروت ودمشق على قضايا أمنية وإنسانية وإدارية تتطلب تنسيقاً مباشراً بين البلدين، من إدارة الحدود والمعابر ومكافحة التهريب، إلى تنظيم وجود اللاجئين السوريين في لبنان وتسوية أوضاعهم، وهذه الملفات حضرت في صلب الاجتماع الذي عقده وفد حكومي لبناني برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري مع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في دمشق، في إطار مساعٍ للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى معالجة القضايا العالقة بخطوات عملية.
وبحسب مصادر مطلعة في العاصمة السورية، برز تباين في أولويات النقاش بين الجانبين؛ إذ أعطت دمشق الأولوية لضبط الحدود وتعزيز التعاون الأمني وملاحقة شبكات التهريب والتسلل، فيما وضع الوفد اللبناني ملف اللاجئين السوريين في مقدمة اهتماماته، بما يشمل أوضاع المقيمين بصورة غير نظامية والاعتبارات الاجتماعية والحقوقية المرتبطة بوجودهم.
ولم تقتصر المباحثات على الجوانب الأمنية، بل امتدت إلى ملف التعليم، ولا سيما أوضاع الطلاب السوريين في المدارس اللبنانية، والعقبات المرتبطة بمعادلة الشهادات العلمية. كما تناولت النقاشات متابعة عمل اللجان الفنية المشتركة وتوسيع التعاون في مجالات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت أن اللقاء بحث تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية التعاون الأمني وضبط الحدود وتوسيع مجالات الشراكة بما يحقق المصالح المشتركة.
وفيما بدأت لجنة المال دراسة الموازنة العامة، أكد وزير المالية ياسين جابر أن مشروع موازنة 2027، البالغة نحو 7 مليارات دولار، يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وتأمين الخدمات الأساسية وتعزيز الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع تهيئة ظروف التعافي والنمو. وشدّد على أن معالجة أزمتي الكهرباء والقطاع المصرفي، وإقرار قانون الفجوة المالية بما يضمن حقوق المودعين، تشكّل ركائز أساسية للنهوض الاقتصادي، مؤكداً أن الإصلاحات وتحسين الجباية والانضباط المالي تبقى شروطاً ضرورية لاستعادة الثقة وتحريك عجلة الاقتصاد.
===
الشرق الأوسط: تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟
لبنان تلقى رسائل دولية تحذّر من التدخّل
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يتعامل لبنان بجدية مع الرسائل التحذيرية التي وصلته، سواء بالواسطة أو مباشرةً، وتحمل تنبيهاً من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية التي تحتلها لتشمل مدن النبطية وصيدا وصور إذا عاود «حزب الله» إسناده لإيران في حال تجدّد الحرب بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية. وهذه المرة ستحظى بإسناد غير مسبوق للأخيرة من إسرائيل التي تخطّط لتضييق الخناق على الحزب باستهداف الضاحية الجنوبية وبعض الأحياء في بيروت، ما يعني أن تحييدهما بضغط أميركي لم يعد قائماً.
ويواكب لبنان، على المستويين الرسمي والشعبي، استمرار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر الوسيطين القطري والباكستاني، اللذين يسعيان لتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات الأميركية – الإيرانية على نحو يبدد القلق اللبناني، مع أن التواصل مع «حزب الله» يبقى محصوراً بجناحه السياسي، ما يطرح سؤالاً حول مدى استعداد شقّه العسكري للتجاوب، مع تحييد لبنان عن تجدد الحرب، باعتبار أنه صاحب الكلمة الفصل على حدّ اتهام خصومه له بأنه يتبع مباشرة «الحرس الثوري» في إيران.
اتصالات دولية وداخلية
على رغم أن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران يتلازم مع إصرارهما على رفع السقوف السياسية استعداداً لمعاودة المفاوضات، في ضوء الحديث عن حصول تقدّم في الوساطات، فإن رئيس الجمهورية جوزيف عون بادر إلى تشغيل علاقاته السياسية بكل الاتجاهات المحلية والعربية والدولية منذ أن تلقى تحذيراً من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناده لإيران، وستبادر إلى توسيع اعتداءاتها وصولاً لربط جنوب نهر الليطاني بشماله امتداداً إلى البلدات الواقعة في نطاق قرى قضاء صيدا - الزهراني.
وكشف مصدر وزاري أن عون بادر فوراً للاتصال برئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، ووضعهما في أجواء التحذير الإسرائيلي الذي نقله إليه روبيو. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن بري سارع لتكثيف اتصالاته بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي تبلغه من روبيو بالإنابة عن إسرائيل، إضافة إلى أن الحزب أُحيط به عبر التواصل غير المباشر بين عون وعدد من النواب الأعضاء في كتلة «الوفاء للمقاومة».
ولفت المصدر إلى أن التواصل غير المباشر بين عون ونواب من «حزب الله» لا يزال في بداية التأسيس لعله يعيد الحرارة إلى حوارهما المباشر، وقال إن الوسيط الذي التقاهم، بعلم عون وبمواكبته شخصياً، تبلّغ منهم بأن إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب، ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية التي تستهدفها، وهذا ما أكده لهم نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، عندما التقاهم إلى جانب نواب من كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة بري.
بري حلقة الوصل
وأكّد أن تدخّل بري لدى قيادة «حزب الله» من خلال معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، الذي هو على تواصل دائم مع نظيره حسين خليل، المعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، كان وراء إبلاغه بأن الحزب لن يتدخّل إسناداً لإيران التي رفعت من منسوب استعداداتها للتصدّي للولايات المتحدة وإسرائيل إذا قررتا معاودة الحرب عليها. وقال إن بري أبلغ بدوره عون ورئيس الحكومة نواف سلام بمضمون التحذير، وبحصيلة التواصل بين الخليلين يستبعد إسناد الحزب لإيران.
وسأل المصدر عما إذا كان الحزب على استعداد هذه المرة للالتزام بما تعهد به لبري، بعدم إسناده لإيران، أم أنه سيكرر تفلّته من التزامه له على غرار ما حصل في 2 مارس (آذار) الماضي بإطلاقه 6 صواريخ على إسرائيل انتقاماً لاغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي، وتبنّي الإعلام الحربي للحزب مسؤولية إطلاقها؟
الجناحان السياسي والعسكري
في السياق، قال المصدر إن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه بعدم التدخل إسناداً لإيران، وسأل؛ هل ينسحب تعهده هذا على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة المجلس الجهادي في الحزب الذي كان وراء إطلاق الصواريخ، بخلاف ما كان تعهد به قاسم لبري؟
ويأمل المصدر أن يلتزم الحزب بعدم إسناد إيران، آخذاً بعين الاعتبار الاختلال في ميزان القوى العسكري واضطراره لإخلائه منطقة جنوب نهر الليطاني امتداداً إلى ما بعد الحافة الأمامية لشمال النهر التي تطل على جنوبه. وقال إن المزاج الشيعي العام أخذ يتبدّل ولم يعد يشكّل، كما كان في السابق، حاضنة للمقاومة.
ولفت إلى أن الحزب هو الآن في موقع الدفاع عن النفس، ولم يعد يمتلك القدرات العسكرية واللوجستية للدخول في مواجهة مع إسرائيل على نطاق واسع، وهو يتحصّن الآن بين مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان لمنع إسرائيل من توسعة المنطقة الأمنية. وقال إن البيئة الشيعية لم تعد تتحمل وزر إقحامها في حرب جديدة مع إسرائيل إسناداً لإيران واضطرارها للنزوح مجدداً من معظم البلدات الواقعة بين جنوب النهر وشماله امتداداً إلى حدود منطقة الزهراني، إضافة إلى أنها ستدفع أكلافاً بشرية ومادية لا تقدّر طالما أن إسرائيل تواصل جرف البلدات وتدمير المنازل بشكل منهجي، ما يرفع فاتورة إعادة إعمار الجنوب.
وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على وحدة الساحات ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية، وسأل؛ هل يتوخى من كلامه رفع سقوفه السياسية استعداداً لمعاودة المفاوضات مع الولايات المتحدة، مع أن أذرع محور الممانعة إلى تراجع في أماكن وجودها؟ وتمنى على قيادة «حزب الله» أن تعيد النظر في حساباتها، وألا تقدم على خطوة غير مدروسة، في ظل الاختلال في ميزان القوى بينها وبين إسرائيل. وقال: لم يعد من خيار أمامها سوى الانخراط في مشروع الدولة ووقوفها خلف عون في خياره الدبلوماسي بوضع سلاحها بتصرفه لتقوية موقف لبنان في المفاوضات، بعد أن جرّبت الحل العسكري الذي رتّب أكلافاً بشرية ومادية. وأكد أن مشكلتها تكمن في أنها ليست في وارد التكيّف مع دخول لبنان في مرحلة سياسية أمنية جديدة، غير تلك التي كانت قائمة قبل إسنادها لغزة وإيران.
ويبقى السؤال؛ هل يلتزم الحزب بعدم التدخل إسناداً لإيران، أم أن كلمة الفصل تبقى لجناحه العسكري الذي هو على تواصل مع «الحرس الثوري»، خصوصاً أن التواصل بين بري وقيادة الحزب كان وما زال محصوراً بجناحه السياسي، وهذا ما ينسحب أيضاً على التواصل غير المباشر بين عون وعدد من نواب الحزب؟
===
اللواء:
مساعي خفض التصعيد بين سلام ونظيره القطري.. بانتظار مسار التفاوض
كتبت صحيفة "اللواء": محطة الإنتظار الحاسمة، خلال الأسبوع الجاري تتصل بنتائج الإنتخابات الأميركية النصفية لمجلسي النواب والشيوخ، والخطوة التالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يخوض مواجهة كبيرة مع خصومه، ويرميهم بأبشع العبارات لتأليب الجمهور الأميركي ضدهم.
وإذا كان لبنان متمسكا بمفاوضات «اتفاق الإطار» وينتظر تحديد موعد للمفاوضات الجديدة، يدفع بنيامين نتنياهو لتوجيه ضربات مشتركة ضد إيران، وسط تقارير اسرائيلية عن احتمال توسع المواجهات لتشمل مناطق في المنطقة، منها لبنان.
وحضرت الجهود المبذولة لخفض التصعيد بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، والرئيس نواف سلام، في ضوء المساعي على صعيد تخفيض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجل يوم لبنان السياسي امس زيارة وفد وزاري لبناني الى دمشق خصص لمتابعة ملفات النازحين والامن، فيما كان يُفترض ان تُسجّل اليوم زيارة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن أيمن الصفدي، للقاء رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير الخارجية للبحث في الملفات المشتركة بين لبنان والمملكة الاردنية. لكن وزارة الخارجية اللبنانية اعلنت مساء الغاء مواعيد الوزير الاردني وتأجيل الزيارة الى موعد يحدد لاحقاً . ولم تعرف اسباب تأجيل الزيارة التي تبلغتها رئاسة الحكومة.
بالمقابل ينتظر أن يزور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بيروت ايضاً، منتصف هذا الشهر لمدة يومين. للبحث في استكمال التحضيرات السياسية والفنية للاتفاقيات التي يُنتظر بحثها وتوقيعها خلال الزيارة. وتشمل هذه الملفات إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي (IPC) الممتد إلى طرابلس، ومعالجة أزمة الديون المتصلة بالفيول العراقي المورّد إلى لبنان، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم تتعلق بنقل المحكومين وتعزيز التعاون التجاري والصناعي بين البلدين.
وفي غضون هذه الزيارات سينشغل لبنان بمتابعة الانتخابات الاميركية النصفية لأعضاء مجلس النواب كاملاً وعدد من اعضاء مجلس الشيوخ التي تُجرى اليوم، لمعرفة اتجاه البوصلة الاميركية للمرحلة المقبلة في التعامل مع اوضاع المنطقة ومنها لبنان، وسط استمرار العدو الاسرائيلي في استغلال حالة الفراغ الاميركي لمواصلة اعماله العدوانية بحق قرى الجنوب واهله من غارات وقصف وتفجير وتجريف وإحراق منازل.
وسط ذلك، نقل عن الرئيس نبيه بري اعتقاده أن أي تقدم في المفاوضات الإيرانية - الأميركية ستكون له انعكاسات ايجابية على العالم.
سلامة الغذاء
وانشغل الرئيس سلام بمعالجة حالات التسمم الغذائي والغش في المواد الغذائية.
وعقد اجتماعاً في السراي الكبيربمشاركة الوزراء المعنيين ورئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والنائب العام التمييزي، وذلك لمتابعة الإجراءات المتخذة وتعزيز الإجراءات الوقائية والرقابية، بما يضمن الالتزام بمعايير السلامة الغذائية وحماية الصحة العامة.
وقال الرئيس سلام: صحة الناس وسلامة عائلاتهم ليستا موضع مساومة، وهذا مسار نشأنا معه بحزم وبصورة مباشرة من خلال اجتماعات واجراءات مكثفة خلال الأيام القليلة المقبلة.
اجتماع الإشتراك الرّقمي
كان الرئيس سلام، عقد اجتماعا عند الساعة الثالثة في السراي الكبير، بحضور وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، ورئيس مجلس إدارة شركة "تاتش" ومديرها العام كريم سليم سلام، وعدد من مسؤولي الشركة وأعضاء فريق عملها.
وخُصّص الاجتماع للاطلاع على مشروع الاشتراك الرقمي المتكامل (Digital Onboarding)، الذي يتيح شراء خطوط الهاتف وتفعيلها إلكترونياً عبر تطبيق "تاتش"، من داخل لبنان وخارجه. وتخلّل الاجتماع عرض تقني للخدمة وآلية عملها.
وفي كلمة له خلال الاجتماع، توجّه الرئيس سلام بالشكر إلى وزارة الاتصالات وشركة "تاتش" وفريق العمل على هذه الخطوة المهمة.
وقال: "لا نتحدث فقط عن إمكانية شراء خط هاتف عبر الإنترنت. فما شهدناه هو أن المواطن بات بإمكانه إنجاز معاملة كاملة من هاتفه، بدءاً من التحقّق من أوراقه الثبوتية ومسح جواز سفره البيومتري، مروراً بالتحقّق من هويته عبر تقنية التعرّف على الوجه، وصولاً إلى توقيع العقد وتفعيل الخط، من دون الحاجة إلى الحضور شخصياً".
وأضاف: "قد تبدو هذه الخطوة صغيرة، لكنها في الحقيقة تفتح الباب أمام تحوّل أكبر بكثير. فنحن لا نتحدث فقط عن خدمة جديدة، بل عن تجربة عملية في التحقّق الرقمي من الهوية، يمكن أن تشكّل إحدى الخطوات التمهيدية نحو اعتماد هوية رقمية وطنية (Digital ID)، تتيح للمواطن مستقبلاً إثبات هويته وإنجاز معاملاته مع مختلف الإدارات والمؤسسات بطريقة آمنة وموثوقة".
زيارة دمشق
على صعيد الحراك مع دمشق انهى الوفد الوزاري اللبناني لقاءاته في دمشق ظهر امس، وعاد الى بيروت عصراً، بعد محادثات تناولت بشكل مركز ملف النازحين السوريين لجهة تنظيم العمالة والتحضير لإنتقال الطلاب في البلدين الى المرحلة الجامعية والقضايا الاجتماعية المتلعقة بالعائلات النازحة. فيما لم يشارك وزير الداخلية احمد الحجار في الزيارة بعد تلقيه اتصالا من نظيره السوري انس خطاب اعتذر فيه عن الاجتماع به لأسباب وصفها بالخاصة، فيما تردد انها اسباب صحية، على ان يقوم الحجار بزيارة لاحقة الى دمشق. لكن وفدا تقنيا من وزارة الداخلية شارك في اجتماع مع وفد تقني امني سوري للبحث في تنسيق العمل لضبط الحدود من الجانبين ومعالجة قضايا امنية اخرى.
وافادت معلومات عن الزيارة ان الجانب السوري طلب التشدد في ضبط الامن عند الحدود، فيما طلب لبنان وضع برنامج لعودة النازحين عودة كريمة لكن السوري استمهل مرة جديدة لحين نضوج اوضاعه الداخلية. كما جرى بحث في مسائل تتعلق بإقامات السوريين ومسائل التنقل والدخول الخروج. وعمالة الاطفال والمتسولين السوريين. وتم الاتفاق على رفع ما تم التوافق عليه للتنفيذ وما بقي معلقاً الى اجتماع اللجنة العليا المشتركة التي يفترض ان تجتمع في دمشق اواخر هذا الشهر برئاسة رئيسي حكومتي البلدين.
وكان الوفد اللبناني الوزاري وصل قبل ظهر امس الإثنين إلى دمشق. وضم نائب رئيس الحكومة طارق متري، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير العمل الدكتور محمد حيدر ووزيرة التربية ريما كرامي.
وبعد وصوله ، استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، الوفد اللبناني في قصر تشرين بدمشق، بحضور وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على» تلغرام»، أن اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة «سانا». وتلت الاجتماع مأدبة غداء.
ثم عقدت اجتماعات ثنائية بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم السوريين للبحث التفصيلي في الملفات المطروحة، ومنها تفعيل عمل وزارتي الشؤون الاجتماعية في معالجة اوضاع النازحين، ومعالجة وضع الطلاب اللبنانيين في سوريا والسوريين في لبنان. الى جانب متابعة تنظيم العمالة السورية في لبنان.
عدوان: مُقاطعة وُزراء القوّات مُستمرة
سياسياً، وفي خطوة وصفها النائب جورج عدوان عضو تكتل الجمهورية القوية «بالإنذار» على أن وزراء «القوات اللبنانية» سيقاطعون جلسات مجلس الوزراء الى حين إحالة ملف ضهر البيدر الى المجلس العدلي، والقضية من اختصاصه.
ملفّ المُتفجّرات أمام القاضية أبو علوان
قضائياً، أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف تحقيقات شحنة المتفجرات الى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان بعدما ادعى على 13 متهماً في الملف، وادعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.
إختيار إجراءات كهرباء لبنان
ومنذ الصباح، بدأت مؤسسة كهرباء لبنان «تحديث لوائح الاشتراكات» وأعطت التوجيهات اللازمة لتنفيذ قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلفة عن تسديد مستحقاتها، أو التي لم تتواصل مع المؤسسة لتسوية أوضاها.
نداء الى الرّؤساء: لا تسمحوا بتحويل الجنوب إلى نكبة على غرار نكبة فلسطين
في موازاة التصعيد الميداني، أطلق عدد من أبناء جبل عامل وجنوب لبنان نداءً وجّهوه إلى الرؤساء الثلاثة واللبنانيين، حذّروا فيه من خطورة المرحلة، معتبرين أن الخطر بات يهدد الجغرافيا والديمغرافيا، وينذر بنكبة اقتلاع للسكان على غرار النكبة الفلسطينية.
ورفض البيان تحويل جنوب لبنان إلى ساحة ملحقة بالصراعات الإقليمية أو احتياط جغرافي لإخفاقات إيران، محذراً من أن يتحول النزوح المؤقت إلى لجوء دائم، وداعياً إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي، وضمان عدم استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
كما وجّه النداء رسالة إلى القوى السياسية التي تتولى تمثيل الطائفة الشيعية، داعياً إياها إلى إعلان موقف واضح وصريح يحول دون زج لبنان في حرب جديدة، والانتقال من التمايز المتداول إلى مبادرة سياسية علنية.
تخريب وهدم واعتراض مواطنين
ميدانياً، طالت عمليات الهدم والتخريب زوطر الشرقية، وكفرتبنيت وعيناتا والقصير وكونين، وبرعشيت، مع إعلان جيش الاحتلال تعزيز الجاهزية في مواجهة سيناريوهات طوارئ متعددة على الجبهة الداخلية.
ونفذ جيش الاحتلال تفجيرا عنيفا في بلدة بيت ياحون. واخر في الطيري وتفجيرا في بني حيان في قضاء مرجعيون وتفجيرا جديداً في زوطر الشرقية. كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي ميفدون والمنصوري ومجدل زون وكفر تبنيت وعيناتا واطراف كونين، وعيتا الجبل.. ومساءً حداثا ووادي السلوقي.
ونفذ العدو غارة حربية على عيتا الجبل دون انفجار الصاروخ، فعاد وشن غارة اخرى على نفس المكان.
ومهدت اسرائيل مساء لمواصلة عدوانها بإعلان «قيادة الجبهة الداخلية للعدو عن غارات جوية على الجبهة اللبنانية خلال الساعات القادمة. وسيُسمع دوي انفجارات في وسط الجليل الأعلى، ووادي الحولة، ومنطقة مرتفعات راميم ضمن نشاطٌ لقواتنا».
وأوقفت دورية للجيش الاسرائيلي شخصين من بلدتي جديدة مرجعيون والقليعة، أثناء ذهابهما من جديدة مرجعيون الى برج الملوك لنقل رفش جرافة، وحصل التوقيف قرب ساتر ترابي فاصل عن بلدة كفركلا، وجرى استجواب الشخصين، وصودر هاتفهما، ثم أعيدا إليهما بعد إطلاق سراحهما.
===
الجمهورية:
استعدادات إسرائيلية مكثفة لجبهة الجنوب... زيارة حكومية لدمشق لمعالجة النزوح والأمن
كتبت صحيفة "الجمهورية": فيما دخلت المنطقة أسبوعاً مفصلياً، تتقاطع فيه حسابات الحرب مع فرص التسوية، تخوض الولايات المتحدة الأميركية اليوم انتخاباتها النصفية، وسط ترقّب لما ستفرزه صناديق الاقتراع من انعكاسات على إدارة الرئيس دونالد ترامب، وخصوصاً في ملف المواجهة المفتوحة مع إيران. وبينما تبدو الإدارة الأميركية حريصة على احتواء تداعيات الحرب قبل الاستحقاق الانتخابي، فإنّ ما بعده يظل مفتوحاً على احتمالات متعارضة، من استئناف الضربات العسكرية إلى اختبار تسوية سياسية بشروط جديدة.
وفي هذا السياق، تتحرك الديبلوماسية القطرية على خط واشنطن ـ طهران، في محاولة لانتزاع تفاهم يوقف الحرب ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع، تتناول البرنامج النووي والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز. لكن انتهاء جولة الدوحة من دون اختراق حاسم، بالتزامن مع استمرار التحشيد العسكري الأميركي والإسرائيلي، يكشف أنّ الوساطات لم تبلغ بعد مرحلة الضمانات، وأنّ التفاوض يجري تحت سقف التهديد المتبادل، لا بعيداً منه.
في هذه الأثناء، لاحظت أوساط سياسية متابعة للتطورات الجارية، استكمال الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمال تجدّد المواجهة مع إيران، ووضع خيارات عسكرية على الطاولة الأميركية، فيما يبقى القرار النهائي في واشنطن. ولكن المخاوف من هذه الحرب لا تنحصر في الجبهة الإيرانية، فلبنان حاضر بقوة في الحسابات الإسرائيلية، سواء من زاوية الحديث الإسرائيلي عن احتمال انخراط «حزب الله» في أي مواجهة إقليمية، أو من خلال استمرار إسرائيل في الاعتداءات وأعمال التفجير والتجريف والتهديم في الجنوب اللبناني، والتهديد والتلويح بتوسيع العمليات العسكرية. وهكذا، تبدو الجبهة اللبنانية معرّضة لتداعيات أي تصعيد، حتى إن لم تكن طرفاً مباشراً في قرار الحرب.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشارت الأوساط عينها، إلى أنّ قطر ووسطاء آخرين، يسعون إلى منع انهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران. فيما دولياً تتقدّم اعتبارات أمن الطاقة والاقتصاد العالمي وحرّية الملاحة على ما عداها، وسط دعوات روسية وصينية إلى الحل السياسي، ومخاوف من أن يؤدي تجدد الحرب إلى توسيع رقعة الاضطراب ورفع كلفة المواجهة على الجميع.
وقالت الأوساط السياسية نفسها، إنّ لبنان يجد نفسه في ظل هذه التطورات الجارية، أمام معادلة شديدة التعقيد: دولة تسعى إلى تثبيت سلطتها وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها، وواقع أمني وسياسي لا يزال محكوماً بالاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، وسلاح «حزب الله» والانقسام الداخلي حول مقاربة المرحلة المقبلة. وبين الحاجة إلى تحصين الاستقرار وتفعيل المسار الديبلوماسي، ومخاطر الإنجرار إلى مواجهة إقليمية جديدة، تتقلّص مساحة المناورة اللبنانية، فيما لا تزال تسوية الأوضاع في الجنوب بعيدة المنال بفعل التهرّب الإسرائيلي من التزام «صيغة الإطار» الموقّعة مع لبنان.
وأضافت هذه الأوساط، أنّه بين صناديق الاقتراع الأميركية وطاولات الوساطة وغرف العمليات، تقف المنطقة أمام لحظة اختبار دقيقة: هل تكون الانتخابات مدخلاً لإعادة ترتيب الأولويات وفتح نافذة للتسوية، أم محطة فاصلة تليها جولة جديدة من التصعيد؟ في الحالتين، يبقى لبنان الحلقة الأكثر هشاشة في معادلة تتجاوز قدرته على التحكّم بمساراتها، فيما يتوقف تجنيبه الحرب على قدرة دولته على توحيد موقفها، وعلى نجاح الديبلوماسية في انتزاع ضمانات تحول دون تحويل أراضيه مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
مواجهة جديدة
وفي سياق متصل، لاحظت مصادر ديبلوماسية عبر «الجمهورية» تحوّلاً جاداً في الاستعدادات الإسرائيلية لفتح جبهة مواجهة جديدة في لبنان. إذ انتقلت إسرائيل من الحرب النفسية إلى الحراك الميداني المباشر. وكشفت صحيفة «معاريف»، عن نقل الجزء الأكبر من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي إلى الحدود مع لبنان، ورفع مستوى الجهوزية إلى الحدّ الأقصى تحسباً لمواجهة عسكرية وشيكة خلال أيام مع إيران وحلفائها.
ووفق التقديرات الأمنية الإسرائيلية، هناك تحسب حقيقي لسيناريو انخراط «حزب الله» في الحرب الإقليمية، والردّ عليه بشن ضربات استباقية واسعة، تشمل التوغل البري في المدن الرئيسية كصور وصيدا والنبطية، واستهداف الضاحية والعمق اللبناني بكثافة، وفرض حصار بحري شامل على مرفأي بيروت وطرابلس.
وتعتقد المصادر، أنّ الجاهزية العسكرية الأميركية ـ الإسرائيلية قد تكتمل خلال أيام، وسط اقتناع في تل أبيب بأنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب يملك هامش حركة مفتوحاً حتى مطلع كانون الأول، بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقرّرة اليوم، أو تعثر تشكيل الغالبية الحكومية في إسرائيل بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت.
سلام ونظيره القطري
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، عبر حسابها على منصة «إكس»، انّ اتصالاً هاتفياً حصل أمس بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية.
وأوضحت الوزارة «أنّ الاتصال عرض لعلاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب التطورات الإقليمية، ولا سيما منها الجهود الديبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك الرامي إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، دعم بلاده لكافة الجهود الديبلوماسية والمساعي الهادفة إلى التوصل إلى حل يضمن حرّية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما جدّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «موقف دولة قطر الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، مؤكّداً استمرار وقوف الدوحة إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق».
ويأتي الاتصال في مرحلة تشهد تكثيفاً للتحركات والاتصالات الديبلوماسية الإقليمية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تمدّده، بالتوازي مع مساعٍ لحماية حركة الملاحة البحرية وتثبيت الاستقرار في المنطقة.
وتحافظ قطر على حضور فاعل في الملف اللبناني، من خلال دعمها السياسي والاقتصادي والإنساني للبنان، إلى جانب مساهمتها في دعم عدد من مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، فضلاً عن انخراطها في الجهود الديبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار اللبناني والإقليمي.
في الميدان
وكان الجيش الإسرائيلي نفّذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام في اتجاه نبع ابل. واستهدف بقصف مدفعي أطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، فيما عملت جرافات على هدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. كذلك تمركزت دبابة إسرائيلية في محلة الشريقة في الخيام وأطلقت النار في اتجاه الأراضي الزراعية في إبل السقي. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً عنيفاً في بلدة بيت ياحون، واستهدف القصف المدفعي صباحاً، بلدتي المنصوري ومجدل زون، وأطلق نيران أسلحته الرشاشة على واديي الحجير والسلوقي، ونفّذ تفجيراً في بني حيان في قضاء مرجعيون.
وعلى صعيد ملف المواد المتفجرة التي ضُبطت في ضهر البيدر، أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف التحقيقات في هذا الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، بعدما ادّعى على 13 متهماً في الملف. كذلك ادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.
في دمشق
وفي دمشق، استقبل وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني وفداً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري. وحضر اللقاء من الجانب السوري كلٌّ من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، وزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام»، أنّ اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة «سانا».
وكان الوفد اللبناني الوزاري وصل قبل ظهر أمس إلى دمشق. وقال متري: «نتوقع نتائج إيجابية في زيارتنا إلى سوريا اليوم». فيما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد «أننا سنناقش موضوع النازحين مع الجانب السوري خلال زيارتنا دمشق». اما وزير العمل محمد حيدر فأكّد انّ «زيارتي إلى سوريا عمل وزاري لا علاقة لها بأي خلفية حزبية». وقالت وزيرة التربية ريما كرامي: «سنحاول تسهيل القاسم المشترك بين لبنان وسوريا حول التربية وأهميتها وسنطرح مواضيع عدة».
وكشف السفير اللبناني لدى سوريا هنري قسطون عن أنّ «الملف الأساسي لزيارة الوفد اللبناني إلى سوريا هو ملف النزوح بمختلف أبعاده. والزيارة هي استكمال للزيارات السابقة، وما يختلف هو حجم الوفد».
كهرباء لبنان
من جهة ثانية، أعلن مجلس إدارة «مؤسسة كهرباء لبنان»، انّه تنفيذاً لقراره باشرت الفرق المختصة قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها أو مراجعة المؤسسة لتسوية أوضاعها، وذلك وفقاً للوائح المنقّحة والمسلّمة من الإدارة إلى المديريات المعنية. وعلى إثر ذلك، تواصل عدد كبير من الجهات المعنية مع المؤسسة لتسوية أوضاعها، وسدّد دفعات من المستحقات المتوجبة عليه، مع تقديم تعهّدات خطية بجدولة المبالغ المتبقية وتسديدها على دفعات شهرية. في المقابل، لم تبادر جهات أخرى إلى أي تسديد.
وأوضح المجلس «أنّ إعادة التغذية اقتصرت على الجهات التي سدّدت جزءاً من مستحقاتها، وتعهّدت خطياً بتسديد المبالغ المتبقية على دفعات شهرية. كما تعهّدت جميع الجهات التي تواصلت مع المؤسسة بتسديد فواتير استهلاكها المقبلة شهرياً وبانتظام، تفادياً لتراكم مستحقات جديدة». وأكّد «أنّ هذا الملف سيبقى مفتوحاً، وأنّ متابعة التحصيل ستستمر حتى تسديد كل المتأخّرات، على أن يُعاد قطع التيار الكهربائي عن أي جهة تتخلّف عن الالتزام بالتسويات أو عن تسديد فواتيرها الجارية». وشدّد على «أنّ هذه الإجراءات ليست موجّهة ضدّ الدولة أو أيّ من مؤسساتها، بل تندرج في صلب واجباته في تحصيل مستحقات المؤسسة والحفاظ على المال العام». وأهاب بالإدارات والمؤسسات المعنية «المبادرة إلى الوفاء بالتزاماتها، باعتبار تسديد بدل استهلاك الكهرباء من أبسط الموجبات البديهية التي يُفترض الالتزام بها تلقائياً».
===
العربي الجديد:
إحباط أكبر عملية تهريب مخدرات في مطار بيروت وسط إشادات رسمية
كتبت صحيفة "العربي الجديد": أحبطت السلطات اللبنانية، السبت الماضي، أكبر عملية تهريب مخدرات في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، الأمر الذي تبعته إشادات رسمية. وقد نفّذت المديرية العامة للأمن العام في لبنان تلك المهمّة، مستندةً إلى رصد ومراقبة دقيقتَين لشحنة من الكوكايين، منذ انطلاقها من غانا وصولاً إلى لبنان، وتحديداً إلى المطار، إذ جرى التنسيق مع مديرية الجمارك في هذا المرفق، الأمر الذي أتاح اتّخاذ الإجراءات اللازمة وتفتيش الشحنة وضبطها.
وقد أشادت وزارة الداخلية والبلديات في لبنان بما نفّذته الجهات الأمنية اللبنانية، من خلال ما عبّر عنه الوزير أحمد الحجار خلال لقاء عقده مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، اليوم الاثنين، عرضا في خلاله للأوضاع الأمنية في البلاد، والتدابير والإجراءات التي تتّخذها المديرية العامة للأمن العام في إطار مهامها الرامية إلى ضبط الأمن ومكافحة الجرائم بمختلف أشكالها.
وفي إطار تعزيز التنسيق العملياتي بين الأجهزة وتفعيل تبادل المعلومات والمتابعة الميدانية، أُحبطت عملية تهريب ضخمة وُصفت بأنّها "أكبر قضية مخدرات" في تاريخ مطار رفيق الحريري الدولي، ليل السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول. وقد أسفر ذلك عن ضبط شحنة من الكوكايين بوزن 46,700 كيلوغرام، بحوزة المسافر السوري الذي عُرّف بحرفَي اسمه الأوّلَين "ب. ح"، الوافد من العاصمة الغانية أكرا على متن رحلة لطيران الشرق الأوسط.
وجاء الضبط، وفقاً للمعطيات الرسمية، على أثر رصد ومتابعة أمنيَّتَين، أعقبهما تنسيق ميداني عند نقطة الجمارك في بيروت؛ فأُخضعت أمتعة المسافر المعني للتفتيش، ليُعثَر على أربعين عبوة من الكوكايين مخبّأة بطريقة احترافية ومعقّدة، باستخدام وسائل تغليف وعزل بقصد التمويه وإعاقة اكتشافها بواسطة أجهزة المسح. كذلك، ضُبطت أجهزة تعقّب إلكترونية في داخل الطرود.
من جهتها، أفادت المديرية العامة للجمارك بأنّ حجم الشحنة المضبوطة وأساليب إخفائها وتجهيزها بوسائل تعقّب إلكترونية تكشف خطورة العملية ومستوى التحضير لها. وشدّدت على مواصلة إجراءات الرصد والتفتيش ومكافحة التهريب على مدار الساعة، بالتعاون مع الأجهزة المعنية، لمنع إدخال المخدرات إلى لبنان وحماية المجتمع من أخطارها.
وأوضحت المديرية، في بيان أصدرته أمس الأحد، أنّ الشخص المعني أُوقف وحُجزت المخدرات والمضبوطات، فيما تواصل هي بالتنسيق مع الأمن العام وبإشراف القضاء المختصّ التحريات والتعقّبات لتحديد هوية الشخص المفترَض أن يتسلّم الشحنة في مكان محدّد، والتوسّع في التحقيق لكشف الجهات التي تقف وراء إرسال شحنة المخدرات ونقلها واستلامها، وتحديد سائر المتورّطين وملاحقتهم.
وبيّنت المديرية العامة للجمارك أنّ التحقيقات الأولية أظهرت أنّ الموقوف كان قد دخل إلى لبنان من خلال معبر المصنع الحدودي مع سورية قبل أسابيع، ثمّ غادر إلى غانا قبل أن يعود حاملاً الشحنة المضبوطة، الأمر الذي يشير إلى تكليفه بمهمّة نقلها وتسليمها من ضمن عملية تهريب منظّمة.
وفي تقييمه لما نُفّذ، رأى وزير الداخلية والبلديات اللبناني أنّ ضبط عملية التهريب "يعكس مستوى الجهوزية والاحترافية في العمل الأمني، ويؤكد أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والإدارات المعنية وتعاون بعضها مع بعض وتبادل المعلومات في ما بينها، ولا سيّما في المرافق الحيوية، بما يتيح إحباط محاولات التهريب والتصدّي للشبكات النشطة في تجارة المخدرات والممنوعات". وشدّد الحجار على أنّ "لبنان لن يكون ممرّاً للمخدرات إلى المجتمع اللبناني أو إلى الدول الشقيقة والصديقة".
بدوره، نوّه وزير المالية اللبناني ياسين جابر، مساء أمس الأحد، بالتنسيق الفاعل بين إدارة الجمارك والمديرية العامة للأمن العام، الذي أثمر أكبر عملية ضبط مخدّرات في تاريخ مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة لحماية لبنان وسلامة المجتمع.
وبيّن وزير المالية أنّ التشكيلات الجمركية في لبنان تأتي في سياق تفعيل العمل الجمركي وتعزيز الرقابة على المعابر البرية والبحرية والجوية، وتكثيف ملاحقة شبكات التهريب في الداخل، مشدّداً على أنّ "مسؤولية الجمارك تشمل حماية صحة المواطنين وسلامتهم، وصون حقوق الخزينة والاقتصاد الوطني".
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد هنّأ، من جهته، المديرية العامة للأمن العام والجمارك اللبنانية على نجاحهما في إحباط محاولة تهريب الكوكايين. وشدّد سلام، أمس الأحد، على أنّ معابر لبنان البرية والبحرية والجوية لن تكون ممرّات لتهريب المخدرات أو تبييض الأموال أو أيّ أنشطة غير مشروعة.
===
نداء الوطن:
حزم كهربائي واستنفار غذائي... وترقّب أمني
كتبت صحيفة "نداء الوطن": على وقع ترقّب نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، وما قد تحمله من مؤشرات إلى اتجاهات السياسة الأميركية في المرحلة المقبلة، تبدو الثوابت الأميركية حيال لبنان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: لا مساومة على حصرية السلاح بيد الدولة، ولا تساهل مع استمرار سلاح "حزب الله" خارج الشرعية، ولا تراجع عن مطالبة الحكومة اللبنانية بتنفيذ قراراتها. وبينما تتواصل المفاوضات الأميركية - الإيرانية، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة من الترقّب الثقيل، في ظل تقديرات إسرائيلية تحذّر من أن أي مواجهة جديدة مع طهران قد تعيد "حزب الله" إلى ساحة الاشتباك إسنادًا لإيران، وتفتح الجبهة اللبنانية على احتمالات تصعيد واسعة.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط "حزب الله" في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان. وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشنّ ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان".
وأشارت مصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يوسّع دائرة الاستهداف لتشمل البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت وبنى تحتية تابعة للدولة. وهي تقديرات تعكس حجم المخاطر التي قد يجد لبنان نفسه في مواجهتها، إذا ما قرّر "الحزب" مجددًا ربط ساحته بحسابات طهران الإقليمية.
سياسة دفن الرأس في الرمال
وعلى خط حصرية السلاح وإنفاذ القانون، برز تطور قضائي في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر، مع إحالة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، التحقيقات إلى قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، بعدما ادعى على ثلاثة عشر متهمًا، عقب استكمال تحديد هوياتهم. لكن هذا المسار القضائي يعيد إلى الواجهة السؤال المتصل بمصير الملف: لماذا تستمر الحكومة في الامتناع عن إحالة القضية إلى المجلس العدلي، رغم خطورة الوقائع التي يتضمنها؟ فبدلًا من حسم الموقف واتخاذ القرار الذي يضع القضية في إطارها القضائي المناسب، تبدو الحكومة وكأنها تواصل سياسة دفن الرأس في الرمال. وفي هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن وزراء "القوات اللبنانية" متمسكون بموقفهم القاضي بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، ما لم يُحَلّ ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي.
وبحسب معلومات "نداء الوطن"، وبعدما خلص "حزب الله" إلى أنّ الدولة اتخذت قرارًا بالمضي في المسار القضائي الذي قد يبدأ باستدعاء عدد من نوابه ومسؤوليه الأمنيين إلى التحقيق، وضع خطّة انتشار عسكري بسلاحه من صيدا حتى بيروت، وفي البقاعين الشرقي والغربي، كما في المتن وكسروان، مع مهمّة عسكرية واضحة، وهي "خطف" وزراء من الذين صوّتوا على إحالة الجريمة إلى المجلس العدلي من منازلهم أو أماكن إقامتهم، مع أوامر واضحة باستهداف الجيش والقوى الأمنية في حال اعترض أيّ منهما عناصر "الحزب"، ومن دون تردّد.
وعلى هامش حوار المنامة، وعلى مائدة واحدة مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، جدّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ثقته بالجيش وقوى الأمن في مساعدة الحكومة لاستعادة السيادة وتحرير الأرض وحصر السلاح. وقال إن التكامل بين الدبلوماسية والقوة هو ما يحصّن الوطن.
وفد وزاري لبناني في سوريا
وفي موازاة هذه الملفات، اتجهت الأنظار أمس إلى دمشق، حيث شكّلت زيارة الوفد الوزاري اللبناني برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري ولقاؤه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني محطة جديدة في مسار إعادة تنظيم العلاقات بين بيروت ودمشق. فالزيارة، التي تتجاوز طابعها الوزاري والتقني، تضع على طاولة البحث ملفات شائكة تتقدّمها عودة النازحين السوريين، وضبط الحدود والتنسيق الأمني، وتنظيم سوق العمل، إلى جانب الملفات التربوية والاجتماعية. وهي تأتي استكمالًا لمسار بدأته الحكومة اللبنانية لإرساء علاقة مؤسساتية بين الدولتين.
ترحيب شعبي
وفي المواجهة الخدمية، دخلت مؤسسة كهرباء لبنان مرحلة تنفيذ قرارها بقطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، في خطوة تعكس جدية متقدمة في التعامل مع ملف الهدر المالي وتحصيل حقوق المؤسسة. فالكباش بين المؤسسة والإدارات الرسمية غير المسدّدة لم يعد محصورًا في تبادل المطالبات والإنذارات، بعدما أعلن مجلس إدارة المؤسسة المباشرة بتحديث لوائح اشتراكات الجهات المتخلّفة وإعطاء التوجيهات اللازمة لتنفيذ قرار القطع بحق كل من لم يسدّد مستحقاته أو يبادر إلى تسوية أوضاعه. وفي بيان لاحق، أوضحت المؤسسة أن إعادة التغذية الكهربائية اقتصرت على الجهات التي سدّدت جزءًا من المستحقات وتعهّدت خطيًا بتسديد المتبقّي منها.
والخطوة لاقت ترحيبًا شعبيًا واسعًا، باعتبارها مؤشرًا إلى جدية مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة في وضع حدّ لسنوات من التساهل مع الإدارات الرسمية على حساب حقوق المؤسسة والمواطنين. فلا يستقيم أن يُطالَب المواطن بتسديد فواتيره تحت طائلة قطع التيار عنه، فيما تحظى الإدارات العامة والبلديات المتخلّفة عن الدفع بهامش من التساهل والاستثناءات.
توازيًا، وفي إطار مشاركته في مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول، بحث وزير الطاقة والمياه جو الصدّي مع وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل المزروعي في سبل التعاون في مجال الطاقة، وتشاور الصدّي مع ممثّلي مجموعة من الشركات النفطية في فرص الاستكشاف في المياه البحرية اللبنانية.
سلامة الغذاء
ومن ملف الكهرباء إلى سلامة الغذاء، حضرت الرقابة الحكومية على طاولة السراي، حيث عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعًا طارئًا على خلفية حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية، ولا سيما قضية مطعم "ناديني" التي أظهرت الفحوص المخبرية وجود طفيليات في عيّنة من اللحوم المفرومة، وسط شبهات بخلطها بلحم خنزير ملوّث. وأعلن سلام إقفال المطعم وختمه بالشمع الأحمر، وفتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات، وإطلاق إطار جديد للرقابة والوقاية تقوده الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع الوزارات المختصة والأجهزة المعنيّة، لضمان سلامة الغذاء، وتكليف الهيئة إعداد خطّة فوريّة للكشف على المنشآت من مسالخ ومستودعات للحوم، وتقييم مدى استيفائها الشروط الصحيّة والفنيّة والقانونيّة.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي