تحذيرات استخباراتية تدفع واشنطن لتقليص طواقم سفاراتها بالشرق الأوسط

تحذيرات استخباراتية تدفع واشنطن لتقليص طواقم سفاراتها بالشرق الأوسط

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أن التهديد الإيراني للمواطنين الأميركيين في منطقة الشرق الأوسط بلغ أعلى مستوى له منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي.

 
وأشارت الصحيفة نقلاً عن المسؤولين إلى أن الخطط الإيرانية لاستهداف أميركيين تشمل أهدافا محتملة في أوروبا.
 
وأوضح المسؤولون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتلقى إيجازات دورية بشأن تهديدات تتجاوز حدود منطقة الشرق الأوسط، في حين قدّروا أن قدرة طهران على تنفيذ هجمات داخل الأراضي الأميركية تظل محدودة.
 
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أكد المسؤولون أن واشنطن اتخذت خطوات لتقليص أعداد العاملين في سفاراتها وقنصلياتها بالشرق الأوسط، كما رفعت الحكومة الأميركية درجة التأهب لدى موظفيها المنتشرين في أنحاء المنطقة.
 
تخفيض أعداد الموظفين بالشرق الأوسط
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستخفض أعداد الموظفين الدبلوماسيين والحكوميين في عدة سفارات أمريكية في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب تحذيرات استخباراتية من تصاعد وتكثيف المخططات الإيرانية لاستهداف أميركيين ووصولها إلى مراحل متقدمة.
 
وأوضح مسؤولون أميركيون أن قرارات التخفيض شملت تقليص الوجود الأميركي والاحتفاظ فقط بالموظفين الأساسيين في السفارات الموجودة في دول بينها الإمارات ولبنان والأردن، إذ صدرت أوامر للدبلوماسيين غير الرئيسيين وأفراد أسرهم بالمغادرة قبل أيام.
 
وبحسب المسؤولين، فإن هذه المعلومات الاستخباراتية تُعد أحد الأسباب الرئيسية لتقليص الموظفين، وذلك نظراً لخطر وقوع هجمات من إيران، مع وجود خشية لدى الجانب الأمريكي من أن يوسع الحوثيون نطاق هجماتهم لتتجاوز السعودية وتشمل دولاً أخرى في المنطقة.
 
مذكرة استخباراتية
ونقل موقع "أكسيوس" مضمون مذكرة استخباراتية غير سرية مكونة من صفحة واحدة، ومؤرخة في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال إنها موجهة إلى ماركو روبيو، وقد حذّر فيها مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جاي كلايتون من أن الاستخبارات تلقّت عبر قنوات متعددة معلومات تفيد بتكثيف إيران جهودها بشكل كبير، لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين وموظفين أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه.
 
وذكرت المذكرة أن المخططات الإيرانية لقتل مواطنين أميركيين بلغت مراحل متقدمة، مشيرة إلى أن هذه البيانات جرت مشاركتها بالفعل مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية.
 
كما نبه كلايتون في مذكرته إلى أن المعلومات المتعلقة بهذه التهديدات تهم عدداً من الموظفين يفوق أولئك المصرح لهم حالياً بالاطلاع عليها، مؤكداً ضرورة وصولها إلى عدد أكبر من الأفراد.
 
وأعرب مدير الاستخبارات عن الاستعداد لتقديم إحاطة مباشرة لروبيو بشأن تلك التهديدات في الوقت المناسب، مشدداً على أن سلامة الموظفين الحكوميين في الخارج تُعد أولوية قصوى لوزارة الخارجية ومجتمع الاستخبارات وإدارة ترامب.
 
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن المذكرة لم تحدد أهدافاً بعينها، أو دولاً محددة خارج المنطقة، كما أنها لم توضح طبيعة المخططات المشار إليها.
 
وكانت واشنطن قد أعادت بعض طواقمها الدبلوماسية إلى المنطقة في الأشهر الأخيرة، بعد أن سحبت العديد منهم إثر الهجمات التي شنّتها طهران ضد منشآت أميركية ردًّا على الحرب الأميركية الإسرائيلية التي انطلقت ضد إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي