خطة إيرانية من 7 أيام... هل تعود الملاحة إلى هرمز؟
في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن خطة من 7 أيام قال إنها تهدف إلى إنهاء المواجهة، وإعادة فتح مضيق هرمز، واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة ضمن مسار واضح ومحدد زمنياً.
وفي مقال رأي نشره في صحيفة "فاينانشيل تايمز" البريطانية، أوضح عراقجي أنه قدم خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير، عبر وسطاء، خطة إلى الولايات المتحدة تحدد الخطوات المطلوبة من الجانبين للخروج من التصعيد الحالي.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، شدد عراقجي على أن المقترح لا يفرض على واشنطن أي خطوة لم تكن قد وافقت عليها سابقاً، لافتاً إلى أن الخطة تحدد مساراً تنفيذياً واضحاً ينتهي بإعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، على أن تُستأنف المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي اعتباراً من اليوم السابع.
وقال إن تنفيذ الخطة من شأنه أن يعيد الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في المنطقة، في وقت تستمر فيه آثار المواجهة في الضغط على الأسواق والطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وتوقف عراقجي عند الكلفة الاقتصادية للحرب على الولايات المتحدة، معتبراً أن البيت الأبيض لا يزال يرفض الاعتراف بحجم الأعباء التي يتحملها المواطن الأميركي نتيجة استمرار التصعيد.
واستند في هذا السياق إلى تقديرات قال إنها صادرة عن وكالة التصنيف الائتماني "موديز"، وتشير إلى أن المواجهة العسكرية مع إيران كلّفت المستهلكين الأميركيين وحدهم نحو 265 مليار دولار خلال العام الجاري، أي ما يعادل قرابة 2000 دولار لكل أسرة أميركية.
وأضاف أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة يشكل نحو نصف هذه الكلفة، من دون احتساب الخسائر الأكبر التي لحقت بالاقتصاد العالمي.
وأشار كذلك إلى الأضرار التي لحقت بعدد من القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وفقدان كميات من العتاد العسكري، معتبراً أن هذه الخسائر تعكس حجم التداعيات التي ترتبت على استمرار المواجهة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد عراقجي على أن إيران ستبقى، بحكم موقعها الجغرافي، لاعباً أساسياً في حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي، مؤكداً أنه لا يوجد بديل فعلي عن المضيق بالنسبة إلى المنطقة أو الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن طهران تعتزم الاستمرار في أداء دورها التاريخي في حماية المضيق وضمان عبور السفن التي تستخدمه بصورة قانونية.
وفي المقابل، رأى عراقجي أن الخروج من الأزمة يتطلب اعتراف الإدارة الأميركية بأن الخيار العسكري لم يعد قادراً على تحقيق الأهداف المرجوة.
وقال إن نحو 8 أشهر من الحرب لم تنجح، وفق تقييمه، في تحقيق الأهداف التي أعلنتها واشنطن عند بدء عملياتها ضد إيران، معتبراً أن استمرار الرهان على المسار العسكري لن يقود إلى نتيجة مختلفة.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت لا تزال فيه منطقة مضيق هرمز في صلب التوتر الإقليمي، وسط تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وحركة السفن، فيما تحاول أطراف دولية وإقليمية إبقاء الباب مفتوحاً أمام تسوية سياسية تعيد الملاحة إلى طبيعتها وتمنع اتساع رقعة المواجهة.
وبذلك، تطرح طهران مساراً زمنياً قصيراً وواضحاً: خطوات متبادلة خلال أسبوع، فتح المضيق في اليوم السادس، وعودة إلى طاولة المفاوضات في اليوم السابع، في محاولة لنقل الأزمة من دائرة المواجهة إلى مسار تفاوضي جديد.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي