ايكون نيوز
يتجه وفد عسكري لبناني إلى لقاء ثلاثي في Tampa، بعدما أعلن الرئيس جوزاف عون أن الوفد سيعرض مطالب بيروت بوقف التصعيد الإسرائيلي، ويسعى إلى نتائج تنسجم مع الاتفاق الإطاري. لكن قيمة اللقاء لن تُقاس بما سيصدر عنه من عبارات دبلوماسية، بل بما إذا كان سيضع مساراً واضحاً يوقف الاعتداءات ويحدّد كيفية متابعة تنفيذ ما يُتفق عليه.
السؤال الأول: هل سيقتصر البحث على وقف التصعيد، أم سيتناول أيضاً ما يعيشه الجنوبيون يومياً من هدم للمنازل، وتجريف للأراضي، ومنع للمزارعين من الوصول إلى حقولهم؟ هذه الملفات لا تحتمل أن تبقى في خانة التفاصيل الميدانية، لأنها تمسّ حياة السكان وحقهم في العودة والعمل.
والسؤال الثاني يتصل بآلية التنفيذ: من يراقب الالتزامات؟ وكيف تُسجّل الخروقات، ومن يتابعها؟ فالتجارب السابقة أظهرت أن الإعلان عن تفاهم لا يكفي إذا غابت آلية واضحة للمراقبة والمحاسبة، أو بقيت البنود عرضة لتفسيرات متباينة.
وتشير تغطية إعلامية للقاء إلى أن استئناف المسار يجري في إطار عسكري يركّز على تنفيذ الاتفاق، مع بروز التنسيق المباشر بين الجيشين كأحد الشروط المطروحة. وهذا يجعل مهمة الوفد اللبناني أكثر حساسية: نقل المطالب المعلنة إلى إجراءات قابلة للقياس، من دون أن تتحول آلية التنسيق نفسها إلى بديل عن معالجة الاعتداءات ونتائجها.
أما الاختبار الثالث، فهو ما سيترتب على اللقاء في القرى والبلدات: هل يتراجع الاعتداء الإسرائيلي؟ هل يستطيع الأهالي العودة إلى منازلهم وأراضيهم؟ وهل تصبح حماية المدنيين وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة جزءاً من المتابعة، لا مجرد بند مؤجل؟
حتى الآن، المعلن هو مشاركة وفد لبناني لعرض مطالب بيروت. أما النتائج، فلا يمكن استباقها. لذلك يبقى معيار النجاح عملياً: وقف الاعتداءات، وضمان متابعة أي تفاهم، وفتح الطريق أمام عودة الأهالي وممارسة حياتهم بأمان. فاللقاء يكتسب معناه مما يتغير على الأرض بعده، لا مما يقال حول الطاولة فقط.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :