تستعدّ بيروت، اليوم الجمعة 9 تشرين الأول، لافتتاح الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في «سي سايد آرينا» على الواجهة البحرية، على أن تستمر فعالياته حتى 18 تشرين الأول، في موعد يجمع القرّاء والكتّاب والناشرين وسط الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان.
وينظّم المعرض النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان، برعاية رئيس الحكومة نواف سلام. ويُقام حفل الافتتاح عند الرابعة بعد الظهر، فيما يتضمن برنامج اليوم أمسية موسيقية للفنانة ريما خشيش عند السادسة مساءً، بمرافقة عازف البيانو خوان رودريغيس.
وبحسب الأرقام التي أعلنتها رئيسة النادي الثقافي العربي سلوى السنيورة بعاصيري خلال المؤتمر الصحافي لإطلاق الدورة، يشارك في المعرض 163 دار نشر، بينها 23 دارًا عربية، مع برنامج يجمع الندوات واللقاءات وحفلات التوقيع، ويتناول موضوعات من الأدب والتاريخ والسياسة إلى الذكاء الاصطناعي والتعليم الجامعي. كما تحضر ذاكرة الجنوب عبر ندوات تتناول المواقع الأثرية والتراثية التي خسرها بفعل الحرب.
وللأطفال مساحة في البرنامج، من الحكايات والمسرح إلى الرسم والألعاب التربوية، بما يفتح باب العلاقة مع الكتاب أمام جيل تتنافس الشاشات على وقته وانتباهه.
تكتسب هذه العودة معناها من حاجة المدينة إلى اللقاء. ففي المعرض يستطيع القارئ أن يسأل الكاتب، وأن يكتشف اسمًا جديدًا، وأن يمنح فكرة وقتًا يتجاوز سرعة العناوين المتلاحقة. وتستطيع بيروت أن تستعيد، ولو لعشرة أيام، مساحة يتجاور فيها الاختلاف ويصبح الحوار ممكنًا.
لكن الاحتفاء بالكتاب يظل ناقصًا إذا ابتعد عن أسئلة الناس: هل يستطيع الطالب شراء ما يحتاج إليه؟ وكيف تصل الإصدارات إلى المكتبات العامة والمدارس والمناطق البعيدة؟ تلك أسئلة تستحق أن ترافق المعرض، حتى تتحول حيوية المناسبة إلى أثر يستمر بعد إغلاق الأجنحة.
تفتح بيروت اليوم بابًا للقراءة، وتضع أمام أهلها موعدًا مع ما يساعدهم على الفهم والسؤال والتخيّل. وفي بلد أثقلته الخسارات، يبقى الحفاظ على هذه المساحة جزءًا من الحفاظ على قدرته على النهوض.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :