يبدو أن فصول التصريحات الأخيرة لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، لا يزال صداها يتردد مع كل محاولة من “قرداحي” لململة الآثار السلبية التي خلفتها تصريحاته على العلاقات اللبنانية الخليجية، و على المغتربين اللبنانيين في دول الخليج.
حيث انتشر اليوم على وسائل التواصل الإعلامي مقطع صوتي مسرب، لمكالمة أجرتها الناشطة الثورية السورية “ميسون بيرقدار” مع الوزير جورج قرداحي، انتحلت فيها بيرقدار شخصية الإعلامية المصرية لميس الحديدي، زوجة الإعلامي عمرو أديب.
والمعروف عن الناشطة ميسون بيرقدار أنها تقوم بالاتصال في كل فترة بشخصيات مؤيدة لنظام “بشار الأسد”، حيث تنتحل خلال كل اتصال شخصية مختلفة، لتجري نقاشاً مع الشخصية، ومن ثم توجه له رسالة لاذعة بسبب وقوفه مع نظام الأسد الذي تسبب بمقتل مئات الآلاف وتهجير الملايين من السوريين خلال 10 سنوات من الحرب.
وتضمن اتصال بيرقدار بالوزير قرداحي الذي، الحديث عن الأزمة الأخيرة التي سببتها تصريحاته خلال برنامج “برلمان شعب”، بين لبنان السعودية و الإمارات.
وكذلك تطرق الحديث عن دور حزب الله وتصريحات قرداحي الداعمة لمليشيا الحوثي و بشار الأسد دون علم “قرداحي” بما يحدث و أن المكالمة مسجلة.
وكان لافتاً التهجم الذي شنه جورج قرداحي على الإعلامي “فيصل القاسم” حيث وصف بأنه ذو ميول قطرية وإخوانية، في إشارة إلى تسليط القاسم الضور على تصريحات قرداحي الأخيرة.
يشار إلى أن التصريحات الشهيرة لوزير الإعلام جورج قرداحي لاقت موجة من الاستنكار واللوم الشديد، حيث تخللها الكثير من لانحياز لرئيس النظام السوري، ومليشيا الحوثي في اليمن.
حيث اعتبر قرداحي أن هناك مؤامرة كونية على سوريا وأن ما فعله نظام الأسد كان دفاعاً عن النفس بمواجهة “أكَلَة الأكباد” كما سمّاهم.
أما الضحايا المدنيون من أطفال ورجال ونساء، فوضعه قرداحي تحت خانة ضحايا الحرب التي لا بد منها لمواجهة الإرهابيين، رافضاً وصف بشار الأسد بالمجرم.
كما أشاد بمليشيا الحوثي المنضوية تحت اسم جماعة “أنصار الله”، ووصفهم بأنه يدافعون عن أنفسهم ولم يعتدوا على أحد، مشيراً إلى أنّ “الحرب في اليمن عبثية ويجب أن تتوقّف”.
وقال إنّ “الحوثي يدافع عن نفسه في وجه اعتداء خارجي على اليمن منذ سنوات”.
https://www.youtube.com/watch?v=aL_L7zdnzj0&t=11s
بالمقابل، لوحظ أن بعض الوساطات والمواقف الداخلية والخارجية تقاطعت على ان تكون استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي مخرجاً لمعالجة الازمة، او على الاقل لعودة الوضع الى ما كان عليه قبل التصعيد السعودي، حيث كانت هناك محاولات لترطيب الاجواء بين لبنان والمملكة وتسهيل مهمة الحكومة على قاعدة انتظار الجميع ان تبدأ بتنفيذ الاصلاحات المطلوبة واجراء الانتخابات على ان يُبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه محلياً واقليمياً ودولياً.
وعلمت "الجمهورية" ان الجانب الاميركي الذي يتوسط لإنهاء الازمة بين بيروت والرياض "يقف عند خاطر" الجانب السعودي، ويؤكد فكرة استقالة قرداحي، وهو ما فهمه ميقاتي من بلينكن خلال لقائهما أمس.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :