الرياض تحت الإنذار ليلاً: دويّات ونيران ودخان قرب المطار.. وماذا وصل إلى قلب السعودية؟

 الرياض تحت الإنذار ليلاً: دويّات ونيران ودخان قرب المطار.. وماذا وصل إلى قلب السعودية؟

ايكون نيوز

لم تكن ليلة عادية في العاصمة السعودية.

هواتف تضيء بتحذيرات طارئة، دويّات تُسمع في الرياض، ورسائل من الدفاع المدني تطلب الانتباه إلى خطر محتمل. ثم مع حلول الصباح، جاء إعلان زوال الخطر.

لكن المشهد لم ينتهِ هناك. فبعد ساعات قليلة، ظهرت ألسنة لهب وارتفع عمود كثيف من الدخان الأسود في محيط مطار الرياض، في وقت لم تكن فيه السلطات السعودية قد أعلنت بعد سبب الحريق أو ما إذا كان مرتبطاً بالإنذارات التي سبقت ظهوره. وأكدت رويترز، استناداً إلى مشاهدات وصور من المكان، ظهور الدخان قرب المطار، فيما لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير تفسير رسمي لطبيعته.

التحذيرات لم تقتصر على الرياض

كان الدفاع المدني السعودي قد أصدر مساء الجمعة تنبيهات في مناطق عدة شملت جدة والطائف وخميس مشيط والعلا، قبل أن تشمل التحذيرات الرياض والخرج. ووصفت وكالة أسوشيتد برس التنبيه بأنه تحذير من «تهديد جوي معادٍ»، مشيرة إلى سماع انفجار واحد على الأقل في العاصمة، من دون إعلان سقوط ضحايا أو تسجيل أضرار نتيجة الإنذارات حتى ذلك الوقت.

سياق تصعيدي متصاعد

السعودية تعيش منذ أسابيع تصعيداً متزايداً مع الحوثيين في اليمن. الجماعة أعلنت في تموز حصاراً بحرياً ضد الرياض، وتصاعدت بعدها الهجمات باتجاه الأراضي والسفن السعودية، بالتزامن مع عمليات عسكرية سعودية داخل اليمن.

وفي 17 أيلول، أعلنت السعودية مقتل شخص نتيجة حطام طائرة مسيّرة جرى اعتراضها فوق الطائف، في أول وفاة تعلنها المملكة خلال الجولة الأخيرة من المواجهات، بعد إصابة أكثر من 80 شخصاً في هجمات سابقة وفق السلطات السعودية.

الجغرافيا ترفع حجم المخاطر

التصعيد يأتي في لحظة أصبح فيها أمن السعودية مرتبطاً مباشرة بأمن اثنين من أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم: البحر الأحمر ومضيق هرمز.

الحوثيون يضغطون من جهة البحر الأحمر، فيما لا تزال حركة الملاحة عبر هرمز مضطربة بشدة نتيجة الحرب والتوتر مع إيران. وهذا يعني أن أي توسع جديد في المواجهة حول السعودية لم يعد شأناً محلياً أو يمنياً فقط، بل يمكن أن ينعكس على النفط والشحن والتأمين وسلاسل الإمداد عالمياً.

ما هو مؤكد.. وما لا يزال مجهولاً

حتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي بأن الدخان والنيران قرب مطار الرياض ناجمان عن ضربة حوثية، ولا أن جسماً معادياً أصاب المطار نفسه.

المؤكد هو صدور التحذيرات، وسماع الدويّات، ثم إعلان زوال الخطر، وبعد ذلك مشاهدة النيران والدخان قرب المطار. أما الرابط بين هذه الوقائع فلا يزال يحتاج إلى إعلان رسمي أو أدلة إضافية.

وهذه الدقة مهمة، لأن السؤال الذي تركته ليلة الرياض ليس فقط: ماذا حدث قرب المطار؟ بل ماذا يعني أن تعود صافرات الخطر إلى العاصمة في اللحظة التي تتسع فيها جبهات المنطقة، ويصبح البحر الأحمر وهرمز والسعودية أجزاءً من مشهد أمني واحد؟

الدخان سيتبدد. أما الجواب عن مصدره، فقد يكون أهم بكثير من الصورة نفسها.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي