لبنان يعيد إلى مصر جزءًا من تاريخها

لبنان يعيد إلى مصر جزءًا من تاريخها

74 قطعة أثرية، يعود عمر بعضها إلى آلاف السنين، كان من الممكن أن تواصل طريقها في السوق غير الشرعية للآثار، بعيداً عن مصر التي تنتمي إليها. لكن الرحلة توقفت في لبنان، ففي عام 2020، تم ضبط القطع داخل إحدى الحاويات في مرفأ بيروت.

 
وبحسب معلومات الـLBCI، كان رجل أعمال لبناني يحاول تهريبها في عملية فردية، لا تقف خلفها شبكة متخصصة بسرقة الآثار والاتجار بها. والأهم أن لبنان بادر إلى إبلاغ السلطات المصرية بالعثور على القطع، ومن هنا بدأت رحلة عودتها إلى القاهرة.
 
وعلى مدى ست سنوات، تبادل المسؤولون والخبراء في لبنان ومصر البيانات المتعلقة بالقطع، وخضعت لفحوص وإجراءات قانونية وفنية للتأكد من أصالتها وعدم تزويرها، وإثبات ملكيتها ومصدرها، بالتعاون مع السلطات المصرية والإنتربول الدولي والنيابة العامة التمييزية في لبنان.
 
وأشار وزير الثقافة غسان سلامة إلى تنوع القطع المضبوطة من حيث الأحجام والأشكال، قائلاً: “في قطع كتير صغيرة، وفي قطع كتير كبيرة، نواويس خشبية مزينة ومزخرفة، وفيه قطع نص نص، بينها القطع اللي عرضناها اليوم”.
 
ولفت إلى أن الحكومة عززت نقاط المراقبة في المعابر، قائلاً: “حكومتنا عززت كتير نقاط المراقبة في المعابر، يعني بالمطار وبميناء بيروت، وأيضاً في المعابر البرية، وهذا أمر ضروري جداً. اليوم وجود سكانر بميناء بيروت يمكن أن يفتح لنا مجالات جديدة، يعني نضع اليد على ممتلكاته”.
 
 
ويندرج هذا المسار في إطار اتفاقية اليونسكو لعام 1970، المعنية بمنع الاستيراد والتصدير والنقل غير المشروع للممتلكات الثقافية، والتي تضع التعاون بين الدول واستعادة الممتلكات الثقافية في صلب مكافحة الاتجار غير المشروع بالتراث.
 
وبعد ست سنوات على ضبطها، وصلت الرحلة إلى محطتها الأخيرة. ففي المتحف الوطني في بيروت، سلّم وزير الثقافة غسان سلامة القطع الأثرية إلى السفير المصري في لبنان علاء موسى، لتعود إلى مصر، على أن يُعرض عدد كبير منها لاحقاً في المتحف المصري الكبير.
 
وقال السفير المصري في لبنان علاء موسى: “أنت تتكلم على ذاكرة إنسانية للدولة المصرية. وبالتالي استعادة مثل هذه القطع في الحقيقة يمثل نصراً، أنا بشوفه نصراً للدولة المصرية”.
 
وأضاف: “ساعدوا فيها بشكل أساسي استجابة الدولة اللبنانية وحرصها على هذا الأمر. نموذج أتمنى أن دولاً أخرى وأطرافاً أخرى تحذو حذوه في استعادة الممتلكات المسروقة من الخارج. فمرة أخرى، شكراً جزيلاً وممتداً لكل الأجهزة اللبنانية التي ساهمت في هذا العمل”.
 
والرسالة تتجاوز 74 قطعة أثرية، فالسوق العابرة للحدود للاتجار غير المشروع بالتراث قد تنقل معها جزءاً من ذاكرة دولة أخرى. واليوم، أعاد لبنان إلى مصر جزءاً من تاريخها، على قاعدة بسيطة: حماية التراث لا تتوقف عند الحدود.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي