فيتو روسي صيني يطيح بمشروع قرار أمريكي لتجديد ولاية فريق الخبراء الداعم للعقوبات على إيران
شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة صباح الخميس تحت بند “عدم الانتشار النووي” سجالا حول جدول الأعمال؛ حيث انتقد السفير الروسي، فاسيلي نيبنزيا، إدراج هذا البند دون اتفاق مسبق بشأنه، مؤكداً ضرورة رفض الاجتماع، وهو ما أيده فيه السفير الصيني.
في المقابل، رفضت ممثلتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الاعتراضين الروسي والصيني، واتهمتا البلدين بمحاولة حماية إيران من العقوبات.
وانتهى الخلاف بالتصويت على إقرار جدول الأعمال، حيث حظي بتأييد 11 دولة مقابل اعتراض دولتين وامتناع دولتين عن التصويت.
يُذكر أن حق النقض (الفيتو) لا يُطبق على القرارات والمسائل الإجرائية.
ثم جرى التصويت على مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية فريق الخبراء المعني بمراقبة العقوبات على إيران لعام آخر، حتى سبتمبر/ أيلول 2027، لتقديم الدعم للجنة العقوبات 1737.
وعلى الرغم من حصول مشروع القرار على تأييد 11 دولة، فإن استخدام المندوبين الروسي والصيني لحق النقض حال دون اعتماده، في حين امتنعت دولتان عن التصويت هما الصومال وباكستان.
وعكست المفاوضات المحتدمة حول مشروع القرار الديناميكيات الصعبة التي تحكم الملف الإيراني داخل مجلس الأمن، والناجمة عن الخلافات الحادة بشأن تفعيل آلية “الاسترجاع الفوري” لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران – وهي العقوبات التي سبق تعليقها بموجب الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) والقرار رقم 2231 الصادر في 20 تموز/ يوليو 2015.
وخلال الجلسة، جددت موسكو وبكين موقفهما الرافض للشرعية القانونية والإجرائية لتفعيل هذه الآلية، وهو ما دفع العضوين الدائمين لاستخدام حق النقض لإسقاط مشروع القرار، على الرغم من دعم 11 عضواً.
لقد علق القرار 2231 جميع قرارات العقوبات السابقة على إيران، مما أدى إلى إلغاء لجنة 1737، التي أنشئت بموجب القرار 1737 بتاريخ 23 كانون الأول/ ديسمبر 2006. وكان المجلس قد أنشأ اللجنة في الأصل من خلال القرار 1929 بتاريخ 9 حزيران/ يونيو 2010 وكان يجدد ولايته سنويا، على عكس إجراءات العقوبات نفسها التي كانت مفتوحة الصلاحيات حتى رفعها القرار 2231. وفي آب/ أغسطس 2015، قامت أطراف الاتفاق الأوروبية الثلاث – فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة – بتفعيل آلية “العودة المفاجئة” للاتفاق لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، التي علقتها الخطة الشاملة المشتركة والقرار 2231. طعنت الصين وروسيا في الوضع القانوني والإجرائي لاتفاقية E3 للقيام بذلك، وجادلتا بأن جميع العقوبات رفعت بشكل دائم في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، عندما كان من المقرر أن تنتهي الاتفاقية وقرار 2231 في الأصل.
المفاوضات على مسودة القرار
قامت الولايات المتحدة بتوزيع المسودة الأولية للصياغة في أواخر آب/ أغسطس وعقدت قراءة أولية للنص في 31 آب/ أغسطس. خلال ذلك الاجتماع، أكدت كل من الصين وروسيا موقفيهما بأن استعادة العقوبات كانت غير صالحة وأن الاتفاق النووي الصيني والقرار 2231 انتهى في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025. ويمدد مشروع القرار فيما لو اعتمد تفويض اللجنة لسنة إضافية ويعبر عن نية المجلس بمراجعة التفويض واتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوص تمديده مرة أخرى في موعد أقصاه آب/أغسطس 2027.
وقد أضافت الولايات المتحدة بعض العبارات الجديدة في القسم التمهيدي لمسودة القرار مثل التعبير عن تصميم المجلس على تبني تدابير لإقناع إيران بالامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة – بما في ذلك القرار 1929 والقرار 1737 – وللمتطلبات الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما تذكر مسودة القرار تقارير لجنة الخبراء و”قيمة التقييمات المستقلة الموثوقة المبنية على الحقائق، والتحليلات، والتوصيات المقدمة إلى اللجنة لدعم التنفيذ الفعّال للتدابير المفروضة”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي