رسميا... أوجلان إلى لجنة نزع السلاح في تركيا بعد 27 عاماً من السجن
دخل مسار السلام في تركيا لإنهاء النزاع مع حزب "العمال الكردستاني" المنحل والمعروف اختصاراً بـ( PKK)، مرحلة جديدة، مع إعلان مستشارٍ بارز للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الخميس، رسمياً عن مشاركة زعيم الحزب المسجون، عبد الله أوجلان، في لجنة معنية بنزع السلاح، في خطوة تهدف إلى إتاحة دور أكبر له في العملية الرامية إلى إنهاء نزاع بدأه الحزب المسلح عام 1984.
وقال محمد أوجوم، المستشار البارز للرئيس التركي، خلال حديثه إلى صحافيين أتراك، إن أوجلان سيشارك في اللجنة الفرعية المعنية بنزع السلاح، موضحاً أن ذلك لا يعني الإفراج عنه.
ونقلت محطة "إن تي في" الخاصة عن أوجوم قوله إن هذا الترتيب يهدف إلى إتاحة المجال أمام أوجلان للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في العملية، مضيفاً أن "هذه عملية حوار تُجرى مع أوجلان.. والهدف صعب: ضمان حل الجماعة المسلحة".
وكان البرلمان التركي أقر في أغسطس الماضي قانوناً ينص على عفو محدود عن مسلحي حزب "العمال الكردستاني" في أول خطوة تشريعية ضمن مسار إنهاء النزاع.
وفي إطار العملية، شُكلت 4 لجان فرعية للإشراف على الجوانب العملية لقرار حزب "العمال الكردستاني" حل نفسه، استجابة لدعوة أوجلان، من بينها لجنة معنية بنزع السلاح.
ولم يحدد القانون مصير أوجلان، البالغ من العمر 77 عاماً، والذي يقبع منذ 27 عاماً في سجن بجزيرة إمرالي قبالة سواحل إسطنبول، فيما طالبت قيادة الحزب مراراً بالإفراج عنه في إطار العملية.
وأدى أوجلان من زنزانته في جزيرة إمرالي دوراً رئيسياً في دفع الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ عقود، ولا سيما من خلال دعوته إلى إنهاء العمل المسلح وحل الحزب.
وفي حديث لـ"العربية.نت" و"الحدث"، قال الأكاديمي والمحلل السياسي التركي، حيدر تشاكماك، إن عملية السلام الحالية تمثل، من وجهة نظره، "سياسة تتبناها الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأضاف تشاكماك أن "مشاركة أوجلان في لجنة نزع السلاح لن تؤثر على نتيجة العملية الجارية بين أنقرة وPKK".
وتابع أن "الأتراك لا يتوقعون سلاماً حقيقياً"، مضيفاً أن "النخبة المثقفة تدرك طبيعة التطورات الجارية".
وقال أيضاً إن "التطورات الحالية قد تتيح لإردوغان استقطاب أصوات الناخبين الأكراد، فيما ستواصل المعارضة انتقاد الحكومة، بينما سيمضي الأكراد في تنفيذ السياسة المطروحة".
ورأى تشاكماك أن السؤال الأبرز يتعلق بمستقبل العملية في حال عدم إعادة انتخاب إردوغان، متسائلاً عن مدى استمرار الترتيبات الحالية في حال حدوث تغيير سياسي مفاجئ في تركيا.
ويعود النزاع بين تركيا وحزب "العمال الكردستاني" إلى عام 1984، عندما بدأ الحزب تمرده المسلح ضد الدولة التركية. وتغيرت مطالبه ومسارات الصراع على مدى العقود التالية، فيما خاض الطرفان جولات متعددة من القتال ومحاولات التفاوض ووقف إطلاق النار.
وأوقف عبد الله أوجلان، مؤسس الحزب وزعيمه، عام 1999، وحُكم عليه بالسجن المؤبد، ولا يزال محتجزاً في جزيرة إمرالي.
وشهدت تركيا خلال السنوات الماضية محاولات عدة لفتح قنوات للحوار مع الحزب، إلا أن مسارات التفاوض السابقة لم تفضِ إلى تسوية نهائية للنزاع.
وتأتي العملية الحالية بعد دعوة أوجلان العام الماضي إلى حل الحزب وإنهاء العمل المسلح، بالتزامن مع تحرك السلطات التركية لوضع إطار تشريعي وآليات عملية لمسار نزع السلاح.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي