من هرمز إلى صحار… السعودية توسّع مسار نقل نفطها بعد تعطّل خط الشرق–الغرب

من هرمز إلى صحار… السعودية توسّع مسار نقل نفطها بعد تعطّل خط الشرق–الغرب

ايكون نيوز

تتحرك السعودية لتوسيع صادراتها النفطية عبر الخليج، ثم إعادة تحميل الخام من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني، بعد توقف خط أنابيب الشرق–الغرب وتعليق عمليات التحميل من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وبحسب وكالة «رويترز»، عرضت شركة «أرامكو» على مشترين آسيويين شحنات من خامات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، على أن تُسلَّم عبر عمليات نقل بين السفن قبالة صحار، الواقع خارج مضيق هرمز. ولا يُعد هذا المسار جديدًا بالكامل، إذ قدمت الشركة عرضين مماثلين على الأقل خلال الأسابيع الماضية، لكنها بدأت توسيع الاعتماد عليه عقب تضرر الأنبوب. رويترز

ولا يعني هذا الإجراء تجاوز مضيق هرمز، فالخام يُحمّل أولًا من الموانئ السعودية داخل الخليج، ولا سيما رأس تنورة والجعيمة، ثم يُنقل عبر المضيق إلى خارج الخليج قبل إعادة تحميله قبالة صحار. وبذلك يشكل المسار آلية بديلة لتسليم الشحنات، وليس ممرًا يتخطى هرمز جغرافيًا.

وخلال الأسبوع الماضي، ضاعفت السعودية متوسط تحميلاتها اليومية من رأس تنورة والجعيمة إلى ما يعادل ناقلتين عملاقتين، أي نحو أربعة ملايين برميل يوميًا. كما أظهرت بيانات منفصلة، الأربعاء، وجود أربع ناقلات عملاقة تبلغ طاقتها الإجمالية نحو ثمانية ملايين برميل قيد التحميل في رأس تنورة.

وكانت الرياض قد أوقفت خط الشرق–الغرب، الجمعة، بعدما تضرر بهجمات بطائرات مسيّرة نسبت السعودية تنفيذها إلى جماعة مسلحة عراقية. ويمتد الخط لمسافة 1200 كيلومتر، وكان ينقل ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يوميًا إلى ينبع، بما يعادل أربعة إلى خمسة في المئة من الإمدادات العالمية. رويترز

وأدى توقف الخط إلى تعليق التحميل من ينبع، وتأجيل شحنات مقررة لعملاء آسيويين وإلغاء بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا. وفيما توقع وزير الطاقة الأميركي عودة الضخ خلال أيام، تحدثت مصادر أخرى عن احتمال استمرار الإصلاحات ما بين خمسة وستة أسابيع، مع إمكان استئناف التشغيل جزئيًا قبل اكتمالها.

وساهمت زيادة الشحنات عبر صحار في تهدئة الأسواق نسبيًا، فتراجع خام برنت إلى نحو 107.92 دولارات للبرميل في التعاملات الصباحية، بعد ارتفاعه بأكثر من ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة. غير أن حركة السفن المعلنة عبر هرمز بقيت منخفضة بشدة، إذ لم يُرصد سوى عبور أربع سفن الثلاثاء، مقارنة بمتوسط بلغ 18 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. رويترز

وعليه، يمثل مسار صحار حلًا إسعافيًا لتخفيف اضطراب الصادرات، لا بديلًا استراتيجيًا من خط الشرق–الغرب أو مضيق هرمز. فالسعودية نجحت في إعادة تنظيم حركة شحناتها، لكنها لم تتحرر بعد من الخطر الذي يحيط بالممر النفطي الأكثر حساسية في العالم.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي