من هرمز إلى ينبع… شرايين الطاقة تحت النار والخليج أمام أخطر اختبار

من هرمز إلى ينبع… شرايين الطاقة تحت النار والخليج أمام أخطر اختبار

ايكون نيوز

لم تعد المواجهة الدائرة بين إيران والولايات المتحدة تُقاس بعدد الصواريخ والمسيّرات وحدها. الخطر الحقيقي بدأ ينتقل إلى المكان الأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي: شرايين الطاقة.

 

السعودية أصدرت اليوم إنذارات طوارئ بسبب «خطر محتمل» شملت مناطق عدة، بينها ينبع على ساحل البحر الأحمر، فيما وصل الإنذار إلى مكة للمرة الأولى خلال جولة التصعيد الحالية. وعادت السلطات لاحقاً وأعلنت زوال الخطر. وحتى الآن لا يوجد تأكيد رسمي على إصابة مكة أو ينبع أو وقوع أضرار فيهما، ولذلك فإن الحديث عن استهداف ناجح للمدينتين سيكون سابقاً لأوانه.

 

لكن أهمية التطور ليست في وقوع الإصابة من عدمها.

 

ينبع ليست مدينة عادية في حسابات الطاقة. إنها إحدى أهم نقاط تصدير النفط السعودي على البحر الأحمر، وتمثل مع خط أنابيب الشرق–الغرب جزءاً أساسياً من قدرة المملكة على تجاوز مضيق هرمز عندما يصبح العبور عبر الخليج خطراً.

 

وهنا تكتمل الصورة.

 

في الشرق، حركة الملاحة عبر هرمز تراجعت بصورة حادة مع استمرار التصعيد.

 

وفي السعودية، تعرض خط الشرق–الغرب للاضطراب، فيما وصلت حالة التأهب إلى ينبع.

 

وفي الغرب، تتصاعد جبهة اليمن والبحر الأحمر، بالقرب من باب المندب، الشريان الآخر الذي تعبر من خلاله التجارة والطاقة نحو قناة السويس وأوروبا.

 

أي أن الضغط لم يعد على مضيق واحد.

 

إنه يمتد من هرمز إلى البحر الأحمر.

 

وهذا تحديداً ما يجعل التطور أخطر من مجرد إنذار عسكري عابر. فإذا تعرض المسار الطبيعي عبر هرمز والمسارات البديلة عبر السعودية والبحر الأحمر للضغط في الوقت نفسه، فإن قدرة المنطقة على إخراج الطاقة إلى الأسواق تصبح أكثر هشاشة، وتدخل أسعار النفط والشحن والتأمين في مرحلة شديدة الحساسية.

 

أما لبنان، فلا يملك ترف مراقبة المشهد من بعيد.

 

كل ارتفاع مستدام في النفط أو كلفة الشحن والتأمين سيجد طريقه إلى فاتورة المحروقات والكهرباء والنقل والاستيراد، ومنها مباشرة إلى جيب اللبناني.

 

المؤكد حتى الآن أن الإنذارات وقعت وأن مستوى التهديد اتسع.

 

أما إصابة مكة أو ينبع فلا دليل عليها حتى اللحظة.

 

لكن الرسالة الاستراتيجية أصبحت واضحة:

 

حين يصبح هرمز مضطرباً، وينبع في دائرة الإنذار، وباب المندب تحت ضغط الحرب، فإن المعركة لم تعد فقط على من يربح جولة عسكرية.

 

المعركة تقترب من شرايين الطاقة التي يتنفس منها العالم.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي