ايكون نيوز
انتقلت المواجهة بين صنعاء والرياض إلى بُعد أخطر: من يتحكم بشرايين النفط السعودية وممرات تصديره؟
فبينما تتواصل هجمات الحوثيين على مدن ومنشآت سعودية، وآخرها إصابة 13 مدنياً، فرضت قوات صنعاء سيطرتها على جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى في البحر الأحمر، على بعد نحو 160 كيلومتراً شمال باب المندب، إثر تقدم سابق شمل المخا وجزيرة ميون. بهذا تعزز صنعاء حضورها على طول أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
المفارقة أن الرياض، التي لجأت إلى خط أنابيب "شرق–غرب" نحو ينبع كبديل عن مضيق هرمز المتأثر بالحرب مع إيران، وجدت هذا الخط نفسه هدفاً لهجوم، مع تقديرات بأن إصلاحه قد يستغرق ثلاثة إلى خمسة أسابيع. أي أن المخرج البديل بات هو الآخر تحت النار، في وقت يتقدم فيه الحوثيون على الضفة اليمنية لهذا الممر بالذات.
من هنا اكتسب لقاء ولي العهد محمد بن سلمان بقائد القيادة المركزية الأميركية في جدة طابعاً استراتيجياً لا بروتوكولياً. فقد طلبت الرياض دعماً عسكرياً أميركياً، إلا أن واشنطن، وإن أبدت استعدادها لتبادل المعلومات الاستخباراتية والمساعدة في تحديد الأهداف، لم توافق حتى الآن على ضربات مباشرة تفتح جبهة أميركية جديدة في اليمن.
وقد استشعرت الأسواق خطورة المشهد سريعاً، إذ قفزت أسعار النفط أكثر من 2% مع تصاعد المخاوف على الإمدادات.
خلاصة المعادلة: هرمز مضغوط شرقاً، والبحر الأحمر مهدد جنوباً، والطريق البديل أصيب في صميم وظيفته. فالسؤال لم يعد إن كانت صنعاء قادرة على إصابة السعودية، بل إن كانت الرياض قادرة أصلاً على إبعاد نفطها عن نيران الحرب.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :