افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأحد 13/9/2026

افتتاحيات

النهار: 

 
إرجاء المفاوضات إلى تشرين يبقي باب التصعيد مفتوحا
 
كتبت صحيفة النهار تقول: المفارقة الساخرة التي سُجّلت وسط هذه التطورات تمثلت في أن "حزب الله" الذي غاب كلياً عن السمع والإعلام والتعليقات حيال سقوط مرتفعات علي الطاهر من دون أي رد فعل منه أو من إيران، مضى في إنكاره محاولاً حجب سقطته جنوباً بمهاجمته الدولة اللبنانية، مهدداً إياها بغضبه.
 
 
 
لم يكن إرجاء الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية المقررة سابقاً في شهر أيلول في روما، نبأ أو تطوراً مفاجئاً لغالبية الأوساط المتابعة، بل إن تثبيت إرجاء الجولة جاء ليؤكد ما سبق لكثيرين أن توقعوه في ظل تشابك الاستحقاقات وتزاحمها إقليمياً ولبنانياً، إذ بدا من المنطقي ترحيل جوانب عدة عالقة في الوضع الميداني الجنوبي إلى حين اتضاح خريطة التطورات المتصلة باستحقاقات ذات تأثير مباشر على المفاوضات كما على الوضع الميداني ولو أن إعلان إرجاء الجولة الثامنة لم يأت على ذكرها مباشرة. وأول هذه الاستحقاقات يتمثل بالانتخابات العامة في إسرائيل، والمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني شكل ويشكل لرئيس الجمهورية نقطة جوهرية يريد من خلالها إظهار الأرضية الشعبية الصلبة التي تراهن على إنجاح الرئيس اللبناني الخيار التفاوضي والحؤول دون العودة إلى الحرب المدمّرة. وهذا البعد برز بقوة أمس خلال الجولة التي قام بها الرئيس جوزف عون على النبطية ومنطقتها بما عزز موجة المناداة بالشرعية وحدها في الجنوب ورفض السلاح غير الشرعي.
 
 
 
في غضون ذلك أفاد مسؤول أميركي أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان المقررة في روما أرجئت إلى شهر تشرين الأول. وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، إنه على الرغم من أن المحادثات لن تُعقد في موعدها المقرر في أيلول، سيلتقي السفيران اللبناني والإسرائيلي في وزارة الخارجية في واشنطن الأسبوع المقبل "لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ" اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في حزيران.
 
 
 
أما جولة الرئيس عون فبدت بمثابة تلبية لنداء أهالي النبطية وجوارها، ووسط عبارات الترحيب والرهان على الدولة والإيمان بها، وصل الرئيس عون باكراً إلى السرايا الحكومية في النبطية وسط إجراءات أمنية مشدّدة وانتشار للجيش اللبناني، الذي باشر تمركزه في أحياء النبطية منذ يومين ضمن خطة انتشار الجيش في جنوب لبنان. وقال عون متوجهاً إلى الأهالي الذين استقبلوه بحفاوة كبيرة "الهدف من زيارتي للنبطية الوقوف على متطلبات المواطنين"، مشيراً إلى أنه "لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي". وتابع "من واجبي أن آتي إلى هنا منذ زمن، لكن الظروف لم تسمح. اليوم أنا هنا، وهدفنا واضح وكررته مئات المرات وسأبقى أردّده: الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى، وعودة أهلنا النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإعادة إعمار الجنوب. هذا هدف واضح للجميع، ولا أتصوّر أحداً يختلف بشأنه". ورحّب عدد من أهالي النبطية بالرئيس عون والوفد المرافق، فتوجّه عون إليهم بالقول "واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبداً". أضاف "سبب زيارتي للنبطية مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش القول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين الخدمات الكافية لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان". وأضاف الرئيس عون "نأمل أن يُختَم جرح الجنوب مرة لكل المرات. ومن حق ابن الجنوب أن يعيش بأمان، وأن يبني منزله وهو مطمئن أنه لن يُهدَم ولن يُدمَّر، ومن حقه أن يزرع أرضه ويعيش بكرامة، ومن حقه أن يعيش بأمن دائم بعد معاناته المتواصلة منذ عام 1969 جيلاً بعد جيل. نحن عايشنا الحرب، فهل من الضروري أن يعاني منها أبناؤنا؟ أليس من واجبنا أن نجعلهم يعيشون بكرامة؟ هذا واجبنا تجاه كل لبنان، وتجاه ابن الجنوب تحديداً، لأن جرح الجنوب إذا لم يُختَم فلن يُختَم جرح لبنان كله".
 
 
 
وتفقّد عون مبنى مصرف لبنان الذي دمّره الطيران الحربي الإسرائيلي. وانتقل سيراً على الأقدام يرافقه النائب ناصر جابر ورئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين إلى مبنى بلدية النبطية المدمّر منذ حرب الـ66 يوماً. وتفقد اتحاد بلديات الشقيف والتقى برئيسه خالد بدر الدين. ثم زار مستشفى نبيه بري الحكومي والتقى بمديره العام حسن وزنة وعدداً من الأطبّاء. ولاحقاً زار عون بلدة زوطر الغربية والكنيسة فيها.
 
 
 
بدوره أكد قائد الجيش أن "الجيش لم يترك النبطية في أي يوم من الأيام، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لم يزل فيها مواطنون لبنانيون".
 
 
 
وسط هذه التحركات نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في أرنون ووادي السلوقي. ونفذ عملية تفجير ضخمة طالت بعض المنازل في المنصوري. ونفذ عملية مماثلة في بلدة عيناثا قضاء بنت جبيل. وسمع تفجير ضخم في بلدة الطيبة. وألقت مسيّرة إسرائيلية مواد متفجرة على عدد من المنازل في موقع الانفجار الذي وقع قبل بضعة أيام شرق الخيام، محيط بركة الحمّام، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها وتصاعد أعمدة الدخان. وأفيد عن قصف مدفعي طال علي الطاهر وميس الجبل ودوحة كفررمان. وكان قصف مدفعي قد استهدف فجراً النبطية الفوقا ووادي السلوقي ووادي الحجير، دوحة كفررمان وتلة الدبشة والمنصوري.
 
 
 
أما المفارقة الساخرة التي سُجّلت وسط هذه التطورات فتمثلت في أن "حزب الله" الذي غاب كلياً عن السمع والإعلام والتعليقات حيال سقوط مرتفعات علي الطاهر من دون أي رد فعل منه أو من إيران، فمضى في إنكاره محاولاً حجب سقطته جنوباً بمهاجمته الدولة اللبنانية، مهدداً إياها بغضبه. فقد قال عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن "نحن المقاومة وفئة المقاومة وشعبها وحلفاؤها، إن كنا نتأنّى ونتحلى بالصبر فلأن لدينا حساباتنا، ولا ينبغي لأحد أن يظن أنه قادر على استضعافنا كائناً من كان، واتقوا غضب الحليم إذا غضب. لدينا حساباتنا وطريقتنا، ولسنا ضعفاء؛ لا على المستوى المقاوم، ولا السياسي، ولا الشعبي. الرهان عند الطرف الآخر على أميركا، أما رهاننا نحن فهو على الله عز وجل، وعلى قوتنا وإيماننا وصبرنا وثباتنا، وعلى الحسين في قلوبنا والمهدي المنتظر أمامنا عليهما السلام، وعلى آباء وأمهات الشهداء الذين يقدمون التضحيات بكل رضى وثبات".
 
 
 
 
 
 
 
=====
 
العربي الجديد:
 
 الحوثيون يعلنون استهداف قاعدة عسكرية في السعودية
 
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول: على وقع التصعيد المستمر في اليمن بين القوات اليمنية المسلحة وجماعة أنصار الله (الحوثيون)، أعلنت جماعة الحوثي عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قاعدة عسكرية في محافظة شرورة جنوب غربي السعودية. يأتي ذلك فيما أفادت قناة "الجمهورية" اليمنية، السبت، بوصول نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح إلى العاصمة السعودية الرياض، لبحث المستجدات الميدانية وتطورات المواجهات مع جماعة الحوثيين، وذلك بعد أيام من إعادة ترتيب القوات الموالية له في الساحل الغربي على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة، إذ تشهد جبهات الساحل الغربي وغربي تعز تصعيداً عسكرياً متواصلاً من قبل الحوثيين، الذين بسطوا سيطرتهم على الساحل الغربي ومضيق باب المندب.
 
 
 
وبحسب القناة نفسها، من المتوقع أن تركز مباحثات طارق صالح في الرياض على التطورات الميدانية واحتياجات المرحلة المقبلة، إلى جانب تنسيق العمليات العسكرية بين القوات اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية في مواجهة الحوثيين. وقالت قوات الحكومة اليمنية السبت، إنها قضت على مقاتلين من الحوثيين ودمرت لهم معدات عسكرية في ضربات على مدينة المخا الساحلية. وبدورها، أكدت الحكومة اليمنية أن التطورات الأخيرة لا تعني حسم المعركة، وأنها تعمل على إعادة تنظيم جهودها واستعادة زمام المبادرة.
 
 
 
وقال رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، السبت، إن التطورات الميدانية الصعبة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية "لا تعني نهاية المواجهة أو حسم مسارها". وجاءت تصريحات الزنداني على هامش اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، وناقش تداعيات التصعيد الحوثي، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ". وأكد الزنداني أن "المعارك لا تقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع، وإنما بقدرة الدولة على إعادة تنظيم جهودها وحشد مواردها ودعم قواتها والحفاظ على تماسك مؤسساتها واستعادة زمام المبادرة".
 
 
 
إنسانياً، أعلنت سلطات جيبوتي السبت، أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي، في ظل المعارك الدائرة منذ سبتمبر/ أيلول بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين. وأمس السبت، أفادت الأمم المتحدة، بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو/ تموز الماضي، مشيرة إلى أن وتيرة النزوح تسارعت مع احتدام القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية. وحذّرت المنظمة الدولية للهجرة في بيان من "أزمة نزوح تتفاقم بوتيرة سريعة في اليمن وتتطوّر ساعة تلو أخرى"، مشيرة إلى أنّ عدداً كبيراً من العائلات النازحة سبق أن نزح خلال النزاع المستمر منذ أكثر من عقد. 
 
 
 
 
 
 
 
===
 
الأنباء:
 
 مع انسداد أفق المفاوضات وتراكم الأوهام... جنبلاط يذكّر بالمسؤولية تجاه الجنوبيين
 
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: "أما وقد وصلنا إلى أفق مسدود في المفاوضات وإلى عقم الاتصالات أو الوعود، يبقى وضع خطة لمساعدة أهل الجنوب ووضع خطة داخلية للصمود وكفى أوهاماً". بهذه الكلمات، يضع الرئيس وليد جنبلاط أمام الدولة أولوية لا تحتمل التأجيل: مساعدة الجنوبيين وتنظيم الصمود الداخلي، بعدما أخفقت الاتصالات والوعود في وضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية.
 
 
 
فالوقائع الميدانية تعكس عمق المأزق. بعد ساعات على إعلان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من النبطية أنه لا توجد مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الراهن، شنّ العدو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت النبطية الفوقا وعلي الطاهر وغيرها من البلدات الجنوبية، مواصلًا التصعيد من دون أن تلوح مؤشرات إلى وقف اعتداءاته.
 
 
 
وخلال زيارته إلى النبطية وزوطر الغربية، برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، قال عون إن الناس تعبت من الحروب، مؤكّدًا العمل من أجل الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار. وهي أهداف تبقى آليات تحقيقها غير واضحة، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية وتعثر المسار التفاوضي.
 
 
 
 
 
 
 
لا مفاوضات قبل تشرين الأول
 
 
 
وفي هذا السياق، علمت «الأنباء» أن لا مفاوضات قبل تشرين الأول المقبل، فيما يُرتقب عقد لقاء بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، في محاولة أميركية لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة ومتابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري. لكن بقاء هذه القنوات لا يبدّد الانسداد القائم، ما دامت التحركات الدبلوماسية عاجزة عن وقف التصعيد وإحداث تغيير ملموس على الأرض.
 
 
 
ويأتي ذلك فيما يمضي الجانب الإسرائيلي في اعتداءاته، وتعكس تصريحاته غياب أي التزام بكبح عملياته، سواء في إطار التفاهمات الثلاثية أو غيرها. بل يبدو أن حساباته الانتخابية قد تدفعه إلى مزيد من التصعيد على الجبهة اللبنانية، بما يضاعف المخاوف من المرحلة المقبلة.
 
 
 
 
 
 
 
خطة للصمود واحتضان النازحين
 
 
 
أمام هذا الواقع، تبرز دعوة جنبلاط إلى وضع خطة داخلية للصمود بوصفها مهمة ملحّة. وترجمة هذا النداء تقتضي تجهيز المزيد من مراكز الإيواء، وتأمين مقوّمات العيش والرعاية، واحتضان الذين احتُلّت قراهم ودُمّرت بيوتهم، وتوزيع مسؤوليات الاستجابة بين الدولة والبلديات والهيئات الأهلية.
 
 
 
فالمحنة كبيرة، والإسرائيلي ماضٍ في التصعيد، فيما يدفع أهل الجنوب ثمن الانتظار من أمنهم وبيوتهم وأرزاقهم. ومن هنا، فإن مساعدة الناس وحمايتهم لا يمكن أن تبقيا رهن موعد جولة تفاوضية جديدة أو وعود لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
 
 
 
 
 
 
 
تصعيد إقليمي ولقاء إماراتي–إيراني
 
 
 
توازيًا، يتّسع التصعيد الإقليمي مع تجدّد استهداف السعودية ليلًا، بعد الهجوم على خط أنابيب النفط "شرق–غرب"، أحد أبرز منافذ صادراتها لتجاوز مضيق هرمز. ورجّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية إيران عن الهجوم على الخط، كاشفًا، خلال زيارته إلى إيرلندا، أن الحوثيين تواصلوا مع واشنطن وطلبوا منها عدم التدخل عسكريًا في اليمن، لأنهم "لا يريدون قتالنا". وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، مع تقدّم الحوثيين على الساحل الغربي واقترابهم من باب المندب.
 
 
 
وعلى خط الاتصالات الدبلوماسية، برز لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، على هامش قمة "بريكس" في نيودلهي. وانضمّت إيران والإمارات إلى الدول الموقّعة على بيان القمة الداعي إلى "أقصى درجات ضبط النفس"، بعدما أفضت جهود دبلوماسية هندية إلى صياغة توافقية، رغم تباين مواقف الدول الأعضاء إزاء الحرب في المنطقة.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
===
 
 
الشرق الأوسط: 
 
الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين
تعهد بوقوف الدولة إلى جانبهم… و«حزب الله» يقاطع
 
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على «أننا لن نترككم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية القريبة من تلة «علي الطاهر» التي فجرتها إسرائيل، أول من أمس، وبدا لافتاً خلالها مقاطعة «حزب الله» له، إذ لم يشارك أي من ممثليه السياسيين في استقبال رئيس الجمهورية.
 
 
 
وأتت هذه الزيارة غداة إعلان مسؤول أميركي أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية واشنطن أرجئت إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعدما كان مزمعاً إجراؤها الأسبوع المقبل في روما. كما جاءت بعد أيام على «نداء» سياسي ومدني أطلقه ناشطون في الجنوب، طالبوا فيه الدولة بالحضور في النبطية، بغرض حمايتها من أي مخططات إسرائيلية.
 
 
 
وقام عون بزيارته غير المعلنة مسبقاً للنبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس. وكان لافتاً أنه لم يستقبله من السياسيين في المدينة إلا النائب ناصر جابر، وهو عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، وينحدر جابر من النبطية، لكن لم يوجد في الاستقبال أي من نواب «حزب الله» أو فعالياته السياسية. وطغى على الزيارة الطابع الشعبي.
 
 
 
وأعرب عون خلال الزيارة عن تضامنه مع سكان المنطقة الذين كانوا في استقباله. وأكد أن «صمود أبناء الجنوب عموماً، والنبطية خصوصاً، أكبر وسام على صدرنا، وبقاؤهم رغم الحرب أكبر رسالة إلى العالم مفادها بأن هذا المجتمع وهذا الشعب قادران على النهوض مجدداً والبقاء واقفاً أبداً».
 
 
 
وإذ أمل أن يُختّم جرح الجنوب مرة لكل المرات، فإنه شدد على أنه «من حق ابن الجنوب أن يعيش بأمان ويبني منزله وهو مطمئن أنه لن يهدم ولن يدمر». واعتبر أن «انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى وأهلنا النازحين وإعادة الإعمار هي بمثابة ثوابت وطنية تلتزم الدولة بالعمل على تنفيذها وهدف واحد للجميع لا أحد يختلف بشأنه».
 
 
 
 
 
 
 
محافظة النبطية
 
 
 
استهل عون زيارته من مبنى محافظة النبطية، حيث توجه إلى مستقبليه بالقول: «أتينا إلى هنا مع قادة الأجهزة الأمنية لكي نؤكد على وقوفنا إلى جانبكم»، وأضاف: «أنا أعرف أنَّ ابن الجنوب محبٌّ للدولة ولأجهزتها، ويريد الدولة ولا أحد سواها. ونحن من واجبنا الوقوف إلى جانبكم، وأن نؤمن لكم كل مقومات الصمود، ونقدِّر محيِّين صمودكم هنا على الرغم من العدوان والقصف. وإننا نتابع يومياً الأوضاع عندكم، وأنا لا شك عندي في أن الجنوب هو في قلب الدولة وقلب لبنان».
 
 
 
 
 
 
 
جولة في النبطية
 
 
 
وتفقد رئيس الجمهورية «موقع استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة بقصف إسرائيلي لمركزهم» في أبريل (نيسان) الماضي، كما تفقَّد مبنى المصلحة المالية الإقليمية التابع لوزارة المالية، ومصلحة الزراعة، في النبطية، اللذين تعرضا لأضرار جسيمة إثر الاعتداء الإسرائيلي منذ أيام عدة، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.
 
 
 
وتوجه عون إلى السكان المحليين الذين لاقاهم في سوق النبطية أثناء تجوله سيراً على الأقدام في السوق، بأن «الهدف من زيارته هو الوقوف على متطلِّباتهم لتلبيتها مع الوزارات والإدارات المختصَّة».
 
 
 
وقال: «سبب زيارتي إلى النبطية مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش هو للقول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين كافَّة الخدمات لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان لكم»، مشدداً على أن «انسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى، والنازحين، وإعادة الإعمار، تشكّل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها».
 
 
 
 
 
 
 
سرايا النبطية
 
 
 
بعد ذلك، انتقل عون سيراً على الأقدام إلى مبنى السرايا الحكومية في النبطية، المدمر منذ العدوان الأخير، الذي استشهد فيه الرئيس السابق للبلدية الدكتور أحمد كحيل و12 من أعضاء وموظفي البلدية ومواطنون، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية». وتوجَّه إلى الحضور بالقول: «صمودكم أكبر وسام على صدرنا. وبقاؤكم هنا مع أهلكم، رغم الحرب، أكبر رسالة إلى العالم، ومفادها أن هذا المجتمع وهذا الشعب، رغم كل الظروف الصعبة، قادر على النهوض مجدداً، وسيبقى واقفاً أبداً».
 
 
 
من جهته، قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل: «الجيش لم يترك النبطية في أي يوم من الأيام، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لمَّا يزل فيها مواطنون لبنانيون».
 
 
 
 
 
 
 
المستشفى الحكومي
 
 
 
خلال زيارته إلى «مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي»، توجَّه عون إلى الطاقم الطبي والإسعافي والتمريضي والإداري في المستشفى بالقول: «أتيت إليكم لأقول لكم كم نفتخر بكم. أنتم الجندي المجهول. وبصمودكم هنا، على الرغم من صعوبة الظروف، بقيتم قادرين على تأمين الخدمات الطبية إلى شعبنا في الجنوب. هذا وسام على صدرنا وصدر كل اللبنانيين. ولا يمكننا إلا أن ننحني أمام تضحياتكم وعظمة المجهود الذي تقومون به».
 
 
 
وختم بالقول: «إننا نتابع الوضع، وهو ليس بسهل. وأنتم في الوضع الصعب، وتحت القصف، واصلتم تأمين الخدمات الطبية. هذا إنجاز استثنائي. وأعلى درجات اللاأنانية عندما يضحي الإنسان بذاته من أجل خدمة الآخرين. أنتم تخاطرون بحياتكم من أجل رسالة إنسانية. أشكركم فرداً فرداً، وننحني أمام تضحياتكم».
 
 
 
بعدها، قام الرئيس عون بجولة في أرجاء المستشفى، وتفقَّد بعض الجرحى وعدداً من المرضى.
 
 
 
 
 
 
 
زوطر الغربية
 
 
 
بعد ذلك، قام الرئيس عون والوفد المرافق بزيارة إلى بلدة زوطر الغربية، أولى المناطق النموذجية التي انتشر فيها الجيش بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها في يوليو (تموز) الماضي، وتفقَّد وحدات الجيش المنتشرة فيها، وزار كنيسة دير سيدة البشارة. ومن داخل الكنيسة، عاين مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية.
 
 
 
 
 
 
 
====
 
نداء الوطن:
 
 الدولة تثبّت وجودها في النبطية... وأمن بيروت يهتزّ
 
كتبت صحيفة نداء الوطن تقول: باكرًا وبشكل مفاجئ حطّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية صباح أمس السبت في النبطية ومنها انتقلوا إلى زوطر الغربية، في زيارة تزامنت مع استمرار الضربات الإسرائيلية على قرى الجنوب، وجاءت بعد أيام عل إطلاق "نداء النبطية 2" الذي حمل توقيع 400 شخصية وطالب الدولة بحماية أهالي المنطقة والجيش بالانتشار فيها.
 
 
 
وطغى الطابع الشعبي والعفوي على الزيارة، حيث التقى الرئيس عون عددًا من أهالي النبطية الذين استقبلوه وحدثوه عن هواجسهم ورغبتهم بالبقاء تحت حماية الدولة. رئيس الجمهورية الذي ردّ قائلا "الدولة كلها الى جانبكم، ولن نترككم أبدًا"، حمل معه رسالة دعم للجنوبيين، الذين اعتبر أنه من حقهم العيش بأمان واطمئنان وتوفير كل مقومات الصمود لهم، مشدّدًا على أن "انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار هي بمثابة ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها".
 
 
 
من جهته، قال العماد هيكل "إن الجيش موجود دائماً في الجنوب وكل البلدات اللبنانية المحررة، ونأمل أن نحرر بقية البلدات وسنتمركز فيها عندئذ أيضًا."
 
 
 
مصدر سياسي متابع اعتبر لـ"نداء الوطن" أن هذه الزيارة الرئاسية جاءت لتعزّز وتثبت حضور الدولة على أرض الجنوب، كما في كل لبنان، وكانت بمثابة ردّ على كل من يشكك في قدرة الدولة وعزمها على بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وربما هذا ما أزعج "حزب الله" ومناصريه الذين شنوا هجومًا عنيفًا على الوفد الرئاسي والأمني محاولين التقليل من أهمية الزيارة.
 
 
 
واعتبر المصدر نفسه أن الرئيس عون، وقبله رئيس الحكومة نواف سلام، أثبتا أنهما أقرب إلى الجنوبيين من "الميليشيا" التي تبيعهم أوهام الانتصار ولا تلتفت إلى معاناتهم أو تهتم بتضميد جروحم وترميم ما تسببت به حربا الإسناد من دمار طال ممتلكاتهم وأرزاقهم.
 
 
 
تأجيل المفاوضات وترقب مؤتمر باريس
 
 
 
على خط المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أعلن مسؤول أميركي أن الجولة المقبلة التي كانت مرتقبة خلال شهر أيلول في روما، أرجئت إلى تشرين الأول، مشيرًا إلى أن سفيري لبنان وإسرائيل سيلتقيان الأسبوع المقبل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن لاستكمال البحث في جدول أعمال الجولة الثامنة.
 
 
 
وبالانتظار، يترقب لبنان يوم الخميس المقبل، مؤتمر باريس المخصّص لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، حيث كشف مصدر دبلوماسي مطّلع لـ"المركزية" أن الدول التي أكدت مشاركتها حتى الآن في المؤتمر، تضم، إلى جانب لبنان وفرنسا والأردن، مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيطاليا واليونان وهولندا وبريطانيا وكندا وقطر وإسبانيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، على أن تنضم دول أخرى خلال الأيام المقبلة.
 
 
 
أمن بيروت يهتزّ
 
 
 
أمنيًا، عاد السلاح المتفلّت ليروّع أهالي العاصمة بيروت، بعدما أدت خلافات سابقة، بحسب بيان الجيش، إلى إشكال في برج أبي حيدر، تطوّر إلى إطلاق نار أدى إلى مقتل شخصين وجرح ثالث.
 
 
 
وقد نعَت منسقية بيروت في تيار المستقبل، أحد القتيلين، وهو مسؤول التيار في منطقة برج أبي حيدر أبو جمال سعدو، داعية إلى ضبط النفس حرصًا على سلامة بيروت وأهلها وحمايتهم من الفتن.
 
 
 
الحادثة التي رفعت منسوب التوتر في المنطقة، وتلتها تحرّكات احتجاجية في الشارع، دفعت الجيش إلى التدخل لمنع تطوّر الأمور نحو الأسوأ، معلنًا توقيف اثنَين من مطلقي النار.
 
 
ولكن ما حصل أثار جملة من ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سأل ناشطون أين أصبحت خطة "بيروت منزوعة السلاح"؟ ومتى ستتحوّل القرارات الرسمية من "كلام على ورق" إلى التطبيق الفعلي؟
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي