ماسك المدافع عن حرية التعبير يلاحق فيلماً عنه.. ويتهمه بالتشهير
لطالما قدم إيلون ماسك نفسه باعتباره أحد أبرز المدافعين عن حرية التعبير، متمسكاً بأن المنصات يجب أن تتيح نشر كل ما يسمح به القانون، ورافضاً ما يصفه بالرقابة على الآراء والمحتوى، لكن هذه الصورة تواجه اختباراً جديداً بعدما وجه محاموه إخطاراً قانونياً إلى صناع فيلم وثائقي يتناول حياته ومسيرته.
فقبل أيام من العرض الأول للفيلم، أرسل محامي ماسك، أليكس سبيرو، في 3 سبتمبر، خطاباً إلى أحد منتجي الفيلم في شركة "Jigsaw Productions" التابعة للمخرج أليكس غيبني، متهماً العمل بأنه بُني على استنتاج محدد مسبقاً، وليس على تحقيق محايد، محذراً من احتمال اتخاذ إجراء قضائي بسبب ما وصفه بمحتوى تشهيري.
وقد كتب سبيرو في الخطاب: "هذا المشروع لم يبدأ باعتباره تحقيقاً، بل بدأ باستنتاج"، متهماً المخرج غيبني، الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار، برفض إتاحة الفرصة لماسك أو للمقربين منه لمراجعة المعلومات الواردة في الفيلم والتحقق من دقتها.
فيلم "Musk"
علماً بأن فيلم "Musk" الذي تبلغ مدته 4 ساعات، عُرض لأول مرة، الثلاثاء، ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي، حيث قوبل بتصفيق حار استمر لفترة طويلة، إلى جانب إشادات من عدد من النقاد، فيما يتناول حياة ماسك ومسيرته منذ بداياته كرائد أعمال في مجال شركات الإنترنت في وادي السيليكون مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وصولاً إلى صعوده ليصبح أحد أغنى رجال العالم.
كما يتناول جوانب من حياته الشخصية، بما في ذلك طفولته وأطفاله الـ14 المعروفون، الذين أنجبهم من عدد من النساء، في حين وصفت مجلة "Variety" الفيلم بأنه "بورتريه لاذع"، فيما قالت "Deadline" إن العمل قدم ماسك بصورة "تافهة، ونرجسية، ومصابة بجنون العظمة، وقاسية".
إخطار قانوني
كذلك لا يقتصر الإخطار القانوني على غيبني وشركة "Jigsaw Productions"، بل يشمل مختلف الأطراف المشاركة في إصدار الفيلم، إذ يركز خطاب محامي ماسك بصورة خاصة على أحد مشاهد الفيلم، الذي يقول سبيرو إنه يروج لنظرية مؤامرة مفادها أن ماسك كان يعلم في وقت مبكر من ليلة الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2024 أن دونالد ترامب فاز، بعدما استُخدمت أقمار "Starlink" التابعة له للتأثير على نتيجة الانتخابات.
وبحسب الخطاب، فإن احتمال إقامة دعوى قضائية "متوقع بشكل معقول"، ولذلك طالب محامي ماسك صناع الفيلم بالحفاظ على جميع المواد المرتبطة بالمشروع، بما في ذلك اللقطات المصورة، ونصوص المقابلات، وملفات البحث والمراسلات الداخلية.
ماسك يهاجم المخرج
لم ينتظر ماسك كثيراً، إذ شن خلال الأيام الماضية هجوماً على غيبني عبر منصة "إكس"، واصفاً الفيلم بأنه عمل يستهدفه لكنه "أخطأ هدفه"، ومعتبراً أن المخرج يفتقر إلى النزاهة. وكتب ماسك: "لقد جمع غيبني للتو قائمة استهداف تضم أشخاصاً إما لديهم ضغينة ضدي، أو أنهم لا يعرفونني أصلاً، لكنهم مع ذلك يحملون ضغينة ضدي. إنه يفتقر تماماً إلى النزاهة. إنه إنسان مروع". قبل أن يضيف: "إنه عمل هجائي يستهدفه لكنه أخطأ هدفه، ويرتكب الخطيئة القاتلة المتمثلة في كونه مملاً على مدى أربع ساعات".
في المقابل، دافعت شركة "Jigsaw Productions" عن الفيلم، قائلة في بيان إن إخضاع الشخصيات العامة النافذة للتدقيق والمساءلة يحظى بحماية التعديل الأول للدستور الأميركي، مضيفة أن هذا مبدأ ينبغي لجميع الأميركيين الدفاع عنه، "بما في ذلك شركاء إيلون ماسك، الذي أعلن نفسه بأنه مؤيد مطلق لحرية التعبير".
أتت هذه المواجهة في وقت كرر فيه ماسك مراراً دفاعه عن مفهوم حرية التعبير، مؤكداً على سبيل المثال أن منصة "إكس" التي يملكها يجب أن تكون مساحة تسمح بكل ما هو قانوني، وأن حذف محتوى قانوني لمجرد كونه مثيراً للجدل يتعارض مع هذا المبدأ.
كما قال ماسك الذي أطلق على نفسه اسم "المطلق لحرية التعبير"، في مناسبات مختلفة إن "حرية التعبير هي أساس الديمقراطية"، معتبراً أن تمكين الناس من التعبير عن آرائهم ضروري حتى يتمكن الناخبون من اتخاذ قرارات واعية.
إلى ذلك، يملك غيبني تاريخاً في إنتاج أفلام وثائقية تتناول شخصيات ومؤسسات نافذة ومثيرة للجدل، من بينها كنيسة السيانتولوجيا، وشركة "إنرون"، إضافة إلى فيلم "Zero Days" الذي تناول حروب التجسس بين إسرائيل وإيران، وسبق أن فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عن "Taxi to the Dark Side"، الذي تناول ممارسات الجيش الأميركي في استجواب المعتقلين في أفغانستان.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي