ايكون نيوز
جنوب لبنان تحت نيران التصعيد… كفررمان تدفع ثمن غارات إسرائيلية دامية
دخل جنوب لبنان مرحلة ميدانية أكثر خطورة مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في محيط النبطية والقرى المشرفة على تلة علي الطاهر، فيما تحوّلت بلدة كفررمان إلى مركز الحدث بعد غارات دامية طالت مبنى سكنياً وسيارة داخل البلدة، راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى.
كفررمان… 12 شهيداً وجرحى بين الأطفال والنساء
بلغت الحصيلة الأحدث المعلنة رسمياً 12 شهيداً على الأقل في كفررمان. فقد استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنياً، مما أدى إلى استشهاد 11 شخصاً، بينهم طفلان وأربع نساء، وإصابة 8 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال ومسعف. وفي اعتداء منفصل، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في البلدة، ما أدى إلى استشهاد مسعف في جمعية كشافة الرسالة الإسلامية وإصابة مسعفين آخرين.
وتشير المشاهدات الميدانية إلى دمار واسع في المبنى المستهدف، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين بين الأنقاض. ولم يسبق استهداف المبنى أي إنذار إخلاء إسرائيلي، مما يؤكد الطبيعة الإجرامية لهذه الغارات العشوائية ضد المدنيين.
رواية العدو الكاذبة
ادّعى الجيش الإسرائيلي أن الضربات جاءت رداً على استهداف قواته بمسيّرتين، وزعم أن إحدى الغارات استهدفت عنصراً من حزب الله كان ينقل أسلحة باتجاه كفررمان. غير أن هذه الرواية تنهار أمام الواقع؛ فلم يصدر عن المقاومة أي إعلان يتبنى هجوم المسيّرتين المذكورتين، فيما اكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول إنه يراجع التقارير المتعلقة بسقوط مدنيين، في محاولة واضحة لتجميل صورته أمام الرأي العام العالمي.
دير الزهراني تدخل دائرة الاستهداف
لم يقتصر التصعيد على كفررمان، بل امتد ليشمل دير الزهراني، حيث أصدر العدو إنذاراً بإخلاء منزل قبل أن يستهدف مبنى في البلدة بعد وقت قصير. وحتى الآن، لم تتوفر حصيلة مؤكدة لضحايا هذا الاستهداف الجديد، وسط مخاوف من وجود مصابين تحت الركام.
علي الطاهر… العقدة الميدانية التي يرفض الاحتلال الاعتراف بفشله فيها
يبقى المشهد الأخطر حول تلة علي الطاهر، التي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى نقطة اشتباك شديدة الحساسية. ادّعى العدو سابقاً أنه بات يمتلك «سيطرة عملياتية» على التلة وأنه يعمل على تعطيل بنية تحتية وأنفاق تحت الأرض، لكن هذه الرواية لا تزال موضع نزاع قوي، ولم تتمكن أي جهة مستقلة من التحقق من الوضع العسكري الفعلي هناك.
بل إن مصوراً زار كفررمان قبل أيام أكد أنه لم يرَ أي مؤشرات على وجود عسكري إسرائيلي ظاهر فوق التلة، ما يجعل التفريق ضرورياً بين إعلان «السيطرة العملياتية» الوهمي وبين إثبات انتشار ميداني ثابت فوق كامل المرتفع.
وفي تطور إضافي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته العاملة قرب قلعة الشقيف تعرضت لإطلاق نار من داخل منزل، مما أدى، بحسب روايته، إلى إصابة جنديين بجروح طفيفة، وزعم أنه قتل مطلق النار. مرة أخرى، تبقى هذه الرواية الإسرائيلية مجرد ادعاء أحادي الجانب يحتاج إلى دليل مادي ملموس.
ماذا حدث قبل كفررمان؟ سلسلة متصاعدة من المجازر
لفهم حجم التصعيد، يجب عدم قراءة غارات الاثنين منفصلة عن اليوم السابق. فاليوم الأحد شهد سلسلة اعتداءات على بلدات جنوبية، بينها عربصاليم والنبطية، وأدت الحصيلة المحدثة إلى استشهاد 11 شخصاً في ذلك اليوم. كما استهدفت الغارات مستشفى غندور في النبطية الفوقا، الذي كان خارج الخدمة، إضافة إلى استهدافات أخرى في المنطقة.
وفي عربصاليم تحديداً، استشهدت امرأتان وأصيب ستة أشخاص، بينهم طفلتان. كما أدت غارة منفصلة بمسيّرة على النبطية التحتا إلى استشهاد ثلاثة أشخاص.
وبذلك، نحن لا نتحدث عن ضربة منفردة، بل عن سلسلة متصاعدة من المجازر خلال أيام، تتركز جغرافياً حول النبطية والبلدات الواقعة شمال وغرب محور علي الطاهر. مسؤولون أمنيون لبنانيون توقعوا استمرار التصعيد في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة، مما يستدعي يقظة شعبية ورسمية لمواجهة هذا العدوان المتواصل.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :