وقفة تضامنية نقابية مع أهل الجنوب ورفضًا للعدوان في بعلبك

وقفة تضامنية نقابية مع أهل الجنوب ورفضًا للعدوان في بعلبك

نظمت "نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع وبعلبك الهرمل"، وقفة تضامنية مع أهل الجنوب، في جنة الشهداء في بعلبك، رفضاً للعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، وتضامناً مع المدنيين وأهل الجنوب والعاملين في القطاع الصحي والاستشفائي، تحت عنوان: "وجع الجنوب هو وجع كل لبنان". بمشاركة رئيس النقابة جمال طليس، رئيس "اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام" عماد ياغي، عضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محسن نون، رئيس "اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع" أكرم زريق، وعاملين في المستشفيات والمؤسسات الصحية في البقاع وبعلبك الهرمل.

 
طليس
 
وتحدث طليس فقال: "في ظل الاعتداءات المتواصلة على أهلنا في الجنوب اللبناني، واستهداف المدنيين وترويع العائلات، وتهديد أمن القرى والبلدات، نؤكد وقوفنا الكامل إلى جانب أهلنا الصامدين في الجنوب، انطلاقا من أن وجع الجنوب هو وجع كل لبنان، والتضامن معه واجب وطني وإنساني". 
 
وتابع: "ندين بشدة استهداف المدنيين، ونرفض الاعتداء على المرافق والمنشآت الصحية والطواقم الطبية والعاملين في القطاع الصحي، الذين يؤدون واجبهم الإنساني والمهني في ظروف بالغة الخطورة، ونؤكد ان حماية القطاع الصحي والعاملين فيه مسؤوليى وطنية وإنسانية لا تحتمل التأخير".
 
وطالب الدولة اللبنانية "بتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين وصون السيادة الوطنية، والكف عن تقديم التنازلات المذلة. كما ندعو إلى موقف وطني يحفظ كرامى لبنان وحقوق شعبه ويحمي أمنه واستقراره، وندعو المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها، والتحرك الفوري والفاعل لحماية المدنيين والمنشآت الصحية والطواقم الطبية، ووضع حد لاستهدافهم".
 
نون
 
ومن جهته، أكد نون إن "الجنوب ليس وحده، ومعاناة أهله ليست قضية تخص منطقة دون أخرى، بل هي قضية وطن بأكمله، وقضية كل حرّ وشريف يؤمن بأن لبنان لا يمكن أن يكون مستباحًا أمام آلة العدوان الإسرائيلي".
 
وأضاف: "نلتقي اليوم في ظل عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان، يطاول المدنيين والقرى والبلدات والمنازل والمنشآت العامة والصحية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية"، معتبرًا ان "تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا ليس استهدافاً لحجر أو مبنى فحسب؛ إنه استهداف للمرضى والأطباء والممرضين والمسعفين والعاملين في القطاع الصحي، واستهداف لحق الإنسان في العلاج والحياة"، مشيرًا إلى إن "استهداف المنشآت الصحية وتدميرها جريمة موصوفة، وإن الصمت الرسمي حيال هذه الجرائم لم يعد مقبولاً، ولا يجوز أن تتحول الاعتداءات الإسرائيلية إلى أخبار عابرة تتكرر أمام أعين العالم من دون موقف تحرك رسمي يرتقي إلى مستوى خطورتها".
 
وراى أن "المقاومة ليست فقط بندقية في مواجهة الاحتلال، بل هي أيضًا صمود الناس في أرضهم، وثبات العامل في موقع عمله، والطبيب في مستشفاه، والممرض إلى جانب مريضه، والعامل الذي يرفض أن ينكسر أمام الخوف والتهديد".
 
 وطالب نون "بإنصاف العاملين في المستشفيات، في الأجور والتعويضات والحوافز، لأن حماية القطاع الصحي تبدأ بحماية العاملين فيه. فالمستشفيات ليست مؤسسات هامشية، بل هي خط دفاع أساسي عن صحة اللبنانيين، خصوصاً في زمن العدوان والأزمات. ومن واجب الدولة أن تحمي هذه المؤسسات وتدعمها، لا أن تتركها تواجه أعباءها وحدها".
 
زريق
 
ورأى زريق أن "استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان بالقتل والقصف والتدمير، وسقوط شهداء وجرحى بالعشرات، يجري في ظل تغطية أمريكية فاضحة، وغياب تام للسلطة اللبنانية عن تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين"، معتبرًا ان "استمرار هذه السلطة في الخيارات الخاطئة وتقديم التنازلات، عبر مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي واتفاق الإطار، أدى إلى تكريس الاحتلال، واستمرار العدو في عدوانه وإجرامه بحق أهلنا في الجنوب الصامد". 
 
وقال: "إننا من خلال هذه الوقفة التضامنية مع أهلنا الصامدين في الجنوب، نؤكد رفضنا القاطع للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، ونطالب السلطة اللبنانية والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف العدوان وتأمين الحماية للمدنيين".
 
وختم زريق: "دماء الشهداء ستبقى شاهدة على صمود أهلنا في الجنوب وتمسكهم بأرضهم وحقهم في العيش بكرامة وأمان. الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والنصر للبنان".
 
ياغي
 
وبدوره، قال ياغي: "نحن هنا لأن الجنوب يستهدف، ولأن أهلنا هناك يتعرضون لعدوان اسرائيلي متواصل، ولأن الصمت أمام هذا العدوان ليس حيادًا، وإنما هو تخلٍّ عن المسؤولية الوطنية".
 
ورأى أن "السيادة تتحقق عندما يستطيع المواطن ان يعيش على أرضه من دون ان يهدده الاحتلال، وعندما تكون المستشفيات محمية، والمدارس آمنة، والبيوت مصانة، والقرى بعيدة عن القصف والدمار. عن أي سيادة نتحدث، بينما طائرات العدو الإسرائيلي تقصف الاراضي اللبنانية، وتستهدف المدنيين والمنشآت، وتفرض على اللبنانيين الموت والتهجير والخوف؟ وأي مجتمع دولي نتحدث عنه، عندما تدمر منشاة صحية يفترض أن تكون محمية في كل القوانين والمواثيق؟ لقد وصل العدوان الى مستشفى غندور في النبطية الفوقا المستشفى مكان يفترض أن تفتح فيه أبواب العلاج، لا أبواب الموت. يعمل هناك أطباء وممرضون وعمال وموظفون، وفيها مرضى وأجهزة طبية، أسرّة، وملفات مرضى... ومع ذلك، امتدت يد العدوان الى مستشفى غندور ودمرته".
 
واعتبر ان "استهداف المستشفيات والعاملين الصحيين هو خط أحمر، وان النقابات العمالية والصحية لا يمكن ان تقف متفرجة أمام تدمير القطاع الصحي في لبنان".
 
وأشار إلى أن"العامل في المستشفى لا يغادر عندما تشتد الازمة، الممرض لا يترك مريضه عندما تبدا الغارات، الطبيب لا يسال عن الطائفة والمنطقة عندما يصل الجريح، وعامل الخدمات لا يتوقف عن العمل عندما يحتاج المستشفى إلى من يحافظ على استمراره. هؤلاء يستحقون دولة تحميهم، وأجورا تحفظ كرامتهم، وضمانًا اجتماعيًّا يحمي عائلاتهم، واستقرارًا وظيفيًّا يليق بتضحياتهم".
 
وأردف: "معركتنا النقابية ليست منفصلة عن المعركة الوطنية، نحن نناضل من أجل راتب عادل، ومن أجل حقوق الموظفين، ومن أجل حماية المؤسسات العامة، ومن أجل مستشفيات قوية؛ لكننا في الوقت نفسه نناضل من أجل وطن يستطيع العامل فيه أن يذهب إلى عمله من دون ان يخشى صاروخًا او غارة. لا يمكن ان نبني قطاعًا عامًّا قويًّا في وطن مستباح، ولا يمكن ان نحمي حقوق العمال من دون حماية وطنهم".
 
وختم ياغي: "نحن لسنا دعاة حرب، ولكننا لا نقبل ان تفرض علينا الحرب. لسنا دعاة موت، ولكننا نرفض ان يكون الاستسلام طريقا للحياة. نحن نريد الحياة بكرامة، في وطن حر، عزيز، وسيد على أرضه. ومن هنا، نرفع الصوت: كل التضامن مع اهلنا في الجنوب، ونقول للعدو الاسرائيلي: قد تدمرون مستشفى، لكنكم لن تدمروا ارادة الحياة، قد تهدمون بيتا، لكنكم لن تهدموا إرادة شعب، قد تستهدفون قرية، لكنكم لن تنتزعوا منها كرامتها. هذا الجنوب باق، وهذا لبنان باق، والمقاومة باقية ما بقي الاحتلال والعدوان".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي