خلال حضوره مؤتمر حزب "الإصلاح" اليميني المتطرف في برمنغهام في بريطانيا، وقع جوردان بارديلا رئيس "التجمع الوطني" الفرنسي (يمين متطرف) مذكرة مع زعيم الحزب المضيف نايجل فاراج، تنص على أن تقوم المملكة المتحدة باعتراض القوارب المنطلقة من الشواطئ الفرنسية والتي تدخل مياهها الإقليمية، وإعادة الأشخاص على متنها إلى فرنسا، ليتم ترحيلهم منها إلى بلدانهم الأصلية.
حسب نص المذكرة (المشروطة بفوز الحزبين بالسلطة)، يتعهد الطرفان بإنشاء آلية لتقاسم تكاليف أمن الحدود، وببذل "كل ما في وسعهما" لإنهاء الهجرة غير القانونية.
أثار الاتفاق ردود فعل غاضبة في باريس، حيث هاجمه مرشحو الانتخابات الرئاسية الفرنسية من أطياف مختلفة.
من اليسار، اعتبر جان لوك ميلانشون زعيم حزب "فرنسا الأبية" أن المذكرة ستجعل من فرنسا "حارسة بوابة للإنكليز"، معتبرا أن عدم التصويت لمارين لوبان في الانتخابات القادمة يصبح "مسألة كرامة وطنية".
أما رافائيل غلوكسمان، زعيم "بلاس بوبليك"، فاعتبر أن البروتوكول "ليس له أي قيمة قانونية" ويتعارض مع "مصالح فرنسا"، واصفا إياه بـ"الاستسلام".
ومن اليمين المتطرف، انتقد إريك زمور، زعيم "ريكونكيت" الاتفاق بشدة، قائلا إن "امتلاك حلفاء لا يجب أن يتم بأي ثمن لفرنسا وخاصة ليس بثمن سلامة حدودنا وشعبنا"، مؤكداً أن هذه ليست طريقته في فهم "الصداقة مع إنكلترا" وما وصفه بـ"المعركة الحيوية ضد غزو المهاجرين".
من جهته، دافع بارديلا عن المذكرة، واتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"الفشل في حماية البلاد" من الهجرة، ومنتقدي المذكرة بأنهم تسبّبوا في "فوضى الهجرة والأمن في كاليه" (شمال)، كما وعد بأن حكومته ستنهي دور فرنسا كـ"بوابة" للهجرة غير القانونية إلى بريطانيا.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي