«مطبخ مخدرات» في قلب الأشرفية… شبكة عابرة للمناطق وخيط بلجيكي يقود التحقيقات

«مطبخ مخدرات» في قلب الأشرفية… شبكة عابرة للمناطق وخيط بلجيكي يقود التحقيقات

خاص ايكون نيوز

كشفت عملية أمنية وقضائية واسعة عن واحدة من أخطر شبكات تصنيع وترويج المخدرات التي جرى ضبطها أخيراً في بيروت، بعدما داهمت القوى الأمنية، بإشراف القضاء المختص، شققاً ومستودعاً في محيط مستشفى أوتيل ديو في الأشرفية، وأوقفت عدداً من المشتبه بتورطهم فيما لا تزال الملاحقات مستمرة لضبط باقي أفراد الشبكة. وكانت MTV قد أكدت في وقت سابق ضبط مستودع كبير قرب المستشفى يحوي كميات من المخدرات وتوقيف عدد من عناصر العصابة.

لكن الأخطر، وفق معلومات نشرتها «المدن» نقلاً عن مصدر قضائي، أن القضية لا تتعلق بمستودع تقليدي لتخزين المخدرات، بل بشقة حُولت إلى ما يشبه «مطبخاً» متخصصاً في تصنيع مواد مخدرة وتحضيرها بوسائل حديثة قبل طرحها في السوق اللبنانية.

وبحسب المصدر نفسه، بلغ عدد الموقوفين ستة أشخاص حتى وقت نشر المعلومات، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحديد هوية باقي أعضاء الشبكة.

وخلال المداهمات، عثرت القوى الأمنية، وفق التقرير، على معدات تستخدم لمعالجة الماريجوانا والحشيش وتحويلهما إلى سوائل مركزة يمكن استخدامها في السجائر الإلكترونية، إلى جانب آلات للتوضيب والتغليف ومواد مخدرة أخرى، من بينها ما وصفه المصدر بـ«LSD السائل» وأقراص مرتفعة الثمن.

ومن التفاصيل اللافتة التي أوردها المصدر القضائي أن الموقوفين حاولوا تفسير إحدى المواد السائلة المضبوطة داخل ثلاجة بأنها «حشيشة مع نعناع»، قبل أن تشير التحقيقات، وفق المصدر، إلى أنها مركبات مخدرة مصنعة كيميائياً وغير مألوفة في السوق اللبنانية.

ولا تقف القضية عند حدود الأشرفية.

فالمعلومات التي نشرتها «المدن» تشير إلى أن الشبكة تمتلك امتدادات في بشامون وكورنيش المزرعة والمتن الشمالي، وأن التحقيقات توصلت إلى خيط يقود إلى شخص يحمل الجنسية البلجيكية يُشتبه بأنه يدير جانباً من الشبكة الدولية، وقد زار لبنان مرتين للإشراف على العمل، بحسب المصدر القضائي.

وتفيد المعلومات نفسها بأن الإنتاج كان موجهاً إلى السوق اللبنانية، ما يرفع خطورة الملف من مجرد قضية تهريب أو توزيع إلى احتمال وجود خط إنتاج محلي لمواد مخدرة مصنّعة ومركزة داخل مناطق سكنية.

وفي موازاة المداهمات، تتوسع التحقيقات لتحديد باقي المتورطين والمروجين، فيما تحدث المصدر القضائي عن التحضير لإجراءات قانونية قد تقود إلى طلب ملاحقة دولية بحق المشتبه به البلجيكي عبر الإنتربول.

أما ما نُقل عن منح الأجهزة الأمنية هامشاً واسعاً للتحرك والمداهمة، فينبغي فهمه ضمن إطار هذه القضية والتحقيقات المرتبطة بها، لا باعتباره تفويضاً عاماً مفتوحاً لتفتيش المنازل، خصوصاً أن المدعي العام التمييزي كان قد نفى سابقاً إصدار قرار عام من هذا النوع.

القضية، إذاً، لا تكشف فقط شبكة جديدة.

ما يظهر حتى الآن أكثر خطورة: انتقال صناعة بعض المواد المخدرة إلى داخل شقق سكنية، واستخدام تقنيات حديثة لتغيير شكل المخدر وطريقة استهلاكه، وربط السوق المحلية بشبكات خارجية.

والتحقيق الجاري هو الذي سيحدد في النهاية حجم الشبكة الحقيقي، ومسار الأموال، ومصادر المواد الكيميائية، وما إذا كانت القضية التي بدأت من الأشرفية ستفتح الباب على شبكة أوسع بكثير مما ظهر حتى الآن.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي