ايكون نيوز
عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بحضور أعضائها كافة، وتوقفت أمام التطورات المتسارعة في لبنان والمنطقة، معتبرة أن الولايات المتحدة تواصل تصعيدها ضد إيران، بالتوازي مع رفع الاحتلال الإسرائيلي وتيرة اعتداءاته على جنوب لبنان، من تجريف وهدم واقتلاع للأشجار وسرقة للمياه، وسط ما وصفته بـ«صمت دولي مطبق وتواطؤ أميركي كامل وإهمال لبناني رسمي».
وقالت الكتلة إن الفلسطينيين، ولا سيما في الضفة الغربية وقطاع غزة، يواجهون عدواناً منظماً ومتدرجاً، في ظل تمدد الاستيطان واستمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى، مشيدة بما وصفته بصمود «شعب المقاومة من فلسطين إلى لبنان» وثباته في مواجهة الاحتلال.
وتوقفت الكتلة عند الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، معتبرة أن التطورات الراهنة تعيد التأكيد على التحذيرات التي أطلقها الإمام الصدر من الاحتلال الإسرائيلي ودعوته إلى مقاومته.
وجددت إدانتها لنظام معمر القذافي على خلفية قضية تغييب الإمام الصدر ورفيقيه، معتبرة أن الجريمة استهدفت «إسكات الصوت المدافع عن حقنا الإنساني في رفض الظلم ومقاومة العدو والعيش بأمن وسيادة وكرامة».
وأكدت الكتلة تمسكها بنهج الإمام الصدر، مشددة على أن حزب الله وحركة أمل «مستمران وثابتان في حفظ نهج المقاومة للدفاع عن الوطن وأهله وتحرير أرضه»، وأنهما لن يتراجعا عن تقديم التضحيات في هذا السبيل.
وفي الشأن اللبناني، شنّت الكتلة هجوماً حاداً على أداء السلطة، معلنة أن «رهان السلطة اللبنانية سقط وتبددت أوهامها» بعد ما وصفته بفشل خيارها التنازلي في «اتفاق الإطار»، الذي اعتبرته «غير شرعي وغير دستوري»، ورأت أن الاحتلال بات يستخدمه غطاءً لمواصلة اعتداءاته على المناطق المحتلة والقرى الجنوبية.
وقالت إن السلطة لم يعد لديها، وفق موقف الكتلة، أي مبرر للاستمرار في هذا النهج سوى «إرضاء الإدارة الأميركية»، معتبرة أن الخطاب الرسمي التبريري أصبح مستهلكاً، وداعية الدولة إلى مراجعة خياراتها والتخلي عما وصفته بالنهج الذي يعمق الأزمة الوطنية ويكرس الاحتلال.
انتقاد مباشر للسلطة والأوضاع المعيشية
ولم تحصر الكتلة انتقاداتها بالملف الأمني والسياسي، بل اتهمت السلطة السياسية بالتخلي عن مسؤولياتها تجاه المواطنين، ولا سيما النازحين والمتضررين من الاعتداءات، مستخدمة تعبير «الموت السريري» لوصف أدائها تجاه القضايا المعيشية.
وأشارت إلى تفاقم أزمة الكهرباء، وانتشار الفساد والمحسوبيات في التعيينات، وغياب الرقابة على ارتفاع الأسعار، معتبرة أن المواطن تُرك وحيداً في مواجهة أعبائه اليومية.
رسالة مباشرة إلى رئيس الجمهورية
وفي أبرز المواقف السياسية الواردة في البيان، تناولت الكتلة تصريحات رئيس الجمهورية بشأن السعي إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، معتبرة أن «العداء لإسرائيل حالة ميثاقية» كرّسها اتفاق الطائف ونصوص قانونية متراكمة.
وقالت إن إصرار رئيس الجمهورية على هذا الطرح يمثل، بحسب موقفها، «تجاهلاً متعمداً للميثاق وللقوانين ولآلام شعبنا»، مؤكدة أن استمرار الاحتلال والنزعة العنصرية الإسرائيلية يجعلان حالة العداء قائمة، وأنه «لن يكون بمقدور أحد أياً يكن موقعه إلغاءها أو شطبها من الميثاق والقانون ومن ثقافة اللبنانيين وأصالة انتمائهم الوطني».
إيران في صلب البيان
إقليمياً، أدانت الكتلة بشدة العدوان الأميركي والحصار الاقتصادي المفروض على إيران واستهداف المدنيين، مؤكدة حق طهران في الدفاع عن نفسها ومواجهة العدوان بالوسائل التي تراها مناسبة.
كما حيت القوات المسلحة الإيرانية وما وصفته بـ«التضامن الوطني الإيراني»، معتبرة أن هذا التماسك يشكل عنصراً أساسياً في مواجهة الضغوط والهجمات الأميركية.
وبذلك جاء بيان كتلة الوفاء للمقاومة هذه المرة مرتفع السقف، جامعاً بين ثلاثة ملفات مترابطة في رؤيتها: رفض المسار الذي تعتمده السلطة اللبنانية تجاه إسرائيل، التمسك بخيار المقاومة في لبنان وفلسطين، ودعم إيران في مواجهتها الحالية مع الولايات المتحدة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :